200 dòng đầu tiên.
وكنت بخير، صحيح؟ بخلاف هذا الأمر.
يبدو بخير. أقلّه إنه أفضل مما توقعت.
ليس مختلفًا جدًا عن آخر مرة أتيت فيها.
من الصعب أن أعرف إن كان يتألم، على الأقل وهو نائم.
لكنك اهتممت بكلّ هذه الأمور، صحيح؟
لأن هذا ما يهم برأيي، ألّا يشعر بالألم قدر الإمكان.
الفكرة هي… بل ما أحاول قوله
هو أنني آمل أن نتمكن من تسهيل الوضع عليه.
ألّا نسبب أي مشكلة.
إذا اختلفنا في الرأي، فسنتناقش بلا انفعال أو صراخ،
ومن دون أي شيء قد يثير استياءه.
نتعامل مع الأمور كالبالغين، بما يتناسب وسنّنا.
لكنني لا أفهم ما الذي قد نختلف بشأنه.
في النهاية، الحقيقة المرّة هي أنه يُحتضر.
لا تستطيع أيّ منا أن تفعل شيئًا لمنع حدوث ذلك.
لا أتعمّد التصرف ببرودة، لكن المهم هو أن نكون إلى جانبه،
ونكون موجودات.
الماضي لا يهم، ليس الآن.
إن كان لا بد من تصفية حسابات، فليس الآن. آمل أن توافقيني الرأي.
أنا مستاءة. أعرف أنك مستاءة أيضًا. كلّنا منزعجات. هذا صعب وسيئ.
دعينا لا نزيد من صعوبة الموقف.
لقد رأيت…
رأيت أن وثيقة عدم الإنعاش لم تُوقع كما طلبت.
طلبت ذلك عدة مرات. أفهمك وأعرف أن هذا ليس سهلًا.
بل كان سهلًا، لكنه أصبح أصعب بكثير الآن.
أنا لا أفتعل مشكلة.
بل أقصد أن الوضع أصعب الآن بما أنه لا يرى الأطباء.
يجب أن آتي بالطبيب "ساندرز"، أو شخص يمكنه أن يشهد على توقيعه.
لكان الأمر أبسط بكثير حين كنت تأخذينه إلى المستشفى.
ولا أعرف كم من الوقت لديّ، بل لديه.
هذا مهم.
هذا مهم جدًا.
فتح عينيه قليلًا.
كان ذلك لطيفًا. إنه يعلم أننا هنا.
وعرفت أن هذا أسعده.
أعرف.
أعدك بأنني لن أكون هكذا طوال الوقت.
لن أبكي طوال الوقت، بل الآن فقط.
من الغريب أن أكون بعيدة عن "ميرابيلا" و"ديفيد".
هذا جزء من الأمر.
- أتركهما للمرة الأولى. - كان بإمكانك إحضارهما.
لا، من الجيد أنهما ليسا هنا.
إنهما بخير.
أفضّل أن يتذكراه كما كان في زيارتنا الأخيرة.
كان أفضل حالًا. هذا ما يؤلم أكثر.
كان مريضًا بالطبع، لكنه كان لا يزال مدركًا،
وقادرًا.
لم أتوقع أن تصل الأمور إلى هذا الحد، ليس بهذه السرعة.
أظن أنني ربما شاهدت الكثير من الأفلام،
خاصةً أفلام الأطفال مع "ميرابيلا" في السنوات الأخيرة،
حيث كلّ شيء جميل ومشرق.
حتى إذا ساءت الأمور،
يبقى الجمال والوضوح.
يبدو هذا حقيقيًا جدًا.
أنا أهذي. آسفة. هذا بسبب فارق التوقيت.
أصبح عاطفية أكثر حين أسافر.
على أي حال…
من الجميل أننا هنا، وحدنا.
هذا ما يجب أن يكون. لأراد أن تجري الأمور بهذه الطريقة.
لقد قاطعت شيئًا. أنا آسفة.
كيف حالك يا "رايتشل"؟ أشعر بأننا لم نتحدث منذ عيد الشكر.
كيف حالك؟
أنا بخير.
لا أعرف ماذا تريدينني أن أقول. أنا بخير. هذا كلّ ما في الأمر.
إنها منتشية بالتأكيد. تفوح من المكان رائحة الماريجوانا الكريهة.
بالتأكيد أنا منتشية. منتشية كلّ الانتشاء!
أول ما أفعله صباحًا هو أنني ألفّ سيجارة،
ثم أدخّن ثلاث سجائر أخرى خلال النهار.
- أتعرفين السبب؟ لأن هذا ما أفعله. - لا يهمني أنك تدخنين الحشيش.
لا يجوز أن تدخني في البيت بوجود مريض.
أبي لا يمانع.
أدخن بقربه منذ وقت طويل، ولم تكن لديه مشكلة قط.
في الواقع، إنه يحب الرائحة. أخبرني ذلك عدة مرات.
المشكلة في الدخان. الدخان وليس الرائحة. الرجل يُحتضر. دخني خارجًا.
تبًا! استغرقت خمس دقائق.
خمس دقائق، صحيح؟ لتتدخلي في شؤوني.
منذ ثوان كنت تقولين، "لنتفق."
أجل، لنهدأ. لا داعي لأن يتحول الأمر إلى جدال.
ولتأخذ حشيشها القذر وتدخنه خارجًا.
حشيش قذر؟ بحقك! لا، أشتري أفضل نوعية.
وليس القذارة التي كنت تدخنينها طوال اليوم.
- أتظنين أنني نسيت؟ - كنا في الثانوية.
نضجت كثيرًا منذ ذلك الحين، بعكس الآخرين.
- نضجت وما زالت لئيمة. - "رايتشل" و"كايتي"، لا. توقّفا.
انظرا.
مرحبًا. هل كنت تبحث عنا؟
أرجوك. تعال واجلس.
- آسفة، كنا… - لا. لا داعي للاعتذار.
أفهم أنه موقف عصيب.
هذا أمر طبيعي. إنه وقت عصيب.
حين كانت شريكتي "ميرابيلا" في الغرفة مع والدكنّ،
كنت آمل أن أشرح لكنّ الوضع الحالي.
"ميرابيلا"؟
هذا اسم ابنتي.
- عجبًا. - حقًا؟
إنه اسم جميل.
- إنها في الثالثة. - هذا لطيف.
كما أنه من الجميل جدًا أنكنّ جميعًا هنا في وقت كهذا.
لا يحصل هذا دائمًا.
تحدث مشاكل في العائلات.
أحيانًا، لا يستطيع الناس الحضور لأسباب طبية.
أحيانًا، تمنعهم أسباب أخرى من الحضور.
عرفت أن زوجته تُوفيت قبل سنوات.
تزوج مرتين.
نعم، صحيح.
سرطان الثدي منذ 20 عامًا، صحيح؟
يؤسفني ذلك. لا أعرف كيف جرت الأمور،
لكن أعتقد أنه سيكون مفيدًا أن نفهم ما يجري هنا،
بما أن والدكنّ توقّف عن تناول الطعام والسوائل.
أنا أو "ميرابيلا"، أو كلانا إذا أمكن،
سنكون هنا كلّ صباح في هذا الوقت،
لكن سأعطيكنّ رقمي.
سأبذل قصارى جهدي لأجيب عن أي أسئلة، أو سأحضر إلى هنا إذا لزم الأمر.
عليكنّ الاتصال بنا حين يفارق الحياة.
يمكننا أن نعلن الموت، ما لم يكن هناك سبب طبي
لنقله إلى المستشفى قبل ذلك.
أنا آسفة، لكن من الغريب أن أسمع اسمها.
أتخيل ابنتي حين تذكرها.
تابع من فضلك. آسفة.
إذًا من الجيد أن والدكنّ يتفاعل مع علاج الحد من الألم.
سرطانه متقدم جدًا، وعندما نتألم،
يحاول جسدنا بطبيعة الحال أن يقاوم الألم، حتى لو تسبب ذلك في ألم أكبر.
إن شعوره بالراحة سيسرّع العملية بطريقة طبيعية.
هذا هو الفارق الكبير بين رعاية دار المسنين والرعاية في المستشفى،
التي تهدف إلى إطالة الحياة.
نهدف دائمًا إلى جعل الأمور خالية من الألم قدر الإمكان.
لكن ثمة مسألة أخرى.
ليست أجسادنا وحدها التي تؤثر على المدة التي تستغرقها الوفاة.
يمكنني أن أخبركنّ التفاصيل العلمية، لكنني أعمل في رعاية المسنين منذ 12 سنة،
وأصبحت مقتنعًا تمامًا بأن العقل عنصر مهم جدًا بقدر الجسد.
وهنا يمكنكنّ المساعدة،
في حال كان يتمسك بالحياة، ولا يريد الاستسلام بسبب الخوف.
يمكنكنّ مساعدته عبر طمأنته،
بأن لا بأس في ذلك.
لا يملك العقل القدرة ليشفي ولا ليعكس آثار المرض،
ليس في هذه المرحلة، لكن إذا عرف أنه سيكون بخير،
وأنكنّ ستكنّ بخير،
فسيعني له ذلك الكثير.
عفوًا. اسمك "إينجل"، صحيح؟
هذا اسم مؤات نظرًا لطبيعة عملك.
أردت أن أسألك،
كان يُفترض بأبي أن يوقّع وثيقة عدم إنعاش.
لكن لسبب ما، لم يحدث ذلك بينما كان لا يزال يزور أطباءه.
لكن هذا مهم جدًا بالنسبة إليه،
ولهذا أردت أن أعرف كم من الوقت بقي لديه.
أعرف أنها ليست معادلة رياضية بسيطة.
لم يكن واضحًا.
يبدو أن الأمر قد يحدث في أي وقت، أو قد يستغرق أيامًا أو ربما أكثر.
يجب أن تراه. لا يبدو بخير.
رأيته منذ شهر.
لكن يبدو كأنه مرت سنوات بالنظر إليه الآن.
سوف أبقى هنا، حاليًا على الأقل.
سنتناوب في مراقبته.
سنكون معًا حين يحصل ذلك.
أنا واثقة بأنني إذا غادرت، بمجرد أن أغادر وأبتعد قليلًا،
حينها سيحدث الأمر.
هل تسمع هذا؟
هذه "كريستينا" تغني له في غرفته الآن.
لا أعرف. آمل أنها ليست أغنية لـ"غريتفول ديد".
فهذا سيقتله على الفور.
كان يكره تلك الموسيقى بقدري.
إنها بخير. على الأقل، هذا ما يبدو عليها، كالعادة.
آمل ألا تستمر بالغناء طويلًا، فقد تقتلني.
إنها…
إنها كما كانت عليه دائمًا.
طلبت منها شيئًا بسيطًا، طلبت أن يوقّع على وثيقة عدم الإنعاش،
ولقد أصبح توقيعها معقدًا أكثر الآن.
كنت آمل أن يساعدنا موظف دار الرعاية، لكن يبدو أن عليّ أن أحضر طبيبًا إلى البيت،
وأن أحرص على أن يأتي في وقت يكون فيه أبي صاحيًا ومدركًا.
لقد خرجت الآن.
طلبت منها التوقف عن التدخين في المنزل، فاستاءت.
كأنها تتوق لكي يموت لتصبح الشقة ملكًا لها.
لن يهمني ما تفعله هنا بعد ذلك.
ليست مسؤوليتي.
ماذا تفعلين يا "رايتشل"؟ تعرفين أنك لا تستطيعين فعل ذلك هنا.
"فيكتور"!
ماذا الذي تفعله بحق السماء؟ أنت تفسد متعتي!
يجب ألّا تستمتعي بذلك هنا.
هذه هي المشكلة.
أصبح تدخينها قانونيًا الآن.
أما زلت عالقًا في التسعينيات حين دخنتها آخر مرة؟
بحقك!
أدخن كلّ ليلة،
لكن حين أعود إلى البيت وفي داخل شقتي.
تعرفين حال الأمر هنا.
يفقد الناس صوابهم عندما يدخن أحدهم سيجارة هنا.
يطلبون مني الاتصال بالشرطة. هذا جنون.
اسمعي. لماذا لست في الداخل،
حيث يمكنني ببساطة أن أتصل بك وأشتكي،
ويمكنك أن تقولي لي أن أدعك وشأنك؟
حسنًا…
آخر نفس.
تعرف أن أختي الحقيرة هي السبب.
إنها تحاول أن تقول لي إن الدخان يقتل والدنا.
كيف حال "فيني"؟
إنه يُحتضر، لكن ليس بسبب دخان الحشيش.
إنها مجرد حقيرة…
ستجد سببًا دائمًا.
أجبرتني على الخروج إلى هنا لأهدأ، فأتيت وصرخت في وجهي.
لا أقصد أي إهانة. تعرف أنني أحبك،
No comments yet. Be the first to leave one.