The first 161 lines.
- أستخبرني بسبب قدومي إلى هنا؟ - سيخبرك بنفسه.
إنه يطلب رؤيتك منذ أشهر.
لم؟ إنني لست من يعمل على هذه القضية.
أيًا يكن ما ستقوله أو ما ستفعله، فليس لي سلطان على الحكم الذي سيُحكم عليك.
لكنك أتيت رغم ذلك.
- حتمًا تشعر بالفضول حيال ما سأقوله. - ما مرادك؟
التفسير.
تفسير ماذا؟
ما أجرمته بحقك.
- لا أعرفك أصلًا. - لكنني أعرفك.
أعرفك منذ وقت طويل.
كانت لديك ابنة فيما مضى، صحيح؟
لماذا تسأل؟
سأخبرك، لكن على انفراد.
اخرجا أيها السيدان.
وأنت أيضًا.
لم أكن قاتلًا مأجورًا عاديًا. كانت لدي قواعد.
على سبيل المثال، كنت أقتل الرجال فقط.
لم أمسّ امرأة بسوء قط.
ما أتيت لأجل محاضرة أخلاقية. ما مرادك؟
حدث ذلك في عام 2009. تلقّيت عنوانًا.
بُلّغت بموعد عودة الهدف إلى بيته.
كان الوقت متأخرًا وكانت السماء تمطر. كنت في سيارتي في موقف السيارات.
مرّ الهدف بسيارته بجواري.
ثم خرج من السيارة.
كان مكتسيًا بمعطف طويل وملون.
قدت سيارتي نحوه بأقصى سرعة.
ما الذي تحاول قوله؟
ذُكر في العقد أن الهدف اسمه "ألكس".
جهلت أنه اختصار "ألكساندرا".
اُعتُبر موتها حادثًا، لكنها لم تمت في حادث يا حضرة المدعي العام.
لا أصدقك.
لدي ورم دبقي.
أمست أيامي في الدنيا معدودة.
أريد تسوية كل أموري قبل رحيلي عن هذا العالم.
أنا من قتل ابنتك.
من وظّفك؟
سأخبرك بشرط أن تسديني صنيعًا.
"نظرة واحدة فقط"
"مستوحى من رواية (هارلان كوبين)"
هذا الحلم يبدأ وينتهي على النحو عينه دائمًا.
ولا يتغيّر سوى مسار الأحداث.
أحلم أحيانًا بأنني أقف بالقرب من المسرح.
وفي أحيان أخرى، أجدني واقفة على المسرح.
لأنني لا أتذكر شيئًا البتة عن ذلك اليوم.
ورغم محاولتي لسنين، إلّا أنني أعجز عن التذكر.
"أحبك يا (جيمي)"
"جيمي"!
"غريتا"، هذه الأغنية لك.
"التقت نظراتنا وتلامست
ثم ذهب كل منّا في طريقه
لكنك تعرفين جيدًا أن هذا كاف
لتُعربي عن موافقتك لقلبك
وسيسنح الوقت لنا
ورجاءً، دعينا نستسلم
لشيء أقوى منّا
تلك النظرة التي توحّدنا
وتعلمين أنني لك
ورجاءً، دعينا نستسلم
لشيء أقوى منّا"
مرحبًا يا أمي!
مرحبًا يا عزيزتي.
مرحبًا يا أمي!
مرحبًا.
لمستك!
أفزعتك!
كيف حالك؟
حضرني ذلك الحلم مجددًا.
لماذا لم توقظيني إذًا؟
ما زلت لا أتذكّر.
أنا معك لدعمك وسأظل أدعمك ما حييت.
أعلم.
لمستك!
أتريدين العودة إلى الفراش؟
أجل؟
أتمازحني؟ ماذا عن الطفلين؟
سيكونان بخير.
لن يلاحظا غيابنا أصلًا.
هيا.
أمي! أبي!
لقد مللنا!
إذًا، هل نكتفي بهذا القدر؟
لحظة واحدة!
"متعلّقات (ألكس)"
"مصوغات (ريمبيوسكا) الفنية"
تحلّ اليوم الذكرى الـ15
لأكبر مأساة جماعية في التاريخ البولندي.
حريق خلال حفل موسيقي في مصنع سابق للفولاذ
أودى بحياة 28 شابًا وشابة.
لم يمُت أغلب الضحايا حرقًا بالنار،
وإنما ماتوا دهسًا حتى الموت بأقدام الحشد الهارب.
وُجدت الناجية الوحيدة تحت الأنقاض، وكانت الطالبة البالغة 21 سنة بمعهد الفنون،
والمُلقّبة بـ"ملاك الحفل الموسيقي".
برغم السنين التي مضت، إلّا أننا ما زلنا نتذكر تلك المأساة.
ولا سيما قبل يوم من إطلاق سراح مُضرم الحريق "فيكتور لفينسكي".
هذه أغنية "جيمي دي" الأكثر نجاحًا والمحبوبة عالميًا، "نظرة واحدة فقط"،
والتي نعتبرها أنشودة لرثاء تلك المأساة.
"عبر عدستي نظارة يكسوهما الضباب
يبدو العالم مختلفًا
وحين تخلع النظارة أخيرًا…
…دعينا نستسلم
لشيء أقوى منّا
تلك النظرة…"
مساء الخير.
مرحبًا؟
مرحبًا؟
المعذرة.
- نعم؟ - جئت لأخذ صوري.
"غريتا ريمبيوسكا".
- أما زال هناك متسع على جدارك؟ - أجل.
لك احترامي، فالناس بالكاد يطوّرون الصور الفوتوغرافية حاليًا.
يستخدم الجميع الهواتف الذكية والذكاء الاصطناعي.
أجل.
عليّ الذهاب.
- شكرًا وإلى اللقاء. - إلى اللقاء.
…سماء غائمة مع هطول أمطار لمعظم اليوم.
درجة الحرارة الكبرى ستكون قرابة الثمان درجات مئوية.
أيها الطفلان، أتودان رؤية صور عطلتنا؟
- أجل، سآتي خلال لحظة. - لحظة!
"ياتسيك"؟
ثم تنطلق "زوزو" نحوي، فإذا بي…
أراوغها وأستعيد الكرة وأحرز الهدف!
صرخت بصوت مرتفع جدًا إلى حدّ سماعها في الدور الثالث.
إطلاقًا. كف عن اختلاق الأكاذيب يا فتى.
اقعدي يا "إيما".
لا أختلق شيئًا. ضحك الصف بأكمله عليك.
قال المدرب إنه قد يضمّني إلى اللعب في المنافسات بين المدارس.
سيسعد والدك جدًا بذلك.
من ذلك؟
"إيما"!
- ماذا؟ - حقيبة ظهرك ملقاة على الأرض.
يا للهول!
- مساء الخير. - مساء الخير.
أأنت السيدة "ريمبيوسكا لافنيتشاك"؟
هذا لك.
- شكرًا لك. - إلى اللقاء.
- إلى أين أنتما ذاهبان؟ - إلى غرفتنا.
أقلّه كُلا على مكتبكما، لا في الفراش.
- مفهوم. - يا للهول!
"في الذكرى الـ15 لتلك الأحداث الحزينة،
فإنني في خدمتك دائمًا، (كارول فيسبا)"
أين أنا؟
في المستشفى.
لماذا؟
ألا تتذكرين؟
قال الطبيب إنك قد تعانين فقدانًا في الذاكرة.
و"رافال"؟
ماذا عن "رافال"؟
صباح الخير.
برجاء تركنا للحظات.
للأسف لديك حروق من الدرجة الثالثة وارتجاج دماغي وكسر في ثلاثة أضلاع…
"(كارول فيسبا)"
- مرحبًا؟ - مساء الخير.
هل أعجبتك الزهور؟
إنها جميلة.
مثل كل سنة.
قيل لي إنها من نوع فائق التكيّف.
عليك تقليم الزهور كل يومين.
قد تبقى حية لشهر.
حسنًا.
- شكرًا لك. - ربما يمكننا أن نلتقي لاحتساء القهوة؟
No comments yet. Be the first to leave one.