لومړۍ 170 کرښې.
دفعتني يد القدر إلى مغادرة قريتي النائية وشد الرحال إلى العاصمة.
مع أن دور مدرّب الفرسان الخاص بدا لي فوق طاقتي أوّل الأمر،
بدأت أتأقلم عليه بعد بضعة أشهر.
أحداث كثيرة وقعت، ولكن الأمور تسير على خير ما يُرام.
غير أنني لم أحقق رغبة والدي في أن أجد زوجة لي.
أيها المعلّم "بيريل"،
بعد الهجوم الأخير على العائلة الملكية،
نودّ أن تدرّبنا على قتال أكثر من خصم في آن واحد.
صحيح، فأنتم في الغالب تتدرّبون على القتال الفردي، أليس كذلك؟
فلنجرّب موقفاً بسيطاً: واحد ضد اثنين.
أحتاج إلى شخص آخر…
أنا حاضرة، سأساعدك!
إن كنت تحتاج إلى خصم أيها المعلّم، فأنا الخيار المناسب!
لا، ليس هذا القصد، إنما أريد تقديم مثال عمليّ لكم.
وإن يكن، أظن أني…
على رسلك، فأنت القائدة وذلك يقتضي أن تراقبي الجميع، أليس كذلك؟
فهمت…
العنصر الحاسم هو الموقع الذي يتخذه المقاتل.
ما دام خصماك مصطفّين،
فالواقف في المقدمة يحول دون هجوم الآخر عليك.
فهمت…
إذاً عندئذ…
أجل، سيحاول خصماك الالتفاف عليك من الجانبين.
لذا عليك أن تواصل الحركة
كي تحافظ على موقع مناسب لك.
- وما رأيك في هذا؟ - ماذا؟
حسناً…
أظن أن الوقت قد حان لتجربة هذا السحر الجديد الذي طورتُه مؤخراً.
على رسلك!
لا تجعلي عجوزاً مثلي فأر تجارب لك.
يا لك من مُفسد للمتعة!
أرى أنّ الأمور على حالها.
"ألوشيا"، أريد التحدث إليك.
حسناً.
أفّ، ما الذي أتى بها؟
"الحلقة 1"
"الريفي العجوز يتولّى منصباً جديداً."
كان الطعام لذيذاً.
أجل.
حسناً، قبل أن نخلد إلى النوم، سأبدّل الملاءات.
حسناً، وأنا سأغسل الأطباق.
هذا رائع. بالمناسبة، لا تنسي طيّ زيك، اتفقنا؟
أعلم ذلك.
حسناً.
سأدخل.
أنت ثانيةً يا "لوسي"؟ هل يتملكك الملل أم ما شابه؟
لم تكن سوى محطة جانبية في طريقي قبل قليل،
أمّا الآن، فقد جئت لمناقشة أمر معك.
مناقشة أمر؟
مساء الخير يا معلّم.
"فيسيل"؟
ألا تتذكر؟
قلت لك إني سأجعل "فيس" تدرّس في معهد السحر.
أجل، قلت ذلك بالفعل.
إنها تدرّس دورة سحر السيف التي استُحدثت هذا العام.
سحر السيف…
هي التي تدرّسه؟
هذا المجال يناسبها تماماً.
"فيسيل" بارعة في المبارزة بالسيف، وأنت تشهدين لها بالكفاءة في السحر.
الأمر ليس بهذه البساطة.
لماذا؟
لأنها فاشلة في التدريس.
عجباً، أهذا صحيح يا "فيسيل"؟
لكلّ إنسان نقاط قوة ونقاط ضعف.
إذاً إنها تعي أنها ضعيفة في التدريس.
إني أحب دروس الآنسة "فيسيل".
التحقت "ميوي" بدورة سحر السيف،
لذا تُعدّ تلميذتي.
هذا خبر جديد عليّ.
لا أعرف الكثير عن السحر، لذا لم أنتبه إلى الدورة التي تتبعها.
أرجّح أنها كانت مُحرجة من إخبارك بنفسها.
اختارت هذه الدورة لأنها معجبة بمهاراتك في فنون المبارزة.
حسبك! أفّ، ما الذي دعاك إلى إخباره؟
إنها مُحرجة حقاً، وهذا من النوادر.
هذا خطئي.
اسمعي، إن كان ما رأيته من فنون مبارزتي قد ألهمك، فذلك يسعدني.
إذاً ما الموضوع الذي أردت مناقشته؟
أجل، تذكرت.
ما رأيك أن تدرّس دورة سحر السيف في المعهد؟
ماذا؟ ما هذا الطلب المفاجئ! إني لا أجيد السحر أساساً!
لا أحد يتوقع منك أن تمارس السحر.
أريد منك أن تدرّس فنون المبارزة بالسيف،
وأن تساعد "فيس".
قالت "ألوشيا" إنها لا تمانع ما دام الأمر مرة واحدة في الأسبوع.
إذاً أكان قدومك إلى مقرّ الفرسان نهاراً تمهيداً لهذا الأمر؟
يمكنك اعتبار الأمر كذلك. وبالطبع ستتقاضى أجراً مناسباً.
ليست صفقة سيئة، أليس كذلك؟
أنت بارع في تعليم فنون المبارزة في النهاية.
أنا مؤيدة لهذا الاقتراح، فبذلك سيتسنّى لي التعلّم منك مجدداً يا معلّم.
ما رأيك يا "ميوي"؟
لا يهمني الأمر.
يبدو أن لا أحد يعترض على الأمر في الوقت الراهن.
ومع ذلك، إني لا آمرك بفعل ذلك.
إننا نتناقش فحسب.
لقد سدّت عليّ كلّ منفذ، ولا أملك سبباً للرفض،
ومع ذلك لا أستطيع القبول فوراً…
هل لي أن أرى رد فعل الطلاب أولاً؟
لا بأس. إذاً سأمضي في الإجراءات.
حتى لو جاء، فالأمر مفاجئ جداً.
ما المفاجئ جداً؟
لا شيء.
طلبُ إعارتك للتدريس في معهد السحر، أليس كذلك؟
لا مانع لدى الفرسان، وهذا ما قلتُه لـ"لوسي".
حسناً، ولكن قبل أن أتخذ قراري أودّ معاينة الوضع بنفسي.
قيل لي أن آتي بعد ظهر اليوم، لذا سأتوجه إلى هناك.
لعلّي أتجاوز حدودي، لكنني أرى أن تقبل،
فذلك سيُعلي من سُمعتك يا معلّم.
فهمت.
لا أحد يبالي بسمعة عجوز مثلي إلا أنت.
بالمناسبة،
لقد عُيّنتُ في هذا المنصب بموجب مرسوم إمبراطوري مُوقّع من الملك،
فهل من تضارب بين الأمرين؟
الوضع سليم، ويبدو أن القائدة "لوسي" قد راجعت الموضوع للاطمئنان…
لن أسأل عمّن راجعت الموضوع معه…
سيتسنى للطلاب دراسة السحر وتعلّم فنون المبارزة على يد المعلّم "بيريل".
سيصبحون ذخراً للوطن ذات يوم.
دائماً ما يبالغ "هينبليتز" في طريقة تعبيره.
ولكني لم أقرر بعد إن كنتُ سأقبل الوظيفة أو سأرفضها.
جهّزت "فيس" نفسها للدراسة معك، ولا تسعها الدنيا فرحاً.
هل الأمر مشوّق إلى هذا الحد؟
بالطبع!
تظل "فيس" تقول: "يا للظلم يا (كوروني)، فأنت ترينه دائماً!"
لا أرى في الأمر ظلماً…
لم أزر هذا المكان منذ مُدة.
عسى أن يكون يوماً طيّباً.
كم طالباً التحق بدورة سحر السيف؟
عددهم الآن 5. ليسوا كثيرين.
فهمت.
لكن بوجودك هنا ستكون الأمور طيّبة،
وسيزداد الإقبال.
أتظنين ذلك؟
إنها مثل "ألوشيا" و"سورينا"، تبالغ في ما تتوقعه منّي.
هنا.
هذه قاعة درس اليوم.
صباح الخير جميعاً.
صباح الخير!
إذاً واحدة من الطلاب متحمّسة،
أمّا الـ4 الباقون بمن فيهم "ميوي"، فلم يُبدوا أيّ رد فعل.
إنهم يرمقونني بالنظرة المعهودة التي يُرمق بها "عجوز مشبوه".
لا ألومهم.
إني أرى "ميوي" كلّ يوم،
ولكن لرؤيتها هنا وقع مختلف.
هذا المعلّم "بيريل".
وهو معلّمي في فنون المبارزة،
أي إنه معلّم معلمتكم.
كم مرة ستقول كلمة "معلّم" ومشتقاتها في مقدّمة قصيرة كهذه؟
يسرّني لقاؤكم، أنا "بيريل غاردينانت".
الآنسة "فيسيل" والمديرة "لوسي" دعتاني لحضور صفّكم اليوم.
لا عليكم منّي، وتصرّفوا على طبيعتكم.
فلنبدأ درس اليوم.
افتحوا كتبكم على الصفحة 12.
فلنر الآن ما لدى "فيسيل".
سألتزم الصمت الآن، وأترك أيّ نصيحة لوقت لاحق.
اقرؤوا أساسيات فنون المبارزة واحفظوها.
- لديّ سؤال يا آنسة "فيسيل". - ما هو؟
لم أستوعب فكرة "الدوران الداخلي والخارجي".
الدوران الخارجي يكون إلى الخارج،
والدوران الداخلي يكون إلى الداخل.
لن يفهموا شيئاً بهذا الأسلوب المبهم.
هذا الشرح محيّر حتى لي.
التعلّم يكون بالممارسة.
أخرجوا سيوفكم الخشبية واضربوا بها 1,000 ضربة.
مهلاً.
ما الخطب يا معلّم؟
أليس البدء بـ1,000 ضربة كثيراً بعض الشيء؟
بمعدل ضربة في الثانية، تلزمهم 1,000 ثانية، وذلك أقلّ من 20 دقيقة.
لا، لا، لا…
كنتُ أفعل ذلك في الماضي.
لعل ذلك صحيح، ولكن…
إذاً هذا ما تعنيه "لوسي".
No comments yet. Be the first to leave one.