200 บรรทัดแรก
ضحى أخي بحياته في مطاردة "ساورون".
ورثت مهمته من بعده.
القائدة "غولادريل".
هذه المجموعة تبعتك إلى حافة العالم.
مرت سنين منذ شُوهد آخر أورك.
وجود هذه العلامة في حد ذاته يثبت أن "ساورون" قد هرب.
السؤال هو أين.
اختفى الشر.
لماذا لم يختف من هنا؟
سنسمح لهؤلاء الأبطال بعبور البحر للعيش للأبد.
قاتلت بما يكفي يا "غولادريل".
ضعي سيفك جانباً.
ماذا سأكون من دونه؟
هل أنت مطّلع على أعمال السيد "كيليبريمبور"؟
أعظم حدادي الجان، بالطبع.
ماذا يفعل أحدهم هنا؟
أُصيبت بمرض ما.
- أين كانت ترعى؟ - اتجهت شرقاً قبل بضعة أيام.
أين في الشرق؟
"هورديرن"...
ألم تتساءلي يوماً ماذا يُوجد في الخارج غيرنا؟
خارج حدود منطقتنا.
لا يخرج أحد عن الطريق ولا يسير أحد بمفرده.
السماوات غريبة.
"سيد الخواتم: خواتم السُلطة"
- "نوري"! - "بوبي"!
هل فقدت صوابك؟ ابتعدي!
يجب ألّا تتسللي خلف الناس هكذا.
يجب ألّا تكوني هناك.
ليست ساخنة.
حسناً، ليست ساخنة.
لا يغيّر هذه حقيقة وجود عملاق هناك.
تعتلي على وجهها هذه النظرة. ليست هذه النظرة يا "نوري"...
"نوري"!
"نوري"، كلا!
كلا يا "نوري"! لقد مات! هيا!
كلا! لا تفعل أرجوك!
كلا!
ماذا...
ستقتلك أمك.
لن تخبريها. ولا أنا. بسرعة.
لا يمكننا أن نتركه، ستنال منه الذئاب.
- وماذا في ذلك؟ - هذه ليست طبيعتنا.
هذه ليست طبيعتك أنت.
لا يمكنني حمله بمفردي. هل ستساعدينني أم لا؟
- لن أساعدك. - "بوبي"!
كيف يمكننا أن نحمل عملاقاً؟
لا بد أنه شهاب.
شهاب كبير.
كم إشارة تحتاج إليها؟
في رأيي، يجب أن نخلي المكان حالاً.
ماذا عن المهرجان؟
دعونا لا نتهور الآن.
يُحتمل أن نكون أكثر أماناً في المخيم من خارجه.
لكن راقبا المكان جيداً.
- "مالفا" محقة. - أجل.
لا يبشر هذا بخير.
والآن، اذهبي. هيا.
- حسناً... - هيا. أسرعي.
انظري إليه. ينزف بغزارة.
- لا بد أنه... - ليس غولاً!
حسناً أيتها المتحذلقة. ماذا يكون إذاً؟
ربما هو من الضخام.
البشر؟
يستحيل. كان لينسحق تماماً.
ربما يكون من الجان؟
أذناه مختلفتان عنهم. وليس وسيماً.
والجان لا يسقطون من السماء.
لا أحد يسقط من السماء. حسب علمي.
لقد سقط من السماء.
- هل تجرّينه حتى؟ - أجل، بالطبع، أنا أجرّه.
حسناً إذاً، جرّي بقوة أكبر!
هذه سخافة. لن تتسع له تلك العربة المتهالكة.
لليلة واحدة فقط.
في الصباح، سنعطيه بعض الطعام ليمضي في سبيله.
- أي سبيل؟ - هذه مشكلة الغد.
- هذه ليست مغامرة. - ما معنى ذلك؟
- لم أكن أبحث عن ذلك. - أنت لا تبتعدين عن الخطر.
- لأنني لا أستطيع. - لأنك لا تريدين.
هذا الغريب ليس بشرياً وليس جاناً،
ولا طائر عقاب صغيراً يطير بجناح واحد.
- حدث هذا مرة واحدة. - إنه مختلف.
ربما يكون خطراً.
تتحدثين كـ"مالفا" والأخوات الآن.
لسن هنّ فحسب.
إن اكتشف أي أحد أننا ساعدنا غريباً،
فستكون أي مشكلة تحدث في المواسم الثلاثة القادمة
بسببنا.
إن استمر الضباب لفترة أطول من اللازم، إن حُشرت عجلة في حفرة.
- يا للهول! - بسرعة، قبل أن تنصدم!
صار يهمك أمره الآن.
كلا! العربة، ليست ملكي!
لماذا تفعلين هذا يا "نوري"؟
أشعر بأنه مسؤوليتي.
- هذا شعورك ناحية الجميع. - كلا.
هذا مختلف.
كان يمكنه أن يسقط في أي مكان، لكنه سقط هنا.
أعلم أن هذا يبدو غريباً، لكن بطريقة ما أعلم أنه مهم.
كأن هناك سبباً لحدوث هذا.
كأنني افتُرض مني أن أجده. أنا.
لا يمكنني التخلّي عن ذلك. ليس حتى أتأكد من سلامته.
أيمكنك ذلك؟
حسناً. لن أخبر أحداً.
أشكرك.
ماذا يأكل العمالقة على أي حال؟
آمل ألّا يكونوا يأكلون الهارفوت.
فقط أولئك الذين لا يكتمون الأسرار.
الأرض متصدعة بالكثير من الشروخ. كما يحدث في الزلازل.
لا تُوجد جثث.
لا يُوجد جرحى.
ربما هربوا جميعاً.
هذا محتمل.
كان هذا منزل "كيران".
و"هانا". زوجته كانت "هانا".
لم يكن هذا زلزالاً. حفر أحدهم هذا الممر.
بل حفره شيء ما.
لم يفعل البشر هذا.
اذهبي. حذّري قومك.
لن تأتي معي؟
يجب أن أتبع الممر في الاتجاه الآخر.
- لا تعرف ما الذي يُوجد في الأسفل. - لذلك يجب أن أذهب.
"(إيريجين) - مملكة حدادي الجان"
مطرقة "فيانور".
الأداة التي شكّلت جواهر "سيلماريل".
الجواهر التي تحوي نور "فالينور".
هذا غريب، أليس كذلك؟
كيف أن أداة واحدة مسؤولة عن خلق ذلك الجمال...
وذلك الألم.
الخلق الحقيقي يتطلب التضحية.
يقولون إن "مورغوث" وجد أن جواهر "سيلماريل" في غاية الجمال
لدرجة أنه بعدما سرقها لأسابيع،
لم يفعل شيئاً سوى التحديق في أعماقها.
وعندما نزلت دمعة منه على الجواهر
ورأى الشرور في انعكاس صورته،
انتهى هيامه بها أخيراً.
منذ تلك اللحظة...
لم يعد ينظر إلى نورها.
عمل "فيانور" كاد أن يبدّل قلب "العدو الأعظم" نفسه.
ماذا حققت أعمالي؟
بدّلت قلبي يا سيدي.
وقلوب الكثير من الجان.
لكنني أطمح لتحقيق ما هو أكثر من ذلك.
قبل عهد من الزمن، جلب قومنا الحرب إلى هذه السواحل.
أريد أن أملأها بالجمال.
أن أقدم ما يفوق المجوهرات السخيفة، وأصنع شيئاً ذا جبروت حقيقي.
ما الذي تأمل صنعه؟
ماهيته لا تزال تلوح في الأفق البعيد.
لقد جئت إلى "إيريجين" لمساعدتي في تحديد الكيفية.
برج؟
برج يمكنه أن يحتوي على موقد أقوى من أي موقد سبقه.
يستطيع إنتاج لهب ساخن سخونة لسان التنين،
وصافي صفاء ضوء النجوم.
الأشياء التي سنستخدمها في صنعها يمكنها أن تحوّل "الأرض الوسطى".
أين تكمن الصعوبة؟
أريد الانتهاء منه قبيل الربيع.
سيدي، سيتطلب بناء هذا...
قوة عمالة أكبر من أي قوة سبقتها.
أجل. "الملك الأعلى" لا يستطيع إمدادي بها.
لذلك أرسلك إليّ بدلاً منها.
هل فكرت في البحث عن شركاء خارج نطاق عرقنا؟
من تقصد؟
"(إيريجين) - مملكة حدادي الجان"
"(خازاد دوم) - مملكة الأقزام"
التحالف مع الأقزام سيكون أعظم إنجاز دبلوماسي في عهدنا.
أميرهم "دورين"، هو صديق قديم وعزيز.
إنه أشبه بأخ لي.
سمعت أن الأقزام وسّعوا من أبهائهم بشكل عظيم مؤخراً.
إنهم ينحتون الحجر
بتبجيل يشبه تبجيل المرء لوالديه.
لطالما أردت أن أرى أعمالهم.
لم تكن لديّ فكرة أنك معجب بهم إلى هذا الحد.
أعجب بكل من يستطيعون رؤية جلال الأشياء،
ويمكنهم خلق من شيء عادي،
جمال لا نظير له.
أيمكن لصديقك أن يدخلني إلى ورشهم؟
حسب معرفتي بـ"دورين"، فسوف يفعل أكثر من ذلك.
سيرحّب بنا بحفاوة،
وستصدح لنا الأبواق،
وستمتلئ الطاولات بلحم الخنزير المملح،
وما يكفي من الجعة لملء "أندوين".
ماذا تريد؟
أنا "إلروند" من "ليندون"،
ويرافقني "كيليبريمبور"، سيد "إيريجين".
نود لقاء الأمير "دورين".
كلا.
أعتذر.
أبلغ السيد "دورين" أن صديقه "إلروند"...
أخبرنا برغبته بالفعل أيها الجان.
الأبواق؟
حسناً يا صديقي.
أستحضر شعيرة "سيغين تاغا".
ماذا تكون شعيرة...
سألتقي بك في "إيريجين".
- هل أنت متأكد مما تفعله؟ - السيد "كيليبريمبور"، ثق بي.
أنت خبير في حرفتك يا صديقي.
اسمح لي ببضعة أيام لأستعمل حرفتي.
رائع...
- "خازاد"! - "دوم"!
أسعد كثيراً لرؤيتك...
الجان "إلروند" استحضر شعيرة "سيغين تاغا".
No comments yet. Be the first to leave one.