لومړۍ 200 کرښې.
"مهرجان (فينيسيا) السينمائي الدولي الـ68 - المسابقة"
"صــيــفٌ حــار"
ترجمة "عبد الله علي"
لقد مات "فريدريك".
كان أعزّ أصدقائي.
كان "فريدريك" رسّاماً.
كنت قد قابلته عن طريق صديق مشترك.
قال صديقنا المشترك، "سيثير اهتمامك."
مرحباً.
الصديق الذي أخبرتك عنه. أعرّفك على "بول".
- مرحباً. - مرحباً يا "بول". تفضّلا.
كنت ألفّ سيجارة حشيش،
لو كنتما مهتمّين.
لا شيء لترينا إياه؟
لا شيء.
ثمّة لوحة في الصالة ولكن…
ما كان يجب أن أنتقل إلى "روما".
حقاً؟
كلّ ذلك الجمال الميّت بليد جداً.
سأريكما إياها.
أيمكنني المجيء؟
بكلّ تأكيد.
كان "فريدريك" يعيش مع "أنجيل"،
"فريدريك"!
ممثّلة سينمائية تعمل في "إيطاليا".
كنت أراها في المجلّات.
كانت مشهورة مسبقاً.
- مرحباً يا "داميان". - مرحباً يا "أنجيل".
أعرّفك على "بول"، صديق "داميان".
"أنجيل"، زوجتي.
مرحباً.
هل ستأتي؟ هل أنت جاهز؟ سنتأخر.
ساعديني في إخراج هذه الشظية من قدمي.
بحذر، لا تكسريها.
لا…
انتظر، إنها مزعجة.
نحن سنذهب.
وداعاً أيها الصديقان.
وداعاً.
وداعاً.
هل أمسكتها؟
نعم.
لقد كانت مزعجة. انظر.
كبيرة.
كنت وحيداً في حياتي.
"فريدريك" يرسم.
أردت المشاركة في الأفلام،
ممثّل.
في هذا الوقت، عملت ككومبارس. أدوار صغيرة.
أنت درّاج مع فرقة الـ"سبايي" الثالثة،
مع كتيبة جبال الألب،
المُنتمية للمقاومة، لمهام الاتصال.
الساعة الـ3 صباحاً، أنت نائم على سرير بكامل ملابسك
مع امرأتين بجانبك. إحداهما سائقة شاحنة،
والأخرى جالبة حظ المقاومة.
يوقظك إطلاق نار من رشّاش، قريب جداً.
إنهم الألمان.
تسمع ضوضاء بعيدة. محرّكات شاحنات، نهيق بغال…
الألمان ينسحبون.
تخرج إلى الفناء.
في غرفة بالدور العلوي،
الضبّاط متوترون لكنك تحافظ على هدوئك.
غير قلق تماماً.
بهدوء، تتخذ موقعك مع رشّاش.
وتومئ لك شخصية غامضة.
إنه رقيب مع خطة يريد تجربتها.
يريد أن ينصب رشّاشاً ثقيلاً في خندق
ويطلق النيران على الألمان المنسحبين.
وإذا بصفّ غامض من الجنود يتجه نحوك.
معك رشّاشك. تطلق النار.
يعلق الرشّاش. معك مسدس.
تفرغه في الظلال.
ثم، لا شيء.
- "رولون"! - نعم.
تعال هنا.
- هلّا تأخذ… - "بول".
- وتعطيه مسدّس "لوجر"؟ - أجل.
لأن رشّاشه يعلق.
أراك لاحقاً.
هكذا التقيت بـ"إليزابيت".
كانت تؤدّي دوراً صغيراً.
جالبة حظ المقاومة.
"نايت وينجز"، المشهد 5، اللقطة 1.
في الصباح بعد انتهائنا، تجاذبنا أطراف الحديث في غرفة الأزياء
وعدنا معاً إلى "باريس".
منذ ذلك الحين وأنا معها.
بدوتِ أنك نائمة.
كنت نائمة في الحقيقة.
- حقاً؟ - نعم.
- هل ستخبر أحداً؟ - لا.
أشكّ أن أحداً سيمانع.
المعذرة.
سعيدان أيها العاشقان؟
يمكنني ألا أفعل شيئاً للأبد.
شكراً! هذا لن يدفع الإيجار.
أصحيح ما قلتِه منذ بضعة أيام؟
إن لا امرأة تريد أن تكون رفقة رجل بلا أموال؟
نعم.
أنا بلا أموال.
لست كذلك.
أنت تجني مالاً كممثّل يومي.
وهذا كافٍ لي.
وإذا لا، هل ستكونين معي؟
لا.
لا أحتاج الكثير.
أحتاج أن أُحَبّ،
ربما أكثر من الآخرين، لكن هذا كلّ شيء.
قمت ببعض محاولات الانتحار.
لمَ بحق السماء؟
لا أعرف.
الخوف من الفراغ…
من أن أُبتلَع…
خسرت أعزّ صديقاتي وأنا بسنّ الـ16.
كان خطأً طبيّاً. الأطباء من قتلوها.
لذا…
شعرت لمدة طويلة بأن ليس لي الحق في العيش.
"الانتفاضة"!
اشتروا "الانتفاضة"!
"الانتفاضة" يا سيّدتي؟
كم واحدة بعت؟
- ثلاث. - ثلاث؟
لا تضحكي. ليس عدداً سيئاً.
قابلت "فريدريك" مجدداً لكنني أردته أن يقابل فتاتي.
قابلته أنا أولاً.
لا أدري ماذا عنك، لكنني أعجز العيش دون امرأة.
الأوقات التي قضيتها وحدي فظيعة.
كنت حزيناً.
شعرت بنقص.
لا أدري نقص في ماذا، لكن هذا ما كان.
- هل أنت أيضاً هكذا؟ - نعم.
آمل أن تتزوّج.
لماذا؟
أعتقد أنها فكرة جيّدة.
إذا أردت أطفالاً، ربما.
لا، أنا لا أريد أطفالاً ومتزوّج.
الشرطة! الشرطة!
يا له من وغد!
ذلك اللعين "ساركوزي"!
في العربة!
انتقل "فريدريك" و"أنجيل" لشقة كبيرة في "روما".
دعاني أنا و"إليزابيت" إلى هناك.
قال إنه سيريني لوحاته.
- مرحباً. - مرحباً.
تفضّلا.
"إليزابيت"، "أنجيل".
أهلاً بكما.
كان بإمكانك استقبالهما في المحطة.
كنت نائماً.
- تأخر القطار. - آسف.
"إليزابيت"، "فريدريك".
- أهلاً. كيف حالك؟ - بخير.
تشرفت. أهلاً بكما.
تفضلا.
هيّا.
إنها خلّابة.
- هل تعرفين "روما"؟ - إنها زيارتي الأولى.
كلّ شيء بخير؟
تبدو لطيفة بحق.
نعم.
لا تفعلي هذا.
لدينا مدبّرة منزل.
أريها عادةً للأصدقاء فقط.
إذا أراد أحدهم واحدة،
أعطيها له.
أعلم أنك لا تحتاج للبيع.
أنت محظوظ.
محظوظ، نعم ولا.
لماذا؟
على حسب اليوم.
لكنني لا أشتكي.
أردت أن أكون رسّاماً أيضاً.
حقاً؟
ولماذا لم تصبح؟
أعتقد أن السينما أفضل. بالنسبة لي.
من هذا؟
جدّي.
إنه ميّت.
كان جدّ "فريدريك" في المقاومة مثل جدّي.
هو من ربّى "فريدريك".
كان والداه قد ماتا وهو صغير.
أتريدين مني أن أطلب يدك للزواج؟
نعم، ربما.
أتحتاجين لذلك؟
لا أعرف…
إنها طريقة لقول "أثق بكِ."
لكن لا أقول إنني بحاجة لذلك.
أريد أن أشعر بحبّك وبأنك فخور بي.
ارتديت هذا في الفيلم.
ما رأيك؟
إنه مذهل.
كان إقناع مسؤولة الأزياء صعباً لتسمح لي بأخذه.
- هل يعجبك؟ - إنه خلّاب.
هذا مذهل أيضاً.
أتريدين تجربته؟
هيّا، سأساعدك.
سيكون رائعاً عليك.
خذيه.
لا، لا، لا أريده. لا يمكنك إعطاؤه لي.
ولمَ لا؟
يبدو وكأنه صُنع لك.
No comments yet. Be the first to leave one.