لومړۍ 131 کرښې.
اختتمتُ أيّامي في أكاديميّة كوين
بالفوز بمنحة على علاماتي الّتي أحرزتُها في الأدب الإنجليزيّ
،كان ماثيو وماريلّا مسرورين
وعدتُ إلى دياري في الجملونات الخضراء تحضيراً للكلّية
...إلى أن جاء صباح أحد أيّام الصّيف
أنتِ أكبر مُعين لي يا آن. لقد بدأنا نكبر
صباح الخير يا ماثيو
صباح الخير يا آن
تفضّل
ما رأيك؟
مذاقه جيّد. بل أكثر من جيّد
لم أكن أعلم أنّ الطّبخ مُمتع إلى هذا الحدّ
حقّاً؟
أجل
كان مطبخ المهجع غير مُلائم إطلاقاً
إذاً أفترض بأنّكِ لن تُمانعي التكفُّل بطبخنا خلال إجازتنا الصّيفيّة
لا أمانع بالفعل
أعدكِ بأنّني سأتفوّق على نفسي
ماثيو؟ ما الأمر؟
هل أنت مريض؟
!ماثيو
!ماثيو! ماثيو
!ماثيو
!ماثيو
آن، أخبري جيري بأن يذهب إلى الطّبيب
ثمّ اذهبي إلى منزل باري وريتشيل أيضاً
حسناً
!ماثيو
لا
!لا
!لا
الفصل 10
لا أعلم ما الّذي يوجد خلف المُنعطف، لكن سأؤمن بأنّ الأفضل قادم
ماريلّا، لا أعتقد... بأنّنا نستطيع فعل شيء لأجله
...أيُعقَل... أيُعقَل أنّ ماثيو قد
أجل يا ابنتي
هذا ما أخشاه
،جاء الموت فوريّاً وبلا ألم غالباً
سببه صدمة مُفاجئة ما على الأرجح
انهيار مصرف آبي
أستأذن
ماثيو
ماريلّا
فهمت. كان ذلك مُفاجئاً إذاً
لا تحزني يا آن
سأكون بخير
...رغم ذلك
أجل، أعلم
...وفي هذه الحالة
سأدخل
عزيزتي آن، هل تريدينني أن أنام معكِ اللّيلة؟
شكراً لكِ يا دايانا
أعتقد لن تسيئي فهمي عندما أقول بأنّني أريد أن أكون وحيدة
لا أصدّق بأنّ ماثيو قد مات
ما زلتُ أشعر بأنّ ذلك لم يحدث
أريد أن أبقى صامتة في أجواء هادئة لأحاول استيعاب ذلك
سأكون في الطّابق السّفليّ. ناديني عندما تحتاجينني
حسناً
كانت فتاة
فتاتي الّتي أفتخر بها
مهلاً، مهلاً، لا تبكي يا عزيزتي
لا يمكن لهذا أن يُعيده
لا يصحّ البُكاء كثيراً
!دعيني أبكي فحسب يا ماريلّا
!الدّموع لا تؤلمني مثلما آلمني ذلك
ماريلّا، كيف لماثيو أن يرحل؟
ماذا سنفعل من دونه؟
أنا وأنتِ معاً يا آن
لا أعلم ماذا كنتُ سأفعل لو لم تكوني هنا، لو لم تأتِ من الأساس
،أعلم بأنّني كنتُ صارمة وقاسية معكِ قليلاً
لكن لا تعتقدي بأنّني لم أحبّكِ مثلما أحبّكِ ماثيو، رغم كلّ ذلك
أريد أن أخبركِ الآن عندما يصبح التّعبير عمّا بداخل قلبي أسهل
أحبّكِ حبّاً جمّاً كما لو أنّكِ من لحمي ودمي
وكنتِ راحتي وبهجتي منذ مجيئكِ إلى الجملونات الخضراء
أفتقده كثيراً
طوال الوقت يا سيّدة آلان
ومع ذلك يرفرف قلبي كما كان عند إيجاد براعم صغيرة في الحديقة
قالت دايانا ايوم شيئاً طريفاً أضحكني حقّاً
وبدا أنّه ما كان يجوز لي أن أفعل ذلك
كان ماثيو يحبّ أن يسمعكِ تضحكين، أليس كذلك؟
أجل
وألم يكن مسروراً لأنّ الأشياء البسيطة حولكِ من المُمكن أن تُسعدكِ؟
بلى
إذا كانت البراعم تُشفي قلبكِ، فلا ينبغي أن تصدّي تأثيرها على قلبكِ
ينبغي أن نستمتع بهذه الحياة مثلما كان يريد ماثيو
أجل
نزلتُ إلى المقبرة لوضع أغصان ورد على قبر ماثيو بعد ظهر اليوم
لطالما كان ماثيو يحبّ الورد الإسكتلنديّ الأبيض الصّغير
آمل أن يتفتّح مثل ذلك الورد في الجنّة
أنا متأكّدة بأنّه كذك
لعلّ أرواح وروده البيضاء الصّغيرة وُجِدتْ هناك من أجل لقائه
لنُؤمن بأنّها كذلك
عُدتُ يا ماريلّا
تسرّني رؤيتكِ يا آن
هل هذه صريمة الجدي؟
أجل
تروقني رائحة العطر الزّكيّة تلك
يفوح عطرها الجميل في أنفي
كان الطّبيب سبينسر هنا أثناء غيابكِ
قال بأنّ الاختصاصيّ سيكون في البلدة غداً
جيّد. يجب أن تذهبي وتفحصي عينيكِ
لن تُمانعي البقاء هنا بمفردكِ أثناء غيابي، أليس كذلك؟
سأكون بخير. ستأتي دايانا لمؤانستي
وليس عليكِ القلق بشأن خلطي بين الخمر وشراب التّوت
كم كنتِ شقيّة كثيرة الأخطاء في تلك الأيّام يا آن
هل تتذكّرين عندما صبغتِ شعركِ؟
أجل، بالفعل
أضحك قليلاً كلّما أتذكّر كم كان شعري يُسبّب لي أرقاً
لكن ليس كثيراً، لأنّ ذلك كان مُزعجاً جدّاً حقّاً
لم أعُد أعبس بسبب شعري ونمَشي الآن
هذا أمر إيجابيّ أيضاً
أهلاً بعودتكِ يا ماريلّا
غادرت دايانا للتو
حقّاً؟
هل أنتِ مُرهقة يا ماريلّا؟
هل تريدين الاستلقاء؟
أجل... لا... لا أعلم
هل زرتِ طبيب العيون؟
ماذا قال؟
طلب أن أتوقّف عن القراءة والحياكة وأي نوع من الأعمال يُجهد العين
وأحرص على ألّا أبكي
،إذا وضعتُ النظّارة الّتي أعطاني إيّاها يعتقد بأنّه لن يسوء وضع عينَي
،لكن يقول بأنّني إذا لم أفعل ذلك فسأصبح عمياء في ستّة أشهر
!عمياء يا آن، تخيّلي ذلك
انسي ذلك
تعلمين بأنّه مدّكِ بالأمل
...إذا كنتِ حريصة
لا أعتبره أملاً كبيراً
أيُعقَل أن يكون من الخطأ البُكاء على فقداننا ماثيو مُؤخّراً؟
ماذا سأفعل عندما أصبح وحيدة؟
ماذا أراد السيّد سادلر؟
No comments yet. Be the first to leave one.