The first 200 lines.
"اسعد وأحسن الاعتناء بنفسك
وإيّاك أن تُقلقني عليك
أمامك
سنوات طوال
يومًا ما يا حبيبي
ستعتاد الآلام
ستعتادها"
"مَن التالي؟"
"علامة استفهام"
عندما يُغرم المرء،
يفسح لشخص آخر مجالًا في قلبه وفي حياته.
فيقول له: "تعال. أنا أُحبّك.
أتجاهل احتمال أننا سنصبح غرباء يومًا ما.
كان هذا المكان مكاني، والآن أصبح مكانك أيضًا."
"(ليلى)"
يبلغ من الحماس في البداية
مبلغًا يُشعره كأن حبه يوسّع قلبه،
وبأنه يستطيع أن يحب أكثر.
هل تتذكر قولنا ونحن أطفال إن حبنا "بحجم الدنيا"
ونحن باسطي أذرعنا على وسعها؟
الأمر شبيه بذلك.
"قسم شرطة (إسطنبول)"
ثم يحدث شيء ما،
ويتحطم ذلك العالم في لحظة.
يجد المرء نفسه مذهولًا، والأنقاض وراء ظهره.
"(ليلى تايلان) - مكالمة"
نعم؟
"(ليلى تايلان) أرسلت موقعها المباشر: مطار (أتاتورك)"
عندما يترك المرء مكانًا أو شخصًا
رغمًا عنه أو فجأةً،
يشعر بأنه ناقص.
يحاول أن يلملم شظاياه المبعثرة وهو يغادر في عجل.
لكن بطبيعة الحال، يعجز عن جمعها كلّها.
فدائمًا
تبقى بعض الشظايا ملقاة ومبعثرة.
ويظل عقل المرء يفكر في تلك الشظايا المفقودة.
"مطار (أتاتورك)"
والسؤال عمّا بقي سليمًا من المرء
يظل يتردّد في مكان داخل جوفه.
وعندما تسنح له الفرصة،
يريد أن يعيد زيارة ذلك المكان.
مرحبًا يا آنسة "ليلى". السيد "جيم" أبلغنا بمجيئك.
تفضلي.
يريد أن يعيد زيارة ذلك المكان.
وبعد؟
أقصد...
أن الأمر أشبه بتحدّ.
مررت أنا و"عمر" بالأمر نفسه.
في الواقع، استأنفنا علاقتنا لهذا السبب،
وعقدنا خطبتنا،
وأردنا الزواج رغم أننا شعرنا بأن العلاقة لن تفلح.
وعندما أدركنا حقًا أنها لن تفلح،
انتهى الأمر تمامًا.
لم نعد مرتبطين،
لكننا صديقان
يحب كلانا الآخر كثيرًا.
نحن والدا "بادي".
لم يعد بيني وبين "عمر" خلاف.
للأسف، لا يتسنى للمرء فعل ذلك مع الجميع.
فمن المستحيل ألّا يضطرب المرء عند انتهاء علاقة.
فالطريق الذي كان يسلكه يصبح أكثر وحشة وأقل أمانًا.
بل والروائح التي كان المرء يحبها لا تعود مألوفة.
لماذا أردت أن نلتقي هنا؟
رغم كلّ الأسئلة التي تلزمها إجابة، أهذا حقًا ما تريد أن تعرفه؟
سبب لقائنا هنا؟
أنت محقة.
طيب.
اسألي ما تريدين.
مهما يكن سؤالك، فسأجيب.
لماذا؟
"(علي)"
لماذا ذهبت إلى "جيم مراتان"؟
نعم، لماذا فعلت شيئًا كهذا؟
كنت قد أبلغت الادعاء بأمره بالفعل.
أردت أن تخوضي لعبة "جيم" الجديدة حتى النهاية، صحيح؟
وأن تتحدّي "جيم".
نعم.
"تبدأ الرحلة بالانفصال.
وفيما نستكشف مسارات طريق غير مألوف،
ننجرف مبتعدين عن الشعور بالانتماء إلى مكان ما.
نتوق إلى مكان غير ما نحن فيه.
لكننا نسمع الصوت يهمس إلينا
بأننا نوشك أن نخسر خسارة لا رجعة منها.
نعرف أن هذا الصوت سيصبح في النهاية هويتنا."
بئسًا يا "باربو"! أصلح النص.
ما معنى "الصوت الذي يهمس إلينا بأننا نوشك أن نخسر؟"
مفهوم يا أخي.
"ليلى".
أين كنت؟
أنت مختف منذ أيام.
طرقت بابك كثيرًا بلا فائدة،
فقررت أخيرًا أن آتي إلى عملك.
أحسنت.
أين كنت؟
لكن لا تراوغ في الإجابة.
أخبرني بالحقيقة.
هل تتهرّب مني؟
إنك تتهرب مني! لماذا؟
لا أرغب في الابتعاد عنك، لكن...
عندما سمعت الصوت يهمس إلينا
بأننا نوشك أن نخسر خسارة لا رجعة منها...
هل أنت بخير؟
أنا بخير.
وأنت؟
بصراحة، أنا مشوّش قليلًا.
أولًا، تروقينني كثيرًا.
لا أظن أن بوسعي إخفاء ذلك أصلًا.
- أتكلم كالمراهقين، صحيح؟ - لا!
أنت أيضًا تروقني كثيرًا.
يا للراحة! يسعدني سماع ذلك.
أرقص في داخلي، رغم أني أخفي ذلك.
لكن...
أهذه قصة كلاسيكية لفتاة جميلة ورجل أعزب يعيشان متجاورين؟
لا أظنها كذلك.
أيّ رجل يلتقيك سيُغرم بك يا "ليلى".
أنت برّاقة. أنت كينبوع الحياة.
أنت ذكية.
ناهيك بجمالك.
أيّ شخص سينجذب إليك كما ينجذب إلى النور.
المهم رغبتك.
ماذا تريدين؟ أين تركيزك؟ على من؟
أعلم أنك كففت عن حب "عمر" قبل أن تنفصلا.
وعلاقتك بالشيف لا تُذكر.
لكن "جيم مراتان"...
هل تجاوزته ببساطة بعدما علمت كم هو جلّاب للمتاعب؟
إذا جمعتنا علاقة فستكون مذهلة.
أودّ أن أشيخ معك.
صدّقيني، كنت مترددًا في كلّ علاقاتي.
كنت دائمًا قاب قوسين من الرحيل. كان لديّ شعور بأن شيئًا ناقصًا.
بل ومع والدة "مايا" التي أحببتها واهتممت لأمرها كثيرًا.
أنا مُندهش أيضًا، لكن لأول مرة في حياتي،
بدأت أفكر بجدية في البقاء يا "ليلى".
ألاحظ باستمرار أني أتخيل مستقبلي معك.
أقصد...
أني مستعد لأول مرة للتخلي عن فكرة الرحيل.
لكن ما رغبتك أنت؟
قلت لي إنك دائمًا ترحلين بعد الانفصال طلبًا للراحة النفسية.
سيكون أمرًا مؤسفًا إذا تبيّن أني لست إلا مهربًا جديدًا.
فهذه علاقة لا أودّ أن تفتر.
أعرف نفسي.
لا تنظر إليّ هكذا يا فتى.
"(سارب)"
حان وقت رحيلي إلى مسكن آخر.
لماذا يا رجل؟
أنت تعرف. لم يعد المكان يتسع لكلينا معًا.
أنا متأخرة كثيرًا.
طيب، سأخرج.
انتظري. سأوصّلكما.
لا أستطيع. سأقابل الأستاذ أولًا، ثم سأذهب إلى الصف.
- لا تتأخر. قبلاتي! - انتظري، أنا قادم. مهلًا.
- إلى اللقاء. - أُحبّك.
اسمعي. أُحبّك.
لماذا تبتسم؟ أحمق.
لا أعلم كيف سنرمّمك بعد هذه العلاقة.
"بعد هذه العلاقة"؟ أنا و"ليلى" سنتزوج.
نعم، طبعًا، ستتزوجك.
اسمع.
هل تغار من علاقتنا؟
أنت مستشيط غضبًا.
يُجنّ جنونك لأن "ليلى" لم تخترك.
وكأنها اختارتك. أنت ألقيت نفسك أمامها.
يا رجل، تلك الليلة...
- لا عليك. - قلها يا رجل. نفّس عمّا في داخلك.
- لا عليك. - قلها يا رجل!
"(ليلى) أعجبتني، لكنها لم تخترني." قلها. ما المشكلة؟
أنت غير معقول يا رجل.
يا صاحبي.
أنا تحدّثت إليها وجسست نبض شعورها تجاهك.
لم تكن مهتمة بك مطلقًا.
إنها تحبك، لكن بصفتك أخاها الأصغر.
اذهب في داهية يا هذا.
لقد ومض البرق في لقائنا الأول.
ومض البرق؟ كلام فارغ.
هذه أول مرة أعيش شيئًا كهذا.
أُغرمت بها من أول نظرة.
كفاك مبالغات سينمائية يا رجل.
إنك مستشيط غضبًا.
ماذا حدث قبل لحظات؟
ركضت وراءها وصحت: "أُحبّك"، ولم تردّ هي.
لم تردّ؟ كلام فارغ. يا الله!
يا رجل، أنت في الواقع مغرم بوالد "ليلى".
تحمّست كثيرًا عندما علمت أنها ابنة المعماري "ماهر تايلان".
هل تتذكر ما قلت لي؟
"عرّفني إليها أرجوك. أتوسل إليك. ربما يعطيني أبوها منحة تدريبية."
هل تتذكر ذلك؟
أنت إنسان حقير.
اذهب في داهية. اخرج من هنا!
لكنك ستأتي إليّ عندما ترميك.
ستبكي.
ستراقبنا من بعيد وتبكي.
بل سأضحك منك وحسب يا أخي. مفهوم؟
من يضحك أخيرًا يضحك كثيرًا.
ماذا بك يا وغد؟ تمالك نفسك!
مهما يحدث، ابقي هادئة.
مرحبًا.
أين أنت ذاهب؟
قلت لك، سأنتقل للسكن مع "عمر".
ماذا؟ اليوم؟
إنه مستاء لأني أدعمه من بعيد.
ينبغي أن أنتقل إلى هناك فورًا.
No comments yet. Be the first to leave one.