The first 200 lines.
استيقظي!
استيقظي أيتها النعسانة!
أخذتَ الملاءة البائسة من جديد أيها الوغد المكسو بالشعر!
كل تلك الكوابيس التي تراودك
"ينبغي أن تدفع لي مبلغاً إضافياً"
اصمتي يا امرأة
(بوسكا)
(لوسيوس فورينوس)
- انتهى فجورك الشهريّ؟ - أرى أن فجورك لم ينتهِ
هذه؟ هذه تافهة إنها تهدّئ أعصابي
- أين هو؟ - أين هو؟ هذا سؤال عميق
لحمه البشريّ في غرفة العرش يلتقي وفداً من مجلس الشيوخ
- لقد وصلوا؟ - نعم
السيناتور (بيبولوس) وعدّة رجال بارزين آخرين نسيت أسماءهم
وصلوا هذا الصباح
- ولمَ لستَ في الداخل؟ - إنني أقدّر حياتي كما هي
حين تهدر الملكة في وجهي، أنسحب
هذا ليس جبناً
من سيعتني بزوجتي؟
نغري الحيوان قليلًا ليتقدّم أترين؟ وهذا وقفّ على سرعته
اشرب الماء
الآن هذه هي اللحظة الحاسمة لا يفكّر الحيوان إلا في عطشه
يعرف أنه معرّض للخطر لكنّه لا يستطيع مقاومة الماء...
- هذا سهل، أترين؟ - دوري
(أنتونيوس)، هلّا نناقش المسألة المطروحة...
ستخيف الأيل فيهرب
لقد تحرّك
- تحرّك الحيوان - جربي مجدداً
في ما يتعلّق بمؤونة الحبوب، سمح لي أن أعرض عليكما ضعفي السعر السابق
إذا استطعتما أن تضمنا تسليمها قبل نهاية الشهر
تقول ضعفي السعر؟ لا بأس
- ثلاثة أضعاف السعر - موافق
سندفع ثلاثة أضعاف السعر المناسب
و(قرطاجة)، ستُضم (قرطاجة) لتصبح تحت سيطرة (أنتونيوس)
قد يكون هذا ممكناً
- لا بد أن (أوكتافيان) المسكين يائس - يتضوّر الناس جوعاً ويموتون
سيقوم (أوكتافيان) باللازم ليحول دون انتشار المزيد من العذاب
- لأنه يحب الناس جداً - صحيح
لا يحب أحداً ولا أحد يحبه
يمكن أن يطعم الناس طيور القُبّر والمحار إلى أن يكادوا ينتفخون
لكن مع ذلك سيبقون يحبونني أكثر أليس هذا صحيحاً (فورينوس)؟
- نعم سيدي - ها قد سمعت
ممثل الشعب يحبني
ما من شك لدي بأنك محق لكن لدينا اتفاقاً
- لا؟ - نعم
مقادير بثلاثة أضعاف و(قرطاجة)
- و(إسبانيا) - (إسبانيا)!
لا يمكنك الحصول على (إسبانيا)
- يا للأسف، لا اتفاق إذاً - حقاً! هذا...
لا اتفاق!
أحسنت حبيبتي سنتناول لحم الغزال على العشاء إذاً
أتمنى لكم رحلة ممتعة إلى الديار أيها الرجال
أخرجوه من هنا
سأرشدكم إلى مساكنكم
- هل هو هكذا دائماً؟ - كيف؟
حسناً إن كان هذا لن يجعل ذلك القذر يعلن الحرب فلا أعلم ما العمل
إنه حيوان حذر
ربما عليك أن تقطع الحبل وتعلن الحرب بنفسك
إعلان الحرب؟ على (أوكتافيان)؟
على جماعتي التي أحب وأثق بها؟
على (روما)؟ على شعبي! لا!
لن أفعل ذلك عندما أعود إلى الديار
أود أن أكون المنقذ وليس الفاتح
أنا متعب جداً
(هيليوس)! (سيلين)! ابتعدا! اذهبا!
ألا تريان أن والدكما بحاجة إلى النوم؟
إلى أين أنت ذاهب؟ ابق!
يمكنك سماعهم
ماذا ستفعل؟ هل ستعدّ لهم كعكة؟
فظاعة! أنسى أحياناً أنك سافلة قاسية القلب حقاً
هل تقبل بي إن كنت مختلفة؟
هل تمزحين؟
إذا قدّم لي أي شخص حصاناً قوياً أمتطيه... سترحلين
دعوني أمرّ
أفسحوا المجال
سكوت!
سكوت!
منحَت حصّة اليوم
لن يوزع المزيد منها قبل الغد في الوقت المحدد
أعرف أنكم جائعون لكنّكم على قيد الحياة
إذا لبّيت مطالبكم وفتحت المخازن ستشبعون اليوم وتتضوّرون جوعاً غداً
عودوا إلى بيوتكم
عودوا إلى بيوتكم وتحمّلوا ما أرسلته لنا "الأرض الأم" وعودوا غداً
حسناً
إذاً ما زلتَ سليماً؟ ظننت أنهم قد يكونوا أكلوك
الغضاريف كثيرة على العظام
(لوسيوس)، أيتها الفتاتان، ظننت أنني طلبت منكم الانتظار في الداخل؟
لن أجثم مرتعداً فيما توشك دماء أن تسفَك، أين الشرف في ذلك؟
حين يكتسي ذقنك بالشعر تستطيع أن تتكلم عن الدم
(فورينا)، توقّعت سلوكاً أفضل في المرة القادمة افعلي ما يملى عليك
إنهم جياعّ فحسب، لن يؤذونا
- يقوم الجياع بأمور غريبة - إذاً ستحمينا (أوربونا) المبارَكة
أسرعا واطلبا منها أن ترسل سفينة حبوب، يجب أن أكلّم (ماسكيوس)
أنت أيضاً يا (لوسيوس) اذهب لتتعلم القراءة أو ما شابه
ما الحساب؟
بقيت عشرة أيام توزع فيها أرباع حصص، تقريباً
يا للهول!
بالكاد تستأهل أن توزع بل هي تطيل فترة البؤس
- صباح الخير - جاء رئيس نقابة الخبّازين باكراً
- طلبت منك ألا تكلّمهم - ولم أفعل، تكلّم هو ولم أقل شيئاً
يعرضون 600 قطعة نقدية للكيس الواحد
- 600؟ - 600 وبعض الأموات من الأولاد
لكل كيس لا يصل إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليه
لا نقوم بهذا الأمر بهدف الربح
مع ذلك، ما زالوا سيدفعون 600 قطعة نقدية
تباً لنقابة الخبّازين!
- إنه قرارك - نعم، بالفعل
لمَ ما زلت تبدد الطعام الثمين عليه؟ دع السافل المسكين يموت
(ميميو)؟
لا، إنه يذكّر الرجال الآخرين بضرورة البقاء مستقيمين
ماذا يجب أن نفعل إذاً؟
أحضر ملابسي الأفضل، سأرى إن كان لحضرة القيصر أي أفكار
اصمت
أيها السافل المكسو بالشعر!
حتّى الآن لا يموت سوى المسنّين والمرضى
لكن قبيل الشهر التالي ستكون مخازننا قد فرغت
فهمت أن الكلاب تصلح لتكون طعاماً مغذّياً
صحيح، مذاقها كمذاق اللحم إذا أجدنا إعدادها، اختفت كلّها
تساءلت عن سبب سكون الليالي
- ما من نباح - الوقت ليس مناسباً لخفّة الدم
ليتني أستطيع القيام بأمر ما لكن مخازن الدولة تكاد تفرغ كمخازنك
لا أستطيع أن أعطيك إلا إذا أخذت من شخص آخر
- الإهراءات العسكرية لم تستغَل - ويحتاج الجيش إلى أن يأكل
إذاً أرسل ثلاثة فيالق إلى (أفريقيا)، ليطعمها (ليبيدوس)
سيزوّد هذا المدينة بحبوب تكفي لشهر
نفّذ ذلك
إنه مجرّد حل مؤقت لكنه أفضل ما نستطيع تقديمه
- سنرسل لك ما نستطيع تأمينه - شكراً
(بولو)؟
أخبرني ماذا يقول الناس، أخبرني على من يلقون مسؤولية حصول هذه المجاعة
أنت كما يقولون
- أنت المسؤول - لا يلومون (أنتونيوس)؟
سمعوا قارئ الأخبار يقول إنه يعيق الشحنات وما إلى هنالك لكن...
لكن هذا (أنتونيوس) لمَ سيجعلهم يتضوّرون جوعاً؟
لطالما أحبّوه ولطالما أحبّ أن يحَبّ فيما أنك...
- أنت ما أنت عليه، أليس كذلك؟ - قاسٍ وعديم الرحمة
لن أقول ذلك
لكنك لم تكن قط من النوع الحنون، أليس كذلك؟
شكراً يا (بولو)
إذاً سأنتظر خبراً عن الحبوب أليس كذلك؟
سيحرص (أغريبا) على القيام بذلك
- قد ينجح (بيبولوس) - لا، لن يفعل
(أنتونيوس) ليس عديم المنطق تماماً لمَ يرفض إذا منح ما يكفي من المال؟
لا يشكل المال دافعاً لـ(أنتونيوس) إنه يأمل أن يثور الناس ويخلعوني
إما أن يصح ذلك أم أنه يرغب بكل بساطة في استفزازي
- ودفعي إلى إعلان الحرب عليه - هل أصبح حقاً بهذا الغباء؟
مَن يعرف ما أصبح عليه بعد كل تلك السنوات هناك؟
مَن يعرف ما تهمس (كليوباترا) في أذنه؟
- لطالما كان مجنوناً بنسائه - إذا أراد حرباً، لمَ لا نعطيه إياها؟
سمعتَ (بولو)، خيرّ له أن يعلن الحرب على الشراب والغناء
لا، لا، لا، الحرب على (أنتونيوس) محكومة بالإخفاق ما لم يدعمنا الشعب
أرسل بطلب أمي وأختي سأتناول العشاء معهما هذا المساء
"جدّتي؟"
يجب ألا تكوني هنا هذا خطر
- (أنتونيا)؟ أين أنت؟ - إنها هنا معي، سأنزلها
أيتها الفتاة سيئة السلوك! ماذا قلت لك عن الصعود إلى السطح؟
أقسم بالإلهة (ديانا) إنني سأطلب من أحد أن يضربها
لا تصغي إلى أي كلمة أقولها
إنها عاقلة حقاً إنها مثلك حين كنتِ بسنّها
وقد أصبحت رائعة
بالمقابل، كان أخوك مطيعاً ككلب راعٍ، لم يثر أي مشاكل البتّة
- (كاستور)، هل من رسائل لي اليوم؟ - لا يا سيّدتي
غريب، راودني الشعور الأقوى بأن اليوم سيكون اليوم المنتظَر
- أمي، لن تتلقّي أي رسالة - أنت مخطئة
آسفة لفظاظتي لكن ألا تظنين أن الوقت حان لمواجهة الوقائع؟
وعدني (أنتونيوس) بأن يرسل بطلبي، وسيفعل
حتّى لو فعل، هل تظنين أن (أوكتافيان) سيدعك ترحلين؟
لا أحفل بذلك
أيستحق حقاً أن تعذّبي نفسك على هذا النحو؟
يا سيّدتي، يدعوكما القيصر (أوكتافيان) إلى العشاء هذا المساء
- ترى ماذا يريد الآن؟ - لا يريد أي شيء لخيرنا
العائلة والأصدقاء، أليس كذلك؟ لا شيء أفضل منهم
(أوكتافيا)، أريد أن أطلب منك خدمة
أعتقد أنك على علم بالنقص في الحبوب
تعرفين أن الناس يموتون في الشوارع بسبب الحاجة إلى الخبز
- وتريدني أن أطعمهم؟ - إذا جاز التعبير
يملك زوجك الكثير من الحبوب في (مصر)
لكنه يمارس السياسة بها ويحتجزها
- إذا ذهبتِ وكلّمته... - أنا؟ أذهب إلى (مصر)؟
قد ينجح صوت الزوجة المحبّة الناعم حيث يفشل كل شيء آخر
أنت تمزح
لا أستطيع أن أذكر المرة الأخيرة التي مزحت فيها
في يوم السوق الأخير، قلتَ أمراً عن الأسماك أضحكني بشكلٍ خاص
كان كلامي بالمعنى المجازي
إذا كنتَ جدياً، لست أنا من يجب أن يذهب بل أمي، فهي زوجته الحقيقية
فكّرت في أنكما قد تذهبان معاً نقدّم لـ(أنتونيوس) الواقع والمظهر
هذا ممتاز، لكنني لا أرغب في القيام برحلة بحرية طويلة، أترغبين في ذلك؟
- لا - ثم أننا لا نشعر بالجوع
ولا نحتاج إلى حبوب لذا ما مصلحتنا في ذلك؟
- كيف ستدفع لنا لقاء عنائنا؟ - ماذا تريدين؟
أصبحت (بومباي) سوقية
- أريد دارةً في (كابري) - حسناً
ماذا عنك يا (أوكتافيا)؟ أتريدين دارةً؟
لا أعرف، ستكون الدارة أمراً لطيفاً... وسيكون بعض المجالدين ممتعين أيضاً
- لمَ لا تأخذين المال وتقرّرين لاحقاً؟ - إنها فكرة جيّدة، المال
كما تريدين، (مايسيناس)
ليعلن قارئ الأخبار مغادرتهما في أسرع وقت ممكن
أحب العصافير لا أحب البيض
ثمة أمر قذر بشأنها
لن نقدمها بعد الآن إلا إن عارضت طبعاً
No comments yet. Be the first to leave one.