200 บรรทัดแรก
"سانجو".
طلبت منّي أن أوقظك في الـ5 صباحاً لتوسع أحدهم ضرباً.
استيقظ يا بنيّ...
- انتهِ من ضربه ثم عد للنوم. - أمهليني 5 دقائق.
كيف يمكنك أن تنام وأنت تعرف أن هناك أحداً يضايق أخت صديقك؟
انهض...
لا تضربه بيدك يا بنيّ فقد تتأذى.
أمّي.
حان وقت الذهاب يا بنيّ.
أين درّاجته؟ لا!
يا أختي، لا أرى درّاجته في الخارج.
إلى أين ذهب "سانجو" منذ الصباح الباكر؟
استيقظ باكراً ليلقن أحدهم درساً.
حضرت له دواء البروفين واليود في حال أصيب بجروح أو كدمات.
هل أنت أمّه الحقيقية؟
ألم تكن موجوداً عندما ولدته؟
لماذا تسأل عن هذا مجدداً؟
يا صهري، توقف عن الاستهزاء.
- توقفا، حان وقت عودته. - أمّي!
- ها قد جاء. - لقد وصل. تنحَ جانباً.
- تعرضت للضرب بدلاً من أن تضرب. - سأضربهم هذه المرّة.
أحضرت الإسعافات الأولية لأنك قلت إن شجار.
كنت سأحضر ترحيباً يليق بكم لو عرفت أنه زفاف!
لقد ذهبت إلى شجار ومددت يدي عليه أيضاً.
لا.
كيف أقيم زفافاً وسط هذه الفوضى العارمة يا بنيّ؟
- أصغيا إليّ. - اسمعني...
هل جئت إلى هنا لتضربني لأنني أضايق "كافيا" أم لأنني أحبّها؟
قال لك صديقك إنني أضايقها لأنني لا أروق له.
اضربني إن كنت أضايقها. لا أرى خطأ في ذلك.
لكن ضرب أحدهم لأنه يحب فتاة بصدق هو التصرف الخطأ.
كيف كنّا سنعرف أنك تحبّها بصدق؟
كيف سنعرف ذلك؟
أعطني أسماء أعزّ 3 أصدقاء لك.
- "غانيش"، "سوجيت" و"سرينو". - اتصل بهم.
أخبرني يا صاح.
ماذا يوجد بين "كافيا" و"كاليان"؟
يواصل الحديث عن "كافيا" خلال جميع حصص الكليّة.
هو! إنهما مثل التصاق خريطتي "سريلانكا" و"الهند"،
عليّ أن أستمع إلى شعره وقصة حبّه في كلّ مرّة.
يبتاع لي الجعّة ويخبرني عن قصة حبّه حتى ساعات متأخرة من الليل.
هل تصدّق ما يقوله أصدقاؤه؟
يمكن لشاب أن يخبر فتاة إنه يحبّها دون أن يحبّها فعلاً
لكن من المستحيل أن يخبر أصدقاءه عنها ما لم يكن يحبّها بصدق.
وبما أنه قد أخبر أصدقاءه عنها فهو يحبّها فعلاً.
لذا زوّجتهما.
كيف أقنعت أخاها يا بنيّ؟
أمّي، كان عليّ إمّا أن أتخلى عن صداقتي
أو يتخلى هو عن حبّه.
إن تركت صديق لي، يمكنني أن أمضي قدماً في حياتي.
لكن إن ترك هو حبّه، لا يمكنه أبداً أن يمضي قدماً في حياته.
كما أنني أؤمن بشيء
التضحية ليست شيئاً صعباً، لكن من الصعب إيجاد شخص يستحق أن تضحي من أجله.
يمكننا أن نضحي إن وجدناه.
لو لم تخطر على بالك فكرة الاتصال بأصدقائي الـ3، كنّا سنتلقى الضرب.
إنها فكرتي في الواقع.
صباح الخير يا أبي.
أين كنت ليلة البارحة؟
كنت أدرس مع "ساتيش" في منزله.
حسناً، اتصل به.
هيّا.
أين كان ابني الليلة الماضية؟
كان في منزلي يا عمّي، كنّا ندرس معاً.
لا تثق بابنك الناضج!
اتصل بـ"إشوار".
أبي؟
سمعتني جيداً، اتصل به.
هل ما زلت منتشياً يا "سانجو"؟
أين كان ابني الليلة الماضية؟
كان يدرس في منزلي يا عمّي، درسنا معاً.
في الواقع يا أبي...
اتصل بـ"براساد".
- أبي. - اتصل به.
- مرحباً. - أين كان ابني الليلة الماضية؟
كان في منزلي ليلاً. درسنا معاً.
ما بك يا رجل؟ كم عدد المنازل التي درس فيها البارحة؟
أنا أحذركم!
ألا يوجد لدينا شرفة في منزلنا أو جعّة في الثلاجة؟
ألا أسمح لكم بشرب الخمر في هذا المكان عندما تريدون ذلك؟
سأسحقكم جميعاً.
- أبي. - نعم.
هل توجد جعّة في الثلاجة؟
أيها...
"ساتيش"، سمعت أنك حصلت على عمل في "حيدر آباد". متى ستذهب؟
بعد عدّة أيام يا خالتي.
متى ستأتي إلى "حيد آباد"؟
تمهّل. لا ندخل في مثل هذه المواضيع.
لو كان شجاراً، كنّا سننهض ونأتيك
لكن لماذا تستدعينا من أجل الدراسة والأعمال؟
هل أنت أحمق؟
تماماً مثل تأسيس عائلة بعد الزواج
هل باتت هجرة الناس إلى "حيدر آباد" لإكمال الهندسة شيئاً إلزامياً؟
سنذهب اليوم إلى "حيد آباد".
الاستيقاظ مبكراً في الصباح، الذهاب إلى المكتب ثم العودة إلى المنزل في المساء.
ثم نذهب إلى المكتب مرّة أخرى ونعود إلى المنزل.
بعد قضاء أسبوع كامل بهذه الطريقة، في إحدى الليالي قبل أن ننام، سنشعر
يا رجل! هل تركناهم من أجل المال؟
لهذا السبب، لا يوجد هناك احتمال بأن أترك أمّي، أبي و"كاكينادا".
لماذا أنت ملتصق بهذا المكان؟ ما الشيء المميز فيه؟
تسألني ما المميز في هذا المكان؟
"يمكث أمّي وأبي معنا.
يمنحاننا كل شيء دون تردد.
الأقارب من حولنا.
نحرّك الستائر لنراهم بالقرب منّا ويأتون لمساعدتنا.
يحضر الأصدقاء بمجرد أن نتصل بهم.
يجلبون معهم أشياء مسليّة للمساء.
وتوجد فتيات يناسبننا.
من النوع الذي سيشعر بالسوء ما لم ننظر إليهن.
مكاننا يمدّنا بالقوة في حال الشجارات والمعارك.
لا يوجد شيء يشبه مسقط رأسك في العالم كلّه.
مكان نشأتك هو أفضل مكان على الكوكب.
أعرف صديقاً فعل الشيء ذاته.
غادر القرية وذهب من أجل العمل.
باع أرضه ليتدّبر مصاريفه.
يقول الآن إن راتبه لا يغطي تكاليف الإيجار وحاجات المنزل.
دعوني أحدّثكم عن (فينكتراو) من المنزل المجاور.
استقرّ خارج البلاد.
صار يتصل باستخدام تطبيق (فيس تايم)
ويفتقد الشعور بالمرح هنا وجهاً لوجه.
لا تدع مآدب الطعام في الخارج تغريك.
يمكن لطبق حساء عاديّ في منزلك أن يسعدك.
مكان نشأتك هو أفضل مكان على الكوكب.
يأتون إلى القرية أثناء المهرجانات.
يتحمّسون كثيراً لبهجة الاحتفالات.
يحملون معهم المخللات والأطعمة المحليّة الشهية
ثم يأكلونها ببطء حتى قدوم المهرجان التالي.
يبتكرون مجموعات على (واتس أب).
يعذّبون الناس تحت مسمى الدردشة.
ينتظرون اللحظة التي ستجمعهم بالآخرين
يعيشون حياة وحيدة من أجل الحصول على راتب.
إنه عمل يشبه الاستعباد في مكان آخر من أجل راتب ضئيل.
يمكن لوظيفة صغيرة في مكان نشأتك أن تكفيك إن كنت ستستمتع في حياتك.
مكان نشأتك هو أفضل مكان على الكوكب."
إلى متى ستبقى عاطلاً عن العمل يا عزيزي؟
سأتحدث إلى صديقي ليجد لك عملاً جيداً في "حيد آباد" إن وافقت.
بحقك يا خالي، انظر إلى أمّي وأبي. إنهما يبتسمان بسعادة.
لماذا أنت متوتر؟
هل هما سعيدان أم يبتسمان؟
يتظاهران أنها يبتسمان لكنهما حزينان من الداخل.
لفّيها بقوّة أكبر.
- لا يا خالي، كيف سأترككم... - جرّب.
لا يتعلق الأمر بي وحدي بل حتى أمّي وأبي لا يمكنهما العيش بدوني.
يقلقان عندما أنام ليلة واحدة عند صديق لي.
- إن كنت سأذهب إلى "حيدر آباد"... - وهما سيجرّبان أيضاً.
افعل شيئاً.
اكذب عليهما وقل لهما إنك ذاهب إلى "حيدر آباد" من أجل العمل.
وسترى كيف سيشعران بالفعل. ثم قرر أنت بنفسك.
أبي، يعرض عليّ خالي وظيفة في "حيدر آباد"، وأنا أفكّر بالأمر.
- حقاً؟ - هل هذا صحيح؟
"ناتشرياه" ذلك يتصرف بتغطرس لأن ابنه يعمل في "بونه".
سألقنه درساً في المرّة القادمة.
دعني أسمع أحداً يقول إن ابني عاطل في المنزل وسأريهم.
أين ستسكن في "حيدر آباد" يا بنيّ؟
- دعه يسكن في منزل صديق لي. - لن أسكن في منازل الآخرين.
- ثق بأمّك يا بنيّ. - أصغ إليّ أرجوك.
إنهم أناس رائعون...
... ستزول كل شكوكك وستعجب بهم عندما تسكن معهم لفترة.
- لا يا أمّي. - حسناً؟
- أرجوك يا بنيّ. وافق. - حسناً.
انتباه من فضلكم! القطار رقم...
إليك قنينة الماء.
حسناً، لكن ما الذي أخّرك كل هذا الوقت؟
فتى يرتدي قميصاً أحمر مخطط أساء التصرف في محلّ المشروبات.
قميص أحمر مخطط؟
صرت أخاف أن أسافر إلى "حيدر آباد" من "كاكينادا" في القطار هذه الأيام.
يتبع الشباب جميعهم القاعدة نفسها عندما يصعدون القطار.
يواصلون تفقد المقاعد كلّها.
ويتوقفون عندما يرون فتاة جميلة.
ينتظروننا إلى أن ننام ثم يتحرّشون بنا ويهربون.
مقرف.
حسناً، احترسي. قد يجلس الفتى ذو القميص الأحمر المخطط على مقعدك.
اللعنة عليه.
لا يمكن لشباب "كاكينادا" أن يتفوقوا على ذكاء شباب "حيدر آباد".
سأوسعه ضرباً، اطلبي منه أن يأتي.
لست أنا!
لا يمكن لشباب "كاكينادا" أن يتفوقوا على ذكاء شباب "حيدر آباد"؟
كم تظنّ أن مستوانا منخفض!
لا يمكننا أن ننام قبل أن نفسد عليها نومها.
اخلع القميص. الآن.
وداعاً.
فتى يرتدي قميصاً أحمر مخطط أساء التصرف في محلّ المشروبات.
يواصلون تفقد المقاعد كلّها ويتوقفون عندما يرون فتاة جميلة.
اذهب...
يا إلهي!
مرحباً يا عمّتي.
أجل، أنا "أنوباما".
أنا في القطار، سأكلّمك لاحقاً.
حسناً، وداعاً.
أوفما... أوفما يا سيدي.
- ما هذا؟ - أوفما.
ليست أوفما يا رجل بل أوبما. قل أوبما.
- أوفما. - "أنوبما".
قلها... أوبما.
أوفما... لا أريدك أن تدرّبني.
أوفما...
التذاكر من فضلكم.
كم الساعة يا ولد؟
الـ7 والنصف.
لم تنم بعد يا صاح.
جسد الفتاة جميل.
No comments yet. Be the first to leave one.