200 บรรทัดแรก
.هذا الرجل ضرير
مع ذلك يمكنه تسلق .أكثر قمم العالم وعورة
هؤلاء الصيادون يمكنهم أن يروا تحت الماء .في الغالب أفضل من أي شخص أخر على الأرض
و هذه الفتاة الصغيرة المُبهجة على قيد الحياة و بصحة جيدة
.بالرغم من أن لديها فقط نصف دماغ
..قصصهم جزءٌ من قصتك
.القصة التي جعلت منك بشراً
مختفياً عميقاً تحت جلدك ..يوجد عالم داخلي رائع
،حيث السيول العارمة
...العواصف الكهربية
.و مسيرة للظفر في مواجهة الإحتمالات
هذه رحلة رائعة عبر .الكائن الحي الأكثر روعة على الأرض
،غريب كما قد يبدو .هذا المخلوق ذو الشكل الغريب هو أنت
أو في الواقع, هذا ما تبدو عليه .بعد فقط ثلاثة أسابيع من الحمل
.هذا حيث وُلِدَ دماغك
إنها كانت البداية ...لتحول مدهش
حيث تحولت.. ...من حفنة صغيره من خلايا الدماغ
إلى شبكة مُتقنة من مائة مليار خلية دماغية
.و التي تحملها داخل رأسك
نحن نسمي هذا التحول
"مرحلة الطفولة"
انه وقت رائع و الّذي سنتشاركه مع ثلاث فتيات صغيرات على وشك أن يحدث لهم تغيير جذري
تنمو القدارات العقلية للرضيعة "فيبي" بسرعة بينما تستكشف حواسها
ويندي" ذات الأحد عشر عاماً تتعلم التحدث"
ليس لغة واحدة و انما 11 لغة مختلفة
و عقل "ستيفاني" المراهق يدفعها لاستكشاف جانبها المجازف
هم يشكلون معاً فكرة عن طريقة بناءك لعقلك
بدأ كل شيء قبل أن تولد
و أنت في الرحم تتكون 8.000 .خلية مخية كل ثانية
بحلول الوقت الذي تصبح مستعداً لأن تُولَد
.يكون لديك جميع خلايا الدماغ التي تحتاجها
و لكن هذه الطفلة الرضيعة على وشك .أن تمر بصدمة حياتها
.أستمري, إدفي دفعة كبيرة
.أدفعي
لا تصرخي, فقط أدفعي. أغضبي .و أدفعي بقوة إلى أسفل مؤخرتك
.هيا.أدفعي
!إنها لديها شعر
ما هو الوقت الآن؟
...إنها, حوالي
"هذه هي "فيبي
،بينما تخرج إلى العالم .فإن عينيها تنبهر بواسطة الضوء
إنها قادمة من عالم مُظلم و مائي .إلى غرفة ساطعة و صاخبة
.لقد حان وقت مقابلتها لأمها و أبيها
...لقد كان هذا
.لقد كان بالتأكيد أمرٌ صعب
.نعم. و ساخن
.أعتقد أننا كنا مشتركين في ذلك
.و مؤلم
و...هناك سبب لأن تُدعى الولادة "!بالعمل الشاق"
.دماغ "فيبي" يتم إغراقه بأحاسيس جديدة
.برودة الغرفة
.رائحة أبيها
.مرحباً
،و, الأمر الأكثر إرباكاً لها من بين كل ذلك
.الصور الغريبة التي تصُب بداخل عينيها
العدسة التي تقع في مركز العين لا تستطيع التركيز .على أي شيء لمدة طويلة
مع ذلك, الأطفال حديثي الولادة يتعرفون .على وجوه أمهاتهم بعد مرور فقط ساعات قليلة
في مؤخرة العين .يوجد السطح الأحمر للشبكية
،هنا, حيث ينعكس الضوء القادم من الخارج .ملقياً للصور عبر السطح
بالأسفل, هذه الأشعة تدخل غابة كثيفة
.من 125 مليون خلية حساسة للضوء
هذه "الخلايا النُبوتية" كلٌ منها يقوم بتحديد .فقط جزء صغير جداً من أي صورة
،تقوم هذه الخلايا الصغيرة بإرسال هذه الأجزاء إلى الدماغ .و الذي عليه أن يقوم بتجميع هذه القطع مع بعضها
خلايا العُصِي لدي "فيبي" تمكنها من رؤية الأشياء التي تتحرك بسرعة
و تمكنها أيضاً من الرؤية في الظلام
انها فكرة غريبة أن خلاياك النبوتية كانت بالفعل نشطة ،عندما كنت في رحم أمك
خلاياك النبوتية حساسة للغاية
فهُم بإمكانهم الكشف عن الضوء الخافت .الذي مر عبر بطن أمك
لقد كانوا يمرنون دماغك على أن يرى .لفترة طويلة من قبل أن تُولَد
في صباح مُشمس, مستويات الضوء .تزداد بصورة سريعة مليون مرة
،و مثل لحظة ميلادك .يقوم ذلك بإزالة رؤيتك الليلية
و مجموعة كاملة جديدة من الخلايا تكون على وشك الخروج إلى الحياة
."هذه الخلايا هي "الخلايا المخروطية
أنت لديك خبرة أكبر بالعالم أكثر من أغلب الثدييات الأخرى
ذلك لأن خلاياك المخروطية يمكنها الكشف ليس عن لونين فقط .و لكن عن ثلاثة ألوان مُختلفة
،في موضع واحد، ،تبدأ هذه الخلايا في التجمع مع بعضها
.متسسبين في أن يبرُز سطح الشبكية لأعلى
،و عام بعد عام ،يواصلون الإرتفاع
.مكونين بنية مشابهة للبركان
حتى تبلغ أربعة أعوام فإن هذه البنية .لن تكون قد أنتهت بعد
.هذه هي "النقرة" الخاصة بك
إنه الجزء الوحيد من عينيك حيث تكون الرؤية تامة الوضوح
، و الشكر لخلاياك المخروطية .القادرة على الإحساس بملايين الألون المختلفة
و لكن الدقة المتناهية و الجمال للعين البشرية
.لا قيمة له بدون الدماغ
أنت ترمُش حوالي عشرين مره .كل دقيقة
كل رمشة تبقى .لأقل من ثانية و نصف
لكن قم بتجميع وقت كل الرمشات مع بعض
و ستجد نفسك أنك تعيش في الظلام .لأكثر من ساعة يومياً
دماغك جيد للغاية ...في ملىء الفراغات
.أنت حتى لست مدركاً له
.عيناك.تُعد إمتداداً لدماغك
إنها قابلة للتكيُّف
بحيث يكون بإمكانك أن تتعلم أن ترى في أماكن .تناضل فيها العين البشرية لكي ترى
هذه هي الجزيرة النائية التايلاندية ،"كو سورين"
موطن لمجموعة من غجر البحر ."يُعرفون بأسم ال"موكن
لينجوا, لقد أصبحوا .خبراء في البحث عن الطعام تحت الماء
العثور على الطعام تحت الماء ...أمرٌ صعب
.بالتحديد بدون نظارات واقية..
و ذلك لأن أعيننا .قد تأقلمت لكي ترى بصورة صافية في الهواء
.في الماء, العالم يصبح ضبابياً
،و كلما هبطت للأسفل .مستويات الضوء تهبط بسرعة
،عيناك تستجيب عن طريق توسيع القزحية .القزحية: هي الجزء المُلون في وسط العين
جاعلةً "حدقة العين" أكبر .و سامحةً لكمية أكبر من الضوء بالمرور إلى الداخل حدقة العين: هي الجزء المستدير في وسط قزحية العين
،الصورة تصبح أزهى
لكن تحت الماء, الحدقة الأكبر .أيضاً تجعل الصورة أكثر ضبابية
لكن "جوون" تعلّم كيفية التحكُم ...في رد الفعل التلقائي هذا
بواسطة تكيُّف مدهش
تمت رؤيته بوضوح .بمساعدة كاميرا تستخدم الأشعة تحت الحمراء
بدلاً من توسيع القزحية, يقوم .جون" بإغلاق القزحية بقدر ما سوف يستمر ذلك"
هذا يعني أن "جون" يمكنه أن يرى .تحت الماء بصورة أفضل مرتين مني أو منك
دراسات حديثة تُرجح أن أي طفل .يمكنه أن يتعلم هذه الخدعة بسرعة
ال"موكن" يُظهرون لنا إلى أي مدى الدماغ البشري يمكنه أن يكيف الجسد .لكي يتلائم مع إحتياجاته
هذة القدرة على التكيُّف مكنت جنسنا من أن
.ينجح في السبع قارات للأرض
!مرحباً
،و لكن في عمر ثلاثة أشهر
مازال دماغ "فيبي" عاجزاً .في تأدية كل شيء إلى حد كبير
فالدماغ يمكنه أن يُخبر الفم لأن يرضع ...و لكنه لا يستطيع إطعام نفسه
..لا يمكنه أن يحافظ على درجة الحرارة...
إنه حتى لا يستطيع السيطرة .على مواعيد الذهاب للمرحاض
أنا الآن مسئولة بصورة تامة و كاملة عن إنسان آخر
و الذي يجب أن يكون له الأولوية .أكثر من أي شيء آخر في حياتي
،يجب أن تأتي هي في المرتبة الأولى .و إلا فإنها لن تستطيع أن تنجو
فيبي عاجزة للغاية لأن دماغها .مازال في مرحلة التنسيق
،شيئاً فشيئاً .يقوم دماغها بصنع عقلها
هذا الفاصل الزمني المُثير للإهتمام يُظهر أن خلايا الدماغ الحية
،تقوم بنشر أذرع تُشبه المحاليق .و التي تتصل مع بعضها البعض المحلاق:هو عضو نباتي ذو شكل لولبي تستعمله بعض .أنواع النباتات المتسلقة للتعلق على دعامة
كل خلية من المائة مليار خلية "لدماغ "فيبي
،سوف تقوم, في المعدل ...بصنع عشرة ألاف وصلة مختلفة
.و يمكننا أن نتابع ذلك من الخارج
!لقد ذهبت بعيداً
في عمر ستة أشهر, "فيبي" تعتقد أنها عندما لا تستطيع رؤية أحد ما
.فهى تعتقد أنهم يختفون من العالم كليةً
.أنا هنا
"راقب وجه "فيبي ."عندما تختبيء "شارلوت
.الآن أنت لا تريني .هي في الحال تفقد الإهتمام
أين ذهبت أمك؟ أين ذهبت أمك؟
هل أعود؟ ...و لكن عندما تُعاود أمها الظهور
!لقد عدت .بهجتها واضحة الآن
.أنا هنا! نعم, أنا هنا
.لقد عدت, أنا هنا
أين ذهبت أمك؟ ،بعد مرور ثلاثة أشهر
قد تعلّم دماغ "فيبي" الآن
أن وجود شيئٌ ما مُخبئاً فهذا لا .يعني أنه قد أختفى تماماً
!أنا هنا! نعم
"لعبة مرحلة الطفولة التي تُدعى"بيكابو قد ساعدتها كثيراً في عمل إتصالات دماغية .البيكابو: هي لعبة إخفاء الوجه و معاودة إظهاره مرة أخرى
و التي سوف تبقى معها .لبقية حياتها
و الإتصال الأطول على الإطلاق الذي سوف "يقوم به دماغ "فيبي
هو الذي ما بين الرأس .و أصابع قدميها
بصورة ملفتة للنظر, الإتصال ما بين رأسك و أصابع قدميك
لن يكون تام النضج .حتى يصبح عمرك ثلاثة أعوام
قبل ذلك بفترة طويلة فدماغك لن يستطيع أن يقاوم .الرغبة المُلحة لأن يخطو خطواته الأولي وهي بأن تتعلم المشي
تَعَلُّم حفظ توازن جسدك شيء معقد للغاية
حتي أن المنطقة المخصصة لذلك في مخك تتصل بخلايا عديدة في كامل مخك وجسدك ليعملوا معاً
يتعلم البعض المشي أسرع من آخرين
لكن يوجد مكان يستعمل الناس فيه أقدامهم أسرع من أى شخص سواهم
"هذه هي "كاومبا
أنها أم لرضيعة اسمها "كاسيني"
"انهم يعيشون في "رومسيكي قرية صغيرة نائية في تلال الكاميرون الشمالية
هنا, الأمهات يكونون متحمسين لوضع أطفالهن بعيداً عن ظهورهم و جعلهم يمشون في أسرع وقت ممكن
منذ أن كانت "كاسيني" عمرها شهر واحد
كررت أمها محاولة تعليمها القفز و هي عملية تعرف بإسم "كيتيتي"
و كانت تمسك يديها كل يوم لتحفظ توازنها
بينما تستجيب "كاسيني" بعمل خطوة بسيطة كرد فعل
كان لديك هذا الفعل الانعكاسي لكنه اختفي بعد عدة شهور من ولادتك
لكن هنا في "رومسيكي" فإن التشجيع اليومي هذا يعني أن رد الفعل سيبقى و يتطور تدريجياً إلى المشي الناضج
الآن لديها 7 سنوات
حان الوقت لـ"كاسيني" بأن تنهض واقفة دون مساعدة
تتركها أمها لكي تتمرن
تحممها بزيوت نباتية دافئة
ربما هذا يحفز أقدامها و يجهزها للمشي
ثم توضع "كاسيني" على باقي الأوراق العشبية الموجودة على الأرض
تشعر عندها بعدم الراحة فتحتاج إلي النهوض
مما يعطيها الدافع الذي تحتاجه حتي تستخدم أرجلها
هذه الشعائر تبدو و كأنها تقوم بإسراع التواصل الذي تقوم به "كاسيني" بين مخها و أرجلها
لكن يجب أن يتعلم جسدك شيئاً مهماً قبل أن تتمكن من الوقوف لأى مدة زمنية
هذا الكهف .مدفون عميقاً بداخل رأسك
"إنه جزء من "تيه الأنفاق الملتوية
.مغمور بالكامل في السائل
الأنفاق هى "العُرى" الثلاثة العظمى .للقنوات الشبه دائرية العروة: هي الفتحة المتكونة من حلقة
بداخل كل "عروة" يوجد ،"جبل لحمي يعتليه "سرج
."العُرف"
المنحدرات الجبلية مُغطاة بواسطة غابة كثيفة من خلايا .الشعر الدقيقة
.الآن, هم لا يتحركون
لكن هذا البحر الداخلي .لا يبقى هادئاً لمدة طويلة أبداً
،بينما تقوم بتحريك رأسك ،فإنها تتسبب في موجة صادمة
و التي تتسارع عبر النفق .ثم تضرب الجبل بقوة
على جوانب الجبل, خلايا الشعر .يتم إغرقها بالسوائل المضطربة
...يقوم الضغط بتكوين
..تدفقات كهربية...
و التي تتسبب بدورها .في حدوث تيار كهربي قوي
كل هذا النشاط يحدث داخل القنوات الشبة دائرية
متسبباً في الحاسة السادسة لديك
.إحساسك بالإتزان
لكي تمشي, فإن دماغك عليه أن يشعر بالوقت الذي سوف ...تفقد فيه التوازن و ترتكز على جانب واحد
و من ثمّ يقوم الدماغ بتوجيه جسدك .لأن يقوم بإزاحة الوزن مرة أخرى إلى المركز
كل هذا عليه أن يحدث .خلال جزء من الثانية
.لكي تبدأ في ذلك, فإنه سوف يكون صراعاً حقيقياً
،و لكن الأخ الغير شقيق ل"كوزيني", تيسما .لقد أصبح بالفعل بارعاً في إستخدام قدميه بصورة متزنة
No comments yet. Be the first to leave one.