İlk 200 satır.
قبل إغلاق حدودهم...
وحبس مواطنيهم...
قلّل الكثيرون من زعماء العالم خطورة الفيروس الجديد الذي كان يكتسح العالم.
الموقف تحت السيطرة تمامًا.
"رئيس وزراء (إيطاليا)"
"رئيس (إيران)، 25 فبراير، 2020"
هذه واحدة من مؤامرات أعدائنا، لجر الدولة إلى حالة إغلاق.
يجب أن نواصل أعمالنا كالمعتاد.
"رئيس (البرازيل)، 10 مارس، 2020"
الكثير من الأخبار حول الفيروس التاجي هي محض خيال.
لم يعرف أحد أنه ستكون هناك جائحة أو وباء بهذه الدرجة.
لكن عرف الكثيرون ممن يتعاملون مع الأمراض المعدية أن جائحة كهذه ستحدث.
في الواقع، في ربيع 2019،
قبل أشهر من ظهور أول حالة مصابة بـ"كوفيد 19"،
أجرينا مقابلات مع بعضهم من أجل هذا البرنامج.
إن فكّرتم في أي شيء قد يظهر
ويمكنه قتل ملايين الناس،
فالجائحة هي أكبر مصدر خطر لنا.
من ناحية عدد الموتى،
قد تنافس الجائحة حروب الماضي الهائلة.
سيتوقف الاقتصاد، ستكون التكلفة هائلة على البشرية،
ولن تكون هناك دولة منيعة أمام المشكلة التي سيخلقها هذا الأمر.
يتطلب الأمر حقًا تصرّفًا استثنائيًا من الإرادة السياسية لقول،
"أجل، لا تبدو الأمور بذلك السوء الآن،
لكننا سنرسل تمويلًا إلى إدارة الصحة العامة،
لأننا نعرف أن يومًا ما
ستكون الأمور سيئة."
نقدّر وجود 1.5 مليون فيروس تقريبًا في الحيوانات البرية
والتي لا نعرف بشأنها بعد.
قد ينتقل أي منها إلى البشر الآن.
حين ينتقل فيروس من حيوان إلى بشري، يُدعى فيروس حيواني المصدر،
وطوال عقود،
هذه الأنواع من الفيروسات الجديدة تتسبب في فاشيات أكثر فأكثر.
نعرف بعض الأنواع المميتة،
لكننا نتوقع وجود أنواع أخرى أكثر إماتة،
وتنتقل بشكل أفضل،
وليس لدينا عقاقير أو لقاحات لمواجهتها. إنها تشكّل خطورة كبيرة.
هذا ما حدث مع الـ"سارس" في 2002،
والذي كان فيروسًا تاجيًا جديدًا انتشر حول العالم وقتل المئات.
وتكرر الأمر مع "ميرس" في عام 2012،
والذي كان فيروسًا تاجيًا جديدًا أيضًا وقتل المئات.
تسببت هاتان الفاشيتان في ذعر حول العالم،
لبرهة قصيرة.
لكن ظل الخبراء قلقين.
توجد خطورة في فيروسات مثل "سارس" و"ميرس"،
أنها ستتحوّل إلى شيء لسنا مستعدين لمواجهته.
أيمكن أن يكون فيروسًا تاجيًا مجددًا؟ بالتأكيد.
وبالطبع، كان كذلك.
إذًا، لماذا من بين كل الفيروسات،
انتهى هذا الفيروس بأن يكون الجائحة
التي لم نر لها مثيلًا لأكثر من قرن؟
وكيف تنتهي جائحة كهذه؟
يمكن للفيروس أن يكون مدمرًا بنفس قدر قنبلة أو صاروخ.
نشعر بقلق بالغ
إزاء المستويات المفزعة لتفشي المرض والتقاعس عن مواجهته.
فيروس "كوفيد 19" هو جائحة.
تزداد أعداد الإصابات حول العالم.
ما علينا فعله هو تقليل عدد الإصابات.
سنشهد فاشيات في الدول النامية
والتي ستنتشر بشدة.
لن تنجح الحملة ضد الأمراض المعدية إلا بتعاون الجمهور.
"هذه الجائحة"
كانت الفيروسات أحد أوائل الكائنات الحية على الأرض...
لكنها ليست حية مثلنا.
تحتاج إلى السيطرة على خلايا حية أخرى لتتكاثر،
وهذا هدفها الوحيد،
للبقاء على قيد الحياة والتكاثر.
الاسم الرسمي لهذا الفيروس هو "سارس كوف 2".
"كوفيد 19" هو اسم المرض الذي يسببه،
والذي يعني، "مرض فيروس تاجي 2019".
"كورونا" تعني "تاج".
سُمي الفيروس بهذا بسبب النتوءات الشبيهة بالتاج.
ينتشر عن طريق قطيرات حين نعطس أو نسعل أو نتحدث،
ويمكنه دخولنا مباشرةً عن طريق العينين أو الأنف أو الفم.
يستطيع الفيروس أيضًا العيش على الكثير من الأسطح لساعات،
لذا يستطيع الناس أن التقاطه بأيديهم
وإصابة أنفسهم بالعدوى إن لمسوا وجوههم،
وهذا أمر يفعله الشخص الطبيعي 20 مرة في الساعة.
حالما يدخل أجسادنا، تعمل هذه النتوءات بمثابة مفتاح،
ليثبّت نفسه على البروتينات الموجودة خارج الكثير من الخلايا البشرية.
حالما يقتحم الخلية،
يعطي الفيروس تعليمات للخلية لإنتاج نسخ منه،
ليتمكن من غزو المزيد من الخلايا،
مما قد يؤدي إلى حمى وسعال وإعياء،
لكن ليس دائمًا.
وقد يؤدي إلى أي من هذه الأعراض أيضًا.
ما زال البحث جاريًا.
وقد تكون مصابًا وتنشر الفيروس من دون أي أعراض،
أو يمكن اعتبارها خطأً كإنفلونزا.
هذا ما يجعل هذا الفيروس التاجي مخادعًا جدًا.
لذا أخطر الأمراض تسببها عادةً فيروسات
صامتة وبطيئة، مثل فيروس نقص المناعة،
أو تتحرّك بسرعة شديدة وتسبب أعراضًا مثل السعال والحمى
والتي يمكن اعتبارها أمراضًا أخرى خطأً.
الشخص المصاب بهذا الفيروس التاجي في حياته اليومية
سيصيب على الأرجح شخصين آخرين،
وهذين الشخصين سيصيبان شخصين آخرين،
وهلم جرًا،
ولهذا السبب يزداد عدد الإصابات على منحنى أسي،
وتتضاعف كل بضعة أيام.
ثم سينتهي بعض من هؤلاء الناس بالتهاب رئوي شديد،
وبعض المجموعات معرّضة للخطر على نحو خاص.
في عينة أمريكية، نحو ثلاثة أرباع الأشخاص الذين أُدخلوا إلى المستشفى
كانت لديهم حالة صحية مسبقة على الأقل،
مثل مرض رئوي أو قلبي أو السكّريّ.
وبينما تختلف الأرقام من دولة إلى أخرى،
يزداد خطر الموت مع التقدّم في السن،
كما ترون في هذه البيانات التي قدّمتها "هوبي"، "الصين"،
بعد بدء الفاشية في"هوبي" بشهرين.
ولأسباب لا يفهمها العلماء بدقة،
تزداد الخطورة للرجال أيضًا،
ربما بسبب بعض العوامل البيولوجية،
أو لأنهم أكثر احتمالًا أن يكونوا مدخنين،
أو لأن الرجال، حسب بعض الدراسات،
لا يجيدون غسل أيديهم.
وعن هذا الجزء...
اغسلوا أيديكم بقدر المستطاع،
وأعرف أنكم لستم دومًا في مكانة تسمح لكم بغسل أيديكم،
لكن اغسلوها بقدر الإمكان.
إنها نصيحة جيدة.
هذا الفيروس التاجي الأصغر سنًا بين عائلة تتكون من 7 فيروسات تاجية
معروف عنها إصابتها للبشر.
إنه مشهور الآن، مثل "سارس" و"ميرس"
لأنها قتلت الكثيرين.
لكن في الواقع، هذه الـ4 فيروسات أكثر نجاحًا.
إنها تسبب ثلث نزلات البرد.
إنها في كل مكان.
لأنه يمكن للفيروسات الانتشار أكثر
إن لم تمرض مضيفها جدًا.
انظروا إلى الخفافيش.
إنها تعج بالفيروسات لأن الفيروسات لا تزعجها حقًا.
لكن...
يمكنها التحوّل إلى فيروس جديد حالما تدخل إلى تجمعات بشرية.
هذا ما يعتقد العلماء أنه حدث لـ"سارس" في عام 2002.
مثل هذا الفيروس التاجي،
ظهر "سارس" في سوق حيوانات حية في "الصين".
وبما أنه كان فيروسًا جديدًا حيواني المصدر،
لم يكن هناك علاج أو لقاح.
لكن "سارس" كان أقل خطرًا جدًا من هذا الفيروس التاجي.
لا يستطيع الناس نشره إلا بعد ظهور الأعراض،
لذا كان من السهل احتواء الفيروس
بوضع المرضى في الحجر الصحي فحسب.
كان "سارس" مميتًا أكثر أيضًا،
مما زاد من صعوبة انتشار الفيروس.
مرض مثل "سارس"، يقتل 10 بالمئة ممن يصيبهم،
ثم تتكوّن لدى الناجين بعض المناعة ولا يمكنهم أن يُصابوا من جديد.
وفي النهاية، الوحيدون الذين يمكن للفيروس أن يجدهم
هم من يملكون مناعة ضده.
في النهاية، أصاب "سارس" 8 آلاف شخص تقريبًا في 29 دولة على الأقل.
تُوفي 774 شخصًا منهم.
ومن ذلك الحين، مجموعة تُدعى "اتحاد (إيكوهيلث)"
كانت تأتي إلى هذه الكهوف في جنوب "الصين"،
لتصطاد الخفافيش،
وتفحصها بحثًا عن الفيروسات،
وتحديد الفيروسات التي يمكنها الانتقال بسهولة إلينا.
وحين نجدها، نرفع حالة التأهب،
وتتدخل الحكومة الصينية
وتحاول تقليل تعرّض هذه التجمّعات للفيروسات.
وجدوا الكثير حتى الآن، بما فيها المئات من الفيروسات التاجية.
ويصنفونها على أنها شديدة أو منخفضة الخطورة،
وفقًا لمدى تشابهها للفيروسات التي تصيب البشر بالفعل.
وقبل بضع سنوات، اكتشفوا فيروسًا أطلقوا عليه
"فيروس تاجي خفاشي (آر إيه تي جي 13)"،
والذي تطابق مع معايير فيروس منخفض الخطورة.
عندما حدد العلماء التسلسل الجيني للفيروس المسؤول عن "كوفيد 19"،
وجدوا أن 96 بالمئة من الجينات متطابقة مع فيروس الخفافيش ذاك.
يعتقد العلماء أن فيروس الخفافيش على الأرجح تطوّر إلى هذا الفيروس الجديد
الذي يمكنه إصابة البشر.
لذا كان علينا العودة إلى د. "داشاك".
في ذلك الوقت، كان هدفنا إيجاد فيروسات مرتبطة بالـ"سارس".
بدا هذا بعيد الشبه منه.
لم نعتقد أنه سيتمكن من إصابة البشر.
لم يبدو كخطر حاضر وجلي.
هذا مؤسف.
يستحيل توقّع كافة الطرق التي قد يتطوّر فيروس بها.
يعتقد العلماء أنه ربما حدثت طفرة لهذا الفيروس في خفاش آخر...
أو ربما انتقل إلى فصيلة أخرى قبل أن ينتقل إلينا،
مثل آكل النمل أو ثعبان...
أو سمكة.
حدث النوع نفسه من سوء الحظ في مزرعة في "كنساس" قبل أكثر من قرن.
الخبراء ليسوا متيقنين،
لكنهم يعتقدون أن جائحة الإنفلونزا في عام 1918 ربما بدأت
عندما التقى طائر مصاب بالإنفلونزا وبشري مصاب بالإنفلونزا بنفس الخنزير.
لم تستطع إنفلونزا الطيور إصابة البشر،
ولم تستطع إنفلونزا البشر إصابة الطيور،
لكن في إحدى خلايا الخنزير، اندمج هذان الفيروسان،
لينتج فيروس جديد حيواني المصدر،
"إتش 1 إن 1"،
وهذا الفيروس الجديد يمكنه إصابة البشر بالتأكيد.
كان الأمر مختلفًا عن أي شيء آخر في التاريخ.
حتى يتمكن مرض من أن يصبح جائحة،
وينتشر حول العالم في خلال شهور، مما قد يؤدي إلى موت الملايين،
يجب أن يجد توازنًا استثنائيًا...
بين القدرة على الانتشار والإماتة.
يمكنكم التفكير في مرض على هذين المقياسين.
وهذه بعض الأمراض المعدية
والتي كانت ألد أعداء البشرية.
ها هي الإنفلونزا البشرية الموسمية،
بينما هذه إنفلونزا الطيور.
وفي هذا النطاق يقع الدمج الذي حدث في عام 1918.
No comments yet. Be the first to leave one.