The first 200 lines.
ثمة أمور كثيرة يجب أن تتعلّمها السيدة الشابة.
أن تتكلّم مثلًا من دون التحدّث بأي كلمة.
"أحبك."
"ارحل من فضلك."
"أكرهك."
الأخوات "مينسيا" يتقنّ هذه المهارة، لكنني كنت أفضل بكثير.
كنت أعرف كل الإشارات.
باستثناء هذه.
ما احتمالية أن تحمل بعد أن مارست هذه الممارسة لمرة فقط؟
فسيولوجية الأعضاء التناسلية للمرأة على مدار حياتها
يمكن تشبيهها بموجة متصاعدة من عقم أولي
تصل إلى ذروتها قبل أن تهبط مجددًا…
لإعادة صياغة كلام السيد "دونكان"،
فإن المرأة الشابة التي لا تستخدم وسائل منع الحمل لأنها لم تُخترع بعد،
تكون عُرضة للحمل بنسبة مرتفعة.
وعليه ينتج عن 15 دقيقة من المتعة
غلطة ملائكية الوجه تدوم مدى الحياة.
فما العمل إذًا؟
أجل، أعرف.
…كل ذنوبي…
إن كان للرب وجود، فثمة ضروريات أهم يتولاها.
لن تُعالج هذه المأساة بالصلاة.
أُطلقت الدمية!
إنها بارعة في التصويب.
أرجو أنها لا تتدرب بهدف ارتكاب جريمة.
أتدرب منذ سنوات. يساعدني هذا على التخلّص من التوتر.
رماية الدمى ابتكار جديد على ما أتصوّر.
إن كنت لا تريدين الطفل، فبإمكاني مساعدتك.
ماذا؟ لا. كيف لك أن تفكّري في تصرّف كهذا؟
أُطلقت الدمية!
فهمت. حسنًا.
لعلّك تصورت ذلك ولكن ليس هذا ما أريده.
الأمر وما فيه أنني لا أريد الدمى.
إن اكتفيت من تدمير طفولتك فبإمكاني إكمال مسيرتك.
- لا. - لا.
هل سُيسمح لي بالاستمتاع بحياتي ذات مرة؟
لطالما أردت أن أكون أمًا.
لكن بالترتيب الصحيح.
بداية بالخطوبة ثم الزواج ومن بعد ذلك الإنجاب.
أُطلقت الدمية!
لا يمكن تغيير ذلك الترتيب للأسف.
لكن بإمكاننا منع وقوع حادث يؤدي إلى وفاة.
أحب حياتي. لا أريد أن أخسر أبي أو أؤذي أختيّ.
أتعرفين مدى فظاعة أمر كهذا؟
لديّ فكرة عن هذا.
- عليّ التحدث إلى "إدواردو". - لقد أخبرك بأنه في "باريس" يا آنسة.
"إدواردو" يحبني! أنا متأكدة من ذلك.
إنها ليست فكرة صائبة يا آنستي.
صدّقيني.
لأنني حاولت بالفعل.
طاب يومك. أود التحدث إلى السيدة "إسبينوسا".
رافقيني.
لم يحدث ما رجوته.
إنه مخطوب؟
وسيتزوج قريبًا.
لذا اطلبي من تلك المُنحلّة أن تترك ابني وشأنه وألّا تتدخل.
لن يُسمح لها بإفساد خطوبته.
أجل، أتفق معكم. إن "إدواردو" نذل.
لكن من الأفضل ألّا تعرف "كريستينا" التفاصيل.
لمنع المزيد من المآسي.
أنت طيّبة القلب يا آنستي.
لكن من الطبيعي أن يقترف الناس الأخطاء و"إدواردو" لا يستحقك.
غادري. سأخبر أبي بأن…
لا داعي للقلق.
لديّ خطة.
"مرافقة الآنسات"
"الدرس الثاني: لا تكذبي"
وأشير إلى الكتب المقدسة ذاتها
للتأكيد على أن هذا الذنب من بين كل الذنوب
من أكثر الذنوب إفسادًا.
"كورنثوس"، الإصحاح السادس.
"اهربوا! اهربوا من الزنا!"
تعمينا الشهوات!
وتشوّش تفكيرنا!
وتفسدنا.
فتاة مسكينة. من الواضح أنها منزعجة للغاية مما حدث.
إنه عبء ثقيل.
مقارنةً به، "يهوذا" الخائن يُعتبر قدّيسًا.
إلى هذا الحدّ؟
تعرفين أنني لا أحب التحدث بالسوء عن الآخرين.
لكن هل لي أن أفضي إليك بسر؟
بالتأكيد.
- ديون. - ديون؟
ديون.
أجل، ديون.
كاد أن يخطب واتضح أنه مفلس.
استعبدته المقامرة ومعاقرة الخمور.
والأدهى من ذلك، أنها لم تكن أول شابة يحاول فعل هذا معها.
إنه خطر.
لا تدرك هذه الفتاة كم هي محظوظة لوجود "إيلينا" معها.
صحيح. إنها نعمة.
لم أتصوّر قط أن يكون هذا حال "إدواردو".
عجبًا. لا يسعني تخيّل ما تمر به "كريستينا" من معاناة.
ما رأيك في أن نحتفل بعيد ميلادي بترف؟
وبذلك تتمكن "كريستينا" من تجاوز هذه المحنة بسرعة.
إنها فكرة رائعة.
"أفضل هدية يمكنني تلقّيها في هذا اليوم المميز هي صحبتك.
سيُقام الاحتفال في حدائق عائلة (زابيكو).
تعالي للاحتفال معنا. لا يكمل المرء عامه الـ19 كل يوم.
توقيع، (إستر زابيكو)."
حفلة عيد ميلاد؟
لن أتمكن من الحضور. لا يمكنني مواجهة كل هؤلاء الناس.
كان القدّاس صعبًا عليّ.
- يجب أن أعترف للأب "غريغوريو". - لا.
لقد صلّيت.
لقد تبت. أنا أشهد بذلك. يجب أن يبقى هذا سرًا بينك وبين الرب.
لا. خصوصًا بعد ما قيل من كلام شنيع عن "إدواردو".
أتفضّلين السماح للناس بتكوين تصوّراتهم الشخصية؟
لا.
لا أصدّق ما أنا فيه من سوء حظ.
كانت مرة واحدة فقط.
مرة واحدة.
وهذا ما جنيته.
هل أخبركما بنظريتي عن الخصوبة واحتمالية…
ألا ترى يا سيد "دونكان" أن الوقت غير مناسب؟
هذا ليس وقت الإحباط.
يجب أن تحضري تلك الحفلة.
يجب أن تبتسمي.
- تجاوزي بشاعة هذه المحنة. - تعالي.
لدينا مفاجأة لك.
إلى أين تذهب مستعجلًا يا "باسكوال"؟
- لنذهب يا "ماريا أنطونيا". سأتأخر. - انتظر لحظة.
لا!
ما الأمر؟ أنت ستتزوج.
لا، لم أصل إلى هذا الحد من اليأس.
إلى أين ستذهب إذًا؟
سأقفز في القناة.
- نلت كفايتي من هذه المسرحية! - لا.
لماذا؟ أنت تحبين مسرحياتنا.
- أردنا إضحاكك يا "كريستينا". - توجب عليك حضور عرض الزواج!
- كان لديّ عمل أنجزه. - أعذار!
كان لديّ عمل.
كنت أظن أن الكتّاب مرهفو الحس. اتضح أنني كنت مخطئة.
أنت مجرد رجل أناني آخر.
سأحضر البندقية.
يبدو أنني المتسبب في هذه الجلبة. ما الخطأ الذي اقترفته يا آنسة "بياندا"؟
ألا تعرف؟
أداؤك لدور "باسكوال" كان مبالغًا فيه.
غفلت عن الكثير مما يُرغب فيه بصفتك ممثلًا.
غادري، توقفي عن زيادة الطين بلة.
أتدرك ما يمثّله الزواج لسيدة شابة؟
حياتها بأكملها معتمدة على الزواج.
لن تجد زوجًا صالحًا أبدًا إن لم تتعلّم حسن الخلق.
أو لم تكن متدنية ومستعدة للتضحية بنفسها.
أو إن أهملت مظهرها.
- لم يكن "إدواردو" زوجًا صالحًا. - أوافقك الرأي.
لكن عندما تحلّ لحظة الاحتياج إلى الزواج، سيكون أي زوج أفضل من العنوسة.
للأسف.
لا تقلق.
يميل الناس للتنفيس عن إحباطهم
في أحب الناس إليهم.
إذًا…
يجب أن تكره "كريستينا" كل الرجال. ولسبب وجيه.
إن ارتدى أحدهم بدلة أو اعتمر قبعة مستديرة فستبغضه تلقائيًا.
لكنها ستتجاوز المحنة.
هذا هو مصدر قوة الوصيفات.
إنهنّ خبيرات في تقلبات المشاعر الإنسانية.
يُقال ذلك عن الكتّاب أيضًا.
لا.
نحن ببساطة نبذل قصارى جهدنا فحسب.
أنا متأكدة من أنك ستتمكن من وضع الأمور في نصابها يا سيد "توريس".
هل أنت بخير يا آنسة؟
لا، لكنني تعبت من الاستغراق في أحزاني.
يجب أن أستعد. ستنزعج "إستر" إن لم أحضر.
رائع. هذه هي الروح المطلوبة.
وأخبري أختيّ بأنني أرجو انضمامها إليّ.
حسنًا. سيخفف حضورهما من حدة الموقف عليك.
وأين "سارا"؟ لم أرها طيلة الصباح.
"(سانتشيز)، (موساكولا)، (كاليخو)، (أرغوموسا)"
ستُمنحون ساعة يا سادة.
ابدؤوا.
هل عدت إلى البيت للتو؟
كما ترين يا سيدة "أنغوستياس"، فأنا خرجت…
خرجت لإحضار هدية للآنسة "زابيكو".
بمفردها؟ خرجت بمفردها؟
ذهبنا معًا يا "أنغوستياس".
لم وصلتما منفصلتين؟
لأن سيدتي الشابة ذهبت إلى الإسطبل لرؤية "ترافلغار".
أنا مولعة بذلك المهر كما تعرفين يا سيدتي "أنغوستياس".
أود تجاذب أطراف الحديث معك يا "أنغوستياس" والخوض في الاستجواب
لكن عليّ مساعدة سيداتي الشابات في ارتداء ملابسهنّ للحفلة.
أتدركين أنك تهدرين وقتك بتأدية عمل ليس من اختصاصك؟
هذا من اختصاص الخادمات.
هذا لطف بالغ منك يا "أنغوستياس".
شكرًا جزيلًا لك.
لكنني أؤدي عملًا إضافيًا حبًا في تكريس حياتي لهذه العائلة كما تقولين دائمًا.
والآن من بعد إذنك…
ابتسمي كما تشائين،
لكنني أعرف أنك تخفين شيئًا.
أخفي الكثير. مثلك تمامًا، على ما أفترض.
لكنني أضفي بأسراري عادةً لصديقاتي.
أعلميني إن أردت صديقة.
سنرى ما يمكن فعله.
كتبي!
أعرتها لأختك، وهي تعيدها إليّ الآن.
لم أكن أعلم أنك مولعة بعلم الأحياء،
وعلم التشريح أو علم وظائف الأعضاء المرضي.
حسنًا.
أنا أدرس لأصبح طبيبة.
مفهوم. منذ متى وأنت تدرسين؟
No comments yet. Be the first to leave one.