The first 200 lines.
Badranko
" الحياة "
جزيرة الكومودو في إندونيسيا
منعزلة وقاحلة
يعيش فيها القليل من الناس
ويحكمها زاحف عملاق
يبدو أنه قد نجا من عصر الدّيناصورات
تنين الكومودو
يبلغ طوله ال 9 أقدام
مفترس شرس
شيء واحد بإمكانه أن يتحدى هيمنة التنين
تنين آخر
في موسم التّزاوج , تدخل الذكور في صراعات وحشيّة
مخالب عملاقة و60 سنّـا حادا بإمكانها ان تولِّد أضراراً مريعة
تنين الكومودو هو الزاحف الوحيد الذي لا زال يحكم الجزيرة
كما فعلت الديناصورات ذات مرة
يستطيع السيطرة على المنطقة لعدم وجود المنافسين
ولكن عند باقي البرمائيات والزواحف في العالم
النجاة هو أشد ما تناضل من أجله
كالتنين . تعتبر الزواحف والبرمائيات كائنات بدائية
فهي ملائمة أكثر لعصر سابق
ومع ذلك فلديها ذخيرة مدهشة لتقنيات استثنائية
ولا زالت أعدادها تنمو في أماكن كثيرة في الأرض
وهذه قصة كيفية فعلها لذلك
" الزواحف والبرمائيات "
أمريكا الجنوبية , الأدغال المنعزلة حيث تلتقي البرازيل مع فنزويلا
جبال ذات جوانب منحدرة منبثقة من الأدغال
لا توجد أماكن أرطب منها إلا القليل
فهي الموطن لأقدم الزواحف قِدَما وتميزا
يبلغ طول علجوم مياه الشلالات الإنش تقريبا , كحجم طابع البريد
لديه أيدٍ تلتصق بامتياز تمكّنه من التسلق بأمان عالياً على رؤوس الأشجار
لكنه ليس لوحده هنا
تتجنب معظم الضفادع مفترسيها بالقفز بعيدا عن الخطر
ولكن هذا العلجوم لم يطوّر قدرته على القفز لأبعد من إنش
وهذا لن يبعده كفاية
إما أن يؤكل
أو أن يقفز في الهواء
ليس الكثير من الخيارات
ولكن هذا لا يعتبر انتحارا
ولكنها تقنية مدروسة
فهي تعتمد على الحجم والقوة
لهذه الأيدي الإستثنائية
الهبوط الحر بهذه الطريقة يعتبر طريقة هروب ممتازة
ومع ذلك , علجوم آخر هنا طوّر هذه التقنية
يعيش على ارتفاع ميل من هذه الغابة , على هذه الهضبة
منعزلة عن العالم السفلي
هذا العلجوم ذو البلّور
وهو أيضا بطول الإنش
وهذه الصخور تعتبر كالجنة لهذه العلاجم
فهي أكثر رطوبة من الغابة بالأسفل ولا تتواجد الأفاعي
ولكن هنالك صياد هنا
العنكبوت الذئبي , آكل الضفادع
فهو يضع كمائن لطرائده
كعلجوم الشلال , العلجوم ذو البلور لا يستطيع القفز
ولكن لديه طريقة دفاع أخرى
يوتّر عضلاته , فيتصلّب ويحوّل نفسه إلى كرة مطّاطيّة
فهو صغير ووزنه خفيف جدا
فهذه الإرتطامات لا تؤثر به إطلاقا
تقنيات جديدة كهذه هي السبب وراء
النجاح المستمر للبرمائيات والزواحف
بعضهم على أي حال
حدثت له تغيرات كبيرة خلال عشرات ملايين السنين
بانتانال البرازيل " مناطق استوائية تغمرها المياه "
أكثر من 50.000 ميل مربع من المستنقعات
في موسم الجفاف , تنخفض المياه لتكوّن بِرَك منفصلة
وعندها يتجمع بها أكبر عدد للتماسيح في العالم
هذه التماسيح الأمريكية
محاصرة وسريعة في الركض وراء طعامها
لا زال هنالك وقت طويل قبل أن تعود الأمطار وترتفع الأنهار
لتجلب معها طرائدها .. الأسماك
كونها من ذوات الدم البارد بإمكانها الصمود لأشهر بدون طعام
وتبقى غير نشطة , إلا إذا دخلت في عِراك
وفي النهاية , تعود الأمطار وتسيل الأنهار
جميع الزواحف خبيرة في كيفية المحافظة على الطاقة
تصطف التماسيح ببساطة وتنتظر قدوم الأسماك لها
على البرمائيات والزواحف أن تدفيء أجسادها
قبل أن تصبح نشطة ,, وحتى ذلك الوقت
فهي بطيئة الحِراك وسهلة الإفتراس
أسرع طريقة لاكتساب الحرارة بالتعرض للشمس مباشرة
كما تفعل هذه السحلية الخرافية المتواجدة في أمريكا الوسطى
المشكلة أن تُبقي نفسك مكشوفا
حيث تكون مرئيا بشكلٍ حتمي
لكن الجلوس بشكل واضح فوق نهر كهذا
يجعلك بارزا بشكل غير ضروري
وها هو أعظم تهديد للعظاءة قادم من السماء
أي شكل مظلم يعلوها يجعلها متوتّرة
بوجود طير جارح تتوقع منها الفرار للأشجار
ولكن في الحقيقة , تفعل العكس تماما
هذا التزلج فوق سطح المياه يكسبها بعض الثواني المهمة
وتلقّب , بسحلية اليسوع المسيح
تحرّك قدميها بشكل قوي وسريع
والذي لا يجعلها تتعمق لأكثر من إنشات قليلة
يحتاج الانسان ليركض بسرعة 65 ميل/ساعة ليفعل هذا
تعتبر الزواحف خبيرة جدا في تجنب المخاطر
ولكنهم جيدون جدا في ايجاد طرقا ليعيشوا في أماكن
لا تبدو أنها تناسبهم على الإطلاق
والتي شملت أكبر مخلوق سار على وجه البسيطة
الديناصورات
ومن الباقيات على قيد الحياة تعتبر أصغر بملايين المرات من تي ريكس " السحلية الطاغية . ديناصور هائل الحجم من ذوات الاقدام "
في الواقع أصغر من بعض الحشرات
بإمكان الوزغة البرازيلية القزمة الجلوس على طرف الإصبع بشكل مريح
فهي استثنائية في صغرها , فلا يوجد لها منافس من باقي الزواحف
ولكنها رشيقة جدا
حيث بإمكانها الهرب من الوحوش الصائدة بين الشجيرات
انها صغيرة جدا حيث عندها الكثير من المشاكل والتي من بينها على سبيل المثال .. الأمطار
يمكن أن تغرق في نقطة
ولكن جلدها ضد الماء
فالمطر لا يُبَلّله
أن تقفز في الوحل , يجعلك تظن
أنّها سوف تتعرض لخطر الموت غرقاً
ولكنها غير قابلة للغرق
فهي خفيفة جدا وجلدها عازل للماء
وبشكل حرفي بإمكانها الوقوف على الماء
يعتبر التصغير شيء مذهل فعلا
ولكن جسد الزواحف بإمكانه أن يتحول بصورة أكثر دراماتيكية
واحد من أكثر الزواحف غرابة
يصطاد الحشرات هنا في مدغشقر
لدى فرس النبي رؤية شمولية ل 360 درجة
ولكنه لا يرى الخطر الذي يقترب منه
حرباء النمر
كل جزء من جسدها
أصبحت متخصصة لحياة التخفي بين الأغصان
فأصبحت أصابعها كالكلّاب
وتلتف أعينها لتتيح لها الرؤية في جميع الإتجاهات
بإمكان جلدها تغيير لونه للتمويه أو للإشارات العاطفية
فجسدها مخفي عن جميع الحيوانات إن كانت فريسة أو مفترسة
لذا بإمكانها أن تتغذى بهجمات مفاجئة
لسانها كالصاروخ
يهدف رأس الفريسة ليبطل دفاعها
الحراباوات , وباختصار قد تكيّفت تماما
لتمضي حياتها في الصيد أعالي الأشجار
لذا من الصعب التصوّر كيف بإمكانها الحياة في مكان مختلف
صحراء ناميب
لا تتواجد الأشجار لمئات الأميال
بما لا شك فيه هذه آثار أقدام حرباء
هذه أنثى حرباء الناماكوا تبحث عن شريك
لا يوجد جزء من جسدها يتناسب مع هذه البيئة
أقدامها , التي بإمكانها ان تعطيها قبضة جيدة على الأغصان
فهي بكل تأكيد بدون فائدة على التراب الناعم
ولكنها قادرة على أن تمددها كأحذية الثلج
عليها ان تصبح دافئة ونشطة اثناء فترة برودة الصحراء
لذلك تستغل جلد الحرباوات المتنوع
الجانب المواجه للشمس يصبح داكن اللون ليمتص حرارة الشمس
فيما يبقى الجانب الاخر فاتحا
ويقلل من الحرارة المفقودة من جسدها
إنها جائعة والطعام شحيح هنا
وهي ليست سريعة كفاية لتمسك بخنافس الصحراء
وحل مشكلتها بسيط
تجد في النهاية , منطقة نباتية
وتنتظر أحد الخنافس قادما إليها باختلاس
وتستمر في رحلة بحثها عن الشريك
وفي النهاية , ذكر متجول
ولكن يمكن ألّا يعاملها كما تتمنى
علاقة التودد للحرباوات هادئة نوعا ما
ولكن في هذه الصحراء
يقابل الذكر الأنثى بشكل نادر فلا يحتمل أن ترفضه
تتابع سيرها , حاملة جيلا جديدا
صقيع لستة أشهر
عندما تقارب الحرارة من الوصول الى 40 درجة تحت الصفر
بكل تأكيد تجعل الأمور مستحيلة للزواحف
ولكن هنا في كندا , تحت ذوبان الثلوج شيء يتحرك
ذكر لأفعى جارتر ذو الجوانب الحمراء
نجا من الشتاء بسباته تحت الأرض
حيث الحرارة لا تهبط عن الصفر مطلقاً
الأشعة الواهية للشمس تجبر باقي الذكور لتظهر
لا يزالون يشعرون بالبرد وحركتهم بطيئة , وهم في سباق عاجل
أول ذكر يُدفيء جسده تكون له الطليعة
عندما تظهر أول أنثى
المياه الذائبة تعتبر أول شربة لهم من ستة أشهر
وفي النهاية , ظهرت أنثى
الذكر الأكثر دفئا يكون الأول في تفاعله مع رائحة الأنثى
ستتزاوج لمرة واحدة لذلك ستكون المنافسة شديدة
تأخر هذا الذكر في نومه
سيحتاج لساعات ليُدفِيء جسده
حتى الان هو فاقد لأي فرصة ليتزاوج
معظم الذكور جاهزة لمطاردة الإناث , ولكن بغرابة
بعضها يترك السباق ويذهب نحو الذكر البارد
فتنزلق بأجسادها الدافئة فوقه
كما تفعل تماما إذا كان أنثى
تتجمع الذكور أكثر وأكثر حوله ,, لماذا؟
درجة حرارته تظهر مالذي يحدث
جسده البارد يظهر وكأنه أزرق اللون
وهو يدفأ مباشرة بامتصاصه الحرارة من الذكور الأخرى
إنه محتال , احتال على باقي الذكور بإفرازه لرائحة
مشابهة للأنثى , وهم يحاولون التزاوج معه
فهو فقط يحتاج لبضعة دقائق ليسرق الحرارة الكافية من منافسيه
ليلتحق بهم وينضم في المطاردة معهم
كل ربيع , عشرات الآلاف من أفاعي الجارتر
تحارب من أجل إشباع هيجانها للتزاوج
في عددها , تعتبر الأكثر عددا في تجمع الزواحف على مستوى العالم
ايجاد الشريك , هو أول تحدٍ على الزاحف مواجهته
عندما يصبح جاهزا ليتزاوج
الإغوانة ذات الطوق في مدغشقر
ستطرح دفعة واحدة من بيضها هذا العام
لذا ستحتاج لمكان آمن لتخبئتها
فبيضها مطلوب بشدة من قبل المفترسات
إذ تعتبر وجبة معلّبة رائعة
على ما يبدو أن لديها الحل المناسب
فهي تغطي جميع الآثار , حيث دفنتها
إنها تقنية جيدة
No comments yet. Be the first to leave one.