The first 200 lines.
زيغفيلد فوليز فاني برايس
فلورنز زيغفيلد
مرحباً، يا فاتنة.
آنسة فاني؟
- آنسة فاني؟ - في الأسفل، إيما. الصفّ الثالث.
أتيت باكراً لأرتّب المكان، وقال البوّاب إنّك هنا.
ماذا تفعلين هنا؟
المكان الوحيد في المسرح الذي لم أجلس فيه قطّ.
ربما تبدو الأمور مختلفة من هنا.
إنّه اليوم المنتظر، أليس كذلك؟
أجل.
هل وصلكِ أيّ خبر؟
لا. ورد في البرقّيّة أنّ الموعد الليلة.
هل أنتِ متوتّرة؟
متوتّرة، سعيدة، خائفة، متحمّسة....
سأعدّ قهوة طازجة. هل ستأتين؟
أعتقد أنّني سأجلس هنا لفترة، حسناً؟
حسناً، سأكون في حجرة اللبس إن احتجت إليّ.
يريد السيّد زيغفيلد رؤيتك. وفق رغبتك، حسبما قال.
سيكون بالانتظار في مكتبه.
شكراً، إيم.
أسمعت هذا، سيّدة سترايكوش؟
زيغفيلد ينتظرني.
أنا.
كما ترين، كنتِ على خطأ، سيّدة سترايكوش.
لا، فاني، عزيزتي، لستُ على خطأ.
بصفتك فتاة عاديّة، أنتِ ممتعة.
لكن عندما يدفع الناس مالاً كثيراً في المسرح...
...لا سيّما الذكور، يريدون شيئاً إضافياً ليمتّعوا نظرهم.
لكن إن لم تكن الفتاة--
إن لم تكن الفتاة ماذا؟
لا تقلقي سينظرون إليّ.
سينظر العالم بأسره إليّ وسيصاب بالذهول.
كان الأمر جيّداً في صغرك عندما كنت تقومين بتعابير مضحكة بوجهك.
- حينئذٍ، كنت ظريفة. - تعازيّ، لم تعودي ظريفة.
أمّي. أمّي.
أمّي! إلى اللقاء.
إلى اللقاء.
من الشبكة مباشرة! سمك طازج!
أنتِ، مهلك.
لا، لا بأس. أنا من الـ 8 فتايات فاتنات 8.
حسناً، التبرّج يساعد كثيراً.
حقاً.
افضل، افضل.
أدخلي، فاني.
الركبتان إلى الأعلى. إلى الأعلى! إرفعيهما جداً.
هيّا.
توقّف، إيدي.
توقّف!
أنتِ، يا صاحبة الساقين النحيلتين.
أنتِ. أجل، أنتِ، يا صاحبة السروال الداخليّ الفضفاض!
نعم؟
- أنتِ مطرودة. - ماذا؟
أتسمّي هذه بديلة؟ هل كنت تدين لأحد بخدمة؟
- بدت فكرة مضحكة. - لماذا؟
- هذا ما أقوله. - عدن عند الرابعة.
لكن أصغِ، أنت ترتكب غلطة.
لديّ خبرة طويلة. صعدت على المسرح مُذ كنت في العاشرة.
مباريات الهواة. ذخيرة غوتليب الغربيّة...
...الفرق المحترفة. كنت بديلة في 6 أدوار.
لعبت دور فتاة ودور والدها. هنديّ في الـ 60 من العمر.
- إسمعي، يا فتاة-- - هاو.
عليك تقبّل الواقع. لا تبدين كالفتيات الأخريات.
- لكن-- - ساقاك نحيلتان، تبقين خارجاً.
واخرجي!
أريد أن أقول لك شيئاً--
- آسف، يا صغيرة. - إمنحني فرصة.
أؤدّي الخطوات ببراعة! أنظر!
أخرجي.
تصوّر أنّ لديك أرغفة بصل وحسب.
وفجأة، يظهر رغيف بايغل.
تنظر إليه وتقول، "ما هذا؟"...
...إلى أن تجرّبه. هذه مشكلتي.
ما مشكلتك؟
أنا رغيف بايغل على طبق مليء بأرغفة البصل!
لا أحد يعرفني. إسمع:
هيّا.
بالطبع. هيّا بنا.
أنت!
- لا تواقيع، الرجاء. - ماذا؟ ماذا قالت؟
أتعتقدان أنّ الجميلات سيبقين على الموضة إلى الأبد؟
لا أعتقد ذلك. في أيّة لحظة ستبطل موضتهنّ. ستنتهي!
وعندئذٍ يحين دوري!
- أمّي! - أمّي!
لست من فتيات الكورس.
أنت مغنّية وممثلّة هزليّة.
أجل. ولي ساقان نحيلتان.
لِمَ تقدّمت للكورس؟
لأنّ هذا ما كنتم تبحثون عنه.
لو كنتم تبحثون عن مشعوذ، لكنت مشعوذة.
عليّ الصعود إلى المسرح بطريقة ما.
لِم وظّفتني؟
لأنّ رغبتك في ذلك كانت شديدة.
متأكّد من أنّك قاسٍ كفايةً لعالم الاستعراض؟
ربما لا.
- هل تجيدين استعمال المزلجة المعجّلة؟ - تحدوك رغبة شديدة بالتزلّج؟
سأجرّب عرضاً جديداً غداً. إذا تجيدين استعمال المزلجة المعجّلة، كوني هنا ظهراً.
- ماذا عن كيني؟ - لن يأتي قبل حلول الليل.
- وحينئذٍ يكون العرض قد دخل البرنامج. - لكنّه سيقتلك. أو يطردك.
ليس إن كنت بارعة.
أمتأكّدة من أنّك تجيدين استعمال المزلجة المعجّلة؟
هل أجيد استعمال المزلجة المعجّلة؟
- قلتِ إنّك تجيدين التزلّج. - إعتقدت ذلك.
- نورا. - ساندرا.
- شيري. - ويلما.
- روثي. - بولي.
فاني.
هيّا. أخرجي إلى هناك.
شكراً، سيّدي، أنا بالفعل--
أنت!
- يا آنسة، عودي إلى الداخل؟ - ماذا تفعل؟
- إبقي هناك. - ماذا تفعل؟
أحبّوك. عودي إلى هناك، فان. هيّا، يا عزيزتي.
- أنت، تنحّي. - هذا عرضي!
لا، لن تفعلي.
آسف.
هي. سلّط الضوء عليها. هناك!
إبتسمي.
إيدي، أعجبهم ذلك! أسمعت هذا--؟
- سيّد كيني-- - حضّر للعرض التالي.
لِمَ تعتقدين أنّني أدفع لك؟ لكي لا يعجبهم ذلك؟
أنتَ تدفع لي؟
لا أدري كم تدفع لي، لكنّ المبلغ غير كافٍ.
عندما يُتاح لي التفكير فيك، سأعلمك بذلك.
حسناً، إنّها آنسة المزلجة المعجّلة.
- إسمعن، أنا آسفة، يا فتيات. - بالطبع أنت آسفة.
سمعنا التصفيق.
أعتذر لأنّني أفسدت العرض، لكن لم يكن بيدي حيلة.
لكن يسرّني أنّني لاقيت نجاحاً.
من تعتقدين سيراك هناك؟ فلورنز زيغفيلد؟
تعتقدن أنّ الخبر لن ينتشر؟ سأنشره بنفسي.
أعرف سيّدة تعرف سيّدة تخيط قمصانه.
سيسمع عنّي.
هيّا اضحكن. صدّقنني.
ذات ليلة، ستضحكن وتسخرن، هكذا تماماً...
...وسيُطرق الباب.
أترين؟ وسيكون هو: زيغفيلد!
عذراً لتخييب أملك، لكن اسمي أرنستين.
- أترغب في رؤية شخص ما؟ - أجل.
أنت.
جذاب.
- عذراً؟ - أعني، قميصك.
إنّه أروع شيء رأيته في حياتي.
ممّ هو مصنوع؟
من كتّان المناديل الفرنسيّة. لكنّه يتجعّد كثيراً.
أجل. لاحظت ذلك. مع ذلك، هو جميل جداً.
كلّ البدلات التي رأيتها، أعني...
...حسناً، كانت مستأجرة، كما تعلم...
...ومعها قمصان رسميّة.
حسناً، هذا من باب المتعة.
ربما غالباً ما سمعت هذا وأصبح مضجراً بالنسبة إليك...
...لكن عليّ أن أقرّ بمدى استمتاعي بما فعلته.
ليس مضجراً إلى هذا الحدّ. ستتفاجأ لمعرفة كم هو غير مضجر.
ستصبحين نجمة متألّقة، آنسة--
برايس. فاني برايس.
فاني برايس.
سأبحث عن اسمك مكتوباً بأحرف مضيئة.
- ما اسمك قلتَ لي؟ - نيك أرنستين.
- هل فكّرت فيّ، سيّد كيني؟ - هذا أنتِ. مرحباً، أرنستين.
سأعطيك 25 دولاراً أسبوعياً. القرار لكِ.
- أقبل. - لا تقبلي.
أقدّم لكِ 35.
تقدّم؟ منذ متى وأنت--؟
في عالم الاستعراض؟ لست فيه.
أحد منافسيك سمح لي بالتفاوض باسمه...
...عندما أرى موهبة أعتبرها فريدة من نوعها.
إذاً...
35 دولاراً أسبوعياً؟
- 40. - 45.
50.
حسناً، لم يُسمح لي بتخطّي الـ 50 دولاراً.
هي لك لقاء 50 دولاراً أسبوعياً. تهانيّ.
أجل.
50 دولاراً أسبوعياً؟
50 دولاراً أسبوعياً؟ أنا مليونيرة تقريباً!
- من المنافس؟ - لا وجود للمنافس.
ماذا تعني، كنت تخدعه؟ كما في لعبة بوكر؟
- ماذا لو توقّف كيني أوّلاً؟ - لخسرتِ.
- لخسرتُ عملاً. - كنتُ مستعداً للمخاطرة.
بعملي؟
نيكي.
- تعالَ. - نحن بانتظارك. أسرِع.
سأوافيكنّ بعد قليل.
هل هنّ لك؟
أهتمّ بهنّ كخدمة لصديق.
إسمعي، سنقصد ديلمونيكوز لتناول العشاء. هلاّ تنضمّين إلينا؟
يسعدنا الانتظار حتّى تغيّري ملابسك.
عليّ التغيّر كثيراً. لا أحد يمكنه الانتظار هذه المدّة كلّها.
سأمضي وقتاً أمتع وأضحك أكثر بكثير.
حسناً...
...شكراً بأيّة حال...
...لكنّني على موعد مع أشخاص في حانة أمّي.
صراحة.
أتريد بعض النكات لتأخذها معك؟
سأنتظر حتّى نلتقي ثانيةً، قريباً، على ما آمل.
إسمع!
ضع القليل من النشاء في الشطف الأخير.
وهكذا لن يتجعّد كثيراً.
حقّاً.
القليل من النشاء...
No comments yet. Be the first to leave one.