لومړۍ 200 کرښې.
"أفلام NETFLIX الوثائقية"
في ساعة متأخرة من الليل في "أوكلاهوما سيتي" في أبريل من عام 1990.
رجلان أو ثلاثة في شاحنة تسير على الطريق.
رأوا حطام شيء ما.
ثم تبيّنوا وجود جسد ملقى على جانب الطريق.
وبدا أنها شابّة ذات شعر أشقر.
فاستدعوا سيارة إسعاف.
نُقلت إلى المستشفى على عجل،
وبعد فترة جاء زوجها "كلارنس".
قال إنها تُدعى "تونيا هيوز" وإنها راقصة تعرّ في في "تولسا"،
وإن لديهما ابنًا صغيرًا يُدعى "مايكل".
"الزيارة ممنوعة"
كان أكبر منها سنًا بكثير
وكان رجلًا غريب الأطوار.
بينما واصل الأطباء فحصها،
رأوا كدمات قديمة.
ورأوا إصابات قديمة.
هناك شيء غريب في هذا المشهد.
في النهاية، ماتت.
أرادت زميلات "تونيا" من الراقصات إيجاد عائلتها.
فاتصلن بامرأة وأخبرنها بأن ابنتها قد ماتت.
فقالت، "عمّ تتحدّثن؟
ماتت ابنتي قبل 20 عامًا ولم تكن قد تجاوزت الشهر الـ18 من عمرها."
أدركن أن المرأة التي وارينها الثرى للتوّ لم تكن "تونيا هيوز".
فبدأن يتساءلن،
"ماذا حدث؟
ومن تكون إذًا؟"
"(سيكرتس)، ملهى للرجال"
قابلت "تونيا" في ملهى "باشونز" في خريف 1989.
"(كارين بارسلي)، راقصة، ملهى (باشونز)"
"(تولسا)، (أوكلاهوما)، 1989"
أصبحنا صديقتين لأننا كنا أصغر فتاتين في المجموعة.
فانسجمنا على الفور.
لم نشبه فتيات جماعات راكبي الدراجات النارية.
بل كنا من نوعية الفتيات اللاتي يلتحقن بالجامعة ويتخرّجن.
كنت أدرس في الجامعة في تلك المرحلة.
لذا جمعت بيننا قواسم مشتركة كثيرة.
كان من الواضح أنها ذكية.
كانت تقرأ دائمًا. وكانت راغبة دائمًا في الاستزادة من المعرفة.
كنا نتحدّث طوال الوقت.
كانت "تونيا" أعزّ صديقاتي.
حين قابلت "تونيا"، التقيت بزوجها "كلارنس".
كان رجلًا يكبرها سنًا،
وكان لهما ابن عمره عامين، "مايكل".
كان ابنها كل شيء في حياتها.
كان عالمها.
كان دائمًا مبتسمًا وسعيدًا. كان يحبها حبًا جمًا.
كنت كلما أراهما معًا، أجد "مايكل" ملتصقًا بأمه.
لم أره قرب "كلارنس" قط.
سألتها، "لم لا نأخذ (مايكل) إلى حديقة الحيوان؟"
فرفضت تمامًا.
لم يُسمح لـ"مايكل" بالذهاب إلى أي مكان
بمفرده معها.
حين نستخدم غرف الملابس، نرى بعضنا البعض.
كان لديها كدمات.
ظهرها بالكامل.
قالت إن قدمها قد زلّت وسقطت، لكنني كنت أعرف أن هذا غير صحيح.
وكان الوضع سيئًا.
وازداد سوءًا.
واستمرّ في التدهور.
ذات يوم، جاءت "تونيا" وقالت لي
إن "كلارنس" قد استخرج بوليصة تأمين على حياتها.
كانت مرتعبة.
أرادت بشدّة أن تهرب، لكن كان معها "مايكل"
وكان الرجل يحظر خروجه.
كان يحظر خروجه تمامًا.
أظن أنها خشيت أن يؤذيها ويؤذيه.
ولا أظن أنه كان بوسعها إبعاد "مايكل" عن "كلارنس".
كانت حبيسة
ولا تجد سبيلًا للخلاص.
اتصل بي "كلارنس" في 25 أبريل 1990، وأخبرني بأنها تعرّضت
إلى حادث صدم وفرار في "أوكلاهوما سيتي".
لم تخبرني بأنهم سيغادرون البلدة.
لماذا لم تخبرني بذلك؟
شعرت بأن هذا كله غير طبيعي.
وصلت "تونيا هيوز" بعد منتصف الليل بقليل.
كانت تعاني من إصابة داخلية في الرأس حادّة إلى متوسطة.
وُضعت في وحدة العناية المركّزة وعالجناها قدر استطاعتنا،
"د. (تشارلز إنغلز)، جرّاح أعصاب"
بحقن سوائل وريدية وأدوية للتحكم في ضغط الدم،
وأدوية للسيطرة على تورّم المخ.
أخبرني "كلارنس" بأنها في وحدة العناية المركّزة،
وبأنه لا يُسمح دخول أي زائرين.
قال إن أحدًا يجب ألّا يزورها، لكنني ذهبت رغم ذلك.
وعندها دخلت الممرضات،
وعندها قلن لي إنهن يشعرن بوجود جريمة.
أخبرتني الممرضات بأنه لم يكن حادث صدم وهروب.
لكن ما لفت انتباهي كان آثار الخدش هنا.
كما تخدش اليد الجلد.
بدا في نظري أنها كانت في قتال.
كانت في حالة جيدة جدًا بالنسبة إلى شخص صدمته سيارة وهو يمشي.
كانت مؤشراتها الحيوية مستقرّة.
لكن تدهور حالتها بشكل مفاجئ
وكان ذلك لغزًا بالنسبة إليّ.
وصلت إلى المنزل ورنّ الهاتف. كان المستشفى.
قالوا إنها قد ماتت.
كانت في الـ20 من عمرها حين ماتت.
وهكذا اكتشفنا أن اسمها ليس اسمها.
لم يكن اسمها الحقيقي "تونيا هيوز"،
ولم نعرف من كانت في تلك المرحلة.
"(تونيا)، سأكون معك دائمًا"
لهذا السبب لم نكتب على شاهد قبرها سوى اسم "تونيا".
ولا أظن أن "مايكل" كان في أمان برفقة "كلارنس". على الإطلاق.
سألني المستشفى عن حالة "مايكل" وقالوا إنه لا يتكلّم.
فقلت، "هذه ليست طبيعته."
فأعطوني بيانات الاتصال بوكالة الخدمات الإنسانية في "أوكلاهوما".
أخذ مسؤولو وكالة الخدمات الإنسانية "مايكل" وأودعوه لدى أسرة للرعاية البديلة.
"(تشوكتو)، (أوكلاهوما)، 1990"
"مرحبًا بكم"
- ها هو. - هذا هو.
- نادي "ميكي ماوس". - أجل.
كان علينا وضع قبعة "ميكي ماوس" في ذلك اليوم.
جاءنا "مايكل" في الأول من مايو عام 1990.
"(ميرل بين)، والدة (مايكل) بالرعاية البديلة"
كانت والدة "مايكل" قد تُوفيت في اليوم السابق.
وكان قد احتفل بعيد ميلاده الثاني.
تلقينا تعليمات من مسؤول الحالة
بأنه لا يزال يرضع من الزجاجة ولا يتناول إلا مشروب "بيبسي".
كنت إن رفضت طلبه،
"(إرنست بين)، والد (مايكل) بالرعاية البديلة"
تعتريه حالة من الهستيريا.
كان يستلقي على الأرضية، هناك على تلك الأرضية الخزفية،
ويضرب رأسه بالأرض.
كان يرفع رأسه بهذا الارتفاع…
إلى حدّ أننا خشينا أن يؤذي نفسه بإصابة جسيمة.
كان مضطربًا نوعًا ما، لكنه كان فتى صالحًا.
في الليلة الأولى أوقفت تناوله لمشروب "بيبسي".
وأوقفت الرضاعة من الزجاجة.
وأعطيته كوبًا به حليب.
حدّثت نفسي قائلةً، "رباه، ما الذي أفعله؟"
حين تأخذ زجاجة الرضاعة من الطفل، فإنه لا يكون سعيدًا في الليالي الأولى.
لكنه بدأ يهدأ.
بحلول نهاية ذلك الأسبوع…
- …صار طفلًا مختلفًا. - …صار طفلًا مختلفًا.
لم أتصوّر أبدًا أن أشهد يومًا يفعل فيه ذلك.
مكث معنا "مايكل" أربعة أعوام.
خلال العامين الأولين،
بدأ ينمو عاطفيًا وجسديًا وذهنيًا.
طوال الفترة التي أمضاها معنا "مايكل"
كان والد "مايكل" يحاول استعادته.
"محكمة"
ابني يُعاقب على رغبته في رؤية والده.
حُبس في غرفته وحُرم من ألعابه،
وقيل له إن والده رجل قاس.
لا يمكننا السماح بانتزاع طفل من بيت ليس فيه قسوة ولا إساءة،
بسبب حفّاض مبلّل أو تصوّر خارجي بانعدام العاطفة،
التي لم أستطع منحها لابني في فترة ضعف
حين ماتت زوجتي بشكل مأساوي.
كان لديه حقّ الزيارة.
أُجبر "مايكل" على الذهاب في زيارات.
"مايكل" لم يحب ذلك.
كنا نقول لـ"مايكل" إن عليه الذهاب لرؤية والده.
كان يزحف مختبئًا تحت مقعد البيانو ويردّد،
"ذلك الرجل اللئيم."
وكان ذلك اليوم قاسيًا دائمًا على نفسية "مايكل".
دعوني أترك لكم تأمّل هذه الفكرة.
الأسر المفكّكة والمعاملة القاسية
حين تُرتكب في حقّ الأطفال، تخلق مجرمين.
افترض الجميع
- أنه… - أنه الأب.
اتصل بي مسؤولو الخدمات الإنسانية وقالوا
إن علينا أخذ "مايكل" لإجراء اختبار الأبوّة.
ظهرت نتيجة اختبار الأبوة
وأُثبت أنه ليس الأب بأي شكل من الأشكال.
لا توجد أي علاقة بيولوجية بينهما.
"ولاية (اوكلاهوما)، وكالة الخدمات الإنسانية"
"ليس الأب البيولوجي لـ(مايكل)"
"سحب المحكمة لحقوقه القانونية تجاه الطفل."
وألغوا حقوقه الأبوية.
عندها توقفت الزيارات.
في ذلك الأسبوع نفسه،
مرّت بمنزلنا شاحنة
وكان سائقها يمضي ببطء شديد.
"الفوز لمن يمت بأكبر عدد من الألعاب"
ظل ينظر إليّ طوال الوقت.
وتساءلت، "إلام ينظر هذا الرجل؟"
انتابني حدس. لا أعرف ما هو.
واتصلت بوكالة الخدمات الإنسانية وسألت،
"أيمكنكم أن تخبروني بطراز سيارة (كلارنس هيوز)
أو أن تصفوه لي؟"
وعندما وصفوه لي قلت، "مرّ ذلك الرجل بمنزلي للتوّ."
قالوا، "أنت مصابة بجنون الارتياب". فأجبت،
"لا، لديّ شعور قوي بأن شيئًا ما يحدث."
"12 سبتمبر 1994"
في 12 سبتمبر 1994،
تلقينا بلاغًا بأن رجلًا قد رُبط بشجرة في الغابة،
وقُيّد بالأصفاد وبشريط لاصق.
"مدرسة (إنديان ميريديان) الابتدائية"
دخل المشتبه به ببساطة وطلب مقابلة مدير المدرسة.
قال إنه جاء ليأخذ ابنه.
بل وأخرج من جيبه جزءًا من مسدس.
وقال، "أريد أن آخذ (مايكل)، وستساعدونني على فعل ذلك."
قال لي إنه مستعدّ للموت.
"(جيمس ديفيس)، مدير مدرسة (إنديان ميريديان) الابتدائية"
وهدّدني بالموت إن لم أساعده.
ثم دخل إلى الصفّ وكان المدير تحت تهديد السلاح
واختطف "مايكل" من المدرسة ومعه المدير.
"يجب أن يبلغ الزائرون المكتب"
قال، "سنخرج وسنأخذ شاحنتك.
وأريدك أن تقود بعيدًا نحو طريق ترابي."
No comments yet. Be the first to leave one.