The first 161 lines.
نيكايدو
يا إلهي، يا إلهي، أسرعي، ضعيها!
ها هي ذي!
إنّه رائعٌ جدًّا!
إنّه ظريفٌ جدًّا!
مفتون بك
صباح الخير!
صباح النور.
آمل أن نكون في الصفّ نفسه!
في السنة الثانية يبدأ الطلّاب بالاعتياد على الحياة الثانوية.
وهي أيضًا الفترة الأسهل للتكاسل والانطلاق بحريّة.
أهلًا يا ميداكا!
لم تتأخّر اليوم.
أجل.
كان عامٌ دراسيٌّ جديدٌ وسعيدٌ على وشك أن يبدأ، ولكن...
مع جلوس نيكايدو خلفي، لا أشعر بالسعادة إطلاقًا.
نيكايدو خلفي
نيكايدو أكيرا.
يملك هذا الفتى هالةً غريبةً وكئيبةً لدرجة أنّ حتّى المشاغبين
والطلّاب ذوي الشعبية الكبيرة يكرهونه، ويتجنّبون الاقتراب منه.
ينظر باستمرار إلى الأسفل،
ويتجوّل بظهرٍ منحنٍ كظهر القطط، ممّا يجعلك ترغب في أن تسأله،
"هل تبحث عن شيءٍ أضعته؟"
لذا نادرًا ما يلتقي بصره بأحد، ولكن...
أحد الطلّاب الذي التقى بصره به صدفةً
سقط من على درج بيته في تلك الليلة، وأُصيبت ساقه بكدمات.
أخبر كلّ من استمع إليه، وانتهى الأمر بالجميع وهم يشعرون برهبةٍ أكبر من نيكايدو.
بدأت الشائعات عنه بالانتشار والتغيّر، كما في لعبة الهاتف المكسور.
"إن التقى بصرك بنيكايدو، فستُصاب بشلل النوم."
أو "إن لمست نيكايدو، فستصبح نيكايدو أنت أيضًا."
أو، "إن تحدّثت إلى نيكايدو، فستكون إجاباتك في اختبارك القادم خاطئةً برقمٍ واحد."
على أيّ حال، لم يزد ذلك الجميع إلّا رغبةً في تجنّبه أكثر.
قبل ستّة أشهر، كان هناك محاربٌ شجاعٌ عبث مع نيكايدو،
الذي كان ينظر للأسفل ويتمتم مع نفسه وهو يقرأ.
نيكايدو-كن،
ماذا تقرأ؟ هل هو كتابٌ عن السحر الأسود؟
هيا، حاول أن تلعنني أنا أيضًا.
ماذا تفعل يا صاح؟
ستُصيبك لعنةٌ حقًّا.
سمعت أنّه منذ ذلك الحين وهو يخسر أمام سازاي-سان في لعبة حجر-ورقة-مقص.
وهذا سيّئٌ نوعًا ما.
خلال سنتي الأولى، كنت في صفٍّ منفصلٍ عن نيكايدو،
لذا نادرًا ما كنت أراه وكنت غارقًا في عالمي السعيد.
كان اسم "نيكايدو أكيرا" يصبح أشبه بأسطورةٍ حضريةٍ بالنسبة لي.
ولكن، الآن أنا ونيكايدو في الصفّ نفسه.
والأكثر من ذلك، تغيّرت مقاعدنا واستُدعي نيكايدو ليجلس خلفي.
ماذا يحدث إن تمّ تعيين مقعدك أمام نيكايدو مجدّدًا؟
هل ستنمو أظافر يديّ وقدميّ تحت الجلد؟
هذا قاسٍ.
مهام تنظيف المدرسة مدرجةٌ في النشرات الموزّعة،
9 أبريل (الثلاثاء)
لذا تأكّدوا من مراجعتها.
بالطبع، إنّها مجرّد شائعات، ولكن من الحكمة عدم التورّط قدر الإمكان.
حمام الأولاد 3ف ميداكا يويتشي نيكايدو أكيرا
لِمَ يحدث هذا لي؟
ربّما عليّ أن أُقدم على الأمر وأتحدّث إليه.
فالروايات حول التورّط معه مجرّد شائعاتٍ في النهاية.
لا بدّ أنّ سقوط الفتى من على الدرج وإصابته بكدماتٍ كان مجرّد صدفة.
ماذا ينبغي أن أقول له؟
أتساءل إن كان يفهم اليابانية.
نيكايدو...
ألم تكن في إحدى مانغا جونجي إيتو؟
ماذا... أنا؟
تكلّم!
لا أقرأ المانغا، لذا... لا أعرف إن كنت فيها أم لا.
إنّه عفويٌّ بالفطرة!
لم أقصد ذلك، آسف.
لكنّك تقرأ الكتب طوال الوقت، أليس كذلك؟
أيّ نوعٍ من الكتب تقرأ؟
لا شيء محدّد.
لا تملك أيّ نيّةٍ للتحدّث معي، أليس كذلك؟
قد يكون اختبارًا، ولكنّه كلّه ممّا تعلّمتموه خلال عامكم الأوّل.
لذا، اعتبروه مراجعةً وأنهوه.
كن حذرًا يا صاح. تمهّل قليلًا، اتفقنا؟
لا يهمّ...
هذا لأنّني تحدّثت إليه بالأمس.
إنّها لعنة نيكايدو.
انتهت سنتي الثانية في الثانوية كما أعرفها—
ماذا؟ يويتشي-كن؟
كنت أعرف، أنت يويتشي-كن، أليس كذلك؟
ساتو؟! مرّ وقتٌ طويل.
أليس كذلك؟ فاجأتني!
لم أرك منذ تخرّجنا من المدرسة الابتدائية!
لم تتغيّر البتّة!
ساتو مينورو...
هل تستخدم محطّة الحافلات هذه كثيرًا؟
خلال المرحلة الابتدائية، لم تكن بهذه البشاشة والبهجة عندما تتحدّث على الإطلاق.
أجل... وأنتِ أيضًا يا ساتو؟
لا، عادةً ما أمشي إلى المدرسة.
كانت أكثر خجلًا وهدوءًا، وأكثر بدانةً بقليلٍ من قبل.
لكن، أمرّ دائمًا من أمام محطّة الحافلات هذه.
صُدمت قليلًا لرؤية كيف يمكن لشخصٍ أن يتغيّر إلى هذا الحدّ.
ربّما كنّا نتفادى بعضنا البعض فحسب.
لكنّني كنت سعيدًا لرؤية ابتسامتها الشبيهة بالأرانب التي كنت أُحبّها سرًّا
لا تزال كما كانت عليه في ذلك الوقت.
ربّما.
بالمناسبة، إلى أيّ مدرسةٍ ثانويةٍ تذهب يا يويتشي-كن؟
أنا؟ أذهب إلى توتسكا.
توتسكا... انتظر، انتظر!
هذا صحيح!
أليس أكيرا هناك؟ نيكايدو أكيرا!
ماذا؟ أجل، إنّه هناك!
ماذا، تعرفينه؟!
كنّا في المدرسة الإعدادية معًا.
لا يزال شخصًا لا يُصدّق، أليس كذلك؟
أجل، حسنًا...
هل هو هكذا منذ الإعدادية؟
أجل، كان الأمر جنونيًّا.
لم أتخيّل أبدًا أنّ شخصًا ما يمكن أن يبدو كشخصيةٍ خرجت للتوّ من مانغا.
أجل، أجل. خرج للتوّ من مانغا رعب—
إنّه يتمتّع بشعبيةٍ كبيرةٍ لدرجةٍ تجعلك ترغب في الضحك.
إنّه تمامًا كأميرٍ من مانغا شوجو!
من هو؟
ماذا؟ أكيرا.
من هو أكيرا؟
كفاك! كنّا نتحدّث للتوّ عن نيكايدو أكيرا، أليس كذلك؟
خاصّةً خلال سنته الأولى في الإعدادية، كان ظريفًا كالفنّانين.
خلال الاستراحة، كانت الفتيات من كلّ الصفوف يندفعن إلى الممرّ لرؤيته فقط.
لم أكن استثناءً أنا أيضًا.
في كلّ مرّةٍ يغادر فيها فصله، كان الناس يطلبون المصافحات والتواقيع.
كان كالمشاهير تمامًا.
أكيرا-ساما!
هل يمكنني مصافحتك؟!
نيكايدو أكيرا الذي تعرفينه والذي أعرفه أنا ربّما...
لا، إنّهما شخصان مختلفان بالتأكيد...
أليست هذه حافلتك؟
سأستقلّ التالية.
لكنّني أُقسم أنّ أكيرا انتقل إلى توتسكا.
في الواقع، مدرستي هي إعدادية وثانوية مدمجة.
لطالما اعتقدتُ أنه من المؤسف اضطراره إلى الانتقال إلى مدرسة حكومية قبل المرحلة الثانوية.
لكنّ سبب انتقاله كان...
حسنًا، لست متأكّدةً تمامًا، لكنّني أظنّ أنّه كان على الأرجح بسبب ذلك اليوم.
كانت حادثةً انتشرت في جميع أنحاء المدرسة.
في عيد الحبّ...
على ما يبدو، كانت هناك فوطةٌ صحيّةٌ مستعملةٌ في خزانة أكيرا بين كلّ الشوكولاتة.
سـ-سيكون ذلك صادمًا جدًّا...
وقد تغيّب لأسبوعٍ كاملٍ بعد ذلك.
أظنّ أنّ التمتّع بالشعبية ليس أمرًا رائعًا إلى هذا الحدّ إذًا؟
سبب تحديقه بي عندما رأى الدمّ يسيل من إبهامي
ربّما كان لأنّه مصدومٌ من الدمّ بسبب حادثة عيد الحبّ.
لا، إنّني أُبالغ في التفكير.
لو أنّني أملك صورةً فقط...
تمنع مدرستي الهواتف الذكية، لذا...
صحيح! سأُرسل لك صورةً من كتابي السنويّ!
كان وقت وصول الحافلة قد أوشك،
لذا تبادلت أنا وساتو معلومات الاتّصال وافترقنا.
كنتُ أسعدَ لأنّي استطعتُ التواصل مع ساتو مجددًا
من حصولي على صورة تخرّج نيكايدو.
ساتو مينورو
لنبق على تواصل!
ولكن، في تلك الليلة...
عندما رأيت صورة نيكايدو التي أرسلتها ساتو، أسر قلبي على الفور.
أردت أن أُقابل هذا الشخص.
أردت أن أرى تلك الابتسامة.
ما سرّ هذه الابتسامة؟
لا شيء.
سأذهب أنا أوّلًا.
ماذا؟
نيكايدو.
صباح الخير.
هل ألقى عليه التحيّة للتوّ؟
No comments yet. Be the first to leave one.