200 dòng đầu tiên.
ساعديني يا "مريم" العذراء!
ساعدوني!
ساعدوني!
سيدتي، لقد طلبت الحضانة المنفردة على الطفلة التي اسمها…
- "ماريا". - "ماريا".
هل تعتبرين أن والدها غير قادر على الاعتناء بها؟
حسنًا، "دانيال"، والد الطفلة، هو شخص مريض،
ولم يساهم في تربيتها قط، لا كأب،
ولا ماليًا.
اضطررت إلى فعل كلّ شيء بنفسي.
ماذا تقصدين بكلمة "مريض" يا آنسة "مارينيلي"؟
إنه شخص غير مستقر نفسيًا، وغالبًا ما يكون عدوانيًا تجاهي.
هل تقصدين بأنه عدواني لفظيًا؟ أم هل ضربك؟
لفظيًا في كثير من الأحيان، حيث كان يصرخ ويهينني.
وضربني ذات مرة.
ثمة شهود، سمع الجيران بوضوح شديد…
قرأنا المحضر، هل حدث ذلك أمام الطفلة؟
لا، كانت "ماريا" في غرفة أخرى.
أما بالنسبة إلى تلك النوبة، فقد أدرجنا التقرير الطبي من الطوارئ
في المذكرة، والتي تبين بوضوح…
لقد قرأناها، خدش على ذراعها ووجنتها.
نعم.
أود سماع كلام المدعى عليه.
حضرة القاضي، نعم، تشاجرت أنا و"نينا"، ولكن كما يتشاجر جميع الناس عادةً.
أفاد الشهود بأنها كانت تصرخ أيضًا.
بالطبع كنت أصرخ.
لم أكن عنيفًا قط.
كنا عدوانيين في تلك الأوقات، كانت هي عدوانية أيضًا.
على حد علمي، لم يكن المدعى عليه بحاجة إلى العلاج.
لم يخطر لي ذلك آنذاك، أُصبت ببعض الخدوش.
هل لديك ما تقوله بشأن الادعاءات الأخرى التي قدّمتها المدعية؟
حضرة القاضي، كنت حاضرًا دومًا، طوال فترة عيشي أنا و"نينا" معًا.
كنت أرعى "ماريا" بينما كانت أمها تعمل.
ولم أكن أغيب إلّا لأني واصلت الدراسة،
وكان عليّ الحضور والخضوع للامتحانات.
كلية التمريض كما أعتقد.
نعم، أنا على وشك التخرج.
اضطررت إلى التوقف عن العمل للدراسة، لذا ليس لديّ دخل.
يساعدني والداي عندما يستطيعان، وكانت "نينا" تعرف هذا بالفعل.
نعم، وسأبدأ الأسبوع القادم فترة تدريب عملي كممرض في العيادة
التي كنا مريضين فيها، "فيلا سان فرانسيسكو".
غير مدفوعة الأجر كما أتصور.
لا.
ثمة راتب صغير للمتدربين الاجتماعيين التعاونيين.
الدكتورة "تشيمارولي"، رئيسة الأطباء في العيادة…
بشكل مؤقت.
أوصت بشدة بتوظيفي.
إنها تعرفني جيدًا، وتعرف طبيعتي.
حسنًا، سأجري التقييمات اللازمة وسأطلعكم على آخر المستجدات.
خاطرت بالإبلاغ عني بتهمة الترصد، ولكني أقنعته بإخباري.
- من الواضح أنها سرية. - بالطبع.
سيستدعينا القاضي بعد خمسة أسابيع.
- ماذا سنفعل الآن؟ - سننتظر.
على "دانيال" أن يبذل قصارى جهده مع "ماريا" وفي العمل، هذا كلّ شيء.
الأرجح أنهم سيطرحون أسئلة في العيادة.
هل فهمت يا "داني"؟
- هل تصغي؟ - نعم، فهمت، خمسة أسابيع.
ماذا عساي أقول؟
يا للعجب! با له من تصرف ودي!
لا يا "دانيال".
"ماريا"! مرحبًا يا "ماريا".
مرحبًا يا حبيبتي، ما هذا؟ أهو قلم؟
- نعم، القلم… أعده لها. - صحيح؟
- حسنًا. - لا، احتفظي بالقلم.
- ماذا قالت طبيبة الأمراض الجلدية؟ - لا شيء، ولكنها كلفت 170 يورو.
نعم.
- هل تغوطت؟ - نعم، تغوطت.
- لقد تغوطت. - "نينا"، وصلت سيارة الأجرة.
- نعم، أنا قادمة. - اذهبي.
أين هي؟ أين اللهاية؟
- ها هي اللهاية. - شكرًا لك.
وداعًا يا حبيبتي.
ماذا يُفترض بي أن أفعل بك؟ أتريدين ماء أقل أم أكثر؟
إلام تحتاجين؟
إن لم تبدئي بالتصرف مثل بقية إخوتك،
فسأضطر إلى اقتلاعك، وسيحزنني ذلك.
مرحبًا يا "جيورجيو"!
مرحبًا! "جيورجي"!
- "داني"! - مرحبًا!
مرحبًا بك!
أنزلني!
- ماذا تفعل هنا؟ - هل أدخلوك بشكل إلزامي مرة أخرى؟
نعم، صحيح، وقُدت بنفسي.
لا، سأبدأ العمل اليوم كمتدرب.
- أنا أعمل هنا أيضًا، أتعرف هذا؟ - حقًا؟
وظفتني الجمعية التعاونية الاجتماعية عندما خرجت من الحجز الاحترازي.
- مستحيل! - ويدفعون لي أجرًا أيضًا.
أنا البستاني المساعد المسؤول عن جميع الأزهار.
والبالغ عددها 753 زهرة، ناقص الزهرة التي أوشك على الدوس عليها.
هل تعرف أننا نعمل في الجمعية التعاونية نفسها؟
أنا على وشك التخرج من كلية التمريض.
- الممرض "داني"؟ - نعم.
لا يمكنني تخيلك كممرض.
ولا أنا كذلك.
يجب أن أذهب وإلّا فسأتأخر، إنه يومي الأول.
- هل سأراك لاحقًا؟ - نعم.
نعم.
- وداعًا يا "جيورجيو". - وداعًا.
"الأسبوع الأول"
كان ذلك "دانيال".
لا يمكنني تخيله كممرض.
ستكون تحت الطلب ثلاثة أيام في الأسبوع من العاشرة صباحًا حتى السادسة مساءً.
قد تتغير الأيام والأوقات بحسب احتياجاتنا.
- بالتأكيد. - عليك التخلي عن قرطي الأذن.
لأسباب السلامة، قد يمزقونه عنك.
أخبرني عنك، هل ما زلت تتناول مضادات الاكتئاب؟
نعم، يوميًا.
ولكن رأسي على حاله.
وكذلك عيناي.
أستيقظ سعيدًا وأخلد للنوم حزينًا كالعادة.
يمكنني تخيل ذلك، العالم لا يساعدنا مطلقًا.
لهذا أطلب منك الصدق التام.
سيكون عملك مرهقًا بشكل خاص، ناهيك عما يجري معك في الخارج.
الأرجح أن القاضي سيطلب منا تقريرًا قبل جلسة الاستماع الثانية.
- لم أكن أعرف ذلك. - لقد جئت.
- مرحبًا يا "غويدو". - صباح الخير.
- صباح الخير. - صباح الخير.
صباح الخير.
ستواجه وقتًا عصيبًا يا "دانيال".
السماح لممرض متخرج بالتدرب في جناح الأمراض النفسية
هو مسؤولية كبرى.
وافقت أنا و"غويدو" على ذلك معًا، ولكنه لم يكن قرارًا سهلًا.
وافقنا عليه لأننا نؤمن بقدراتك البشرية والاجتماعية.
ولكن احرص على ألّا تصبح مهاراتك في الاستماع نقطة ضعف.
حسنًا.
- هل تفهم قصدي؟ - نعم.
- ألّا أتورط أكثر مما يجب مع مرضاي. - بالضبط.
تذكر أنه إلى أن يتم تعيين رئيس الأطباء الجديد،
فسأكون مسؤولة عن كلّ ما يجري هنا.
أنا واثق أنه سيفعل الصواب.
هل انتهيت؟ هل تتأنق مثل "سندريلا"؟
- كيف أبدو؟ - رائع.
ليس لدينا أموال ولا ورق حمام، وعلام نحصل؟
على ممرض مساعد مجنون، ومن سيصبح معلمه؟
هذا الأحمق.
لا تعجبني كلمة "معلم"، إنها تذكّرني بالمدرسة.
خذ.
مفاتيح الجناح وغرفة الجلوس، ومفاتيح خزانة الأدوية هناك.
- حسنًا. - ما كنت سأسلمها لك لو كان القرار بيدي.
قررت "تشيمارولي" ذلك، وأنا لا أشكك في الأوامر.
هيا بنا، لنذهب.
حسنًا، أولًا، لا تثق أبدًا بالمجانين.
ثانيًا، أظهر لهم أنك لئيم وإلا سيتلاعبون بك.
مرحبًا يا "أليه".
لقد سئم والده.
لقد مرض ولا يأتي إلّا مرة في الأسبوع، إن أتى من الأساس.
ثمة شيء جديد، انظر.
- قضبان حديدية. - بعدما لم نعد بحاجة إليها.
أصلحوا تكييف الهواء وطلوا الجدران.
هذا أول ما فعلته "تشيمارولي".
من الواضح أن لدينا بالفعل فنانين جدد، انظر، ثمة…
اقترحت عليها أن تطلي غرفة الأدوية ومكتبها أولًا،
ولكنك تعرف طبيعتها، المرضى بالمقام الأول دومًا بنظرها.
ماذا عساي أقول؟
يقولون إن تلك الشجرة تضم عش طائر الحسون، ولكني لم أره بعد.
أعرّفك على "باولو".
إنه عبقري ومخيف، ماذا تكون يا "باولو"؟
أنا عالم رياضيات بحتة، مع مرتبة الشرف، ولديّ أطروحة منشورة.
تهانينا.
انظر إلى هذا.
حسنًا، ما حاصل 1968…
ضرب 2023؟
- الحاصل هو 3،981،264. - بئسًا!
- مقسومة على… - حسنًا، فهمت الفكرة.
انتظر.
على 29.
الحاصل هو 137،284،966.
بئسًا! تهانينا.
هل تصدق هذا؟ الأوغاد…
تفلس العائلات لإرسال أولادها إلى الجامعات،
ثم لا يجدون عملًا.
لهذا السبب يفقد المرء عقله.
تراوده كلّ تلك الأفكار الغريبة وينتهي به المطاف مثله.
هذا ليس صائبًا.
من هذا؟
إنه "دانيال"، متطوعنا الجديد.
هذا "رشيد".
ولقبه "العذاب"، وهو مزعج من نوع نادر.
ليس هنا فقط، بل في العالم بأسره.
نشأ في فريق ناشئي "أولمبيك مرسيليا".
وبلغ الفريق الأول بسن الـ16، وسجل أهدافًا على الفور.
إنه معجزة، سأدفع مقابل رؤيته يلعب لمرة.
أنا "دانيال"، تشرفنا.
كنت ألعب كرة القدم بالثانوية أيضًا، ولكني كنت سيئًا.
سأذهب لأرى إن جهز الغداء.
إلام تنظر؟
لا شيء، كان هذا سريري.
قضيت أسبوعًا هنا قبل عامين.
أنا على وشك التخرج من مدرسة التمريض.
- أنا متدرب. - رائع، أظن أننا متشابهان إذًا.
- أفهم ما تعانيه، ولكن… - كم عمرك؟
23 سنة.
وأنا كذلك.
أيها الشيء، تعال.
إنك لا تفهم، امنحه القليل وسيطلب الكثير.
يجب أن تصغي إليّ، أولًا، أنا معلمك.
وثانيًا، إن أفسدت الأمر عليّ، فلن أوبخك فحسب.
بل سأوسعك ضربًا، اتفقنا؟
كيف انتهى المطاف بـ"رشيد" هنا؟
نسيت كم تحب الثرثرة والتلصص والمضايقة.
No comments yet. Be the first to leave one.