200 บรรทัดแรก
القمر المرير
ما زلت لا أصدق أننا في طريقنا
و لا حتى أنا
إنه رائع جدا
شكرا يا حبيبي
لا تبتعد عني لن أغيب إلا لحظة
فيونا
ما هذا ؟
ما الأمر ؟
هل تستطيع أن تساعدني ؟
هيا بنا
يا إلهي
حسنا .. هذا أفضل
سوف أمسح هذه الدموع
يا إلهي
خذي نفسا عميقا
سوف تشعرين بتحسن
نفس عميق من الهواء المنعش و هذا فقط ما تحتاجين إليه
هنا
- هناك - إنك جميلة جدا
ها قد وصلنا
هناك
هل أنت ذاهبة إلى استطنبول ؟
نعم ، و من هناك سوف نستقل الطائرة إلى بومباي
إلى أين تتجهين ؟
أبعد من ذلك
أبعد بكثير
و لكن لم تتجهون إلى الهند ؟
أظننا نحتاج إلى استراحة من سباق الجرذان
و الهند لديها الكثير كي يتعلم منه الغرب
حقا ! ماذا على سبيل المثال ؟
حسنا .. أشياء مثل الصفاء النفسي و مثله من الأمور
و مرض كارما - نيرفانا و كثير من الهراء كما أخشى
كلا ، فالهند مليئة بالذباب و الروائح النتنة و الشحاذين
أما بالنسبة للصفاء النفسي فهي المكان الأصخب على الأرض
حتما .. إذا كانت كما تقول
أنا أكيد بأن السيد سنج يتواضع كثيرا
عندما يتحدث حول بلده
أكاد لا أستطيع الانتظار أن أصل إلى هناك
إنها هدية عيد زواجنا
نحن متزوجان منذ سبع سنين
و لذا فرحلتنا يمكن اعتبارها كتجديد لزواجنا
ذلك ليس ضروريا يا سيدتي
فزوجة بجمالك
تمنع عن الزوج آثار السنين
هل أنت تعبة يا حبيبتي ؟
مجهدة جدا
لابد أنه ريح البحر الشديدة
ماذا عن كأس أخيرة ؟
ماذا عن السرير ؟
هيا .. كأس واحدة من الشراب
كلا لا أستطيع حقا
فقط اعدني إلى غرفتنا فلست قادرة على الوقوف أكثر من ذلك
إذا كان هذا ما تريدين
هو كذلك
على كل حال ، أعتقد أنه ضار بزوجين قديمين
أن يلتصقا ببعضهما طوال الوقت
ما هو طلبك يا سيدي؟
و يسكي مع الصودا .. لو سمحت
هل تشعرين بتحسن ؟
تحسن عن ماذا ؟
أنت تذكرين هذه
هذه الظهيرة عندما كنت
كنت في
في ماذا ؟
هل هذا أسلوب المغازلة المعتاد ؟
بالطبع .. أتذكر
فلدي ذاكرة ممتازة
عندما أشعر بأني أحب ذلك
تماما
هل هذه لعبة معينة ؟
هل تشاركني الرقص ؟
لست براقص جيد
يبدو ذلك معقولا
ما هو اسمك ؟
نايجل دوبسن
حسنا يا نايجل .. أمتعني
قل لي شيئا مضحكا
حسنا
أنت فرنسية .. ألست كذلك؟ أكاد أعرف ذلك من لهجتك
و لغتك الانجليزية جيدة جدا و لكن لسبب ما
أستطيع أن أكتشف دائما الفروغس ...الضفادع .. كلمة تطلق على الفرنسيين
آسف .. كان ذلك قولا غبيا
لفظة انزلقت من لساني تعبير نستخدمه من أيام المدرسة
و يترسخ مع العمل في المدينة فأنا أتعامل بالودائع و السندات المصرفية
فنحن دائما نسمي الناس الفروغس .. الضفادع
إنك على حق ..فذلك مثير للضجر
و لكن .. على أية حال فأنتم تسموننا (روست بيف) .. اللحم المحمر .. أليس كذلك؟
إنهم حقا .. روست بيف
أعتقد إنكم تلفظونها هكذا .. على أية حال
إنك مضحك جدا يا نايجل
أكاد أختنق من الضحك
إلى اللقاء
أترككك لشخصيتك الجاذبة التي لا يمكن مقاومتها
رومانسية .. أليست كذلك ؟
نعم إنها كذلك .. رائعة
أنت نايجل .. ألست كذلك ؟
آسف .. و لكنني هل أعرفك ؟
كن حذرا منها
حسنا
إنها فخ متنقل للرجال
آسف . لا أعرف عن ما تتحدث
بل تعلم
أنا زوجها
أنظر ماذا فعلت بي
أنا آسف
دعني أسألك شيئا يا نايجل
أنت لا تمانع أن أناديك نايجل أليس كذلك؟
ما رأيك فيها ؟
إذا كنت تقصد من أعتقد أنك تقصده
فإنها جميلة جدا
نعم بالتأكيد هي كذلك و أكثر
لكنها أعطتك وقتا عصيبا ألم تفعل ؟
- أرجو المعذرة ؟ - هيا .. لا تكن بريطانيا جلفا
أنت تريد أن تنكحها اعترف بذلك ، فهو ليس جريمة
ليس عندي فكرة عما ترمي إليه
اترك عنك الهراء
انك تتحرق لمعرفة المزيد عنها .. أليس كذلك ؟
حسنا .. أليس هذا صحيحا ؟
هنا
أريد منك معروفا
ساعدني كي أتجاوز هذه السلالم اللعينة
إنهم لا يعتنون بتصميم السفن لأمثالي
بالتأكيد
تعال إلى الداخل
أمسك بالعجلات .. العجلات
إلى الأعلى
أكره هذه السفن اللعينة
أمر طيب منك أن تشفق على مقعد كريه مثلي
أنا لا أعلم عنك شيئا
لكن على أية حال يراودني شعور
بأنك الشخص المصغي الذي أبحث عنه
و أرجو أن تجد قصتي مسلية لك
أدرك أنه من الصعب أن تهتم بأمر
لا يخصك من بعيد او قريب
أو لربما كان يخصك فعلا
هذا المكان لنا وحدنا
ميمي لديها غرفتها الخاصة
شكرا
بدأت القصة معي ذات خريف في باريس
على الباص رقم 96
و الذي يصل بين مونتبارناس
و بورت دي ليلا
التذاكر .. من فضلك
آنستي
سيدتي
شكرا
سيدي .. هل لديك تذكرة من فضلك؟
أنا .. كلا
لقد رأيت حينذاك لمحة من الجنة
ثم رميت إلى الطريق الجانبي لشارع آساس.
ما زلت لا أعرف لم تقول لي كل هذا
لطالما رغبت في أن أصبح كاتبا
جدي
صنع ثروة من بيع أدوات العمليات الجراحية
و ترك وديعة مالية لي
عند وفاته وجدت نفسي أتحصل
على راتب يكفيني للإنتقال إلى باريس
باريس
مدينة أحلامي
مدينة هيمنجواي و ميللر
و سكوت فيتزجيرالد
و كنت عازما على أن أتبع خطاهم
ربما أكثر عزما مما أستطيع
و ربما كان هذا ما قتل الأصالة التي كنت أحملها
و بعد ثمان سنوات كل ما استطعت انجازه
من جهدي في مجال الأدب هو ثلاث روايات لم تنشر
و حزمة كبيرة من إيصالات الرفض
و لكن لم أهتم
مقاهي الشوارع
و التنانير المرفرفة...
و الغراميات العابرة
لقد كانت باريس هي الجنة حتى ذلك اليوم الذي ركبت به الباص
هل يمكنك مساعدتي؟
لم ينفع ذلك أبدا
لم أستطع الكتابة لم أستطع أن أنام
لم أستطع أن أغيبها عن فكري
كانت دائما هناك
مشعوذتي ذات الحذاء الأبيض
و لكن أين ؟
تعقبت خط الباص رقم 96
و تحول أمري إلى الهوس
حتى السواقين صاروا يعرفونني
هل أنت بخير ؟
هل تريد الشراب؟
إنني أموت من الجوع
نعم ، و أنا كذلك
ولذا فسنطلب فورا ماذا تريدين ؟
أريد و أريد ... مع صلصة الترتار
- إنه رقم 5 - مع صلصة الترتار
الأفضل ألا ننتظر و لي حساء اليوم لو سمحت
و ليس أخيرا
سأطلب الربيان بالأفوكادو
و أخيرا كأس من الشراب
المارتيني
مزدوج
و أنت؟
سوف أشرب الكوكتيل لو سمحت
معذرة
آسف
No comments yet. Be the first to leave one.