200 rreshtat e parë.
إنها تتصرف بغرابة منذ أشهر.
كفّت عن التحية في الصباح، وتمكث دائماً ببيت أختها.
حتى إني لمّا سألتها أن تأتي بالعشاء، أتعلم ماذا قالت؟
"أظن أننا تجاوزنا ذلك."
ثم ذات يوم نظرت،
ورأيت حقيبة ثيابي محزومة بانتظاري عند الباب.
عند تلك المرحلة، طفح كيلي. فقلت، "قُضي الأمر يا (إيلاين)."
"ضعفان"
يبدو أنها كانت قد أنهت العلاقة قبلك يا "شيب".
لا، إنما هي تمارس ألاعيبها.
ما زاوية اتجاهك؟
أنا…
أرصد شيئاً.
- "لوني"؟ يا "لوني"؟ - أرصد شيئاً.
يا رفيقيّ.
يا رفيقيّ، ألا تسمعانني حقاً؟
رباه.
يا رفيقيّ!
ما هذا الهراء؟
تباً لكما. هذا ليس مضحكاً.
سحقاً.
"إيفان"!
اللعنة.
إذا كنتم شعرتم بتلك الهزة البارحة، كانت تلك أولى…
"موقف محجوز العمدة - (توم لوفتيس)"
لم يُبلغ عن أي وفيات ولا إصابات بالغة.
أرجو أني لست الوحيد الذي يقتني مولد كهرباء…
"دار بلدية (ويدوز باي)"
المعذرة.
الجزيرة كلها بلا كهرباء.
لهذا تحديداً أردت استخدام اعتمادات القاعدة "20 إيه".
هل تواصل أحد مع "ميتش"؟
تقول "روزماري" إنه لم يأت بعد، لكنها تحاول الاتصال ببيته.
هل يؤدي أي أحد على هذه الجزيرة عمله؟
ماذا ستفعل بصدد كاتبك؟ أما زال قادماً اليوم؟
"روزماري"، هل من أخبار عن… "ميتش"؟
اُضطررت إلى مهاتفته خمس مرات كي أصل إليه.
قال إنه سيعاود الاتصال بي، لكنه لم يفعل.
خذ مني نصيحة، لا تتظاهر بأنك أفضل من كل الآخرين
- وأنت عاجز عن سداد قروضك. - إلى من يدين بالمال؟
لا… تجيبي عن ذلك.
ليس من شأني.
لكن حماه قد يخالفني الرأي.
واسمع مني نصيحة أخرى…
إنما أريد معرفة ما إذا كنت كلمت "ميتش".
لا أريد أي نميمة اليوم.
- ولن تسمع نميمة مني. - عظيم.
لكن يبدو أنه لا حدود سنّية لداء الزهري.
يا للهول!
يزعم أن ربع أصوله من قبيلة "شيروكي". لكني فحصت نسله…
هل كلمت "ميتش"؟ هل لديك أي أخبار عن انقطاعات الكهرباء؟
قال إن النقطة الجنوبية ستعود إلى العمل بعد قليل.
- كان ذلك قبل نصف ساعة. - عظيم. أشكرك.
لكن يجدر بك مخاطبة "واين".
يقول إنه سيغلق المطعم طوال بقية اليوم.
لن أسمح بذلك.
يا "روث". أمهليني خمس دقائق، ثم وصّليني بـ"واين" في "سالتي وايل".
حسن. ما رقمه؟
- "سالتي وايل". - "واين".
- أنا مضطر يا "توم". - بل لست مضطراً.
اسمع، آلة الثلج معطلة،
- وأجهزتي لا تعمل… - لا، اسمع…
- …لذا اكتفيت اليوم. - لا، اسمع…
- عليك الإنصات إليّ. - بل أنصت أنت. اسمع.
لا يمكنك الإغلاق،
فقد حاولت إقناع هؤلاء الناس بإرسال أحدهم منذ ثلاث سنوات،
وهو في طريقه الآن.
لا يمكنني السماح بإغلاق مطعمنا الوحيد الفاخر.
وإن يكن؟ لا أعرف هذا الرجل.
إنه من "نيويورك تايمز" نفسها.
- ماذا؟ صحافي؟ - كاتب رحلات.
- غير مهم. - بل إنه مهم.
"واين". لقد عادت الكهرباء عندنا، لذا فهي ستعود عندك قريباً.
- حسناً. - حسن…
- لكني لست سعيداً بهذا. - حسن. أشكرك.
نعم، المائدة جوار النافذة، ولا أريد "كاثي". شكراً.
طيب.
- رباه. - متى سيُنشر؟
إن كتب المقال، وهذا أمر مشكوك فيه بشدة الآن…
لا يصح أن تفترض أن الكاتب رجل.
قال المحرّر إن رجلاً سيأتي.
لا بأس إذاً.
سيُنشر قبل موسم الحجوزات.
وكم أتمنى أن يفهم هؤلاء الناس…
"يونيو"
…كم ستفيدنا السياحة الصيفية!
"يوليو"
"ذئاب"
أظن أن الهزة أثارت قلق الناس.
اسمعي، وقعت هزة في مدينة "نيويورك" العام الماضي.
حسناً. ليس اليوم يا "باتريشيا".
وأنا جادّ، مفهوم؟ يجب أن نمتّع هذا الرجل.
ماذا تطلب مني يا "توم"؟
ماذا تظنينني أطلبه منك؟
لا أدري.
أُجّل غداؤك بنادي "روتاري" إلى الاثنين.
عظيم.
اتصل "ويك كراوفورد" مرتين.
واتصل المأمور، أيضاً مرتين.
ماذا أيضاً؟ إنه…
ماذا أيضاً يوجد…
- لا شيء آخر. - عظيم. أشكرك.
- مكتب المأمور. - أنا "توم".
"شيب كلارك" مفقود
ومن يبحث عنه؟
لم أنت عمدة هذه البلدة ما دمت تكره الجميع إلى هذا الحد؟
وهل أدع أحدهم يقود البلدة؟
جرّب "بارنابوس".
هاتفتهم قبلك.
قال ربّان الميناء إنه كان معه عبر اللاسلكي، ثم انقطع الاتصال به.
اختفى.
قال إن ثمة ضباباً كثيفاً يحلّ قبالة الساحل،
ويريد إصدار أمر بوقف العمليات حتى ينقشع.
"بشير"، الضباب لدينا طوال أيام السنة. لا يمكنه إغلاق الميناء اليوم.
نعم، لكنه يقول إنه لا يشبه الضباب المعتاد.
لم وصلت عبّارة الساعة 11:00 بالفعل؟
ليس دوري معرفة ذلك يا صاحبي.
أهلاً يا "لي". موعد وصولك ما زال بعد نصف ساعة.
أردت أن أسبق الضباب.
فهل صرنا نرتجل الجدول الآن؟
لا تفزع. أرسلت كاتبك لينتظرك.
رباه. هل وصل؟ رباه.
حسن. أشكرك. أنا آسف.
مهلاً، إلى أين أرسلته؟
جمعية حفظ التراث.
تباً.
…وكان الاقتصاد معتمداً بالكامل على صيد الحيتان.
ما استوجب استنفار كل الرجال،
- وغيابهم لسنين في بعض الأحيان. - فهمت.
فكان ذلك… موحشاً بشدة.
وستجد رقعة الخشب البالية هذه
أمام نوافذ البيوت القديمة،
وكانت من أثر الزوجات اللاتي كنّ يذرعن البيت جيئة وذهاباً
بانتظار عودة رجالهنّ. نعم.
لم يعد معظمهم.
كان عليهنّ البحث في الحانات.
أنا "توم لوفتيس".
- تشرفنا. "آرثر". - أو "توم" فقط.
- نعم، نويت التقاءك في الميناء. - نعم.
نعم، انطلقت العبّارة باكراً. يسرّني أني لحقت بها.
وأنا آسف جداً على ذلك.
فهل تريد بعض القهوة؟
لا، شكراً. كانت "جيري" تطلعني على جانب من تاريخكم.
هذا عظيم. نعم، إنها قصة مميزة.
اثنان وأربعون راكباً من البرّ الرئيسي أبحروا
ليجدوا مستوطنة يتخذونها دياراً لهم.
لا. أبحر 43 راكباً…
أظن أن الوقت مبكّر على سماع تلك القصة يا "جيري".
لكن تصوّر الوصول إلى برّية جامحة.
صفحة بيضاء، جزيرة خالية تماماً.
- ما عدا الأسنان. - نعم،
لكن ما أرمي إليه أنه لم يُوجد بشر هنا، أتفهمني؟
اُضطرّوا إلى بناء كل شيء من الصفر
خلال ما لا يزال يُعدّ
أقسى شتاء
- في تاريخ "ويدوز باي". - نعم.
وكل ذلك بفضل هذا القائد المميز، "ريتشارد وارين".
عمدتنا الأول.
حتى سكرتيرتي لا تبقى بعد الساعة 2:00.
كنت بصدد أن أعرض على "آرثر"… محاكمة الساحرات.
نعم.
مصدر فخر عظيم. أمسكنا بهنّ، وأحرقناهنّ…
هل تعرفين يا "جيري"؟ سأتولّى بقية الحديث.
- لكني أشكرك. - اتفقنا.
- نعم. - حسن.
أرجو أن تروقك نكهة بلدتنا الخاصة يا "آرثر"، فنحن نفيض بها.
كنت أكلم الرجل على العبّارة،
وقال شيئاً عجيباً.
ماذا قال؟
إن أحداثاً سيئة تقع هنا.
لعلمك يا "آرثر"، لهذه البلدات البحرية طابع خاص.
خرافاتهم وحكاياتهم الخيالية.
لعلّ القصص تساعدهم على تحمّل أيام الإبحار الشاقة.
لا أدري، لكني أجدها ساحرة، عن نفسي.
- هل أكلوا لحوم البشر؟ - لا.
طالع المقال وراءك.
"أكل لحوم بشر في بيت الربّ"
"بعد انحباسهم داخل الكنيسة، لجؤوا فوراً إلى أكل لحوم البشر."
لا أظن أن هذا صحيح.
إنه مقال مؤطّر داخل جمعية حفظ التراث.
نعم.
كما تعلم، يُبالغ كثيراً في هذه القصص مع مرور الزمن.
أعني، هل حلّت عاصفة فتّاكة عام 1786؟ نعم.
وهل حُبست جماعة من الناس داخل كنيسة؟ على ما يبدو.
هل لجؤوا فوراً إلى أكل لحوم البشر؟
- لا، بل بعد أربعة أيام. - إذاً أكلوا لحوم البشر؟
سؤالي لك في المقابل يا "آرثر" هو،
أي بلدة ذي لا تتّسم بتاريخ مشوب؟
إن رجعنا بما يكفي في ماضي بلادنا. أتفهمني؟
خير وسيلة للتعرّف بهذه الجزيرة
هي التجوال بها لتراها بنفسك، فاتبعني.
اتفقنا.
لا أكاد أجد شبكة استقبال لهاتفي.
وأنت ستقدّر هذا السلام والهدوء.
لكن لدينا الكثير من الخطوط الأرضية.
إذاً…
لقد وسمت كل أماكني المفضلة
- على الجزيرة. - حسن.
لكن عليك حتماً تفقّد الفنار.
- ثاني أقدم واحد في "أمريكا". - حسن.
No comments yet. Be the first to leave one.