Первые 200 строк.
كل الحكايات القديمة، كانت تُروى قديماً عند النار.
كانت الحكايات لإيجاد الطريق، ولتحديد الوجهة.
تكون لبعضهم عبرة، ولبعضهم مجرد حكاية.
والآن سأحكي لكم حكاية أنا أيضاً.
افتحوا آذانكم واسمعوني جيداً.
هذه حكاية "الإسكندر الأكبر".
وحين أقول "الإسكندر الأكبر"، لا أعني الذي كُتب عنه في كتب التاريخ.
بل هذه حكاية "الإسكندر" خاصتنا.
"إسطنبول - 1999"
آه يا رجل! عربات مصطفة مرة أخرى.
أعشق تفجيرها.
"إسكندر"، تعال لنذهب. والله يوماً ما سنقع في بلاء، كفى.
يا بني، تعال واستمع.
هذه العربات مليئة بالغنائم كالرمل.
ماذا سيحدث لو أخذنا قبضة صغيرة فقط؟
أليست هذه الأرض أصلاً إرثاً تركه لنا أجدادنا؟
هل نموت جوعاً؟
-راقب ظهري. -حسنًا.
تعال.
انظر إلى هذه التفاحات! آه!
والله أنا أيضًا جائع يا "إيسكو".
أحدهم قادم. خذ.
خذ من هنا بضع تفاحات أيضاً.
خذ من أجل "رونالدو" أيضاً، لا تنسَ.
هناك "طارق أوكان" و"جنيد أركين" أيضاً، لا تنسهم.
لن ينفع هكذا، ارفَع هذا.
"إيسكو" هل سنستطيع أخذ هذه من هنا إلى هناك؟
انظر، هذه تفاحات "أماسيا"، أي تفاح ذو جودة عالية.
أهلنا لم يتذوقوا مثلها قط. انظر كيف تلمع.
هيا، هيا، هيا.
انزل، انزل.
-ما الذي يحدث؟ من هناك؟ -خذ، امسك.
يا هذا، قف! من هناك؟
لا تهربوا، تعالوا إلى هنا. يا هذا!
لا تهربوا يا أولاد، تعالوا إلى هنا. قفوا!
قفوا هناك. لا تهربوا، تعالوا إلى هنا.
قفوا أيها الأولاد، تعالوا إلى هنا!
"كلنا أبناء الجنة، وقد طُردنا مع أبينا آدم".
قف! لا تتحرك!
-ما اسمك؟ -"الأكبر. إسكندر الأكبر".
كان "إسكندر" في جوهره طفلاً طيباً.
حظه الوحيد السيء هو الجدار الذي اعترض طريقه.
كان هناك شيء لم يعرفه "إسكندر".
أن الناس في هذا العالم ينقسمون إلى قسمين.
من يتخطى الجدار ومن لا يتخطاه.
"إسكندر" لم يستطع تجاوز الجدار، بينما صديقه تجاوزه.
مضى بعيداً، وذهب، ووجد لنفسه طريقاً.
أما طريق "إسكندر" فكان دائماً إلى الطرق المسدودة.
مخافر الشرطة، الحجز، مراكز الإصلاح، الملاجئ، الشوارع، السجون.
سقط "إسكندر" في بئر بلا دلو.
سواء أراد أن يخرج، أم لم يرد، ما الفرق؟
دارت عجلة.
ونما "إسكندر" في داخل تلك العجلة حتى كبر حقاً.
هكذا بدأت الحكاية.
كما كل الحكايات، منذ أن طُرد أبونا "آدم" من الجنة..
كذلك طُرد "إسكندر" من جنته.
ظل يبحث عن جنته دائماً.
هل وجدها؟
لا أعلم ذلك.
ما أعلمه، أن الحكاية بدأت هكذا.
أتدري أن التشريح أيضاً قسم الإنسان إلى أربعة؟
رأس، وجذع، وذراعان، وساقان.
ولو شئنا قسمناه إلى قسمين أيضاً، طبعاً.
تماماً في المنتصف.
لكن الأمر يستغرق وقتاً.
ونحن عندنا الوقت كثير.
وإن شئت قسمناه إلى ثلاثة...
أو إلى خمسة.
كما تشاء يا أخي.
مع أنني كان لي أيضاً أمنيتي.
أخي، لا تقتلني.
أرجوك لا تقتلني.
لدي ثلاثة أطفال في البيت يا أخي.
من أجل أن أجلب لهم الخبز يا أخي.
الله يلعنني، من أجل أن أجلب لهم الخبز يا أخي.
أرجوك لا تقتلني.
اصمت أيها اللعين! انظر إليّ!
سأتركك.
وستذهب إلى ذلك الصبي المدلل "رشاد سيباهي" وتقول له...
أن الأمر لم ينته بعد.
ما خُلقت لأطأطئ رأسي لقتلة الآباء.
حسناً أخي.
هلا أعطيتني القليل؟
شكراً.
ألم يصل إلى فمي؟
لا تبقَ هنا كثيراً.
بعد قليل سيتشابك الوضع هنا، هيا.
إلام تنظر يا بني هكذا مثل الأحمق؟ هيا امشِ!
خبر عاجل.
كل تركيا تتحدث عن موت "خضر سيباهي".
بعد وفاة رجل الأعمال الشهير "خضر سيباهي"، تحولت الأنظار إلى عالم الجريمة المنظمة.
من جهة، ابن "خضر سيباهي"، "رشاد سيباهي"...
ومن الجهة الأخرى، "إسكندر الأكبر" الذي تربى في شوارع إسطنبول.
وما زالت هوية "إسكندر الأكبر" غامضة...
بينما تتخذ شرطة إسطنبول إجراءاتها ضد احتمال نشوب حرب عصابات.
كما يجري التحقيق مع العصابة بسرية تامة.
تابعوا التحقيق.
تابعوا.
-أخي "إسكندر". -بالتوفيق.
شكراً أخي، جزاك الله خيرًا.
"إسكندر"، ماذا تفعل هنا؟
كنت أحل لغزًا، تعثرت عند سؤال.
كان سؤال عن كلمة تعني الحياة وتتكون من أربع حروف.
-وحرفها الأول ع. -هل هذا وقته الآن؟
ألم تسمع الأخبار؟ لقد جن جنوني عندما لم أستطع الوصول إليك.
هناك جواب وحيد يا عزيزتي. كانت الإجابة "عائلة".
الإجابة كانت أن نغادر من هنا ونرحل.
لماذا نغادر؟ لماذا سأفوت هذه المتعة؟ هل أنا أحمق؟
أما ذلك الولد من الكلية، سأفعل به أشياء...
سأجعله يجن، سأجعله يجن. وعندما يأتي يومه...
حبيبي، هل نتحدث قليلًا من فضلك؟ لكن ليس هنا.
لو ألقيت سلامي على عائلتك فقط.
-"إسكندر"! -حسنًا، حسنًأ.
-أذهب، سآتٍ. -تعالِ.
تعالِ يا سيدة قلبي.
-أهلًا وسهلًا. -أهلًا بك.
-أهلًا أخي. -أعطني اثنتين.
سأعطيك أخي، تفضل.
هذا كثير يا أخي، شكرًا.
أنتِ تحبينها كثيرًا.
ماذا أقول يا "إسكندر"؟
-يا الله... -أقول لنهرب.
أقول لنرحل من هنا، نحن الاثنان.
أقول لنبني عالمًا، وأنت تتكلم عن الحلوى.
لكنكِ تحبين هذه كثيرًا، لم أفهم ماذا أقول بالضبط.
انظر، اسمعني جيدًا.
-"إسكندر"، استمع لي. -حسنًا، أسمعك.
عثور "رشاد" عليك مسألة وقت.
الجميع معَه، ليس لديك فرصة لكسب هذه الحرب.
حتى الآن لم أهتم باحتمالاتي أبدًا.
كما لم أهتم باحتمالاتك.
لذلك اطمأني.
سأقضي على تلك الاحتمالات، وسأقضي أيضاً على "رِشاد" هذا.
لا أريد أن أموت.
-ولا أنا أريد موتك. -رجاءً، كل مرة نفس الحديث!
أريد أن أكوّن أسرة.
أنت، أنا، وربما أطفالنا.
وأريد سقفًا نعيش تحته بسلام.
أريد السلام، السلام.
أريد أن أنام مرتاحة في الليالي.
أريد أن أستيقظ صباحًا في ذراعيك.
أأطلب الكثير يا "إسكندر"؟
لا.
أنتِ لا تطلبين الكثير ولكن انظري...
لم أفهم فقط...
بالطبع...
لم أفهم خطأً، أليس كذلك؟ أنتِ...
قلت أن نصبح عائلة؟
انظر، لقد جهزت كل شيء.
لدي صديق.
له قارب صغير.
لنذهب إلى "إيجة".
لنذهب إلى "أنطاليا".
لا أدري، لنعيش على القارب لبعض الوقت.
ثم نجد لأنفسنا مكانًا جميلًا، وهكذا نعيش حياتنا.
ألن يكون جيدًا؟
فكّر في الأمر.
سأنتظرك هذا المساء على الرصيف، في تمام الساعة العاشرة.
ليتنا تحدثنا أكثر! ليتأكلي هذه الحلوى الورقية!
كل أنت.
أهلاً بك أخي.
هل يعمل؟
يعمل أخي يعمل. هل يمكن ألا يعمل؟
لكن لأعطيك قرصًا مضغوطًا، لقد ظهرت التلفزيونات بعرض الحائط، سأحضره فورًا.
لا، ليس هناك حاجة.
أنا أريد هذا.
غلفه كهدية من فضلك.
هل أغلفع كهدية؟
يا أخي هذا متجر أجهزة مستعملة.
ظبطه يا بني، أفعل شيئًا ما.
حسنًا يا أخي، سأرى.
ظننت أنك لن تأتي.
ما هذا؟
عائلة.
قلتِ إنكِ تريدين أن تؤسسي عائلة، أليس كذلك؟
ها هي العائلة.
عائلة؟
بالنسبة لي العائلة تعني شاشة تلفاز 37 بوصة.
كنت قد حلمت بالهروب من المأوى ليلةً.
وأختبأت في حديقة بيت.
عائلة تتجمع أمام شاشة 37 بوصة.
أم، أب، أطفال...
وقد لفّوا بطانياتهم حتى ركبتيهم.
موقد محترق يصدحُ بالدفءِ.
انظري يا حياتي...
لطالما تمنيت أن أكون جُزءًا من عائلة.
لطالما رغبت أن أكون أحد الأطفال الجالسين أمام تلك الشاشات.
لكن هذه هي الحياة.
إن كنت سأتخلى عن هذه الحرب..
فلن أتخلى إلا لسبب واحد.
من أجل عائلة تجد السكينة تحت بطانية مرقّعة.
"إسكندر"، أنا آسفة.
ماذا حدث؟ لماذا؟
عليّ أن أفعل هذا.
كان لابد أن أفعله.
ما الذي تقولينه يا ابنتي؟ ماذا يحدث؟
ما الذي يحدث؟
لكل إنسان نقطة ضعف.
وهل أنت نقطة ضعفي؟
ليتني كنت، لكنني لست كذلك.
No comments yet. Be the first to leave one.