The first 200 lines.
الآن.
لقد اصطدم بالقعر للتو.
لا بد من أن العمق يساوي ارتفاع 40 طابقاً، على الأقل.
انبطح أرضاً!
إنهم على كل الجوانب. عددهم نصف دزينة، أقله.
- لدي مشكلة. - سأساعدك.
لا، إنك لا تفهمين. لا يمكنني استشعارهم.
ليس هناك صوت ولا نبض، لا شيء.
- إنهم مدربون لإخفاء أنفسهم. - ما أدراك؟
لا تركز على المقاتلين، بل تتبع أسلحتهم.
- لديهم سيوف. - يمكنني سماع صوت سيوفهم.
"إلكترا"، لا!
"ماثيو"...
إذن،
من يريد الخروج من هنا؟
"ديرديفيل"
إنها تنزف بغزارة.
يا له من جرح.
إلى أين ستأخذها؟
هؤلاء الحثالة السريعون، لا يزالون يأتون.
- من هم يا "ستيك"؟ - الوقت غير مناسب للدردشة.
- "ماتي"! - سأتولى الأمر!
- انتبه لنفسك. - حسناً.
لا. إنها تحتضر.
- "ستيك"، إنها تحتضر. - ما لم أوقف النزيف.
علينا أخذها إلى مستشفى.
لا يستطيع الأطباء مساعدتها بل أنا.
سنذهب إلى بيتك. تلك فرصتها الوحيدة.
تماسكي يا عزيزتي.
ثمة هجوم آخر. ثبتها.
انتهت تلك الجولة.
سيكون هناك المزيد.
هناك المزيد دائماً.
لن أكذب عليك. الوضع سيئ.
ماذا يحدث لها؟
ألديك صودا الخبيز؟
نعم، إنها في الثلاجة، لماذا؟
لأخفف من الحمض الموجود في منظف المرحاض.
وأريد ويسكي وكماشة وشاياً أسود.
أخبرني ماذا يحدث يا "ستيك".
أتود التحدث أم إنقاذ حبيبتك؟
- نبضات قلبها تتباطأ. - أعطني الويسكي.
السموم في دمها توقف عمل الأعضاء كلها.
هل ستعيش؟
أتعطيني صودا الخبيز؟
اعتقدت أنك ستنقذها.
"ماثيو"!
أحتاج إلى كماشة وشاي ساخن.
الكماشة خلفك.
"ماثيو"...
أنا هنا.
إن مت...
لا، لن تموتي. أتسمعين؟
"إلكترا"، انظري إلي.
ركزي علي.
تنفسي.
هذا جيد.
آسفة.
آسفة لأنني لم أخبرك.
اجلبها إلى هنا!
حاضر.
واحد، اثنان، ثلاثة.
أحضر شراشف نظيفة.
أيمكنك إنقاذها؟
ليس قبل أن أجعل حالها أسوأ.
"ستيك"، على رسلك!
لقد كانت السيوف مسمومة.
ستموت خلال 20 دقيقة
ما لم أنفذ عملية كبيرة.
حضر الشاي!
اهدئي.
اهدئي أيتها الشابة. أنا هنا.
...كما نغفر نحن لمن أساء إلينا.
"ماتي"، استخدم حاسة سمعك.
كيف يبدو نبض قلبها؟
نعم، إنه طبيعي ومنتظم.
الشراشف.
هذا ليس متقناً جداً،
سيفي بالغرض.
أتعطيني الشاي؟
شكراً.
هل ستتعافى؟
سنعرف خلال 24 ساعة.
لقد رأيتها تتحمل ما هو أسوأ.
ماذا قلت للتو؟
"إلي" مقاتلة حقيقية. لطالما كانت كذلك.
أتعرفها؟
ألم أذكر ذلك؟
ما الذي يحدث؟ كيف تعرف "إلكترا"؟
- لم أنته بعد. - أريد أن تجيبني!
يريد الجميع شيئاً.
- أتريد أن ألقي بك خارجاً؟ - إن كنت ترغب في موتها.
اجلس يا "ماتي".
أين هو؟
أظن أنني أخبرته أن يبقى في البيت اليوم.
ماذا؟
لم يُفترض به فعل ذلك حقاً.
"فوغي"، ما الذي حدث أمس؟
لا يمكنني فعل هذا وحدي.
لم أود تولي هذه القضية حتى.
- ستكون الأمور بخير، أنا... - المدينة بأكملها تتابع القضية.
إن فشلت، لن أعمل ثانية.
وبصدق، الأرجح أنك لن تعملي ثانيةً بالمشاركة أيضاً، وهذا...
توقف يا "فوغي" عن التفكير في الفشل والخسارة.
عليك التفكير في الفوز.
الكولونيل "راي سكونوفر"، من سلاح البحرية الأمريكي.
أتقسم على قول الحقيقة،
الحقيقة الكاملة ولا شيء غيرها، وليساعدك الرب؟
أقسم.
ستنجح في هذا.
أيها المحامي؟
أيها الكولونيل، ما هي مدة معرفتك بالمتهم؟
أقل بقليل من عقد، حسب تقديري.
أي طوال معظم خدمته في البحرية.
أتعرف إذن طبيعة خدمته في "الشرق الأوسط"؟
وفي "أفغانستان" و"باكستان" و"إيران"؟
نعم، أعرفها جيداً.
أتساءل إن كان يمكنك إخبارنا
كيف فاز الملازم "فرانك كاسل" بوسام البحرية؟
نظراً لطبيعة تلك المهمة، عليك إدراك
أن التفاصيل الدقيقة للعملية كانت سرية.
ماذا عن الجزء غير السري؟
كان الملازم "فرانك كاسل" في فريق صغير.
وكان يرصد هدفاً قريباً
قرابة "هندوكش".
فشلت المهمة، حيث تم تلقي هجمات العدو من ثلاث جهات.
أراد الملازم "كاسل" إيقاف المهمة.
إذ قال إن المهمة فاشلة، وإن إنهاءها سينقذ أرواحاً.
- لكن الضابط المسؤول رفض. - ما السبب؟
ربما أراد نيل تكريم أكثر.
لا يهم. بكل الأحوال، كان "فرانك" محقاً.
انفصلوا عن المجموعة، وعلقوا في واد ضيق.
وماذا حدث بعد ذلك؟
خلال الساعة الأولى، كان الضابط المسؤول عن تلك المهمة
قد فقد ذراعه.
وهكذا تولى الملازم "كاسل" القيادة.
وكان هدفه الوحيد إنقاذ رجاله.
كان العدو قد نصب كميناً
في "م هـ" الوحيدة التي تتسع لإحدى طائراتنا.
عذراً يا كولونيل؟
"م هـ" تعني منطقة هبوط تتسع لمروحية.
وهكذا أغلق الأعداء منطقة الهبوط هذه،
لعلمهم أنها الفرصة الوحيدة للفريق للخروج حياً.
وما كان عليهم سوى الانتظار.
عرفوا أن فريق "فرانك" سيتجه نحوهم.
كانوا فريسةً سهلة.
إن جاز التعبير.
لكن الفرائس لا تعرف أنها ستموت.
ولكن هؤلاء الرجال عرفوا ذلك.
ذهب "فرانك" إلى منطقة الهبوط بنفسه ليصرف انتباه هؤلاء الأوغاد.
لماذا لم يأمر أحد رجاله بفعل ذلك؟
كان يمكنه ذلك بالفعل.
هذا ليس من شيمه.
سمع الرجال تبادل إطلاق النيران وفُتحت أبواب الجحيم.
يعلم الله كم رجلاً كان يواجه "فرانك".
ثم ساد الهدوء.
ففكر الفريق، "انتهى الأمر. مات (فرانك)، وحان دورنا."
ثم سمعوا صوت المروحيات.
وحين وصلوا إلى منطقة الهبوط، أتعلمون ماذا رأوا؟
كان "فرانك كاسل" يقف هناك مبتسماً بسرور.
ويحيط به 32 مجاهداً، ميتين جميعاً.
لقد قام ذلك الشجاع بتأمين منطقة الهبوط بأكملها لوحده.
كيف؟
بتصرفه على طبيعته.
- وهل بقي رجاله أحياءً؟ - جميعاً.
بمن فيهم الضابط الأحمق الذي تسبب بتورطهم أصلاً.
إن كنت ستلخص شخصية "فرانك كاسل"، فكيف ستصفه؟
أرى أن "فرانك كاسل" رجل
يضحي بحياته عن طيب خاطر من أجل حماية الآخرين.
وماذا عن الجرائم التي هو متهم بها اليوم؟
أيمكن للرجل الذي تعرفه أن يقترفها؟
قطعاً لا.
الملازم "فرانك كاسل" الذي أعرفه هو بطل.
إنه رجل يستحق احترامنا...
وامتناننا.
وهو ليس الرجل نفسه.
شكراً يا سيدي. لا مزيد من الأسئلة يا حضرة القاضية.
ادعاء الشعب؟
أود شكرك شخصياً على خدمتك لهذا البلد، أيها الكولونيل.
لقد خدم والدي في "فيتنام".
- أتعرف ما قاله لي عن الأوسمة؟ - لا يا سيدتي.
قال إن من يعرفون ما حدث حقاً
هم من شهدوا الأحداث.
لقد رويت قصة لطيفة أيها الكولونيل...
لكن كيف لنا معرفة أنها حدثت كما وصفتها؟
ربما لم أوضح كلامي. لقد شهدت الحدث يا سيدتي.
الضابط الذي لم يستمع إلى "فرانك"، وتسبب في تورط رجاله...
أمام ناظريك.
وصدقيني عندما أقول لك،
إنني أشكر الله يومياً لأنني فقدت ذراعي فقط.
لقد أنقذ ذلك الرجل حياتي، وحياة فريقه بأكمله.
لو كان الأمر بيدي،
لتقلد ميدالية الشرف.
لا مزيد من الأسئلة حالياً يا حضرة القاضية.
كيف فاتك ذلك في ملفه؟
كانت الأسماء كلها محجوبة.
هذا ليس جيداً.
بالتأكيد.
ما كان "مات" ليتفوق عليك.
كان ذلك جيداً.
No comments yet. Be the first to leave one.