De eerste 200 regels.
"في يونيو 1968، بدأ (إلفيس بريسلي) التدريب"
"على أداء حفلته الحية الأولى منذ أكثر من سبع سنوات."
"لم تكن له أيّ أغنية دخلت قائمة أبرز عشر أغان منذ خمس سنوات."
"وكانت مسيرته الفنية في خطر."
كلّ تفاصيل مستقبله توقّفت على هذه الحفلة الخاصة.
"حفلة (إلفيس)، للنجم (إلفيس بريسلي)"
كان "إلفيس" في أدنى مستويات مسيرته الفنية،
يشارك في أفلام لا يريدها.
لم يكن قد أدّى على المسرح منذ سبع سنوات.
كلّكم تعرفون سبب حضورنا اليوم، صحيح؟ حفلة "إلفيس بريسلي" الخاصة.
وكان منتظرًا من "حفلة العودة الخاصة لعام 1968"
أن تُبيّن له إن بقي لأدائه الفني جمهور.
فإن لم يقدّم "إلفيس" أعظم أداء في مسيرته الفنية،
فتلك نهايته.
ظهور "إلفيس" على الساحة كان اكتشافًا عظيمًا.
"(روبي روبرتسن)، نجم (قاعة المشاهير)"
مظهره في بدايات مسيرته كان جذابًا جاذبية لا مثيل لها.
لكنه تغيّر في الستينيات،
فأصبح يقدم موسيقى لا تضاهي عظمة ما قدمه في بداياته،
ويشارك في أفلام لم يؤمن بها أحد.
سأشتري لك أكبر شريحة لحم في حياتك.
كان متأرجحًا على الشعرة الفاصلة
بين الإيمان بنجوميته
وبين فقدان الأمل في مسيرته.
فكان مقررًا لتلك اللحظة أن تحدد إن كان قد عاد حقًا.
كان مقررًا لها أن تكشف عن معدنه.
قبل الصعود إلى المسرح بلحظات،
استدعى "إلفيس" المخرج إلى غرفة الملابس، وقال: "لا أقدر على الخروج أمام الجمهور."
"(باز لورمان)، مخرج فيلم (إلفيس)"
وكان الجمهور قد حضر.
"غلين"؟
جاهز؟
كلّكم تعرفون سبب حضورنا، صحيح؟
فقال المخرج: "اسمع يا (إلفيس)، لا بد أن تخرج."
وكان "إلفيس" مرتديًا سترته الجلدية.
وقال المخرج: "اسمع.
اخرج إلى المسرح،
وإن لم تعجبك الأجواء، فسأتظاهر بأن الأشرطة تالفة."
أي أنه اختلق وعدًا جنونيًا.
وهكذا، خرج "إلفيس".
كان مدركًا كم أن اللحظة فارقة.
وعلم تمام العلم أن الفشل قد يعني نهايته وتدمير مسيرته الفنية.
أهلًا بكم في شبكة "إن بي سي"
وحفلة "إلفيس بريسلي" الخاصة.
عندكم تصفيق أفضل من هذا. سأعيد التقديم، وأريد صوتًا مدوّيًا.
أهلًا بكم في شبكة "إن بي سي" وحفلة "إلفيس بريسلي" الخاصة!
وها هو ذا "إلفيس بريسلي"!
يجب أن أفعلها عاجلًا أم آجلًا،
لذا فلنفرغ من الأمر. هيا بنا.
لنبدأ من جديد. فاتتني البداية.
فوّت "إلفيس" مطلع أغنيته، فبدأت الفرقة من جديد.
كان متوترًا بشدة ويتصبب عرقًا غزيرًا.
- نحن جاهزون. - يا للهول.
سيسجنونني جزاءً لهذا.
كان صعبًا على من يراه حينها أن يتذكر أنه كان "الملك" يومًا.
"(رايت تومسون)، كاتب"
كم سأظل واقفًا هنا؟ هل نحن جاهزون؟
الموقف أصبح محرجًا يا "ستيف". يجب أن أقدّم شيئًا.
كان المشهد صادمًا بسبب توتره
واهتزاز ثقته الواضح للجميع.
كان مثقلًا بحجم اللحظة.
هل أنت جاهز؟
لا، لكن سنحاول.
الشخص الواقف على المسرح حينئذ
كان نسخة باهتة من النجم اللامع
الذي قبل عقد من الزمن أرعب "أمريكا" بأسرها.
أبرمنا عقدًا لسبع سنين مع "باراماونت بكتشرز".
وفي لحظة اختفى كلّ شيء، كأنه كان حلمًا.
"(بريسلي) يخوض اختبارات لياقة الجيش"
قل شيئًا لمعجبيك.
هل لديك رسالة معيّنة تودّ نقلها إليهم؟
وهكذا، أصابني
إحباط شديد.
وها هو ذا "إلفيس بريسلي"!
"عودة الملك (إلفيس بريسلي): قصة فشل ونجاح"
قبل بضعة أسابيع، ظهر شابّ من "ممفيس" بولاية "تينيسي"
وسجّل أغنية مع شركة "صن".
سنّه 19 عامًا لا أكثر. إليكم "إلفيس بريسلي"! لنصفّق له بحرارة.
طوال حياتي أُحبّ الموسيقى.
أمّي وأبي أحبّا الغناء.
قالا لي إني في سن ثلاث سنين أو أربع، هربت منهما في الكنيسة
وانضممت إلى فرقة الإنشاد وأخذت أتراقص مع الموسيقى.
في تلك الأيام، عانت الموسيقى فصلًا عنصريًا.
لم نسمع غالبًا إلا فنانين سُود البشرة،
يعزفون موسيقى "ريذم آند بلوز"، مثل "بي بي كينغ"، و"ليتل ريتشارد".
أمّا ذوو البشرة البيضاء فسمعوا "بات بون" وفرقة "مغواير سسترز"،
ولم نكن نحن مهتمين بهذا النوع من الموسيقى.
كانت "أمريكا" مرعوبة
من أن يُصاب الأطفال ذوو البشرة البيض بعدوى ثقافة ذوي البشرة السوداء.
وفجأةً ظهر "إلفيس" الذي تشرّب الموسيقى والرقصات
التي رآها في مراقص ذوي البشرة السوداء في "مسيسبي" و"ممفيس" في شبابه،
الموسيقى التي نشأ على حبها، ثم قدّمها على المسرح.
وهكذا باتت لنا موسيقانا الخاصة التي تختلف عن موسيقى والدينا.
كانت موسيقى خطيرة، لأنها لم تكن موسيقى مجتمعنا،
خاصةً في الجنوب الأمريكي.
كانت من المحرّمات.
أغلب أغاني "إلفيس" آنذاك كانت تكرارًا لأغاني ذوي البشرة السوداء.
كان "إلفيس" من ولايات أقصى الجنوب،
فأراد أن يكون في صحبة ذوي البشرة السوداء.
سألته: "من أين بدأ حبّك لموسيقى ذوي البشرة السوداء؟"
فقال إنه اعتاد زيارة كنائس ذوي البشرة السوداء
والوقوف عند النوافذ ليسمع موسيقاهم.
كان مثالًا بارزًا على ما يحدث
عند الجمع بين الموسيقى القادمة من الجبال شرقًا
والموسيقى الواردة من نهر "المسيسبي" جنوبًا،
فيلتقيان وينتج عن لقائهما انفجار، هو موسيقى الـ"روك آند رول".
"(بيغ جو ترنر)، أغنية (شيك راتل آند رول)"
لم يكن من أصحاب البشرة البيضاء من يغني مثله أو يرقص مثله على المسرح.
رأينا الأمر مضحكًا، واعتدنا قول أشياء مثل:
"يقلّد ذوي البشرة السوداء."
"(تشاك بيري)"
لكنه لم يقصد ذلك، بل كانت تلك طبيعته.
وهذا هو الجدال الذي دار في ذلك الوقت.
فمعجبوه لم يعجبهم الشبه بينه وبين ذوي البشرة السوداء،
ولا أظنهم أدركوا أصلًا أن هذا أسلوبه الغنائي.
أمّا نحن الفنانين والمغنّين ذوي البشرة السوداء
فأدركنا الفرق بين "إلفيس"
وغيره من المغنّين ذوي البشرة البيضاء الصاعدين حينئذ.
العالم حاربنا كي نبقى منقسمين.
لكن الموسيقى تجمع ولا تُفرّق.
كان "إلفيس" فنانًا طموحًا.
وفي طفولته نشأ فقيرًا،
فكان خوفه الأكبر أن يعود إلى الفقر.
وأكبر دافعين عنده أن يحقق الاستفادة القصوى من موهبته
وألّا يعود إلى الفقر أبدًا مهما حدث.
وحياته كلّها شهدت تضاربًا بين هذين الدافعين.
"عرض العقيد (توم)"
معظم الموسيقيين الذين عاصروا "إلفيس بريسلي" في بداياته
لم يبق لهم ذكر إلا في هوامش تاريخ الـ"روك آند رول"،
لأنهم افتقروا إلى ميزة "إلفيس بريسلي":
وهي العقيد "توم باركر"، مدير الأعمال الأدهى في هذا المجال.
عندما نظر العقيد إلى "إلفيس"،
رأى فيه نجمًا كبيرًا لامعًا ستخضع "أمريكا" لحبه.
وعندما نظر "إلفيس" إلى المرآة، رأى "بي بي كينغ".
ومستحيل التعايش بين هاتين النسختين من الشخص نفسه،
والنتيجة أن "إلفيس" التابع للعقيد
قتل "إلفيس" الآخر.
بدأ "إلفيس" والعقيد العمل معًا عام 1955…
"(جون جاكسون)، مؤرّخ"
…عندما كان "إلفيس" يخوض جولات ترويجية لأغانيه الفردية من إنتاج شركة "صن"،
وكان العقيد مديرًا لأعمال "هانك سنو".
فانطلقا معًا في جولة واحدة مجمّعة،
رأى خلالها العقيد
إمكانات "إلفيس" وردود فعل الجماهير تجاهه
وحجم موهبته الكبيرة.
وعلى الفور تقريبًا
بدأ يسعى إلى تولّي إدارة أعمال "إلفيس".
كان سلوك العقيد "باركر" أشبه ببائعي الأسواق.
ظن أن "إلفيس" بضاعة.
ظن أن "إلفيس" أداة سيبيعها إلى "أمريكا".
رأى "إلفيس" أن العقيد رجل عبقري.
وقد كان عبقريًا في البيع.
كان عبقريًا في العرض والتسويق.
وكانت له أفكار ترفيهية جبارة في عبقريتها.
عندما اجتمع العقيد بـ"إلفيس"
وتحدث إليه عن الظهور في التلفاز والأفلام،
نجح العقيد في تولّي إدارة أعماله. ولم يكن "إلفيس" قد بلغ الـ21 بعد.
لم أكن معروفًا على الإطلاق حتى تولّى العقيد "باركر" إدارة أعمالي.
وبعدها ظهرت في التلفاز وبدأت شهرتي.
أقدم إليكم "إلفيس بريسلي".
"أول ظهور تلفزيوني لـ(إلفيس)، 28 يناير 1956"
"هيا اترك المطبخ واقرع المقالي والقدور
اترك المطبخ واقرع المقالي والقدور
أتعبني الجوع فقلّب…"
تتلخّص عقلية العقيد في جملة واحدة:
"العام الماضي، كانت عند فناني موهبة قيمتها مليون دولار.
وهذا العام، عنده مليون دولار."
هذا هو العقيد "توم باركر" باختصار.
"(بروس سبرنغستين)"
هو مخترع السلع الترويجية بالمفهوم الذي نعرفه اليوم.
كانت طباعة وجه "إلفيس" على كلّ شيء فكرة العقيد.
لم يسبق ذلك بيع سلع ترويجية إلا لشخصية "ميكي ماوس" مثلًا.
فارتقى بها العقيد إلى مستوى جديد.
ليس لأحد، شاء أم أبى، أن ينكر أن لهذا الفنان
قدرًا هائلًا من الطاقة والموهبة.
وجرى اسم "إلفيس بريسلي" على كلّ لسان بطريقة أو بأخرى.
ليلة ظهور "إلفيس" في برنامج "إد سوليفن شو"،
علمت أني أرى شيئًا
ربما لم يسبق أن رآه أحد.
أرى نوعًا جديدًا من البشر. رجلًا بطابع القرن الـ20.
كنت طفلًا، وكنت متحمسًا للموسيقى.
"استعد، اجهز، وابدأ الغناء
إني أُحبّ تلك الفتاة
فأنا جاهز
جاهز، جاهز، جاهز، أنا جاهز
جاهز، جاهز، جاهز، أنا جاهز
جاهز، جاهز، جاهز أنا جاهز لعزف الـ(روك آند رول)…"
أذهلني بشدة حتى في تلك السن المبكرة،
لا سيما الإيحاء الجنسي الصريح في مظهره،
وطريقة تمشيطه شعره، ومساحيق التجميل على وجهه.
تخيّل رجلًا بمساحيق تجميل عام 1956!
"…جاهز لعزف الـ(روك آند رول)
صبيان متأنّقون وصبايا حلوات
بالجوارب راقصون في صالة الألعاب
المرقص يهيج والصبايا تصيح
وطرب الموسيقى يستحق المديح"
فأول شيء فعلته بعد أن رأيت "إلفيس"
كان أن رافقت أمّي إلى متجر "مايك ديل" للموسيقى.
واستأجرت غيتارًا، وعدت إلى البيت،
وأخذت أشمّه وألمسه وأتحسسه.
No comments yet. Be the first to leave one.