De eerste 200 regels.
قبل وفاة "ماتس"،
ترك لنا كلمة السر لولوج حسابه.
أظن أنه تعمّد فعل ذلك.
من الواضح أنه كان يأمل أن نجدها.
لأن خلف كلمة السر تلك، وجدنا عالمًا لم نعرف عنه أي شيء.
"بريد إلكتروني - كلمة السر - تسجيل دخول"
حللت عدة قضايا في فترة نشاطي.
"إيبلين ريدمور"، تحرّ خاص.
في خدمتك.
عليك أحيانًا أن تغامر مهما بدا الأمر مخيفًا.
ساعدنا! هيا، أرجوك!
هل ستقف عندك طوال اليوم؟
"(إيبلين): حياة رائعة"
"2 يوليو 1989"
"8 يوليو 1989"
"روبرت ستين"، أنا أحبك.
أنا أحبك أكثر.
مرحبًا، هل نحملك إلى الداخل؟
كم هذا جميل!
هل تريد أن تلمسه؟
"16 سبتمبر 1990"
"(ترود ستين)، الأم"
كنا لا نزال والدين يافعين وكان طفلنا الأول.
"(روبرت ستين)، الأب"
كان المخلوق الأجمل والأروع على الإطلاق.
لاحظنا أن نمو "ماتس" تأخر مقارنة بالأطفال الآخرين في سنه.
كان يسقط أكثر وواجه صعوبة في النهوض.
قيل لنا إنه وُلد مصابًا بمرض عضلي نادر يُدعى "دوشين".
يُصاب به الصبيان فقط، وتكون الأمهات حاملات له.
ولا علاج له.
"15 أغسطس 1996"
نعم. يجب أن نسرع.
نعم.
أول يوم في المدرسة.
من المؤلم جدًا أن ترى حالة طفلك تزداد سوءًا.
وُلد بجسم يعمل بشكل مثالي.
ثم ببطء لكن بثبات، بدأ يُحرم من شيء تلو الآخر.
ثم لدينا "ماتس".
هيا يا "ماتس".
هيا!
"6 أبريل 1996"
- هل أساعدك؟ - مرحبًا!
ارفعوا أيديكم!
أتذكّر كلّ مرة كان علينا أن نطلب وسيلة مساعدة جديدة.
كنت أفكر، "تبًا، بلغ هذه المرحلة الآن."
كان ذلك صعبًا.
كان فظيعًا جدًا.
"8 يوليو 1998"
تتبدد كلّ أحلامك.
يخيّم الظلام على أفكارك.
وعليك أن تجد أحلامًا جديدة.
"16 يوليو 1998"
كان علينا أن نحاول أن نجعل كلّ يوم مع "ماتس" يومًا جميلًا.
- هل استمتعت بالسباحة؟ - نعم.
مرحى!
"18 يوليو 1998"
مرحبًا.
- هل تستمتع بوقتك؟ - نعم.
"سنة حلوة يا جميل"
"3 يوليو 1999"
مرحبًا يا "ماتس"!
عيد ميلاد سعيدًا!
لا أظن أنك تعرف ما هذه.
أعرف ما هذه.
اتفقنا على السماح لـ"ماتس" باللعب كثيرًا،
لأن أمورًا كثيرة أخرى فاتته.
حين أصبح يعتمد أكثر وأكثر على كرسيه المتحرك،
زاد الوقت الذي يمضيه في اللعب وأمام الشاشة بشكل كبير.
كان يلعب في الصباح فيما كنا نتناول الفطور.
كان يأخذ ألعابه إلى المدرسة وكان يلعب في البيت.
كنا نعرف حين يكون "ماتس" قد أمضى وقتًا طويلًا في اللعب.
كان يتعب جسديًا ويفقد شهيته،
ولا يكون سعيدًا وفرحًا كالعادة.
أتذكّر أننا تحدثنا كثيرًا عن قضاء "ماتس" الكثير من الوقت على الحاسوب.
"(ميا ستين)، الأخت"
حاولت إقناعه عدة مرات بأن يمضي المزيد من الوقت خارجًا،
ويفعل أشياء أخرى.
ها نحن أولاء.
الآن تظهر "ميا" في اللقطة.
لنذهب ونرى.
هل سيجد الكرة؟
كان أمي وأبي بارعين حقًا في أخذنا في رحلات
مع عائلات أخرى نعرفها.
كان الأمر جيدًا في البداية.
لكن بعد فترة، أصبح الأمر أصعب.
أتذكّر مرةً عندما كنا ذاهبين إلى حفل موسيقي.
فجأة، قرر "ماتس" أنه لا يريد مرافقتنا.
كنا نتطلع إلى ذلك منذ فترة، لذلك حاولت أن أقنعه.
لكن كان "ماتس" مصرًا.
أراد أن يمضي الأمسية في اللعب.
- مرحبًا. - إلى أين تذهب يا "إيرلند"؟
إلى حفل موسيقي.
- هل أنت متحمس؟ - نعم، جدًا.
فقد الاتصال بأصدقائه.
لا أتذكّر إن كان لديه أي أصدقاء فعليين في المدرسة الثانوية على الإطلاق.
من الصعب جدًا أن تعيش حياتك وتستمتع بكلّ الفرص المتاحة لك
فيما يحظى أحد الأشخاص الذين تحبهم بعدد أقل وأقل...
من الفرص.
إنه منتصف الليل.
نم جيدًا يا بنيّ.
لا، شكرًا.
الاختبار الأخير.
أصبح الأمر مثيرًا.
سأغلقه.
بعد المدرسة الثانوية، انتقل "ماتس" إلى شقته الخاصة.
ولقد عشق ذلك.
مع أنه انتقل إلى الطابق الأرضي من منزلنا وحسب.
لقد استمتع باستقلاليته.
أول ما فعله هو أنه علّق صورة أعجبته.
وبدأ أيضًا بكتابة مدونة عن حياته.
كانت لديه معدات خاصة.
يمكنني أن أعود إلى الوراء إذا فعلت ذلك، أترى؟
وهكذا أقفز جانبيًا.
- ثم أستمر بإطلاق النار. - فهمت.
ما ابتكره صانعو هذه اللعبة مذهل!
إنهم يصنعون عالمًا رقميًا كاملًا.
صحيح.
أخبرنا "ماتس" أنه كان يلعب مع أشخاص آخرين.
لكننا ظننا أن هؤلاء الناس لا يعرفون "ماتس"
لأنهم لم يلتقوا ولم يتحدثوا قط.
في السنوات العشر الأخيرة من حياته،
لا بد أنه أمضى نحو 20 ألف ساعة في عالم الألعاب هذا.
بدا العالم الذي عاش فيه محدودًا جدًا.
إن لعبت لـ12 ساعة في اليوم، لا يبقى لديك وقت لأي شيء آخر.
لا وقت لديك لتلتقي أصدقاءك.
أكثر ما آلمنا
هو أنه لن يعرف أبدًا الصداقة ولا الحب،
ولا معنى أن يكون مهمًا في حياة شخص آخر.
آخر تسجيل مصوّر لـ"ماتس" كان في حفل زفاف عمه.
غفا ومات في نومه.
وانتهى الأمر.
لا يمكن أن يستعد أي شخص لفقدان ولده.
كنا نناضل
ونكافح، وأظن أنني لطالما شعرت
بأنني المذنبة
لكونه وُلد بهذه الحالة.
كان يجمعنا رابط قوي جدًا.
وكنت أعيش وأتنفّس من أجل ذاك الفتى.
ثم بدا لنا أن الزمن توقّف في الأيام التالية.
جلسنا على الأريكة وبكينا، وكان الناس يزوروننا، ثم...
كان الوضع غريبًا جدًا.
حين مررت أمام شقته وكلّ أغراضه...
ورأيت كرسيه المتحرك خاليًا...
كان الوضع غريبًا جدًا.
وجدنا أنفسنا،
أنا و"روبرت" و"ميا"، جالسين على الأريكة لنحو 24 ساعة.
لم نستطع أن ننام، وأصبح كلّ شيء مشوشًا.
حين استجمعنا أفكارنا قليلًا،
بدأنا نفكر، "يا للهول! علينا أن نخبر الناس المتصلين بالإنترنت."
يجب أن يعرفوا أنه لن يسجل دخوله.
ثم فكرنا، "كيف سنفعل ذلك إذًا؟"
"تأملات الحياة"
وتذكّر "روبرت" فجأة أن معه كلمة سر صفحة مدونة "ماتس".
"ربما يمكنني أن أجرّبها. لا أظن أن الكثيرين يقرؤونها لكنني سأجرب."
"تسجيل دخول - عنوان (ماتس) الإلكتروني"
ثم جلس وكتبنا النص معًا.
"وصلت الرحلة إلى نهايتها"
"ابننا الحبيب والأخ والصديق المقرب"
"غادرنا الليلة."
"يمكن التواصل مع العائلة على عنوان البريد الإلكتروني التالي"
"نشر الصفحة؟ تأكيد"
ثم أرسلنا النص "إلى الفضاء".
لم نكن نعرف إن كان أحد سيقرأه.
"نشر"
"جار النشر"
"تعازيّ. خبر مفجع"
"لم أحظ بفرصة لقائه وجهًا لوجه"
"لكنني لطالما عرفت أنه كان طيب القلب وحنونًا"
"صديق (ماتس)، عائلة (ماتس) العزيزة"
"تعازيّ - (إيبلين)"
"سنفتقد (ماتس) - أغنية لـ(ماتس)"
ثم وصلتنا رسالة تلو الأخرى.
ارتبكنا كثيرًا.
"رسالة إلى عائلة (إيبلين) - وفاة صديق"
ما هذا؟
من هؤلاء الناس؟
هل هم مجانين تمامًا أم ماذا؟
"لكن من الأفضل أن أتوقف. ارقد بسلام يا (إيبلين)"
"وفاة صديق. (إيبلين)، سوف أفتقدك"
"(ماتس). أصدق التعازي"
"رحلة قصيرة جدًا. لن أنساك"
"كان (ماتس) صديقًا حقيقيًا."
"الذكريات - (إيبلين) و(ماتس)"
كتب الكثير من الناس الكثير.
خرج الأمر عن السيطرة.
"أعزائي (روبرت) و(ترود) و(ميا)،
كان (ماتس) صديقًا حقيقيًا لي.
كان رومانسيًا في الصميم،
ولقي شعبية كبيرة مع النساء."
كان يلقي دائمًا بتعليقات لتخفيف حدة الأجواء.
إن أخبرتموه أنكم ستذهبون لمشاهدة فيلم، كان يتذكر ذلك لاحقًا.
كان يصغي و...
أتذكّر أنه في تلك الفترة، وقف إلى جانبي.
كان بإمكاني أن أكلّمه عن أمور سخيفة.
وأشعر بأنه أصبح جزءًا من العائلة تقريبًا.
"من الأفضل أن أتوقّف. ارقد بسلام يا (إيبلين)، (رايكي)، (زينيا)"
كنا نعرف دائمًا أنه حين يقول لنا شيئًا، فإنه يكون صادقًا.
ولا أظن أنه كان يعلم مدى تأثيره على حياة الكثيرين.
"المدونة التي كتبها (ماتس) قبل وفاته كانت بعنوان (تأملات الحياة)"
"نُشرت قبل أن تنتهي حياته بوقت قصير"
No comments yet. Be the first to leave one.