200 dòng đầu tiên.
قدّم إلينا تاريخ كرة القدم أسماء كبيرة
ركّزت على غاية واحدة،
ألا وهي تسجيل الأهداف.
لكن هناك أيضًا من يحاولون صدّنا وإيقافنا ومنعنا من دخول المرمى.
ولسبب غريب،
يبدو أن الجميع يرغبون حاليًا في أن يصبحوا حرّاس مرمى، صحيح؟
لم يا تُرى؟
ربما يكون ذلك بفضل رجل واحد بعينه.
لذا سأحكي لكم اليوم قصّة "إيميليانو مارتينيز".
أجل، الرجل الذي يطلق عليه الجميع لقب "ديبو".
جائزة الـ"فيفا" لأفضل حارس مرمى لهذا الموسم
من نصيب الأرجنتيني "إيميليانو مارتينيز".
يسألني الناس دومًا عمّن أقتدي بهم
أو عن حارس المرمى الذي كنت أعشقه خلال طفولتي، ودومًا ما أجيب قائلًا:
"رؤية أمّي تعمل كعاملة نظافة لثماني أو تسع ساعات في اليوم…
وأبي يعمل…
بصراحة، هما القدوة بالنسبة إليّ." أشكركم جميعًا.
"(ديبو) أفضل حارس في العالم"
إنه الفائز بكأس العالم وأفضل حارس مرمى في البطولة.
"(ديبو) في القمة"
"إيميليانو مارتينيز"، أفضل حارس مرمى في الموسم.
أفضل حارس مرمى في بطولة "كوبا أمريكا" لعام 2021.
في حفل توزيع جوائز "الكرة الذهبية"، فاز "ديبو" بجائزة "ياشين" لأفضل حارس مرمى.
فاز "ديبو مارتينيز" مجددًا بجائزة أفضل حارس مرمى في العالم.
"(قطر) 2022"
هذا ما يحلم به كلّ طفل بدءًا من سنّ السادسة.
وقد كان هدفي، وكنت أعرف أنني مستعد له.
"مُقتبس عن قصّة قصيرة لـ(هيرنان كاسياري)"
- لن تتمكّن من صدّها! - أنت عديم الجدوى كما لو أنك غربال.
أحمق! لا فائدة منك أيها الحارس!
لم أخش الكرة قط. وأنا صارم جدًا مع نفسي.
رأيت حارس مرمى آخر،
ولم أفهم سبب عدم حصوله على فرصة.
دومًا ما أحتمل ما لا يُحتمل.
لم أستطع تقبّل عدم اللعب. وكنت أمرّ بفترة حالكة.
كانت هناك تضحيات كثيرة. فالأمر لم يتحقق فجأة.
كنت أتوقّع أن يقول لي: "لقد طفح كيلي، أريد العودة."
كان فتى جاء وهو يحلم بأن يحقق لنفسه شأنًا عظيمًا.
عقلية "إيميليانو" تجعله مميزًا. وقد جعلته تلك الرحلة أقوى.
أجل، اختيرت قائمة الفريق. و"إيميليانو مارتينيز" سيلعب.
مستوى "إيميليانو" واضح. وقد تُتاح له فرصة اللعب.
مرحبًا أيها الغريب!
"من هو (مارتينيز)؟"
بوجود هذين الحارسين، ما الذي سيغيّره "مارتينيز"؟
يقولون إنه مدين بكلّ شيء للمدرب!
"أيستحق اللعب كأساسي؟"
إن لم تكن مشتركًا في القنوات المدفوعة، فلن تعرف ناديه.
ما الذي سيفعله بين خشبات المرمى؟
إلى أن انفرجت الأمور أخيرًا.
لست جديدًا على المنتخب الأرجنتيني.
إذ لعبت في كأس العالم لتحت 20 سنة وتحت 17 سنة.
مرحبًا أيها البطل.
أنا من يحدد ما إذا كنت ستصبح بطلًا أو شريرًا.
أعلم أنني منحت المنتخب الوطني جرعة من الإيجابية.
إن ارتميت إلى الجهة الصحيحة، فسأصدّ الكرة بنسبة 80 بالمئة.
سامحني يا صاح، لكنني سألتهمك حيًا.
"ديبو" شخصية استثنائية بحق.
إنه مجنون تمامًا،
وإن أخبر المرء بشيء، فإنه سيحدث لا محالة.
أعتقد أنه إضافة رائعة إلى المجموعة ككلّ.
أولًا، من خلال تصدّياته.
وثانيًا، من خلال شخصيته.
أنت متوتر، أليس كذلك؟
سواء تصدّيت للكرة أم لا، فالثقة تظلّ موجودة.
كنت واثقًا من أنه ما أن ينضم أخي إلى المنتخب، فسيظلّ حارس المرمى الأساسي.
"ديبو" شخصية رائعة.
إذ كان يجعلنا نشعر بأن الخصم يستطيع أن يسدد، لكنه لن يسجّل.
حيث يقف في المرمى، يبدو أكبر شأنًا وهيبة.
إن تعيّن عليه الاصطدام بالقائم لصدّ الكرة، فلن يتردد في فعل ذلك.
لديه حاسة سادسة.
كنت أرى أنه يملك شيئًا مميزًا.
وهو يعرف السبب الحقيقي لذلك.
وُلد ليكون حارس مرمى.
"(إيميليانو مارتينيز): الفتى الذي يوقف الزمن"
مليار ونصف شخص يشاهدون هذه المباراة تلفزيونيًا عبر العالم.
"18 ديسمبر 2022 ملعب (لوسيل)، (قطر)"
"الأرجنتين" في مواجهة "فرنسا"!
دعوني أحلم قليلًا!
فريق "ميسي" في مواجهة فريق "مبابي"!
من سيكون المنتصر؟
عندما نزلت إلى الملعب لخوض نهائي كأس العالم،
شعرت بفراغ في معدتي لم أشعر به طوال مسيرتي الكروية كمحترف.
عندما يرى المرء مجسّم كأس العالم العملاق،
إلى جانب 60 أو 70 ألف مشجّع في ملعب "لوسيل"…
يشعر بتدفّق الأدرينالين الذي يرافق خوض نهائي كأس العالم.
نؤمن بكم يا رفاق.
نؤمن بهذا الفريق. هيا يا منتخب "الأرجنتين"!
رؤية الناس يترنّمون بالنشيد الوطني جعلتني أتذكّر
طفولتي في باحة مدرستي في "الأرجنتين".
"إلى الشعب الأرجنتيني العظيم، تحية"
"مدرسة (ساغرادا فاميليا) (مار ديل بلاتا)، 2001"
كان "كوكو الصغير" موجودًا.
"فلتكن أمجادنا أبدية…"
وفي مكان أبعد قليلًا، كان يقف أخي الأكبر "آلي".
"لأننا عرفنا كيف ننتصر…"
وكانت المعلّمة توجّه الأطفال.
"…كيف ننتصر"
وحينها، اكتشفت المفتاح.
"فلنحيا متوّجين بالمجد…"
ماذا؟ ما هذا؟
ما سبب وجود مفتاح عند سرّتي؟
يا ويحي! ما الذي يحدث لي؟
مرحبًا؟
مرحبًا؟
هل تجمّدتم؟
كم هذا غريب!
يا حضرة المعلّمة! ما الذي يجري؟
لا أفهم شيئًا!
فليقل أحدكم شيئًا!
"كوكو"! "كوكو"، اصح!
يا حضرة المعلّمة، "كوكو" لا يردّ عليّ!
غير معقول! هل أنا السبب؟
ما الذي فعلته؟
"أو أقسم أن أموت مكلّلًا بالمجد!
أو أقسم أن أموت مكلّلًا بالمجد!
أو أقسم أن أموت مكلّلًا بالمجد!"
ماذا كان ذلك؟
"15 يناير 1999"
زرت أماكن كثيرة،
لكن "مار ديل بلاتا" ستظلّ موطني الأول إلى الأبد.
"(مار ديل بلاتا) - (الأرجنتين)"
كنت أسير إلى محطة الحافلات في السابعة صباحًا من كلّ يوم للذهاب إلى المدرسة.
كنت أسير من شاطئ "بنوتا موغوتيس" إلى حيّ "خاردين"،
وهي مسافة تستغرق 30 أو 40 دقيقة.
وكنت أذهب بالدراجة إلى ملعب فيه مرميان عبارة عن قوائم خشبية بلا شباك.
كنت وأخي نقضي أوقاتًا طويلة هناك وحدنا معًا.
جوهر تربية أمّنا وأبينا لنا كان يقوم دومًا…
"(أليخاندرو مارتينيز) - شقيق (إيميليانو)"
…على ترسيخ روح الأخوّة بيننا.
لم نكن نفترق.
كان يحيط بمنزلنا سياج سلكي.
وأعتقد أن طوله كان يبلغ 15 مترًا. وكانت الكرة تعبره ذهابًا وإيابًا طوال النهار.
منافسات وضربات جزاء وترويض للكرة بالصدر وضربات رأسية وركلات من خلف الساق وكلّ شيء.
كنا نمارس تلك الألعاب كلّ يوم، ودومًا ما كانت تتضمن كرة.
"إيمي"، قف في المرمى.
لكنني أريد اللعب في الهجوم.
أنا أسجّل الأهداف، وأنت تمنع دخولها، اتفقنا؟
حسنًا.
"لوكاس الدبّابة"
و"برادي البعوضة"
و"لوكويرسيو الأجعد"
و"دييغو غاريلو"
و"باتا سواريز"
و"أرييل نهاية العالم".
ينطلق "أرييل" بالكرة في الناحية اليمنى.
يسددها "نهاية العالم"، وهدف!
أُخذ "إيميليانو" على حين غرة.
يقترب "الأجعد" من منطقة الجزاء.
خطأ. هذا خطأ.
هنا، بل هنا. لا، هنا أفضل… هنا، ممتاز.
"توتو بيرتوغليو".
يا لها من تمريرة عرضية عالية!
- ضربة رأسية قوية! -لا!
- لا! - يحاول "كوكو" اعتراضها…
- سجّل هدفًا في مرماه! - لا!
"كوكو الصغير".
لم؟
أيها الحارس الصغير، هذه لعبة للكبار.
لم لا تذهب لبناء قلاع رملية مع الصغار؟
- يا لها من تمريرة! - يا ويحي!
يقترب "نهاية العالم" بأقصى سرعته.
ما الذي تخطط له يا هذا؟
لا، لا… ما الذي تفعله؟
لا، لا تفعل هذا. ماذا؟
سألتهمك حيًا!
تصدّ مذهل من "إيميليانو مارتينيز"!
هذا لا يُصدّق يا "إيميليانو"! كم يدًا لديك؟
لقد فزنا! مرحى!
لا يُصدّق!
ماذا فعلت؟ أنت وحش كاسر!
ما فعلته كان مذهلًا. أنت نجم!
هذا سروالك المدرسي.
سنتلقّى توبيخًا شديد اللهجة من أمّي.
كان أفراد عصبة "موستري" أكبر مني سنًّا، إذ وُلدوا ما بين عامي 1989 و1990.
كنا نذهب إلى المدرسة ونلعب كرة القدم ونذهب إلى الشاطئ معًا.
وبدأنا نطلق على أنفسنا اسم عصبة "موستري"، وعلق الاسم بنا.
"عصبة (موستري)"
من الصعب شرح معنى كلمة "موستري".
في "الأرجنتين"، ولا سيما في "مار ديل بلاتا"،
كنا نريد كأطفال أن نُعرف باسم يميّزنا.
وفي النهاية، أعتقد أن اسم "موستري" هو الاسم الذي علق بنا…
"ها قد جاءت عصبة (موستري)."
عصبة "موستري" هي عصبتنا الصغيرة.
"إيمي" و"توتو" و"دييغو" و"آلي" وأنا.
كان شقيق أحد أصدقائنا وأصدقاء آخرون ينادوننا دومًا بعصبة "موستري".
"مرحبا يا عصبة (موستري)."
"(لوكاس سواريز) الملقّب بـ(باتا) - صديق"
لسبب ما، كانوا ينادوننا بهذا الاسم، فاستولينا عليه.
التصقت تلك الكلمة بنا.
في الواقع، وشمنا الاسم باللغة العربية.
وضعنا ثقتنا كلّها بالمترجم آنذاك. وكنا مطمئنين إلى أن الكلمة هي "موستري".
ثم بعد فترة، كنت مع أخي في إحدى الصالات الرياضية في "إنجلترا"،
وجاء رجل عربي وقال: "(موستري)."
فأدركنا أن الكلمة الموشومة هي "موستري" حقًا.
لم يكن الإنترنت منتشرًا في ذلك الوقت.
لا تسألني عن سبب كون الوشم بالعربية.
لكننا كنا صغارًا على أيّ حال.
ربما كنا لنضع وشم كلمة "موستري" بالإسبانية حاليًا.
لكنني لا أعرف سبب اختيارنا للعربية.
لكننا خمسة،
No comments yet. Be the first to leave one.