لومړۍ 200 کرښې.
إنها أعظم أساطير العصر الحديث
خاتم شرير يستحوذ على القوة
وبطل غير متوقع يحمله بمهمة لتدميره
تعتبر قصة سيد الخواتم ،عالما مليئا بالمقاتلين
،والسحرة والوحوش
ابتُدِعت جميعا بعقل رجل واحد
لكن ما يكتنفها أكثر من مجرد قصة خيالية
وللقصة سلسلة من الروابط المثيرة مع الواقع
من خنادق الحرب العالمية الأولى وحتى الإنجيل
والآن، اكتشفوا الحقائق التي تنزوي فيما وراء الخيال
هذه هي القصة الحقيقية "لـ"سيد الخواتم
شكل طويل يتأرجح على حافة الهاوية
يحدق بحمم من النيران التي تتلظى بالأسفل
ومن هنا، فإن رحلة فرودو باجينز) الشاقة)
تصل لنهايتها
وهي مهمة تتكرس لتدمير خاتم الشرور بالقائه لنفس النيران
التي تمت صناعته منها
هذا هو جوهر رحلة البحث "بقصة "سيد الخواتم
وهي تمثل الحكاية الكلاسيكية لمواجهة الخير مقابل الشر
أميط اللثام عنها من خلال عالمٍ "أطلق عليه "الأرض الوسطى
"هناك شيئ ما حول قصة "سيد الخواتم
*كلية واشنطن*
وأعتقد أن ذلك يرتبط كثيرا بِصلتها بعلم الأساطير
"فيما وراء "سيد الخواتم
هنالك العديد من التأثيرات الغابرة والحديثة
التي تتآلف لكي تكوّن أكثر الرحلات الأسطورية طموحا
"منذ زمن "الأوديسة
اجتمعت كلها ،من خلال رجل واحد
(المؤلف (جي. آر. آر. تولكين
لقد كتب رسالة شهيرة يذكر بها أنه أراد خلق
*كلية ويتون*
"أسطورة من أجل بلادي"
كان يحاول أن ينتج أسطورة إنجليزية خالصة الطابع
تتمحور حول الشمال والغرب
بدلا من أن تكون حول البحر المتوسط ،كما فعل الرومان والإغريق من قبل
وبما أنها لم تكن موجودة أساسًا تصوّر أنه يتعين عليه تأليفها
،لكي يعمل على تأليف أسطورته
فإن (تولكين) استلهم من تجاربه بالعالم الحديث
بالإضافة إلى قصصه التي يفضلها من العالم الغابر
لقد خرق العديد من الأساطير المختلفة وتقاليد العصور الوسطى
*جامعة المحيط الهادي اللوثرية*
ثم أعاد تشكيلها لتكوين أسطورته" الخاصة به"
كان (تولكين) يمعن باستخدام العناصر الأسطورية
*جامعة ويسكونسن*
من أدبيات اللغة الإنجليزية القديمة واللغة النرويجية القديمة
،"(بيوولف) و"الملك (آرثر)
،وملاحم الفايكنج
جميعها تعتبر عناصر تشكّل "خلفية لـ"سيد الخواتم
وتبدأ الصلات القديمة عبر زمان ومكان القصة
يتكون العالم بالأساطير النرويجية - من ثلاث مستويات
،"الأعلى هو "أسكارد مكان تواجد الآلهة
،"والأسفل هو "هيل العالم السفلي للموتى
وما بينهما يقع العالم الذي يسكنه الجن والأقزام والبشر
"وهو يسمى "ميدجارد وترجمته الأرض الوسطى
"الأرض الوسطى هي "ميدجارد التي تعرفنا عليها بالنرويجية القديمة
أو "ميدانجيرد" باللغة الأنجلوساكسونية
وهي تعني ببساطة، حسب هذه السياقات، الأرض التي تقع بالمنتصف
ما بين السماء والجحيم ومحاطـة بالبحر
"في قصة "سيد الخواتم
لا بد على (فرودو) انطلاقا من الأرض الوسطى الرحيل لتحطيم الخاتم الشرير
يعتبر هذا الخاتم المحور المركزي للقصة
وهو أيضا مقتبس من أساطير سابقة
وتتمحور قصة "سيد الخواتم" على 20 خاتما سحريا تم العثور عليها في الأرض الوسطى
بعضها يعمل على الشفاء
والبعض الآخر يعمل على إطالة الحياة
لكن أحدها يعتبر أكثر قوة من البقية
"وهو يسمّى "الخاتم الأوحد
يمتلك القدرة على جعل متقلده الجديد
خافيا عن الأنظار عندما يرتديه
*"مؤلف كتاب "الأسطورة واليقين*
خاتمٌ قادر على جعل أي شخص خفيّا
وهو مفهوم يؤدي دورا "أساسيا بقصة "سيد الخواتم
ولكن هذا لم يبدأ بهذه القصة
بل يمكن إيجاده كذلك بأكثر الحكايات أسطوريةً في العصور الوسطى
قصة أخرى من الشجاعة عند أوقات الخطر
(الملك (آرثر" "وفرسان الطاولة المستديرة
*جامعة كارديف*
(يوجد بأسطورة (آرثر العديد من الأشياء السحرية
ويوجد بالواقع حالة خاتم يقوم بالإخفاء
(والذي منحته الوصيفة (لونيت إلى (يواين) الفارس
وتعتبر هذه مقارنة جذّابة ما بين الأسطورتين
تكونت ويفصلهما أكثر من ألف عام
إلا أن خاتم (فرودو) يصنع أكثر ،من جعل متقلده يصبح خفيا
فهو يقوم كذلك بإفساده
إن الخاتم الأوحد من صنع سيّد شرير
،وأصبغه بقوته المدمرة
عندما صاغ (ساورون) الخاتم وضع به جزءا من ذاته
وهو جزء شرير جوهريا
فإن تقلّده المرء وطالب به فلن يستخدمه لأي مسعى به خير
وهو يحوّل كل شيء يعمله المرء نحو الشر
والخاتم الأوحد بالحقيقة ،تسكنه روح خبيثة
(جزء من روح (سارون تعيش داخله
ولهذا فإن هذه الروح الخبيثة تعمل عملها على الناس
فتغيّرهم وتسيطر عليهم لكي يقوموا بعمل أفعال شريرة
،ويؤدي الخاتم إلى الإدمان
فكلما طال امتلاكك له كلما رغبت به أكثر
فالأمر شبيه بالحفرة التي لا قرار لها
هذه الفكرة لخاتم مليء بالشر لها كذلك سابقة أسطورية
من خلال ملحمة نرويجية (غابرة تدعى (فولسونجاساجا
العديد من الملاحم النرويجية مستمدة من السجلات التاريخية العائلية
وقد وجدنا هذا المزيج الساحر ما بين المادة التاريخية
وبين التقاليد الأسطورية
(وتعتبر ملحمة (فولسونجا من الملاحم الآيسلندية
التي تم تأليفها بوقت ما من القرن الرابع عشر حسب التقاليد الجرمانية القديمة
وهي تكرّم مجموعة من أبطال الثقافة الجرمانية
بناء على شخصيات تاريخية لا تتسم ،بالدقة عاشت بأزمان تسبق العصور الوسطى
نهاية الإمبراطورية الرومانية الغربية
هؤلاء الأبطال والقصائد الملحمية التي تتحدث عنهم
كانت مهمة جدا في بلاط القصور المحاربين الجرمان
عندما استقر الإسكندنافيون في آيسلندا أخذوا معهم هذا التقليد
هنالك عدة أوجه للمقارنة مثيرة للفضول
(ما بين (فولسونجاساجا "وبين "سيد الخواتم
بأحد المشاهد من الملحمة هناك ملك يمتلك خاتما ذهبيا يمنحه
الغنى والثروات التي تفوق الخيال
لكن ابن الملك يريد الاستئثار به لنفسه
وتقوده الاغراءات إلى أقصى مدى
فيقوم بقتل والده لكي يستحوذ على الخاتم
ثم يأخذه ويخفيه بمغارة
وهناك يحول الخاتم الشرير الأمير إلى ثعبان بشع
إنه درس قاس عن خطورة الجشع
وهو درس يتردد صداه "بقصة "سيد الخواتم
يعتبر هذا بطريقة ما شبيها "لشخصية (جولم) بـ"سيد الخواتم
*جامعة فوردهام*
(لقد كان (جولم من الـ(هوبيت) أصلا
وذات يوم، ذهب هو وصديقه (ديجول) لصيد السمك
فيرى (ديجول) شيئا يلمع بأسفل النهر
فيلتقطه
إنه الخاتم وهو جميل جدا
لكن (جولم)، الذي كان اسمه سميجول) بذلك الوقت، يرغب بالخاتم)
ويبلغ به الجشع بالذهب حدًّا يجعله يقتل أعز أصدقائه
يستولي (جولم) على الخاتم ،ويخفيه بمغارة
تماما مثل الأمير في (الـ(فولسونجاساجا
فيتحول إلى مخلوق بشع طويل العمر ولكن مثير للشفقة جدا
(وظلت كل حياة (جولم تهيمن عليها حقيقة
أنه يمتلك هذا الخاتم وأنه مهووس به
وسيطر كلّيا على عقله
وبعد امتلاك الخاتم لما يقرب (من 500 عام، يفقده (جولم
وبعد ذلك بمدة، ينتهي به المطاف ليد أحد الأبرياء يدعى (فرودو باجينز
ولـ(فرودو) اسم مثير للاهتمام
لأنه يعني "الحكيم" باللغة ،النرويجية القديمة والأنجلوساكسونية
و(فرودو) هو من سيتورط بالخاتم
تبدأ رحلة (فرودو) بأرض
تلال متموجة وحقول (خضراء تسمى (شاير
(وهذا مسقط رأس جنسه، الـ(هوبيت
والـ(هوبيت) هم أناس قِصار على الغالب بطول 4 أقدام أو أقصر
ولا يرتدون أحذية، لأنهم ذوي باطن أقدام سميكة جدا
بأسفل أقدامهم وينبت بأعلى أقدامهم شعر كثيف
وهم يميلون للبقاء بمنازلهم ولا يفضلون الانطلاق نحو المغامرات
وطابع الحياة (الرتيب في (شاير
يعكس صورة طفولة المؤلف جي. آر. آر. تولكين) الذاتية)
في ريف غرب إنجلترا
ولا بد أن (تولكين) بطريقة ما (قد دسّ نفسه على الـ(هوبيت
وتجسدت الكثير من مُثُله (من خلال الـ(هوبيت
كنوع من الاحتضان للمثل الريفية ،واحتضان الحياة الريفية البسيطة
والقيم الأصيلة الطيبة المألوفة بوجه الفخامة والإدعاء
والـ(هوبيت) هو آخر مخلوق يتوقع ،المرء أنه سينقذ العالم من الشرور
لكن (فرودو باجينز) يعتبر مختلفا
من (الهوبيت المألوفين، لأنه متعلم
،وهو مهتم بالجن والأقزام والغرباء
،ولا يعلم إلا القليل عن العالم
ويشكل اهتمامه بالعالم الخارجي إلى الحد
الذي يجعله يضحّي بكل شيء يحبه فعليّا
،إن عدتَ لتلك الأساطير الأصلية
،فإنك ستتأمل لأبطال بحد ذاتهم بل محاربين إن شئت
فيأخذ (تولكين) إذن هذه القصة
ويرويها من وجهة ،نظر بطلٍ غير متوقع
،المقاتل المتردد، وهذا كما أعتقد عامل متفرد بحد ذاته
يرث (فرودو) الخاتم الأوحد (من عمه (بيلبو
(الذي كان قد وجده في كهف (جولم
وعندما تبينت له ،قوة الخاتم التدميرية
انطلق خارجا لتدميره
لكنه سرعان ما يجد نفسه يتعرض للتأثير بسبب شروره
منذ بداية الكتاب، يبدأ فعلا بالشعور بالإغراء
لارتداء الخاتم والهروب وترك اصدقائه من خلفه
،يجتاز الاختبار بتلك المرحلة
،لكن مع مضي الوقت يصبح الاغراء أشد وأشد
إن مسعى (فرودو) لتدمير الشر "يعتبر محور قصة "سيد الخواتم
"لكن أسطورة "الأرض الوسطى لا تبدأ من ذلك المكان
بل يعتبر هذا فقط فصلها الأخير
،في عام 1977 وبعد أكثر من 20 عاما
،نُشرت "سيد الخواتم" أول مرة
ظهر مخطط كتابة القصة الذي تعرض للنسيان وكشف لأول مرة
كيفية البدء الفعلي بأكثر أساطير العصر الحديث طموحا
فهي قصة إبداعية مليئة بالروابط الجذابة مع الإنجيل المسيحي
إن "سيد الخواتم" أسطورة حديثة
متصلة بروابط مباشرة مع أكثر الشخصيات أسطورية بالتاريخ
(وعالم (جي. آر. آر. تولكين ،الأسطوري مشبع بالتفاصيل
:وقد ابتكر حتى كلمة لوصفه "ميثوبيّا" أي "خلق الأساطير"
لقد قصد بهذا مكانا أسطوريا ،كاملا يشكل عالما متكاملا
ومكتظ بالسكان وذو جغرافيا متكاملة وقدرة كاملة على رسم خارطة له
إن أردتَ مثالا لذلك ،بحقبة العالم الحديث
فيمكنك تأمل العالم المبتكر في حرب النجوم" على سبيل المثال"
*جامعة القدّيس يوحنا*
(و"خلق الأساطير" لـ(تولكين كانت لها كذلك قصة إبداعية
لتوضيح كيفية ظهور الأرض الوسطى "للوجود قبل قصة "سيد الخواتم
لكنها لم تنشر إلا بعد وفاته
"بكتاب أطلق عليه الـ"سليماريليون
"كان هذا مخطط "الأرض الوسطى
جميع الخلفيات القديمة ،"لقصة "سيد الخواتم
وجميع الأحداث التي وقعت قبل آلاف الأعوام الماضية
No comments yet. Be the first to leave one.