200 บรรทัดแรก
ماغيدو، إسرائيل
هذا هو
أنا واقفٌ الآن في نفس المكان
الذي يؤمن الكثير من المسيحيين أنّ نهاية العالم ستحلّ فيه
(إنّه يدعى (ماغيدو
وهو المكان الذي يذكر سِفر الرؤيا
أنّ يسوع المسيح سيهبطُ إليه
لينهي العالم وينقذ المؤمنين به
في الوقت الذي كتب فيه سفر الرؤيا
كان الله هو الوحيد القادر على إنهاء العالم
لكنّ الإنسان الآن يستطيعُ ذلك إذ أنّه للأسف
وقبل أن يخترع البشرُ طريقاً كي يغدوا منطقيين
أو مسالمين فقد اخترعوا الأسلحة النووية
والتلويث إلى درجةٍ كارثيّة
وإن كان ثمّة ما أكرهه أكثر من النبوءات
فهو النبوءات أكيدةُ الحدوث
أحياناً في خضمّ بحثك عن السعادة
تتأمّلُ في معنى حياتك
من أنا؟ وكيف وجدت؟
الموت؟ وماذا بعده؟
أنا أؤمن قطعاً وبصراحة
أنّ الدين يعيقُ تقدّم الإنسانيّة
إنّه بيعٌ لسلعةٍ غير مرئيّة
وهذا سهلٌ للغاية
هذه الأسئلة عمّا يحدث بعد الموت
ترعب النّاس بشدّة
لدرجةِ أنّهم يخترعون أيّ حكاية
ويتمسّكون بها
عن أشياء يعلمونَ بالتأكيد
أنّها مستحيلة وهم من يكونونَ في الأمور الأخرى
منطقيين في كلِّ شيءٍ آخر
لكنّهم بعد ذلك يؤمنون
أنّهم أيّامَ الآحاد يشربون دمَ إلهٍ عمرهُ ألفا سنة
...لا أفهم إنّ هذا يبدو نشازاً في رأسي
لا أستطيع... يجب أن أفهم
عليّ أن أفهم لا بدّ من المحاولة
ريليجيولاس "المتديّنون السخفاء"
فيلم لـ "بيل مار"
ترجمة "د. نائل الحريري"
هذا هو جبل الزيتون وهذه هي آثار أقدام يسوع
نحنُ هنا نتجمّد من البرد
هل من أحدٍ على هذا المسرح لا يؤمن بنظريّة التطوّر؟
أجل
تعجبني قبّعتي - تبدو جميلاً بها -
!مرحباً بكم في بلد الكتاب المقدّس
"مسقطُ رأس العذراء مريم؟"
أؤمنُ أنّ الله يريدُ أن يكون الجميعُ أحراراً
هذا ما أؤمن به
وهذا جزءٌ من سياستي الخارجيّة
بيل، انتبه
كم أبدو رقيعاً هكذا
أريدُ أن أشكر الله على مباركته إياي إلى هذا الحدّ
الموسيقى بركةٌ من الله
!شكراً لك يا يسوع
تلزمكم حقنةٌ شرجيّةٌ !من الروح القدس في مؤخراتكم
والسجلات في الطابق الخامس حيث الستائر
أبعد هذه الكاميرا أبعدها
إن نظرتم إلى موقفي هذا
من وجهة نظر الثمانينات، تلك الحقبة
أو أوائل التسعينات
كنتُ أتحدّثُ عن الأديان لكنّني لم أناقش أبداً في وجود الله
كنتُ أسخرُ من بعضِ الأشياء
الموجودة في الأديان كالطهور
...والطهور كنتُ أتمنّى لو كنتُ حياً
لأشهد أوّل من سمعوا بهذا في التاريخ
نحنُ معتادونَ على ذلك الآن ...ولكن، ما أقصده
أنّ موسى حين اخترع هذه الفكرة
لا بدّ أنّ أحدهم وقف أمامه مستغرباً
"لحظة، ما الذي تريد فعله بالضبط؟"
لقد كانت مجرّد مزحةٍ لطيفةٍ عن الربّ
وكأنني أتغزّل به
والدتي يهودية ووالدي كاثوليكي هذه هي الحقيقة
وقد نشأتُ كاثوليكياً بشكلٍ رسمي
رغم أنّ العقليّة اليهوديّة تبقى موجودة
حتّى في النظام الكاثوليكي سأعطيكم مثالاً
فقد كنّا نذهبُ للاعتراف
وكنتُ أصطحبُ محامياً معي
اغفر لي يا أبتاهُ فقد أخطأت
(وأظنُّ أنّك تعرفُ المحامي السيّد (كوهين
دعوني أطلعكم على بعض الصّور
هذا أنا
لم ننشأ على التقاليد اليهودية
لم أكن أعرف حتّى بأصلنا اليهودي
لذا فقد كنّا كاثوليكيّين جداً
كنّا نذهبُ للكنيسةِ كلّ أحد
لكنّني لم أكن أترك المسدّس
وحين أعودُ بذاكرتي
لم يكن لهُ علاقةٌ بحياتي
سوبرمان" كان جزءاً منها" وكذلك البيسبول
كانت هذه عائلتنا
وكان واحدٌ منها فقط يهودياً
والثلاثةُ الآخرون كاثوليكيين
مكتوبٌ على هذه الصورة مساء أحد من عام ستةٍ وستين
ولا بدَّ أنّنا عدنا يومها من الكنيسة
كنيسة سيّدة الرحمة (الكنيسة التي نشأ فيها (بيل
إذ أرتدي بذلةً حمراء
وأنتِ تخنقين الكلب
وأظنُّ أنّنا عدنا من الكنيسة ثمّ التقطنا صورةً معك
ولم يكن يخطر لي أن أسأل
"لماذا لم تذهبي معنا إلى الكنيسة؟"
كاثي و جولي ماهر (أخت ووالدة (بيل
...أمّاه
إلى أيِّ كنيسةٍ ننتمي؟
لا أذكرُ حديثنا في هذا أبداً
بالطبع لم تذهبي معنا للكنيسة
لم نناقش الأمرَ عائلياً في حياتنا، أبداً
لم نناقش الأمرَ عائلياً في حياتنا
لكلِّ عائلةٍ مثالبها
إذاً فقد كانت حتّى هذه الديانة بنظرك برغم أنّها ليست ديانتك
أفضل من عدم وجودها
هذه الدّيانة أخبرتكَ فقط بأشياءَ جيّدة
كما ظننت
لكنّ هذه الأشياء ليست سوى اختراعاتٍ في حقيقةِ الأمر
يمكننا قولُ ذلك الآن - هل كان...؟ -
عندما تركنا الكنيسةَ كنتُ في الثالثةَ عشرة
وكنتُ سعيداً بهذا للغاية لا لأيِّ سببٍ أيديولوجي
كنتُ سعيداً لأنّني كنتُ أكرهُ الكنيسة
كانت تخيفني وكانت مملّة
وكان عليّ الاستيقاظُ أيّامَ الآحاد
وكنتُ في الثالثة عشرة
كنتُ مستعدّاً لعبادةِ أيِّ شيء يمنحني الحرّية
في الاستمناءِ أكثر ممّا كنتُ أفعل
أو في مضاجعةِ فتاة ذاكَ إلهٌ كنتُ سأعبدهُ وقتها بالتأكيد
لماذا حسبما تذكرين...؟
توقّف والدي عن الذّهاب للكنيسة؟
لقد اعتمدنا تحديد النسل
وقد رفضت الكنيسةُ تحديد النسل
كانت تلك هي الخطيئة الكبرى
التي قد يقومُ بها بشر - ...أجل، بالطبع -
...وأظنُّ أنّ هذا على الأغلب لم يبح لي بالسبب حقاً
ولم يعد مجدداً إليها لم يعد أحدٌ منّا إليها
والآن إذ لم نعد مؤمنين
فأين...؟
لم يقل أحدٌ أنّنا لم نعد مؤمنين
لم نعد مؤمنين بالكاثوليكية
صحيح، وبماذا نؤمن الآن؟
هيّا أنتِ أمّي، وجّهيني
لستُ أعلمُ إجابةً لسؤالك
هذه هي إجابتي كذلك
سنمرّ من بعضِ الطرق الخلفيّة
كي نرى بعض الأشياء الممتعة - نمرّ من بعض الطرق الخلفيّة -
نحنُ نتّجهُ إلى كنيسةِ (رالي)، صحيح؟
أجل يا صاح ألا تشعر بذلك؟
كنيسة يسوع اللوثرية
كنيسة القديس جيمس اللوثرية
كنيسة سائقي الشاحنات رالي، نورث كارولاينا
بينما كنتُ داخلاً
سجّلتُ بضعَ أسئلةٍ مرّت ببالي
ألا يضايقكم أنّ بعض الأشياء
موجودةٌ في المسيحية وغيرُ موجودةٍ في الكتابِ المقدّس؟
كالخطيئةِ الأصليّة مثلاً
والحبل العذريّ
الحبل العذريّ مذكورٌ في اثنين فقط من الأناجيل الأربعة
هل تتساءلون فيما إذا كانت هذه الأشياءُ لا من المؤسسين
...أولئك الذين كتبوا الكتاب، بل من
وهذا واضح من رجالٍ آخرين
من بشرٍ أتوا بعد ذلك
وحينَ أقولُ رجال فأنا أعني أناساً لهم قضبان
إن كنتَ تريدُ العودةَ للإثباتِ العلمي
فأظنُّ أنّهُ تحدّد بالكفن أو أياً كان ذلك
فقد عادوا إليه لم أفهم الموضوع بالضبط
كفن مدينة (تورين)؟ - لقد أخذوا منه عينات دماء -
وكان دم أنثى لكن بشكل ذكر
والطريقةُ الوحيدةُ لحدوثِ ذلك كانت
أنّ الروح القدس قد حبّلت مريم
وعندها سيكونُ دمهُ مؤنثاً
إذ أنّه الدم الوحيد الذي يمرّ في جسدها
إنّها مسألةُ إيمان - ولمَ يكونُ الإيمانُ شيئاً جيداً؟ -
لمَ يكونُ تصديقُ شيءٍ ما بلا دليل أمراً جيداً؟
لا يعجبني ما يجري هنا
لا أعلمُ ما هو موضوع فيلمك التسجيلي هذا
لكنّ غاياتك لا تعجبني
تبدأ بالجدال في إلهي
ولديكَ مشكلةٌ عقليّة ...لستُ أدري إلامَ تخطّط
سأخرجُ من هنا قم بما تريدُ القيامَ به لكنّني راحل
أنا أتساءل وحسب - حسناً، لا مشكلة -
حين أرى ما أراه في حياتي أعلمُ أنّ ثمّةَ إلهاً
لا يمكنك تغييرُ رأيي ولا يمكنُ لأحدٍ تغييرُ رأيي
لقد بقيتُ ثلاثينَ عاماً كاهناً في الكنيسةِ الشيطانية
لقد نشأتُ منذ صغري على المذهب الشيطاني
وحتّى السنوات الستّ الأخيرة كنتُ على المذهب الشيطاني
كنتُ كاهناً شيطانياً
الشيطانية الأصليّة؟ - أجل، الشيطانيّةِ الأصليّة -
مدمناً على المخدّرات ومسؤولاً عن العاهرات
والنساء، وكلّ ما يتّصل بذلك
كنتُ أمشي ومعي حزمٌ من المال في جيبي
وتخلّيتُ عن هذا كلّهِ حين نعمتُ بالخلاص
وحين قال ذاك الرجل أنه كان يتعاطى المخدّرات
ويضاجع النساء كنتُ أنا أفكّر
"وماذا كانت مشكلتكَ بالضبط؟" - صحيح -
دعني أسألك هذا السؤال
ماذا لو كنّا على حقّ وكنتَ أنت مخطئاً؟
سننجو نحنُ من دونك
إن كنتَ تدّعي الطيبة كي تنقذ نفسك فقط
فقط إذ أنّهم قد يكونونَ محقّين
وأريدُ أن أزيدَ رصيدي هنا
وأضمن حين أصعدُ إلى البوابات اللؤلؤية
أنّ القدّيس بطرس لن يقولَ لي
عفواً أيّها الغبيّ" "لقد اخترتَ الديانةَ الخطأ
استمتع بالجحيم" "إلى اللقاء
No comments yet. Be the first to leave one.