لومړۍ 200 کرښې.
اسمي "مارتشين كانيا"، وأنا مدمن كحول.
منذ الليلة التي رأيت فيها ابني لآخر مرّة،
لا أتذكّر سوى الخوف.
"بيوترك"؟
"بيوتروش"، هل أنت في الداخل؟
افتح الباب!
أنا "بيوتر كانيا". لا أستطيع الرد الآن. حاول الاتصال لاحقًا أو اترك…
مرحبًا يا "أولشا". هل اتصل بك "بيوترك" اليوم؟
لا أعرف إن كان مرتديًا سمّاعات رأسه أم أنه نسي موعدنا.
أيمكنك الذهاب إلى المنزل وإحضار المفاتيح؟
لا أعرف يا "أولا". في الأمر خطب ما.
إلى اللقاء يا عزيزتي.
"(بيتر بان)"
أنا "بيوتر كانيا". لا أستطيع الرد الآن.
حاول الاتصال لاحقًا أو اترك رسالة.
أنا "بيوتر كانيا". لا أستطيع الرد الآن.
حاول الاتصال لاحقًا أو اترك رسالة.
حدث شيء فظيع يا أبي.
فعلت شيئًا فظيعًا يا أبي.
ماذا فعلت يا "بيوتروش"؟
ساعدني على التذكّر يا بُنيّ.
ماذا حدث؟
"استرجاع من الذاكرة"
الحساب 1,300.
"الغد يأتي دائمًا"
هل عليّ الاتصال بالشرطة؟
"ياريك". مغفّل مصنوع من الكولسترول.
أريد أن أسمعها.
أريد أن أسمع أنك لن تمارس العنف.
أيّ مدمن كحول هو كاذب قبل أيّ شيء.
يكذب على الجميع في كلّ مكان، وعلى نفسه أكثر من أيّ أحد.
تعال معي.
"مارتشين"! دفعت أكثر من المطلوب.
إن أردت أن تسمع الحقيقة من مدمن كحول،
فعليك أن تنتظر منه زلّة لسان.
فكيف لي، هنا والآن، في حالتي الحالية،
أن أقطع وعدًا بشأن أيّ شيء؟
"ياريك".
هل سبق أن لعبت "بنك الحظّ"؟
علاج، وسنتان من الانقطاع عن الكحول، وفجأةً ضاع كلّ شيء!
رجعت إلى مربّع البداية يا "مارتشين".
حدث شيء ما.
أخبرني بما حدث.
- أفضّل أن أقول أمام المجموعة. - وكيف يُفترض أن أسمح لك بدخول المجموعة؟
أرجوك.
أحتاج إلى سماع بعض الآراء.
نطلق على أنفسنا هنا "أهل الغدّ".
كلّ واحد منا تحطّم إلى ألف شظية.
وهذا المكان ساعدنا على جمع شتات أنفسنا.
هيا، تفضّلوا بالجلوس.
نأتي بحثًا عن دعم يبقينا بعيدين عن الكحول.
لكن يبدو أن الأمر لم يفلح معي.
أودّ أن أبدأ بتصويت
على رغبتنا في قبول مشاركة "مارتشين" معنا اليوم.
القواعد تقضي بمنعه من المشاركة.
فأين يذهب إذًا؟
هذا المكان مكانه، وليس له غيره.
آسفة يا "مارتشين"، لكن أرى أن تذهب إلى غرفة الطوارئ، وسأوصّلك.
شكرًا يا "يادجيا".
الموافق على استبعاد "مارتشين" يرفع يده.
ليكن. قُضيت المسألة.
ماذا لديكم اليوم؟
من سيبدأ؟ "يادجيا"؟
تفضّلي.
أنا "يادجيا"، مدمنة كحول، وأموري بخير.
العلاج من إدمان الكحول أشبه ببيع شقق في مساكن مُعادة خصخصتها.
تأخذ كوخًا قذرًا، ولا تُجري أيّ إصلاحات كبيرة،
فتضع طبقة طلاء أبيض على الجدران،
وتضيف بضعة ألواح أرضية، وتجمّع أرخص مطبخ،
وتقيم بضعة جدران فاصلة، وتحشر خمسة طلّاب أو عمّال مهاجرين.
هكذا هو العلاج من الكحول.
فلماذا جئت هنا الآن؟ اليوم بالذات؟
شكرًا على الكعكة.
السنوات الخمس الماضية لم تكن سهلة.
لكن بفضلكم جميعًا، نجحت كلّ يوم في تجنّب شرب الكحول.
شكرًا، وهذا كلّ ما لديّ.
"(آشا)"
إذا اتصلت "آشا" مرّة أخرى، فهذا يعني…
أنها قد عرفت.
"مارتشين".
الجميع متشوّقون ليسمعوا.
ماذا لديك اليوم؟
أنا "مارتشين"، مدمن كحول.
اسمعوا.
ابني…
لا أقدر.
لا أقدر.
أنا آسف.
- "مارتشين"! - انتظري.
"مارتشين".
جعة. الأفضل أن تُشرب دفعةً واحدة، حتى وإن كانت دافئة، وحتى من العلبة.
علبتا جعة.
أو ربما الأمور على ما يُرام؟
ربما كان مجرّد شجار لا أتذكّره؟
ربما "بيوترك" مع أصدقائه أو مع فتاة؟
أو ربما سكرت وهذا كلّ ما في الأمر؟
ربما لم تحدث كارثة.
مرحبًا.
آسف يا "آشا"، كنت في مجموعة العلاج.
هل حدث شيء؟
هل كان ضروريًا أن تسكر من جديد أيها الغبي؟
هل حالتك مرتبطة باختفاء ابنك؟
- هل شربتما معًا؟ - كم مرّةً سأقول لكما إن ابني لا يشرب!
كما أن تواصله بزوجي مقطوع عمليًا.
معذرةً، هلّا تستدعيان أحدًا يتفحّص ما حدث هنا؟
هلّا تؤدّيان عملكما؟
هل تريدين الإبلاغ عن شخص مفقود؟
طبعًا أريد الإبلاغ عن شخص مفقود.
مرحبًا يا "كينغا". نعم، اتصلت بك. هل تواصل "بيوترك" معك؟
نحن في شقّتك. لم نتواصل معه منذ يوم أمس.
في الشقّة هنا دماء. استدعت أمّي الشرطة و…
مهلًا، دعيني أشغّل مكبّر الصوت.
- تكلّمي. - اتصل بي يوم أمس.
قال إنه سيقابل أباه مساءً، ولم يتواصل معي بعدها.
مرحبًا؟ "أولا"!
مرحبًا؟ هل تسمعينني؟
"أولا"!
أين هو؟
لا أعرف.
أين ابني؟
سنأخذك إلى القسم.
اتصل بي، لأول مرّة منذ زمن طويل لا أذكره.
- أراد أن يخبرني بشيء. - بم أخبرك؟
قال إن شيئًا فظيعًا قد حدث.
ما هو؟
لا أتذكّر.
"آشا"، لا أذكر من فعل هذا بي.
لا أعرف إلا أنني شربت في مرحلة ما، واستيقظت هنا.
في المطبخ. ربما هذا الدم دمي.
أمّي، هل الأمور بخير؟
انتظري يا "أولا"، أنا وأمّك نتكلّم.
لست أتحدّث إليك! أمّي!
ما هذا؟
- متى التقيتما؟ - لا أعرف.
مساءً. نحو الساعة العاشرة أو الحادية عشرة.
- هل ذهبت إلى ذلك اللقاء سكران؟ - كنت ممتنعًا عن الشرب لسنتين.
لكني لا أعرف متى ولماذا
خالفت امتناعي عن الشرب.
كيف دخلت الشقّة؟
أنا من أهديت "بيوترك" تلك الشقّة.
إن لم يغيّر الأقفال، فغالبًا ما زالت المفاتيح معي.
ما عملك؟
أعمل في مجال العقارات.
لكني كنت عازفًا في فرقة "مسرح العرائس".
أغنية "أُحبّك مثل روسيا"؟
نعم.
هذه أغنيتي.
يسخر مني.
بعض الأشياء يحبّها الناس أكثر من قميص غالي الثمن ملطّخ بالدم،
وأكثر من زجاج مكسور لساعة يد غالية، وأكثر من حذاء غال مغطّى بالغائط.
نعم، الناس يحبّون العدالة، ولا سيّما الشرطيون.
هل كان بينكما خلاف مالي؟
هل اقترض منك مالًا؟
ردّي من فضلك.
أعد السؤال رجاءً.
سألتك إن كان زوجك يمارس العنف في المنزل.
أرى عددًا من سوابق تدخّل الشرطة. وفي كلّ مرّة، كنت أنت من اتصلت بنا.
هل تسأل إن كان محتملًا أن أبي قد آذى "بيوترك"؟
أتقصد أن يضربه أو يقتله؟
أحاول أن أفهم علاقتهما.
لا شيء يستدعي الفهم، فليست بينهما علاقة.
ساعدني على التذكّر يا "بيوتروش".
ذكّرني بما حدث.
اتصلت بي صباح أمس.
قبل ثماني سنوات، خضع المبنى لتجديد عام.
إن كنتما قلقين بشأن المرافق، فكلّ شيء في حالة ممتازة.
هل تحبّان التدخين؟ هل لديكما حيوانات أليفة؟
أتحبّين الاستماع إلى موسيقى صاخبة؟
بالمناسبة، أنا لست من مالكي العقارات الذين يأتون بلا سابق إنذار.
لكن كلّ شيء في حدود المعقول، صحيح؟
طبعًا.
- ألقيا نظرةً على المكان. - بالتأكيد.
أنت لا تتصل بي ولا تردّ عليّ قطّ.
أحيانًا تردّ على رسائلي بعد بضعة أيام،
ثم تعتذر وتقول إنك مشغول دائمًا.
مرحبًا يا "بيتر بان"! كيف الحال يا بُنيّ؟
مرحبًا يا أبي. هل أنت متفرّغ مساء اليوم؟
الخوف.
كان في صوتك بالفعل،
لكني لم أسمعه.
بم أردت أن تخبرني؟
مهما كان، ومهما حدث،
ومهما كان ما فعلته أنا،
فأرجوك ذكّرني.
قلت إنه فعل شيئًا فظيعًا، صحيح؟
أسألك ماذا فعل، وما علاقته بك؟
"آشا"، قلت لك بالفعل.
إن كنت قد نسيت، فلتتذكّر.
لدينا موعد، هيا.
أنت صديقه الأقرب.
مؤكّد أنّه أخبرك بشيء.
مؤكّد أنك لاحظت شيئًا.
تعرفان طبع "بيوترك".
يسأل عن غيره، ولا يفصح هو. يسمع ولا يتكلّم.
"لولوش"، قل أيّ شيء.
أرجوك، فكّر. أيّ شيء قد يكون مهمًا الآن.
- هل واجه أيّ مشكلة في العمل؟ - لا أظن.
لا تظن؟ إذًا محتمل أنه واجه مشكلة؟
أنت لا تعرف. وتقول إنك أقرب أصدقائه؟
نعمل في فريقين مختلفين وطابقين مختلفين. يمرّ كلانا بمكتب الآخر لا أكثر.
No comments yet. Be the first to leave one.