The first 199 lines.
"كوسيمايو"!
حبيبتي، الغداء جاهز.
أعددنا طبقك المفضل.
أهذه نهاية الأمر؟
صحيح.
لم يبق وقت طويل الآن.
هل أنت متحمسة… أم قلقة؟
متحمسة.
لكني أكنس هذه البقعة بعينها
منذ نصف ساعة.
لاحظنا هذا.
كم هي نظيفة!
يا لعمق زرقة السماء اليوم!
ويا لطيب رائحة الهواء!
تبدو مفعمة بالأمل.
هل وصل؟
نعم.
لا تخافي يا حبيبتي.
لست خائفة.
هل سيؤلمني هذا؟
لا يا "كوسيمايو". لن يؤلمك إطلاقاً.
ما كنا لنؤذيك.
هل أنت مستعدة؟
ثلاثة… اثنان… واحد…
كم بقي حتى موعد وصوله؟
نحو ساعتين.
أهذا هو الرجل الذي صرخت في أذنه ونحن على الطائرة؟
كان ذهنك مشغولاً بالكثير.
وهل هو في سيارة إسعاف؟
إنها قصة طويلة.
ماذا يبغي؟
يرفض التحدث إلينا. لذا…
لقد تلقّى تسجيلك الأول.
حقاً؟
لعلّه يلبّي نداءك؟
نرى…
أنا أرى…
أني على الأرجح لا يُستحسن أن أكون هنا عند وصوله.
من شأن ذلك أن يضايقه.
ليس عليك البقاء هنا أيضاً يا "كارول". القرار راجع إليك تماماً.
هل قطع كل تلك المسافة من… "باراغواي"؟
إذاً، فأنا مدينة له بلقائه على الأقل.
سأسمع فقط ما لديه ثم أرسله في طريقه.
أعني، هو ليس خطراً، صحيح؟
هل هو خطر؟
لا نظن أنه قد يؤذيك يوماً.
اسمي "مانوسوس أوفييدو".
اسمي "مانوسوس أوفييدو".
أنا لست واحداً منهم.
أرغب في إنقاذ العالم.
مرحباً. اسمي "كارول ستوركا".
مرحباً في… في بيتي.
أهلاً.
هلّا نتكلم.
نعم. لنتكلم.
لكن… لا تدخل بالمنجل.
أنا لست خطرة.
المكان آمن.
حسناً. هنا؟
لنتكلم هنا.
دعنا نتكلم في بيتي.
ربما هذا أفضل؟ أفضل؟
لنتكلم في سيارة الإسعاف.
لا. لنتكلم في البيت.
آسفة، لكني لن أصعد إلى سيارة إسعاف مريبة مع…
مهلاً! ماذا تفعل؟
هاته.
هل جُننت؟ إنهم يستمعون.
سوف يكتشفون خطتنا.
لست مغفلة. إنه في وضع الطيران.
لا إشارة. هاته.
لا. هاته! أعطني… إياه!
- لا! - لا.
اللعنة.
هل تمزح؟
هل تعرف؟
لتعد إلى سيارة الإسعاف خاصتك وتغرب من هنا.
لقد اكتفيت.
- "كارول ستوركا". - كلمة أو اسم مجهول.
سلام.
كم يسير الأمر بسلاسة!
يا ويلاه.
تسعة آلاف كيلومتر لأجل هذا الهراء.
أطبق فمك.
حسناً. أنت الفائزة. الهاتف، نعم. سيارة الإسعاف، لا.
لكني بحاجة إلى مظلّة.
تعالي. هنا.
ولماذا؟ لم عساي أقترب؟
هؤلاء الغرباء يراقبون من أعلى.
يمكنهم قراءة الشفاه من الفضاء.
إذاً، لندخل. لا يمكن للمسيّرات استراق السمع هناك.
بل بالطبع يمكنها. بميكروفونات التجسس.
أتظنهم زرعوا جهاز تنصت في بيتي؟
- حشرة؟ بحشرة؟ - لا، لا أقصد…
لا أقصد حشرة. بل جهاز تنصت.
كفى. لست أخاطبك.
لم عساهم يتجسسون علينا داخل بيتي؟
أنت ضدهم، صحيح؟ شاهدت تسجيلك.
لم عسى الأغراب يرسلون إليّ ذلك التسجيل؟
أنا طلبت منهم ذلك.
"كارول ستوركا".
كلمة أو اسم مجهول.
لم عساهم يساعدان إنسانين على التعاون لتدميرهم؟
تدمير، أنا… مهلاً، لم أذكر كلمة "تدمير".
هؤلاء الأغراب أشرار.
لقد سرقوا أرواح الجميع.
إن لم نستطع معالجتهم، فالأحسن لهم أن يموتوا.
- ما زالوا بشراً. - ليسوا بشراً.
بل هم بشر. إنهم… كذلك.
إنهم بشر. إنما هم… هم ببساطة… مختلفون.
أعني، إنهم غريبو الأطوار، صحيح.
- ولطفاء بدرجة زائدة، صحيح، لكنهم ليسوا… - على مهلك.
هم ليسوا أشراراً.
يرفضون مجرد قتل نملة.
أوليس شراً أن يكون للإنسان نفس قيمة النملة؟
هل حاولت حتى التحدث إليهم؟ يمكنك تعلّم بعض الأشياء.
يعجزون عن الكذب. هل عرفت ذلك؟
هل قلت إن الأغراب قد هجروك؟
نعم. طوال 40 يوماً.
ولم عادوا؟
لا أدري.
لم يعجزون عن قطف تفاحة؟
- هذا سخف. - هذا سخف.
أنا داخلة.
"(هيلين)"
أخبرتك. لا ميكروفون.
هل رضيت الآن؟
لا أجيد لغة فرقعة الأصابع.
من فضلك؟
ماذا عن الناجين الـ11 الآخرين؟ هل ردّوا على تسجيلك؟
- لا. - لا.
ألم يريدوا حتى الحديث؟
لم يريدوا الحديث إليّ.
لكني أراهن أنهم سيُغرمون بشخصيتك المشرقة.
لن تجد شيئاً.
أحتاج إلى شراب.
هل تحتاج إلى شراب؟ تحتاج إلى شراب.
مهلاً. هل تسمح؟
ماذا دهاك؟
حسناً. يا صاحبي، لا أعرف سلوك الضيوف في "باراغواي"،
لكن هنا في "ألبوكيركي"،
إنه خطأ جسيم أن تمنع أحدهم عن شرابه.
لست حتى مصغياً إليّ.
كلمة أو اسم مجهول.
ما هذا بالتحديد؟
لعلّه جهاز استشعار.
- أهلاً يا "كارول". - هل تتجسّسون عليّ؟
- نتجسّس؟ - يُوجد شيء في خزانة مشاريبي.
شيء من أي نوع؟
لا أدري. شيء بلاستيكي مستطيل… مبتذل المظهر…
كأنه شيء من أحد أفلام "جيمس بوند".
أنا واثقة بأنه لم يأت مع الخزانة.
هل أنتم دسستموه فيها؟
فهمت. لم نضعه يا "كارول".
هل تذكرين مايو 2011؟ كنت تجمّدين بويضاتك.
نعم. وبعد؟
إنه جهاز استشعار حركي.
يلتقط مرّات فتح الخزانة، ثم يسجّلها.
أكرّر، لسنا نحن من وضعوه.
"هيلين".
عذراً يا "كارول".
لا، لا.
لا عليك.
سأهاتفك لاحقاً.
ليسوا من وضعوه.
ليس "الأغراب".
فمن؟
زوجتي.
لم يعجبها إثقالي في الشرب.
الآن أنا بحاجة ماسّة إلى شراب.
من كنت تكلمين عبر الهاتف؟
هم. دائماً هم.
"الآخرون".
أنا مرهقة.
لننقذ العالم غداً.
إذاً…
في المطبخ طعام وفير.
وعلى السرير شراشف نظيفة، وفي الحمّام مناشف.
سنواصل الحديث غداً. تصبح على خير.
نوماً هنيئاً.
بيت من هذا؟
أظن أن اسمه "ويلسون".
اسمع، سأسوّي الأمر معهم إن عادوا يوماً.
كم سأسعد إن واجهت تلك المشكلة!
هذا ليس بيتك.
فهو ليس بيتي، صحيح؟ لن أقيم فيه.
فهل ذلك الشيء الأصفر الكبير المصفوف بالخارج سيارة الإسعاف خاصتك؟
اذهب ونم فيها، لا أكترث.
بدأ شرابي يدفأ.
ولا داعي للشكر.
مرحباً يا "مانوسوس". كم يسعدنا تواصلك معنا!
كيف لنا أن نخدمك؟
هل أحدّث الغريب نفسه الذي كانت تحدّثه "كارول ستوركا"؟
لا. كان ذلك فرداً آخر.
وما اسم ذلك الفرد؟
"زوشيا".
أبغي التحدث إلى "زوشيا".
ما هذا الهراء؟
أهلاً يا "كارول".
No comments yet. Be the first to leave one.