200 บรรทัดแรก
أخيراً، وبعد طول الانتظار انتهت الحروب.
كرّس الملك آرثر، ملك كاميلوت، حياته لبناء دولة سلام وعدالة.
والآن هو يرغب بالزواج. لكن السلام لم يقدر له الاستمرار.
فقد كان الأمير مالاغانت من أقوى فرسان الملك...
...مملوء بالغيرة والحسد من عظمة وجلال الملك آرثر.
وبدأ بانتقاد ومنازعة الملك آرثر وترك كاميلوت مفحماً بالكراهية.
وانقسمت البلاد مرة أخرى على أثر ذلك، بين أتباع مالاغانت...
...وبين الذين بقوا موالين للملك.
وكان هناك لانسلوت...
...المتجول الذي لم يحلم أبداً بالسلام أو بالعدالة أو بالفروسية.
كانت أوقات عصيبة. وكان المرء يسد رمق جوعه كيفما استطاع.
وكان لانسلوت دائماً بارعاً في فن المبارزة....
حسناً. هل تريد أن تعرف كيف تفوز؟
- كيف؟ - كن الوحيد الذي بيده سيف.
هذا سهل.
فلنصفق له. لقد بارز ببراعة.
أحسنت يا جون.
الفائز يحصل على كل نقود الرِهان.
سأقبل متحدياً أخيراً قبل أن أرحل.
سيحدث مرة في العمر. أن تقابل رجلاً
جسوراً وقوياً لدرجة أنه لا يمكن لمسه.
وبينما تنتظر هذا الرجل فبإمكانك أن تتدرب معي.
إنه شيء مؤكد كشروق الشمس...
...لابد أن هناك رجلا أفضل مني بالمبارزة.
قد يكون هنا. قد يحدث هذا اليوم.
نعم.
قد تكون أنت.
- يبدو أنه قوي. هل هو ماهر؟ - اختبره بنفسك.
هيا يا مارك ولكن لا تؤذيه.
- إذاً أنت مارك، أليس كذلك؟ - هذا صحيح.
أنا لانسلوت.
- هل أنت مستعد؟ - أنا مستعد.
ليس من الضروري قتلي كي تفوز.
- هل قبضتك قوية على سيفك؟ - لا تقلق بهذا الشأن.
- أتسمح لي بإعطائك نصيحة؟ - تفضل.
لا تسقط سيفك
هل هذا سيفك؟ صفقوا له.
- أحسنت يا مارك. - كيف فعلت ذلك؟
هل كانت خدعة؟
لا. هذه هي طريقتي في المبارزة.
هل بإمكاني فعل ذلك؟ أخبرني. أنا قادر على التعلم.
ادرس خصمك لكي تعرف ما هي حركته المقبلة، قبل أن يقوم بها.
أستطيع فعل ذلك.
عليك أن تعرف اللحظة الحاسمة للربح أو الخسارة وكيف تنتظرها.
- أستطيع فعل ذلك. - يجب أن لا تهاب الموت.
شيء ما يحدث.
هيا بسرعة.
أغلق الأبواب.
بسرعة.
أين أبي؟
أحرقه.
سنحترق أحياء.
إننا بحاجة للماء. اجلبوا بعض الماء.
- لا تفتح الأبواب حتى يغادروا. - نكون قد فارقنا الحياة عندئذ.
مالاغانت.
قام بالأمس بعض الرجال من هذه القرية...
بقتل ثلاثة من رجالي.
وعقاباً لكم، قمت بتدمير قريتكم.
لم يسري القانون في قرى الحدود لمدة طويلة.
اعلموا الآن بأنني القانون.
أمي!
هيا.
هيا، خذها.
ها هي.
احترس من الكلب.
- تعالي هنا يا سيدتي. - انتظر.
- سيدتي.... - إنني على وشك الانتهاء.
حصل هجوم آخر. أحرقوا قرية حدودية أخرى.
يا آني، خذي مكاني.
- إنه مالاغانت مرة ثانية؟ - نعم، وهرب البعض منهم إلى هنا.
- هل هناك من يعنى بهم؟ - هم راغبون في مقابلتك أولاً.
لا،لا، أرجوكم. أيها المساكين بعد هذه الرحلة الشاقة.
لم نعرف لمن نلجأ لطلب العون يا سيدتي.
يتهموننا بأننا خرقنا القانون وبأننا اجتزنا الحدود.
أنا أعلم بأن هذه أكاذيب. يريد إرهابنا ليجبرنا على الخضوع له.
لا تستسلمي له. فسنقاتل كلنا. لاتقلق. أنا لست من المذعنين.
يا جاكوب، رافق هؤلاء الناس الطيبين، وقدم لهم بعض الطعام والشراب.
بعد أن ترتاحوا، سنقوم بالصلاة سوياً لسلامة قريتكم وسلامة ليونيس.
- حفظك الرب يا سيدتي. - حفظكم أنتم أيضاً. اذهبوا الآن.
- هذه هي القرية الثالثة التي يحرقها. - هل يريد القضاء علينا جميعاً؟
- يريد أن نوقع على معاهدته. - إنه يعتقد بأننا لن نقاومه.
سيدتي، حتى لو مازال والدك حياً--
إن لم يحصل الأمير مالاغنت على ما يريد، فلديه القوة ليأخذه.
يا أوسوالد؟ لم أسمع رأيك.
- أنت تعرفين رأيي يا عزيزتي. - نعم، أعرف رأيك.
- لابد من إعطاء جواب لمالاغانت. - أقوم بذلك، وسأقرر اليوم.
دعوني وحدي الآن. إبقى هنا يا أوسوالد.
كنت أتمنى أن يكون لدي وقت لأن أقرر. لا تعرفين حقاً ما تريدين؟
أنا أعرف ما أريد. أريد أن أتزوج...
...أريد أن أعيش وأن أموت في ليونيس.
ولكنني لا أستطيع الحصول على كل ما أريد، أليس كذلك؟
اعذريني، ولكن عرض زواج من الملك آرثر، ملك كاميلوت
نعم، أدري. أنت على حق طبعاً.
كفانا الكلام.
- فليكن ذلك. - هل تقبلين الزواج منه؟
أتزوج آرثر ملك كاميلوت.
كم كنت فخوراً عندما حملتك بين ذراعي يوم ولادتك.
وسأكون فخوراً أكثر يوم عرسك.
مسكين آرثر. إن المهر الوحيد الذي أجلبه لهذا الزواج، هو بلد مهدد.
- ولكنني سأحبه يا أوسوالد. - يجب عليك ذلك يا عزيزتي.
لا يمكنني أبداً الزواج من دون حب.
فآرثر لا يسئ للسلطة التي بيده...
...وعيناه تشعان الطيبة.
لم أقابل إنساناً مثله أبداً.
كيف لي أن أحب أحداً آخر أكثر من ذلك؟
توقف!
قد يكون كميناً. انظروا خلف الأشجار.
أيها الفرسان، خذوا مواقعكم. راقبوا كل الجهات.
ليأخذ الفرسان مواقعهم.
- احموا العربة. - تحركوا إلى اليسار.
تحلقوا حول العربة.
حافظوا على الصف.
انتظروا. انتظروا.
الآن.
اتبعوا. اتبعوا.
إننا بخير، لا تقلقوا.
لقد تراجعوا.
انتظروا.
راقب جناحك.
يجب علينا أن نقفز. هيا يا إليز.
- انهض. - تدحرجي عندما تلمسين الأرض.
هيا يا بترونيلا.
- لابد من ذلك. - لا أستطيع.
أسرعي.
- إنجي بحياتك، سيتبعونني أنا. - لا أستطيع.
إنها حتماً مختبئة بين الحشائش.
إنها على مقربة منا.
هناك.
لا تتحركي.
- من أنت؟ - لا يهمك اسمي؟
اقتلوه.
- ما الأمر؟ - كان هناك ثلاثة.
لاتقومي بأية حركة. أنت، ارمي سيفك.
- هل أحظى بها بعد أن تفرغ منها؟ - هل كنت تريد المرأة؟
طبعاً، هل رأيت بحياتك شيئاً يضاهي هذا الجمال؟
- لا علم لي بذلك. - ألا ترغب بها؟
بشرتها الناعمة وشفتاها العذبتان، يافعة ومكتنزة.
- لدي أوامري. - لن يعلم أحد بذلك.
- يجب أن أصطحبها معي. - ما رأيك أن أمسكها لك، ثم يأتي دورك؟
- لن نستغرق وقتاً طويلاً. - لا أريد المشاكل.
لا يبدو أن هناك مشكلة. انظر إليها، إنها ترغب بذلك.
- مالذي تفعله؟ - انظر بنفسك، أدرها.
انظر إلى عينيها. انظر إلى ما لديها لك.
مرحباً ياجميلة.
والآن، ماذا لديك لي؟
هيا.
هيا.
لنذهب.
- لماذا خاطرت بحياتك من أجلي؟ - لم أفعل.
- كادوا أن يقتلوك. - ليس من السهل قتلي.
أتعلم من أكون؟ - من أنت؟
غوينفير. أنا سيدة ليونيس.
- إذاً؟ - إذاً ماذا؟
ألا يسعدك أن تعرف بأنك أنقذت حياة سيدة نبيلة؟
- يسعدني أيضاً إنقاذ حياة فلاحة. - لكنها لاتستطيع مكافأتك.
تستطيع، إذا كانت جميلة مثلك.
- ماذا فعلت لك؟ - قد أهنتني.
الآن أهنتك.
كيف تجرؤ على معاملتي بهذا الأسلوب.
سأعزو ذلك إلى جهلك.
لقد قدمت لي خدمة نبيلة لذلك سأتناسى الأمر.
- أين الطريق؟ - لم آتي إلى هنا من قبل.
كيف ستستدل على الطريق.
- أحزر. - تحزر؟
هل ترين هذه الطيور؟
إنها تبحث على الحيوانات الصغيرة التي قتلت تحت عجلات العربات المارة.
لسنا بعيدين الآن.
- بالنسبة لهذه المكافأة - سيدفع لك زوجي عندما نصل.
- أنا لا أريد مالاً. - عليك أن تعرف أنني مقبلة على الزواج.
إذاً أنت لست متزوجة بعد. أنت حرة.
- لقد أعطيت وعداً. - أنا لا أريد وعدك.
- أنا أريدك أنت. - أنا لا أسلم نفسي لمجرد الرغبة.
لم لا؟ إن كنت ترغبين بي.
- قد تبهر الخادمات.... - أنا أحس عندما ترغب المرأة بي.
- أرى ذلك بعينيها. - ليس بعينيي.
- أنت خائفة. أليس كذلك؟ - ليس لدي ما أخفيه.
إذاً أنظري إلي.
إن كان لديك بصيص من الشرف، عدني بألا تكرر هذا أبداً.
بغض النظر عن الشرف...
...أعدك بأنني لن أقبلك مرة أخرى حتى تطلبين مني ذلك.
ولن أفعل ذلك أبداً.
- متى ستتزوجين؟ - في عيد منتصف الصيف.
ستطلبين مني أن أقبلك قبل فجر ذلك اليوم.
- هل تهينني ثم تتخلى عني؟ - إن الطريق أمامك.
وأعتقد أن هؤلاء هم مرافقوك الشجعان.
عزيزتي، أشكر الرب.
- هل مرافقاتي بأمان؟ - أجل.
- هل هناك من تبعك يا سيدتي؟ - كلا.
ليس هناك أحد.
إن بلدك الجديد بانتظارك.
- إذا حدث أي شيء في بلدي.... - سأرسل رسالة، لاتخافي أبداً.
أرسل جاكوب. أريد أن أعرف أخباركم فوراً. أريد الأخبار الجيدة والسيئة. عدني بذلك.
أعدك.
يا سيدة غوينيفير، مرحباً بك في كاميلوت.
الحمد للرب على سلامتك. لن يصيبك مكروه بعد اليوم.
إن مَلِكي يشرفني بلطفه.
إن مجيئكِ يجلب لي سعادة لم أجرؤ على تمنيها.
لايجدر بملكي أن يرفع من شأني كثيراً. أخشى عليه خيبة الأمل.
سأقبل بك كما أجدك، إن فعلت المثيل لي.
ليونيس تنتظر أخبار وصولك سالمة. سيرسل جون أية رسالة تريدينها.
No comments yet. Be the first to leave one.