The first 200 lines.
صباح الخير
مرحبًا، صباح الخير
اجتمعنا كلّنا جاهزون إن كنت جاهزًا
نعم، هيّا بنا
- أتحتاج إلى حقيبتك؟ - نعم
اسمع "آرون"
شكرًا على إتاحتك لي إعداد اللقاء
لكن لا حاجة إلى حضور الفريق كلّه
- فأنا المدين بالخدمة - أصرّ الجميع على ذلك
كيف حالك؟
- عفوًا، ماذا؟ - هل أنت بخير؟
نعم، نعم، ممتاز
سأوافيك إلى هناك بعد قليل، اتفقنا؟
نادر أن يحظى صف علم الجريمة قبل التخرّج
بضيف خطيب من هذا العيار لكنّنا اليوم محظوظون بامتياز
أودّ الترحيب بصديق قديم
الكاتب المحترم وعميل المباحث الفيدرالية "دايفيد روسي"
وفريقه وحدة التحليل السلوكية
وافقوا على قضاء ساعة من وقتهم الثمين
يتحدّثون عن وظيفتهم وكيفية إنجازها
لنرحّب بهم إذًا
شكرًا د. "غرانت"
حين قالت إنّني صديق قديم
كانت تشير إلى أنّنا نعرف بعضنا بعضًا منذ زمن طويل
أنا العميل الخاص المشرف "روسي" كما قالت الأستاذ
هؤلاء هم العملاء "جارو"
و"برنتيس" و"هوتشنر" و"مورغان"
هذا د. "سبنسر ريد"
وعند الحاسوب اليوم محلّلتنا التقنية الآنسة "بنيلوبي غارسيا"
- مرحبًا - بعبارات بسيطة
نستخدم في "و ت س" العلم السلوكي والأبحاث وتقصّي السيرة والتدريب
لمطاردة وحوش
المغتصب والإرهابي والمتحرّش بالأطفال
واختصاصنا السفّاح
هل يعرف أحدكم ما هو تحديدًا السفّاح؟
شخص يرتكب أكثر من جريمة واحدة
أحسنت، وفقًا للقانون الرقم 3 هو الرقم السحري
كما أنّها مسألة نوعية أكثر منها كمية
سنناقش اليوم كيف يتشكّل بعض السفّاحين
فإذا فهمتم هذه النقطة فستتبيّنون طريقة القبض عليه
- "غارسيا" - سيدي
هذه "رايتشل مور"، 17 سنة هاربة من "سبوكان"، "واشنطن"
نشأت فقيرة في عائلة مفككة
هجرت أمها أباها لأنّه أحبّ معاقرة الخمر وضربها
وهذه "تينا دايسون"، 19 سنة طالبة جامعية من "سياتل"
كانت صاحبة وديعة مالية ومتفوّقة ومتحدّرة من عائلة مُحبّة
اختلفت الفتاتان تمامًا لكنّ القاسم المشترك الوحيد بينهما
هو تقاطع طريقهما مع أكثر السفّاحين الذين شهدتهم الوحدة غزارة في القتل
اعلموا أنّ لا تشابه بين قاتلين
فكلّ منهما يشغل موقعه الخاص في النطاق السلوكي
أما الجينات وكيميائية الدماغ وعلم النفس والبيئة فكلّها عوامل
لكنّنا نرى أنّ هذا القاتل تحديدًا الناشىء في بيئة مجحفة للغاية
- لم تسنح له فرصة قط - يا لعين!
عانى سوء المعاملة الوحشي المهين طوال سنوات
بالإضافة إلى سوء معاملة نفساني عميق للغاية
وحين لم يتعرّض للتجاهل تعرّض للإذلال
أدخليني، أرجوك
دعوني أوضّح: لا يستحيل معظم الأولاد المُساء إليهم قتلة
ولا يصبح مضطربو العقل جميعًا قتلة
لكنّ هذا الشخص المجهول تحديدًا عانى إساءة قصوى
ما له علاقة تامّة بسبب أفعاله
هؤلاء بعض ضحاياه
خطفهن وقيّدهن وجوّعهن طوال أيام
ثمّ قتلهن مشوّهًا أعضاءهن التناسلية
نعرف حاليًا بوجود 40 منهن على الأقلّ
لكنّنا نظنّه قد يكون مسؤولًا عن مئة ضحية
اخترنا هذه القضية اليوم
لأنّنا نكتشف جثثًا على طول الساحل الغربي منذ 1992
افتقارًا إلى تعبير أفضل أقول إنّها قضية تقليدية
كانت طفولة هذا المجهول برمّتها امتحانًا قاسيًا
وتشكّل فيها قاتل ذهاني
كتب الفيلسوف "فولتير"
ندين للأحياء بالاحترام لكنّنا ندين للموتى بالحقيقة فحسب
يمثّل الموتى حجر أساس كلّ تحقيق جنائي
يمنحنا الضحايا نظرة إلى عقل القاتل
إن أردتم التعلّم عن صيّاد فادرسوا طريدته
اكتُشفت ضحايا المجهول الأولى بفارق أسبوعين
في 1992 في "سياتل"
"رايتشل مور" الضحية الأولى المكتشفة، كانت الهاربة
رُميت جثتها في مكبّ نفايات في زقاق
قال الفاحص الطبي إنّها عانت سوء تغذية وجفاف شديدين
بيّنت علامات القيود على معصميها وكاحليها أنّها احتُجزت أيامًا
- حجزها لكنّه لم يطعمها - "(سياتل)، 1992"
فضعفت
هذه طريقة سادية لإخضاعها
تظهر جروح دفاعية عدّة على يديها وساعديها
- قاومته بشدّة - أحسنت يا فتاة
53 طعنة في أسفل بطنها وأعضائها التناسلية
يحول الضرر دون تبيّن وجود اعتداء جنسي
قد يكون ذلك إجراء مضادًا جنائيًا
إليك تقريري ابق قدر ما تشاء
ستأتي أمها في ساعة
أيّ طريقة تراها بها بعد سنتين!
53 طعنة! هذا عمل كثير
هل يخبرني أحدكم ماذا يعني ذلك برأيه؟
- الكراهية - الإحباط
- الرجل غاضب - جميعكم على حق
ندعو ذلك "الإفراط في القتل" أي أنّ القتل كان شخصيًا بطريقة ما
إما هذا أو أنّ المجهول ذهاني و أو عرضة لثورات عنيفة
يجوز أيضًا أنّ الإفراط في القتل قد أظهر قلّة خبرته
ربما كانت جريمته الأولى
وتحسّس طريقه عبرها عاملًا على أسلوبه في القتل
لكنّ الكثير في "رايتشل" ينبئنا عن المجهول
كانت شابة لذا الأغلب أنّه كان شابًا أيضًا
ماذا حملك على هذا الظنّ؟
عاشت في ملجأ وعملت بدوام جزئي لذا كانت فتاة شارع
لكن ليست بالضرورة من النوع المتهوّر
لما خرجت مع أيّ شخص
آمر السجن، أنا "روسي"
ماذا؟ أعمال شغب؟ مهلًا!
اسمع، لن يؤجّلني إلى وقت آخر يجب أن أراه اليوم
لذا يجوز أنّ المجهول خدعها بالحيلة أو هاجمها بسرعة، غافلها
تسهل أيّ طريقة منها في سنّ يافعة
تعرف هذه المعلومات كلّها من ضحية واحدة؟
بدأنا نجمع المعلومات حين وجدنا الضحية الثانية بعد أسبوعين
عادت "تينا دايسون" إلى الديار صيفًا حين اختفت
وُجدت جثتها في قبر قليل العمق خارج "سياتل"
لكنّ موقع اختطافها أعطانا في الواقع الأجوبة اللازمة
"(سياتل)، 1992"
استعملت "تينا" وصديقتاها هويات مزيّفة…
وقرّرن الذهاب إلى حانة موسيقية محلّية
لكنّهن أسرفن في شرب الكحول وشعرت "تينا" بالغثيان
لذا فيما رقصت صديقة في الداخل خرجت الأخرى لتمسك شعر "تينا"
سآتي بـ"جانيس" سنعود إلى المنزل
فكرة سديدة
أنت بخير؟
نعم، ربّاه! أتتحرّك بخفّة؟ من أين جئت؟
واضح إذًا أنّ غضبه موجّه نحو النساء
نعم، لكنّ السؤال الفعلي هو لماذا
والسبب يقودنا دومًا إلى هويّة الشخص
هاجم أعضاءهن الحميمة والتناسلية، لماذا؟
هل كان عاجزًا كره ما يعجز عنه؟
هل أجهضت زوجته أو حبيبته طفلًا؟
السجن فيدرالي "دايف"، لا يمكننا مكالمتهم وإملاء تصرّفاتهم عليهم
تعرف بالتأكيد أحدهم في وزارة العدل يمكنه ممارسة ضغوط
يجب أن أراه اليوم "آرون" تعرف هذا
الاحتمالات لا تنتهي والمجهول أدرك ذلك بنفسه أيضًا
نعرف ذلك لأنّه تطوّر
بدأ بهاربة، ضحية تخوض حياة محفوفة بالمخاطر
عرف على الأرجح أنّ أحدًا لن يبلّغ عن اختطافها
ثمّ ارتقى في لعبته وخطف جامعية ما عنى المزيد من الخطر عليه
رمى ضحيته الأولى "رايتشل" في زقاق
لكنّه أخذ وقته لدفن "تينا" ما يقترح شعوره بصلة بها
- ويجوز شعوره حتى بالندم - هل أمسكتم به؟
- ما اسمك يا شاب؟ - "دايفيد زيمرمان"
لا تقاطع يا "زيمرمان"
أدركنا ضرورة تحذير الناس فاتّصلنا بالإعلام والصحف والأخبار المحلّية
كان ذلك قبل ظهور الإنترنت
ثمّ كما يحدث من وقت لآخر بردت القضية تمامًا
لم نسمع عنه مجددًا حتى العام 1997
اكتُشفت جثتان في متنزّه "غولدن غايت، سان فرانسيسكو"
أسلوب القتل نفسه رجلنا بالتأكيد
أبحث عن العميل الموكّل بالقضية
هذا أنا، العميل "روسي"
أنا العميل "هوتشنر" من قسم "سياتل"، تحدّثنا عبر الهاتف
ورثت القضية عن العميل "بيدويل" شكرًا على حضورك بسرعة
سافرت في أوّل طائرة من "دوليس" وجئت مباشرة من المطار
- هذه رحلة طويلة - والطعام رديء
سأريك ماذا وجدنا، اكتشف مهرول الجثة الأولى مرمية في الأجمة
على مسافة 27 مترًا عن الطريق
يقول الفاحص الطبّي إنّها هناك منذ شهر تقريبًا
هل وصلت الحيوانات إليها؟
استعملنا سجلاّت الأسنان لتحديد هويتها، احذر أين تطأ
فتّشنا المنطقة واكتشفنا الجثة الثانية في هذا القبر القليل العمق
تتواجد هنا منذ أقلّ من أسبوع
يرمي الأولى إذًا ويدفن الثانية
كما فعل في العام 1992
هل كانت الضحية الأولى هاربة؟
مومس في الـ 25 ومدمنة "كراك"
- والثانية؟ - أم لولدين، 27 سنة
استأصل أعضاء المرأتين التناسلية تمامًا
لم يشوّهها فحسب، يطوّر أسلوبه يبدو أنّه يأخذ منحى طقسيًا
ويظهر أنّه لا يتقيّد بتفضيل سنّ معيّنة
- فالضحايا يكبرن معه - ماذا عن محتويات المعدة؟
عانت الضحيتان الجفاف ولم تأكلا منذ أيام
أظنّه لم يعد إلى "سياتل" منذ فترة
لماذا تقول ذلك؟
يلزمه مكان خاص لاحتجازهن ويجوز أنّه يعيش في الجوار
رمي جثة في متنزّه عمومي لمخاطرة
ما ينبئني بأنّه مرتاح ومستقرّ
وارد أنّه اختار هذا المكان للعودة إليه وإحياء عمليات القتل
أنجزت فرضك يا عميل
5 سنوات لفترة طويلة يخمد نشاطه فيها
لكنّه لم يكن خامدًا
فقاتل بهذه الفظاعة يشبه مدمن مخدرات تلزمه جرعة
كنّا متأكّدين تقريبًا من مواصلته القتل لكنّنا لمّا نجد الجثث
نعرف حين تصدّرت القصّة العناوين في 1992
أنّ المجهول خاف واختفى
فحاولنا اعتراض الأمر
أي إذا استطعنا التحكّم بنشر المعلومات…
فقد نحول دون هرب المجهول مجددًا
لكنّ الوحدة كانت في بدايتها آنذاك
ولم تشتمل على عاملي ارتباط مع الصحف ولا محلّلين تقنيين
بحلول وقت اتّصالنا بالإعلام كانت القصّة قد انتشرت
رمز الغرب الأمريكي قيوط وحيد يطارد طريدته
عميل "روسي"، هل تحرز أيّ تقدّم في التحقيق؟
- قليلًا، نعم، عدّة - لديك خيوط متينة إذًا؟
عميل "روسي"، هل تؤكّد الشائعات عن نزع "مهاجم الرحم"
- أحشاء ضحاياه؟ - عفوًا؟
- هل تؤكّد الشائعات… - أوكّد التالي
No comments yet. Be the first to leave one.