The first 200 lines.
"(غرانت)"
"(كيرن)"
رائع.
يعجبني هذا.
حسناً.
هل أنت مرتاحة؟
أنا دائماً مرتاحة.
- رائع. - "(أثينا غرانت)، رقيب ميداني"
إذاً ما نود فعله هو معرفة أفكارك قبل السفر إلى الفضاء،
وكذلك توقعاتك وشعورك،
ثم سنتحدث إليك مرة أخرى على الجانب الآخر.
أخبرينا يا "أثينا"، لماذا تريدين السفر إلى الفضاء؟
هذا حلمي منذ الطفولة،
- "(لويس كيرن)، رائد فضاء سابق" - وكان ذلك قبل أي بعثة فضائية بشرية.
- لا، ما كنت لأعدّه حلمي. - "(هنرياتا ويلسون)، مسعفة"
لكنه قد يكون حلم زوجتي.
لا أقصد أن أسافر أنا إلى الفضاء. بل أنها رغبت بشدة في أن تكون رائدة فضاء.
إنها مهندسة في معمل الفلك، معمل الفلك الفيزيائي التطبيقي التقني.
كان من المقرر أن أحلّق عام ١٩٧٢ على متن "أبولو ١٨"، وتدربت لعامين طويلين.
ثم ألغى "نيكسون" البرنامج. يا له من وغد.
أجل، كدت أذهب في رحلة "تريب"
- لزوجات "ريل هاوسوايفز"… - "(تريشا بينوا)، خبيرة الصحة والسلامة"
…لكن عدد الزوجات فاق عدد المقاعد.
- وأيضاً لأنني لست زوجة بعد. - لكنك مخطوبة.
بالتأكيد. خاتمي أفضل من أي صخرة قمرية. أحبك يا "تريب".
لكنني لا أحمل أي ضغينة.
مسيرتي في تدريب كرة القدم لـ٥٠ عاماً كانت مجزية بشكلها الخاص.
لماذا أريد السفر إلى الفضاء؟ سؤال سهل.
- الإلهام والابتكار والوجهة بين الكواكب. - "(باركر سترايتن)، رائد في مجال الطاقة الشمسية"
يمكنني تغطية "آيوا" بالخلايا الشمسية وتزويد الجنس البشري بالطاقة من الفضاء،
لكن بحلول عام ٢٢٥٠، ستنفد موارد "الأرض".
- الأمر بديهي حسابياً. - إنها تجربة كونية.
يقول "تريب" إن وعي المرء يتغير في الفضاء،
فيرى "الأرض" بلا حدود ولا انقسامات، مجرد نسيج واحد.
سمّى "بوذا" هذه الظاهرة "نيبانا".
قالت "كارين" إن هذا ما يُعرف بتأثير المنظور العام.
رواد الفضاء يتحدثون عن هذه الظاهرة منذ أول أيام البعثات الفضائية البشرية.
من المفترض أنها تغيّر مجرى حياة المرء.
إنه منظور الرب، حسب قول "فرانك بورمان"، الوغد المحظوظ من "أبولو ٨"،
لكنني تقبلت الأمر.
أظن أنني أفعل هذا لأشعر…
"(بينوا)"
…بالقرب من البشرية.
لا أستطيع أن أقول إنني ذاهبة لأجل "كارين"، بل ربما بسببها.
يجب أن تذهب هي في الواقع، لكنني وعدتها بالتقاط الكثير من الصور.
أظن أنني أفعل هذا من أجل لاعبيّ، فالدرس المستفاد هنا
هو أن علينا ألّا نتخلى عن أحلامنا أبداً.
أفعل هذا لأنه رائع.
سنركب صاروخاً كبيراً.
أنا متواضع ومتحمس، لكنني في الأغلب متحمس.
لماذا أريد السفر إلى الفضاء؟
ليس لديّ أدنى فكرة.
- "قبل ١٨ ساعة" - كان رواد الفضاء يسافرون إلى "القمر"
كل ستة أشهر تقريباً، ثم توقّفوا فجأةً.
لم يطأ أحد سطح "القمر" منذ السبعينيات.
دعونا لا نتحدث عن السبعينيات كأنها العصور الغابرة.
مهمة "أبطال الحياة اليومية"، تبدو نبيلة جداً.
- أجل، وخطرة جداً. - إطلاقاً.
سننطلق من "موهافي" صباح الغد وندور حول الكوكب مرتين،
ثم نعود إلى "الأرض" بحلول ساعة الغداء المبكر.
يسميها "تريب" رحلة الثلاث ساعات.
نعرف جميعاً كيف انتهت رحلة "غيليغان".
- من "غيليغان"؟ - إنه شخصية من أسطورة إغريقية.
هذا الأمر برمته حملة دعائية مختبرة في السوق.
أتعرفون من سيحلّق معهما؟
"باركر سترايتن". ليس بطلاً، بل وليس مكتمل النمو حتى.
لكن شركته للطاقة الشمسية تساوي أربعة مليارات دولار و"تريب" يريد شراءها.
أمّا "تريشا بينوا"، فهي حبيبة "تريب".
بل خطيبته.
السبب الوحيد الذي منعه من إرسالها في رحلة زوجات "ريل هاوسوايفز"
هو أنها لم تصبح زوجة بعد.
هل سيرافقكما أي رائد فضاء حقيقي؟
أجل.
الرائد "لويس كيرن" من "أبولو ١٨". مكتوب هنا أنه أسطورة.
بل إنه مدرب كرة قدم في مدرسة ثانوية.
أُلغي برنامج "أبولو ١٨"، لذا أهداه "تريب" هذه الرحلة ليستغل حنين الناس إلى الماضي.
أسهم "تريب هاوزر" تنهار، وهو يرسل خمسة سياح على أفعوانية زاعماً أنهم أبطال.
- أيريد أحدكم القهوة؟ سأحضّر القهوة. - في الواقع، سأنضم إليك.
هل يعجبك البنّ متوسط التحميص؟
"هين" تحب البنّ الفاتح، لكنني أريدها أن تنام بعمق
لتكون نشيطة عند إطلاق الصاروخ.
هل أنت على ما يُرام؟
بالطبع لست كذلك.
لا أشعر بالغيرة. صدقاً.
أنا سعيدة لـ"هين".
ستعيش تجربة لن يعيشها غالبيتنا العظمى.
ستعيش هذه اللحظة. ستنظر من النافذة
وترى منظراً ملهماً.
ثم ستلتفت لتشارك تجربتها مع الشخص الذي بجوارها.
ولن يكون أنا.
إذاً أنا غير المسؤول وليس هي؟
أولاً، تختفى عنا لشهور في مهمة سرّية.
والآن تتظاهر بأنها رائدة فضاء، كأنها...
"نيل أرمسترونغ" أو "كيتي بيري" أو ما شابه.
كل ما فعلته هو ترك المدرسة الثانوية. أمّا هي، فستترك الكوكب.
لن يبقيا في الفضاء سوى بضع ساعات.
- ألا تمانعين الأمر إذاً؟ - الأمر غريب نوعاً ما.
كأنها قررت أن تمارس القفز بالحبال أو ما شابه،
وهذا ليس من طبيعة "أثينا غرانت".
أليس كذلك؟ ما خطبها؟
لا أعلم، لكن ربما كانت بحاجة إلى فعل شيء لتشعر بأنها على قيد الحياة مجدداً.
هي ليست من مات.
- هي فقدت زوجها يا "هاري". - ليس لأول مرة.
توقعت أن تكون قد اعتادت ذلك.
لا، هذه وقاحة. لا يُعقل أن تكون غاضباً منها إلى هذا الحد.
لا أعرف ممّن أنا غاضب.
ليس أنت.
كان يجب أن تخبرني بأنك تفكر في ترك المدرسة الثانوية.
لماذا؟ لتصرفيني عن قراري؟
كنت لأخبرك بأن هناك طرقاً أسهل للفت انتباهها.
لم أفعل هذا للفت انتباهها. أنا اتخذت قراراً.
- أنا راشد. ألا يحق لي أن أقرر؟ - بالتأكيد.
مثلما قرر أبي الذهاب لإنقاذ أولاد الآخرين في دولة أخرى.
مثلما قرر "بوبي" إنقاذ فريقه. وها هي تتخذ قرارها.
وهو ليس قراراً سيفيد أي أحد أو أي شيء.
ستخوض تلك التجربة اعتباطاً.
- أنت خائف. - أرى أن هذا غباء شديد فحسب.
لا أرى داعياً إلى الإقدام على مجازفة كهذه بدون سبب.
إنها تُقدم على مجازفات أكبر كل يوم في عملها.
ربما لا يجدر بها ذلك.
ليس بعد كل ما حدث. ما الفائدة؟
"صحراء (موهافي)، الليلة السابقة لإطلاق الصاروخ"
ماذا سمّاها؟
منصة الإطلاق. سنُطلق ونصطدم بالمنصة.
لعلمك، الجميع يرى أن سفرنا إلى الفضاء فكرة فظيعة.
لا، هذا غير صحيح.
بل يرون أن اصطحابي إياك إلى الفضاء فكرة فظيعة.
- لأنني منحوسة؟ - لأنك منحوسة.
هذا صحيح.
أنا كذلك.
لديّ تاريخ فظيع مع كل أشكال وسائل المواصلات غير الأرضية.
هذه حقيقة، وبصراحة،
كنت لأتردد قبل ركوب القطار معك أيضاً.
يا ويلي. أنا ملعونة.
أنت كذلك حقاً.
لعلمك، قد تموتين لأنك أخذتني معك.
- هذا ممكن بالفعل. - ربما ستموتين.
لماذا أعدت كتابة وصيتي في رأيك؟
نخب عدم موتنا غداً.
أو نخب موتنا غداً.
أياً يكن.
مقصورة الصحافيين ممتلئة.
مجلس الإدارة يشاهد عبر "سكايلوب"، والبث المباشر بدأ للتو.
- "دون"، ما مؤشراتي الإيجابية؟ - وصلنا إلى ١.٨ مليون انطباع.
التفاعل قوي، خصوصاً فيما يخصّ "هنرياتا" والرقيب "غرانت".
الرائد "كيرن" يلقى تعاطفاً،
و"باركر" يحقق شعبية كبيرة بين الرجال من سن ١٨ إلى ٣٥.
يتمنون أن يصبحوا مثله على ما يبدو.
ألا يتمنون أن يصبحوا مثلي؟
هذا موضع جدل.
وكذلك "تريشا".
ما المثير للجدل بشأن "تريشا"؟
لسنا واثقين باقتناع الناس بأنها بطلة الحياة اليومية.
معذرة يا سيد "هاوزر". الأمر حساس.
نحن نرصد اضطراباً في كوكبة "سكايلوب".
- هناك عطل في المقطع "إل ٢"… - لم أسرقك من "بيزوز" لترصد الأعطال.
لديّ ٦,٠٠٠ من الأقمار الاصطناعية في الفضاء. أصلح العطل.
الأمر لا يتعلق بالعطل، بل بما يسببه.
انظر إلى هذا.
- ما هذا؟ - طفرة إشعاعية.
ربما لا تكون شيئاً يُذكر، وربما تكون بداية عاصفة مغناطيسية أرضية.
يجب أن نلغي إطلاق الصاروخ.
أتريد إلغاء إطلاق الصاروخ بسبب ظروف جوية فضائية محتملة؟
ما دامت تعطل أقمارنا الاصطناعية، فقد تسبب تفاعلاً متسلسلاً.
ما احتمال ذلك يا "كودي"؟
احتمال أن تكون عاصفة على المستوى الثالث أو أعلى؟ تقديري أنه احتمال ٤٣.٧ بالمئة.
حسناً، اعتمد هذا الاحتمال إذاً. لن نلغي إطلاق الصاروخ.
متعهدو الطعام أتمموا تجهيزاتهم بالفعل. ابدأ العد التنازلي.
- "أصدقاء الحياة اليومية يتحدثون عن أبطال الحياة اليومية" - ما الذي يجعل "هين" بطلة الحياة اليومية؟ شجاعتها بالطبع.
وقلبها الطيب. أي مستغيث يتمنى حضور "هين ويلسون".
إنها أفضل مسعفة عملت معها على الإطلاق، وهي بطلة كل يوم.
ما كنت لأتمنى معلّمة أفضل منها.
العمل إلى جانب "هين" في الأشهر الماضية كان تجربة تعليمية رائعة.
أظن أن "هين" آخر شخص قد يعتبر نفسه بطلاً، لكنها كذلك.
لا شك في أنني لطالما حلمت بالسفر إلى الفضاء لأرى العالم بأسره عندما أنظر تحتي،
لكن...
ما عليّ اليوم إلا أن أنظر إلى الأعلى.
لأن عالمي بأسره سيكون هناك.
إنها صديقة رائعة، وإنه لشرف لي أن أكون نقيبها.
بل نقيبها المؤقت.
وما كنت لأتمنى لها رفيقة هناك أفضل من "أثينا غرانت".
"أثينا غرانت" أسطورة.
٣٠ سنة من الخدمة مع شرطة "لوس أنجلوس". إنها أعظم رقيب.
لوالدتنا أوجه كثيرة. لم أرها رائدة فضاء يوماً.
لكن هذا أروع ما في هذه المهمة، أليس كذلك؟
بلى. نحن فخوران جداً بك يا أمي.
- نحبك يا أمي. - نحبك يا أمي.
استمتعي بالمنظر.
استمتعا بوقتكما.
سلامات إلى السماوات.
السماء صافية هذا الصباح في مركز مراقبة بعثة "ماكرونوفا"
في حين نبدأ العد التنازلي للرحلة الأولى لـ"إينارا ٢".
جمع "تريب" خمسة من أبطال الحياة اليومية لهذه الرحلة التاريخية.
هؤلاء الـ"ماكرو رواد" الشجعان سيتجاوزون خط "كارمان"
ليصبحوا أول طاقم "ماكرو رواد" يحلّق في مدار الأرض السفلى.
ويشجعهم الأصدقاء والأهالي الذين ساعدوا هؤلاء الرياديين الشجعان
للوصول إلى هذه اللحظة.
"إطلاق صاروخ (إينارا ٢)"
معكم مدير الرحلة "كودي وايتينغ". سنبدأ فحصنا النهائي للأنظمة.
- الدفع. - نحن جاهزون.
No comments yet. Be the first to leave one.