لومړۍ 200 کرښې.
لم ألتق قطّ ببطل عالمي ووجدت أنه شخص طبيعي.
إذ لا بدّ للمرء أن يكون مختلًّا بنحو ما
كي ينهض من سريره ويسعى إلى فعل أشياء استثنائية.
وأنا مختلّ.
تحت هذه القشرة التي تُظهر أنني رجل طبيعي ولطيف،
أخفي غرورًا هائلًا.
لا بدّ من وجود دافع ما يقود المرء إلى أبعد الحدود.
والغرور جزء من دافعي.
صباح الخير يا أهل العالم الجديد. إننا نصطفّ الآن من أجل انطلاق
من أجل السباق السابع والحاسم في هذه النسخة من كأس "أمريكا".
سباق الإبحار الكبير حدث أكثر تاريخية
من مهرجان "كنتاكي ديربي" ومن كأس العالم للبيسبول ومن الـ"سوبر بول".
بعد السباق الأول قبل 132 عامًا، قد تخسر "أمريكا" كأس "أمريكا".
كان الهدف من هذا يتمثّل في الفوز بكأس "أمريكا"،
وهو أمر لم يفعله أحد من قبل.
كانت أطول سلسلة انتصارات في تاريخ الرياضة.
لقد نجحت "الولايات المتحدة" في الدفاع عن الكأس
طوال 132 عامًا، منذ ما قبل الحرب الأهلية الأمريكية.
هيمنة هذا البلد على الكأس صمدت أكثر من "الولايات الكونفدرالية الأمريكية"
و"الرايخ الثالث" وفريق "سانت لويس بروانز".
لكن الأستراليين يرون الآن أن وقت فوزهم قد حان.
سيبحرون اليوم في السباق الحاسم الذي لا سباق بعده.
- يُوصف بأنه سباق القرن… - أعظم سباق إبحار في القرن.
خلاصة القول هي أن نادي "نيويورك" لليخوت
لم يكن ليقبل خسارة كأس "أمريكا".
"نادي (نيويورك) لليخوت تأسّس عام 1844"
لذا لم يكن لدينا أيّ التباس في ذلك.
كنا في حرب.
تُقرع طبول حرب شاملة.
يزعم الأستراليون أنهم هدف لحملة من الحيل القذرة،
بما في ذلك التجسّس والطعن السياسي في الظهر.
تورّط "مكتب التحقيقات الفدرالي" الآن، إذ بات هناك جواسيس وحرّاس مسلّحون.
القيّمون على نادي "نيويورك" لليخوت مصمّمون
على فعل كلّ ما يقدرون عليه
كي تبقى الكأس هنا في "الولايات المتحدة".
مواجهة فريق "الولايات المتحدة" أشبه بجبل نفسي يرزح المرء تحته.
أقوى دولة في العالم تقنيًا واقتصاديًا،
ودولة صغيرة…
لا يتعدّى تعداد سكّانها 27 مليونًا تُدعى "أستراليا"…
كانت لديها الجرأة للتفكير في أن بوسعها تحقيق ذلك.
"مسلسلات NETFLIX الوثائقية"
"سباق القرن"
أول نسخة من كأس "أمريكا" تابعتها سماعيًا كانت نسخة عام 1962.
"أستراليا" ضدّ "الولايات المتحدة".
"كأس (أمريكا) لعام 1962 (نيوبورت)، (رود آيلاند)"
كانت هذه البلاد مهتمّة بهذا الحدث في الجانب الآخر من العالم.
استحوذت هذه السباقات على مخيّلة الملايين.
يترك رئيس "الولايات المتحدة"
هموم الرئاسة في "واشنطن" ليحضرها.
ينظر الأستراليون إلى فوزهم كفرصة
لإبراز بلدهم غير المعروف في الساحة الدولية.
ما زالت الأصوات تتردّد في ذهني.
سرعة الرياح ما بين 20 و25 عقدة، والبحر متلاطم الأمواج…
كنت مجرد صبي صغير يستمع إلى المذياع.
كنت في السابعة من عمري أنصت إلى جهاز مذياع صغير
مستلقيًا على سريري في منتصف الليل.
عبر مذياع صغير.
عبر مذياع صغير.
قالت لي أمي: "فليكن نومك هنيئًا."
وكنت أنا أحاول الاستماع إلى المذياع.
إنهم يتوافدون من جميع أنحاء الساحل الشرقي إلى مياه "نيوبورت"، "رود آيلاند".
في الساعة 3 صباحًا،
ومع اختلاف في التوقيت يبلغ 12 ساعة في "نيوبورت"، "رود آيلاند".
هذه هي "نيوبورت"، موطن سباق كأس "أمريكا" للإبحار.
منذ بداية القرن الـ20،
أصبح المكان مرتعًا لأثرى أثرياء البلاد.
عندما كنت صبيًا صغيرًا، كنت مفتونًا بذلك التاريخ العريق.
وبكلّ تلك الشخصيات الرائعة.
وعندما تبدأ نسائم الصيف بالهبوب على المكان،
تتحوّل أذهانهم إلى اللعبة الوحيدة في البلدة، ألا وهي سباقات الإبحار.
أن أصبح ربّان أحد المراكب المشاركة في كأس "أمريكا"
جعل مخيّلتي تذهب في اتجاه آخر تمامًا.
كان الأمر أشبه بباب يُفتح إلى عالم آخر.
ثمة أشخاص في "دائرة الإيرادات الداخلية"
يرون أن رياضة الإبحار ليست أكثر من خصم ضريبي مريب.
لكن كأس "أمريكا" أمر مختلف.
لطالما كان سباق كأس "أمريكا" أهمّ حدث في رياضة الإبحار.
كأس "أمريكا" مسابقة يتنافس فيها مركب ضدّ مركب آخر،
بلد ضدّ بلد آخر.
الأفضل خلال سبعة سباقات.
"مسار سباق كأس (أمريكا)"
أول مركب يفوز بأربعة سباقات يظفر بكأس "أمريكا".
إنه سباق واحد ضدّ واحد. الأمر أشبه بمبارزة حتى الموت.
انظروا إليه وهو ينقلب! هذه هي نسخة مراكب الإبحار من سفينة "تايتانيك".
لدى كلّ طرف رغبة كبيرة في إيقاع الهزيمة بالطرف الآخر،
لكن الأمر أفضل من إشعال حرب أو تبادل إطلاق النار في الشوارع.
العامل الفريد في كأس "أمريكا"
هو أن المرء يحظى بفرصة كلّ أربع سنوات، مثل الألعاب الأولمبية تمامًا.
إنه التزام هائل بدنيًا ونفسيًا.
كانت القوانين تقوم على أن بوسع أيّ دولة التحدّي للحصول على كأس "أمريكا"،
لكن على مركبها أن يكون مُصمّمًا على أراضيها.
كما أن على ذلك المركب أن يُصنع أيضًا في تلك الدولة.
أي أن تلك المشاريع تتطلّب مالًا.
الكثير من المال.
جاء الأثرياء ذوو الحسابات المصرفية الكبيرة وملايين الدولارات.
ففي كأس "أمريكا"،
نحن نتحدّث عن مراكب مكلفة جدًا ومتطوّرة للغاية.
بعكس أيّ رياضة أخرى،
لم تكن "الولايات المتحدة" قد خسرت قطّ.
"(أمريكا) تسيطر على الأمواج!"
كانت تلك أطول سلسلة انتصارات في تاريخ الرياضة…
"(الولايات المتحدة) تحتفظ بكأس (أمريكا)"
…حيث نجح نادي "نيويورك" لليخوت بالدفاع عن الكأس
في "نيوبورت"، "رود آيلاند"، طوال 132 عامًا.
أُصيب نادي "نيويورك" لليخوت بالغرور.
كأنما كانوا يقولون: "اللعبة لعبتنا.
ويمكن للآخرين أن يلعبوا بها قليلًا، ثم نودّعهم بعد ذلك."
دافع نادي "نيويورك" لليخوت عن هذا الكأس
ضدّ جميع المتحدّين من جميع أنحاء العالم
من خلال براعة كبيرة في الإبحار
تجعل المرء يُدهش حين يرى أن هناك من يسعى إلى الكأس.
نادي "نيويورك" لليخوت الذي يقع مقرّه في الشارع رقم 44 غرب "مانهاتن".
المقرّ الذي نُحتت نوافذه على طراز اليخوت الهولندية في القرن الـ17،
يُعدّ مركز عالم اليخوت في العالم.
كما يُعدّ الحرم الحصري
الذي يرتاده بعض من أثرى أثرياء "أمريكا" وأكثرهم نفوذًا.
كان نادي "نيويورك" لليخوت مدافعًا شرسًا عن كأس "أمريكا".
كانت تفوح من المكان رائحة أموال العائلات الأمريكية،
مثل آل "فاندربيلت" وآل "روزفلت".
لذا كان المكان مغلّفًا بقدر كبير من الغموض.
وكان هناك شيء ما يتعلّق بالمراكب الأمريكية.
إذ كانت مُحاطة بهالة، ولا غبار عليها بتاتًا.
وكانت أشرعتها كأنّما قُدّت من مرمر.
"64 - (ناراغانسيت) - 1854"
كانت تنضح بالأناقة والثراء.
كانت تنضح بأنها غير قابلة للهزيمة.
وذات يوم من عام 1970،
ذهبنا إلى نادي "نيويورك" لليخوت.
وكانت هناك قاعة…
كانت هناك قاعة ذات شكل مثمّن تتربّع فيها الكأس.
تحدّثنا إلى أمين المكان الذي قال: "تعرف يا (جون)
أن هذه الكأس لم تلمسها يد إنسان طوال 100 عام."
نظرت إلى الكأس وقلت لنفسي: "يا إلهي! هذه هي يا (جون)."
كأس فضّية لامعة رائعة.
الكأس المقدّسة.
هذه هي جوهرة العائلة.
الفضّة تحت الزجاج.
هذا ما سيدفع عليه الأمريكيون 45 مليون دولار في هذا العام وحده.
تقول الأسطورة
إن الربّان الأمريكي الأول الذي سيخسر هذه الكأس
سينتهي به الأمر بفقدان رأسه.
"(سان دييغو)، (كاليفورنيا)"
لم يكن هنالك شكّ في أن القوة الصاعدة
لنادي "نيويورك" لليخوت كان "دينيس كونر".
رحّبوا يا جماعة بـ"دينيس كونر"، ابن "سان دييغو"، "كاليفورنيا".
كان بمثابة قوة نادي "نيويورك" لليخوت ومركز نشاطه.
وانتقل بكأس "أمريكا"
من عالم الهواة إلى عالم المحترفين.
لقد غيّر "دينيس" الأمور.
لكن أليس صحيحًا أنك انتقلت برياضة
كانت تُعدّ نشاطًا يمارسه الأثرياء في عطل نهاية الأسبوع
وحوّلتها إلى ما يشبه سباق السيارات؟
كان "دينيس" الأروع. كان الأروع.
إنه عبقري، عبقري للغاية.
أعتقد أنه من المنصف القول إن "دينيس" كان شخصًا فريدًا.
كان أحد الربابنة المستعدّين لفعل أيّ شيء في سبيل الفوز.
إن كان أهمّ شيء في العالم الفوز بكأس "أمريكا"
والإبحار مع "دينيس كونر"…
إن كان ذلك أهمّ من التردّد على الكنيسة وأهمّ من عمل المرء وزوجته وأولاده…
حين يقول أحدهم: "أريد إجازة لمدة أسبوعين لأذهب للتزلّج."
أقول له: "حسنًا، استمتع بالتزلّج، لكن لا تزعج نفسك بالعودة إلى هنا."
نافست فيها "دينيس" لأول مرة في كأس "أمريكا" عام 1974.
"كأس (أمريكا) لعام 1974"
ولم يكن أمامنا خيار آخر.
لم يكن للأستراليين باع في كأس "أمريكا".
على المرء أن يقدّم أعلى مستوى من الأداء من الناحية النفسية.
إذ عليه النزول إلى المركب مبكّرًا،
والتحقّق من حالة الطقس والمدّ والجزر وقوة التيارات البحرية وتعليمات الإبحار،
وإنزال المركب إلى الماء والتأكّد من أن أموره بخير،
ثم التحقّق من مسار السباق وقوة الرياح والتيارات البحرية ولجنة السباق،
وتلقّي التعليمات منها، ثم التحقّق مجددًا من قوة الرياح واتجاهها قبل بدء السباق.
على المرء التأكّد من أن لديه الأشرعة المناسبة والصاري المناسب،
ومن أن تدريبه كاف ومن أن عدد أفراد طاقمه مناسب.
إن فعل المرء كلّ هذه الأمور في كلّ مرة، فلن يكون لديه أيّ عذر للخسارة.
"لا عذر للخسارة الفوز في سباقات الإبحار"
كانت فرص المنافسين منعدمة في كلّ مرة. وكانت منعدمة تمامًا عام 1974.
حقّق "دينيس كونر" الفوز لـ"أمريكا" مجددًا اليوم،
إذ فاز في السباق بفارق يتجاوز دقيقة ونصف.
"كأس (أمريكا) تبقى في (نيويورك)"
هُزمنا مجددًا عام 1977.
يقول الخبراء إن الفوز سيكون بأربع جولات مقابل صفر،
وقد هزموا الأستراليين بأربعة سباقات مقابل صفر.
"الأستراليون مُحبطون"
وفي عام 1980، هُزمنا مجددًا.
لم يستطع الفريق الأسترالي مضاهاة الفريق الأمريكي،
وفشل في محاولته الثالثة للفوز بكأس "أمريكا".
فزت بـ38 سباقًا متتاليًا.
كنت أفضل بحّار في العالم.
لقد تغلّبت عليهم جميعًا.
"(تروبي تونايت)"
أهلًا بكم مجددًا في برنامج "تروبي تونايت".
يا لها من إشارة للبدء!
أريدكم أن تنصتوا جيدًا إلى التالي.
في سبتمبر من عام 1983،
سيتحدّى أحدهم الأمريكيين في سبيل الحصول على كأس "أمريكا"،
وهذا الرجل سيكون ربّانًا.
سيداتي وسادتي، رحّبوا معي بـ"جون برتراند".
في قرارة نفسي، كنت أعرف أنه إذا كان هناك من يمكنه هزيمة "دينيس كونر"،
فلن يكون إلا شخصًا مثلي.
منذ متى وأنت تمارس الإبحار؟
No comments yet. Be the first to leave one.