200 บรรทัดแรก
"الأظلم" ينهض.
لكنّ هناك شخصاً يمكنه أن يواجهه.
- إلى أين نذهب تالياً؟ - منطقة "النهرين".
هناك شائعات عن 4 من الـ"تافيرن"، وكلهم في عمر مناسب.
"ناينيف"، تظن أنني سأستطيع سماع الرياح إن عملت معها.
حياة "ذات الحكمة" مليئة بالوحدة.
أنا أحبك.
أعلم.
هل تسمعين ذلك؟
يبدو... خاطئاً.
جئت وتبعتك هذه الكائنات في اليوم التالي.
إنهم هنا لسبب وجودي نفسه.
بُعث "التنين" من جديد.
وهو واحد منكم.
سنغادر الآن.
من سيادة القائد.
جزاءً على انتصارك اليوم.
لتمش تحت "النور" دوماً يا سيدي.
هل تذوقت ذلك يوماً؟
إنه طبق يتميز بالوحشية.
لأن النكهة لا تأتي فقط من الطير،
بل عظامه ومنقاره وأقدامه التي تقطع فمك.
ليس لدرجة الألم، لكن لدرجة إنزاف الدم.
لا تخافي يا فتاة.
الـ"آز سيداي" يجب أن تعلم أفضل من غيرها
أن أحياناً الوحشية هي السبيل الوحيد إلى... الرحمة.
"عجلة الزمن"
كم أمامنا من وقت؟
ليس كافياً.
يجب أن نسرع إذاً.
أوقفوا الجياد.
البلدة هناك. سيكون من الأفضل أن نختبئ داخل مكان ما.
الأماكن لن توقف وحوش "ترولوك". الشيء الوحيد الذي تخشاه هو المياه العميقة.
لا عجب أن رائحتها نتنة.
لقد أوقظتموني.
- نحتاج إلى عبور نهر "تارين" على الفور. - بالطبع يا سيدة.
سيصل ابني قريباً ثم يمكننا...
سأعطيك ضعف المبلغ عندما نبلغ الضفة الأخرى في أمان.
ألم أكن واضحة؟
لست من نوع النساء اللائي يقبلن بالرفض عادةً.
لست كذلك.
تعالوا. بسرعة.
ماذا يكونون؟
خدام الظلام. فرسان "فيد".
فارس "فيد" يمكنه أن يجبر وحش "ترولوك" على فعل أي شيء،
لكنه لن يعبر ذلك النهر. تعال معنا. سنأخذك إلى البلدة المجاورة آمناً.
ماذا؟ كلا! عائلتي.
- لا يمكن العودة الآن. - ابني في الطريق.
سيصل في أي وقت. يجب أن تساعدوني. لا يمكننا تركه.
إن عدت، فستمكنها من اتباعنا. لا يمكنني السماح بذلك.
كلا! إنها الوسيلة الوحيدة لعبور ابني.
أصحاب العباءات البيضاء محقون.
- الـ"آز سيداي" متوحشات! - توقّف!
لا تقفز!
أرجوك!
- يجب أن نساعده. إنه... - لقد اختفى.
سيبطئ هذا من حركتها لكنه لن يوقفها.
يمكننا التخلص من تعقبها قبل أن تصل إلى المعبر الثاني،
لكن يجب أن نتحرك بسرعة.
- هيا. - هيا. لنذهب.
لقد ضللناها.
تعالوا. سنجد مكاناً للاستراحة.
احترسوا جميعاً.
هناك أشياء أشد خطورة من وحوش "ترولوك" في هذا العالم.
تحتاج إلى قوتها.
وأنت أيضاً.
تخيلوا لو كانت "ناينيف" هنا.
كانت لتمضي كل لحظة وهي تعارض الـ"آز سيداي".
كانت لتجعل حياة "موارين" بائسة.
لقد رأيت ما حدث.
أُخذت "ناينيف".
أحد تلك الوحوش حملها ورماها كما لو كانت لا شيء.
ميتة بهذه السرعة،
أعدك أنها لم تشعر بشيء.
نحتاج إلى خطة.
رأيتم ما فعلته "موارين" بربان العبّارة. ماذا سيحدث لنا إن تخطينا حدودنا؟
ماذا سيحدث إن كانت محقة؟
إن كان أحدنا "التنين المبعوث"،
أقوى متحكم في العناصر عاش على وجه الأرض؟
قالت "موارين" إن وحوش "ترولوك" أتت لنا. وعندما غادرنا، تبعتنا.
بحقكم. من يعلم الحقيقة؟
يقولون إن "التنين" الأخير دمّر العالم لكن "التنين" القادم سينقذه.
سمعت أن "التنين" سيكون له أجنحة.
وبالنظر إليكم، لا أرى ريشاً.
انسوا ما سمعتموه عن "التنين".
لأنه، ذكراً كان أم أنثى، ستشمل خصائصه كل ما ورد بالقصص، لكنه ليس مشابهاً لأي منها.
ناموا. ستحتاجون إلى الراحة. سنغادر في الفجر.
لا بأس.
تعالي. اجلسي.
هل ستقتليننا كما قتلت ربان العبّارة؟
ماذا تعرفين عن "العهود الثلاثة"؟
إنها الوعود التي قطعتها الـ"آز سيداي"
لإنهاء حصار "آرتور هوكوينغ" لـ"البرج الأبيض".
وماذا تكون؟
- لا أقتل، ولا أكذب. - بالكلمات الصحيحة؟
الكلمات مهمة، وكيفية استخدامها مهمة.
لا أعلم.
أولاً، ألا أنطق بكلمة كاذبة.
ثانياً، ألا أصنع سلاحاً يستخدمه شخص في قتل آخر.
ثالثاً، ألا أستخدم "القوة الواحدة" كسلاح
إلا في حالة الدفاع النهائي عن النفس،
أو عن حياة حارسي أو "آز سيداي" أخرى.
هذه العهود ملزمة من "القوة الواحدة" نفسها.
لا نختار الالتزام بها، بل لا نستطيع سوى الالتزام بها.
لم أقتل ربان العبّارة ذلك.
لقد أهدر حياته بنفسه لسبب أحمق.
كان يحاول الوصول إلى عائلته.
إذا سمحت له بأخذ العبّارة لعبور النهر،
ماذا كان ليحدث؟
- كانت وحوش "ترولوك" ستقتله. - أجل. ثم؟
- وستتبعنا. - بالضبط.
القوة بداخلك هي أصغر جزء في جبروتك.
عقلك وكيفية استخدامك لها
هما المؤثر الأساسي في المعارك القادمة.
- القوة في داخلي؟ - بم تسمّينها؟
مهارة "ذات الحكمة" في التنبؤ بالطقس.
أسمع الرياح.
تسمّيها النساء في كل أنحاء العالم بأسماء مختلفة.
لكنها الأمر نفسه.
إنها الأمر نفسه بالنسبة إلينا جميعاً.
أمر واحد. "القوة الواحدة".
والنساء مثلك ومثلي،
نحن محظوظات كفاية لنتمكن من لمسها.
- لست "آز سيداي". - لكن يمكنك أن تكوني كذلك.
لمس "المصدر" سيكون مصيرك سواء أردت ذلك أو لا.
انظري إلى الحجر.
انظري إلى سطحه.
إنه صاف وشفاف، كمياه نهر.
تخيلي نفسك تطفين في ذلك النهر.
ومع تحرّك المياه، دعيها تأخذك.
بلا أفكار. دعي نفسك تنجرفين.
نقّي ذهنك من كل شيء.
لا غابات. لا جوع ولا تعب.
لا يوجد سواك وصوت المياه الدافق.
دعيه يأخذك.
استسلمي. دعي نفسك تنجرفين.
انجرفي.
ظننت...
ظننت أنني شعرت بشيء، لكن...
المرتان الأولان؟ كانتا من فعلي.
الأخيرة؟ كانت من فعلك وحدك.
أنت لا تسمعين الرياح يا "إيغوين".
بل الرياح تسمعك.
- آسفة، أنا... - لا بأس.
أنا فقط...
أتيت إلى هنا لأكون بمفردي.
- "إيغوين"، أنا... - لا بأس.
أفهم.
"بيرين"!
"بيرين".
هل أنت بخير؟
هل تظنين أننا سنعود يوماً؟
إلى ديارنا؟
كلا.
كلا.
- كيف... - هل رأيتها أيضاً؟
لكنه كان حلماً.
هل هذا من أفعالك؟
هل وضعت ذلك في أحلامنا؟
من رأى هذا؟
من؟ جميعكم؟
- ماذا رأيتم؟ - وطاوط.
انقطعت أعناقها وهي تحلّق في الهواء.
كأن أحدهم أمسك بها.
شعرت بأعناقها تنكسر.
هل كان هناك أي أحد في الحلم؟
هل تحدّث إليكم أحد؟
كان هناك رجل. عيناه كالجمرتين.
لكنه لم يقل شيئاً.
إذا حدث هذا مجدداً، فيجب أن تخبروني على الفور.
للأحلام قوة.
أكبر مما تتخيلون.
- ما معنى ذلك؟ - تعالوا.
- ارتاحت الجياد. - كلا!
إلى أين نذهب؟
شرقاً. إلى معبر النهر في "الجسر الأبيض".
- وبعدها؟ - وبعدها إلى "البرج الأبيض".
- لقد أخبرتكم بذلك. - وماذا بعد ذلك؟
لماذا يجب أن نثق بك؟
ربما يكون هناك مكان لـ"إيغوين".
لكن ماذا يفعل رجل في "البرج الأبيض"؟
عدا أن يكون ساعياً لدى الـ"آز سيداي".
اذهب حيثما تشاء إذاً.
لماذا لا أصدّق أنك ستسمحين لي بذلك؟
لقد نفد صبري... ووقتي.
لقد نجحت في استفزازها.
هل أنت سعيد؟
افعل ما يحلو لك.
محادثة وحيدة.
بعد محادثة وحيدة، صرتم منحازين إليها؟
بم وعدتك ليلة أمس؟
أنك المنشودة؟
أتظنين حقاً أنها أفضل مما يتعقبنا؟
بالطبع أظن ذلك.
تلك الوحوش قتلت "ناينيف" و"لايلا" ونصف عدد الناس الذين أحببناهم يوماً.
لم تفعل "موارين" شيئاً سوى حمايتنا، ومحاولة الحفاظ على سلامتنا.
ألا ترى كم تزداد شحوباً وضعفاً؟
إنها تستخدم "القوة الواحدة" للحفاظ على قوتنا
على حساب قوتها.
وتفعل ذلك بالرغم من كونك وغداً عنيداً.
No comments yet. Be the first to leave one.