Первые 200 строк.
هذا الفيلم مقتبس من رواية دينيس ديدرو التي تحمل نفس الاسم. ترجمة الفيلم للؤي عشري
إنها لا تدّعي تقديم تصوير دقيق لمؤسسات الرهبانية…
ولا حتى لتلك التي تعود للقرن الـ18.
إنه عمل من وحي الخيال…
فلا ينبغي أن يُبنى عليه تعميم متسرّع…
في عام 1760 كان دينيس ديدرو في الـ47 من عمره.
في غضون بضعة أسابيع, كتب الموسوعي [المشارك في وضع الموسوعة الفرنسية التنويرية..
رواية “الراهبة”.
في تلك الأيام، كانت حياة الأديرة…
كثيرًا ما تبدو ظاهريًا فقط حياةً نسكية ترهبية حقيقيّة.
حيث كانت العائلات الإرستقراطية مقابل مبالغ معينة..
تحتجز بناتها هناك حتى زواجهن.
وكانت الأرامل والعوانس يلجأن إلى الأديرة.
كانت الأديرة تُشترى كالأسهم والحصص المالية.
النظام الإقطاعي الكنسي/ المعيشة على رواتب المناصب الكنسية.
تُعين رئيسة الدير على أساس نُبل ميلادها..
الفتيات في العشرين أو حتى من هن أصغر..
كن يتوجهن أحيانًا إلى الأديرة الواسعة.
في الكثير منها كانت حياة الترف هي القاعدة.
ففقدت الحياة الترهبية كل معانيها
في سياق كهذا.
بنى “ديدرو” روايته على أشخاص حقيقيين...
“لويس من أورليان”، ابنة الوصي “ فيليب”,
التي أصبحت رئيسة دير (شيل) في عام 1719...
وكانت من رئيسات الدير هي أصل شخصية إحدى الرئيسات في الرواية.
“سوزان” الراهبة - الدور الأساسي كانت مقتبسه من حياة “مارغريت دولمر”
التي قام والدها بحبسها...
في دير وهي في الثالثة من عمرها..
بعد أن طعنت في نذورها التي أجبرت عليها في عام 1752
انهارت وبقيت فيه حتى وفاتها...
في دير (لونشان) الذي صُوِّرَ في رواية “ديدرو”. .
لكن كل القصة كانت تعليقًا...
على كلمات بوسويه*: *جاك-بنين بوسويه أسقف فرنسي وعالم لاهوت*
“لا تدخلي إلى مثل هذا المكان السامي..
..إلا إذا كنت متعبةً من العالم.
وإلا فغادري الدير يا أختاه..".
تربية هذه البنت كان سيكون مكلّفًا:
..لذلك فقد كُرِّسَت للرهبنة.
لكنها بلا ميل لها :
فبالنظر إلى الوضع الحالي
والفقر والعَوَز عديم الجدوى الذي لا يعني شيئًا
لذلك فقد جُلِبَت إلى المتعبَّد مربوطة اليدين والقدمين وقُدِّمَت كقربان
لكن هذه ليست تضحية أو قرباناً يمجد الرب بل إنها تصبح بغيضة في عينيه وقد تؤدي إلى انتقامه.
“لويس بوردالو”.
ترجمة: لؤي عشري
“ماري-سوزان سيمونان”, هل تتعهدين بقول الحقيقة؟
أتعهد بذلك.
هل أنتِ هنا بكامل إرادتكِ؟
أجل.
“ماري-سوزان سيمونان”,
هل تتعهدين أمام الرب بالعفة والفقر والطاعة؟
لا أتعهد بذلك.
“ماري-سوزان سيمونان”..
هل تتعهدين أمام الرب بالعفة والفقر والطاعة؟
لا، يا جناب الأسقف.
اهدئي وانصتي.
لقد سألتني إن كنت أتعهد الرب بالعفة والفقر والطاعة.
لقد أصغيت إليك وإجابتي هي: لا.
أيها السادة، وخصوصًا والدَيَّ..
لقد اتخذتكم شهودًا: أنا هنا تحت الإكراه.
حتى هذه اللحظة، كنت أتظاهر بطاعة أوامر والديَّ..
كي أتمكن من تقديم احتجاج علني.
لا أملك رغبة . لا أستطيع طاعة والديَّ..
والديَّ العزيزين، افعلا ما تشاءان بي..
..إلا أن تجعلاني راهبة.
لا أستطيع ولن أفعل.
لا أزال ابنتكما.
قفي يا “سوزان”.
قفي.
أنتِ تبكين…
…ولكنكِ طفلة ناكرة للجميل.
أتعلمين مقدار ما خسرناه من أموال.
في تزويج أختيكِ, لقد دمرنا أنفسنا.
والدكِ محامٍ جيد وليس صاحب بنك.
لا يمكننا تحمل تكاليف زواجكِ.
عندما دخلتِ إلى الدير, كان لا يزال لدينا المزيد من النفقات.
الجميع يعلم أنكِ ستنخرطين في الرهبنة .
رفضكِ سيكون فضيحة.
إذن؟
أليس لديكِ ردٌّ؟
ماذا ستفعلين؟
اتبعيني.
أبتاه, لقد كنت قس اعترافنا منذ عشرين عامًا.
لا بد أن تتحدث إليها.
لم أحاول قط أن أحوِّل أحدًا
أنتَ فقط من تستطيع ذلك
وحده الرب يستطيع. ليس لي أن أتدخّل.
هل وجدتها؟
إني أبحث.
لقد اُحتجزت “سوزان” لثلاثة أشهر.
إنها تعلم أن الأمر ميئوس منه.
لا بد أن أُنهي الموضوع.
هل يمكنني أن أرى أمي اليوم؟
هل يمكنني أن أطلب من أبي أن يقول لها ذلك؟
هل يمكنني أن أكتب لهما؟
أنتِ تعلمين أنكِ لا يمكنكِ ذلك.
ماهو تاريخ اليوم؟
الثاني من مايو.
لنكن صريحين.
لقد أنفقت كل ما أملك عليها.
لا أستطيع أن أفعل أي شيء للآخرين.
لا بد أن تفكر في الأمر.
مالذي يمكنني أن أقوم به معها؟
لا يمكنها أن تعمل على الأرجح.
أي ُّحريةٍ تملكها؟ أقل بكثير مما تملكه راهبةٌ.
أنتَ تعلم ماذا يحدث للفتيات اللواتي بلا مال.
- إصلاحية للأحداث .. - نعم، أو حتى السجن.
أريدك فقط أن تقابلها.
حسنًا، سأتحدث إليها.
تعالي، يا ابنتي.
لا تخافي من أن تبوحي لي بمكنون صدركِ.
تعالي.
ليس لدي ما أقوله.
لقد دخلت إلى حياة الرهبنة متأخرًا في حياتي.
أستطيع أن أتفهّمك.
أمي تكرهني.
لا بد أن تشعري بالأسى عليها, وليس أن تلوميها، إنها صالحة..
- لكن عاجزة.. - من يجبرها؟
ألم تلدني؟
- هل أنا مختلفة عن أُختيَّ؟ - مختلفة كثيرًا.
ماذا تقصد؟
حاولي أن تتحلي بالصبر. تفضلي بالجلوس..
وابقي هادئة لدقيقة.
هيا.
لا.
لا، يا أبتاه.
لا يمكنني أن أصلي بعد الآن
- لقد حاولت.. - صغيرتي..
كنتُ أجمل من أُختيَّ..
كثيرًا، مما ضايق والداي.
حينما كنت في قرابة الخامسة عشرة..
وجَدَ شابٌ يتودد إلى أختي..
اني أعجبه أكثر. فأخبرت أمي.
بعد أربعة أيام، وُضِعتُ في ديرٍ.
بقيت هناك عامين حتى يوم نذوري.
قيل عن أبويَّ أنهما طيبان.
أنهما محبوبان ومحترمان.
فلماذا يكونان هكذا معي إذن؟
يا ابنتي, فهمت، سيكون علي أن أكشف لكِ سرًّا.
لقد حاولت أن أقنع والدتكِ أن تخبركِ به.
لكنكِ تعلمين طبعها.
كانت تأمل أن تقنعكِ بخلاف ذلك.
الحقيقة هي أنكِ لستِ ابنة السيد “سيمونان”.
كنت أشك في ذلك.
حسنًا إذن، ستفهمين لماذا هي لا تستطيع أن تعطيكِ الأولوية.
- لو أنها تستطيع أن تخبر والدكِ.. - من هو والدي؟
لم تخبرني بذلك.
أختاكِ حصلتا على كل شيء..
أما ميراثكِ فقد تقلص إلى لا شيء.
إذا فقدتِ والديكِ, فلن يتبقى لديكِ شيء.
إذا رفضتِ الدير. فقد تعيشين نادمةً على ذلك.
أنا لا أطلب شيئًا.
لقد أخبرتكِ بما يجب علي أن أخبركِ به.
الأمر لكِ لتأخذي قرارًا.
أبتاه..
سؤال واحد فقط..
- هل تعلم أختاي هذا؟ - لا.
ومع هذا استحوذتا على كل شيء من أختهم..
كما يعتقدانني؟!ْ
أود أن أنصحكِ بألا تعولي عليهما..
لديهما أطفال، وذلك عذر مقبول ليدفعوا بكِ إلى التسول.
والعيش على الإحسان ليس أكثرَ راحةً .
صدقيني. تصالحي مع والديكِ..
افعلي ما تريده منكِ أمكِ وصيري راهبة.
ستحصلين على دخل بسيط.
ستصبح أيامكِ مقبولة, إن لم تكن سعيدة..
يا ابنتي، أنتِ صالحة وطيبة القلب.
فكري في كل هذا.
ستقابلكِ أمكِ الآن.
اجلسي.
والدكِ ليس هنا. أخبريني..
لقد أخبركِ القس.
تعلمين الآن من أنتِ وما الذي يمكنكِ أن تتوقعيه..
حسنًا يا “سوزان”, ما الذي قررتِه؟
أمي, أعلم بأني لا أملك شيئًا..
ولا أستطيع أن أطالب بشيء أفهم هذا..
لكنكِ أمي, أرجو ألا تنسي ذلك..
أتمني لو أني أستطيع أن أنسى.
لا تستمري في إفساد حياتي أكثر من ذلك.
لقد ماتت مشاعري..
وصار ضميري هو الذي يقرر.
لكن أبي الحقيقي..
لقد مات..
دون أن يذكركِ.
المشكلة التي سببها لنا كان يمكن أن تتسبب بمقتلنا..
لم يشأ اللهُ ذلك.
أنتِ لا تملكين شيئًا ولن تملكي أبدًا.
القليل الذي استطعتُهُ, قمتُ به سرًّا.
بعتُ مجوهراتي, وتوقفت عن القمار..
وارتياد المسرح، لقد استغنيت عن كل الرفاهية .
إذا صرتِ راهبة، كما أريد لكِ..
فإن نقود جهازك ستكون حصيلة ما ادخرتُه.
لكن لا يزال قلة من الناس يأتون إلى البيت.
قد يتزوجني أحدهم.
لم يعد هناك إمكانية للتفكير في ذلك. فهناك فضيحة!
إذا لم أجد زوجًا فهل يجب عليّ أن أكون راهبة؟
أترغبين في إطالة معاناتي؟
اصغي يا ابنتي..
أختاكِ ستكونان بمحاذاة فراش موتي، هل من يمكن أن تكوني هناك معهما؟ ْ
كيف سأستطيع أن أقول أمام الرب..
No comments yet. Be the first to leave one.