前 200 行。
سيُتوج بطل اليوم.
برنامجان تاريخيان يتواجهان في مباراة من الوزن الثقيل.
"كارولاينا الجنوبية" و"كونيتيكت".
"بطولة 2025 الوطنية جامعة (كونيتيكت) ضد (كارولاينا الجنوبية)"
تسعى "كونيتيكت" إلى نيل اللقب الـ12 في تاريخها والأول لها منذ 2016.
ها هي "تيسا"، تقتحم المنطقة.
ترغم على الخطأ الوافدة الجديدة التي تتأثر بعض الشيء إثر الاصطدام.
"جونسون".
تسجّل!
"بايج"! ارفعي يدك اللعينة!
إنها مباراة البطولة الوطنية اللعينة.
تقود "فولوايلي" الهجمة المرتدة، و"فيغين" تسجّل.
وبهذا ينتهي الشوط الأول.
"غرفة ملابس المدربين"
تبقّى 20 دقيقة.
لكنه علينا أن نتكلم
عمّا لا نستغلّه.
تقف هناك دون حراك فحسب. أرجع التسجيل.
أتحسبنّها ستهيّئ ساتراً لإحداكنّ؟ يا للهول.
كيف تدنيتنّ إلى هذا المستوى المزري بعد مبارة ليلة الجمعة؟
"(كونيتيكت هاسكيز) (رابطة رياضة الجامعات) 2025"
أمستعدات؟
"غرفة ملابس اللاعبات"
وصلنا بمنح كل حيازة أهمية قصوى.
لا يختلف هذا عمّا نفعله منذ البداية.
تعاملن مع كل حيازة وكأنها الأخيرة.
والآن، ارفعي يدك اللعينة! أعدها.
هنا المشكلة، يلزمنا الالتفاف وحجز…
نعم، علينا الالتفاف وحجزهنّ.
كانت "آيس" تحاول الدفاع بتطبيق الضغط.
لسنا نحجزهنّ. علينا عزل…
الفوز…
الفوز كالضباب الذي يحيط بالمرء.
فبمجرد سطوع الشمس، ينقشع سريعاً.
أمّا الخسارة،
فهي أشبه بأن يثقل الكون بأسره كاهل المرء
دون أن يتزحزح قيد أنملة أبد الدهر.
كنّ يهيمنّ في السابق.
أيسع "كونيتيكت" كسر سلسلة الهزائم هذه؟
"جامعة (كونيتيكت)"
هذا هو ثمن الانتصارات الكثيرة.
مبالغ في تقديركنّ!
حين نخسر، يبتهج الناس بتعاستنا.
ربما فقد "جينو أورييما" لمسته السحرية؟
يحبّوننا ونحن في الطريق إلى القمة إلى أن نبلغها، لكن أتدرون؟
بعدئذ، يصيبهم شيء من الضجر تجاهنا ويتلهّفون لرؤيتنا نخسر.
وها قد حققت "كونيتيكت" المراد.
فازت "كونيتيكت" بالبطولة الوطنية مجدداً.
هل فريق كرة السلة النسائي في جامعة "كونيتيكت"
هو البرنامج الأكثر هيمنةً في تاريخ الرياضات جمعاء؟
"البطلات الوطنيات"
في جامعة "كونيتيكت"، لطالما كان الافتراض السائد
هو أنه ما من مبرر لأن نخسر أي مباراة.
"جينو". إنه الأفضل في التاريخ.
مع تغيّر الزمن، لا يزال كما عهدناه دوماً.
ما كان هذا العجب؟
- توقّف! - إنها أمامه مباشرةً.
حسناً، توقّف فحسب.
"جينو أورييما"، الشخصية الأكثر إثارةً للاستقطاب
في عالم كرة السلة النسائية كلّه.
لا يعامل الفريق على أنهنّ فتيات، وإنما على أنهنّ لاعبات.
أحياناً ما يكون أشبه بمعاملة جنود في معسكر تدريب.
"جامعة (كونيتيكت)"
أفتقد الأعوام الأربعة التي قضيتها في الجامعة، لكنني لا أتمنى العودة.
اللعنة، هل تستوعبن معنى الصلابة الذهنية؟
إنما سألت نفسي، أما زلت أرغب في أن أكون هناك أصلاً؟
عمّ تحدّثنا يا "بايج"؟
لا تتحركي حتى يُهيّأ الساتر.
يجب أن نكون في التيار المضاد له. لا سبيل للصمود إلا باستيعاب ذلك.
كان عالم كرة السلة النسائية متناهي الصغر.
كانت "بات" تشعر بعد كل فوز يحققه على حسابها
بأنه يستغلّ ضعفها للإمعان في إذاقتها مرارة الخسارة.
هذه هي العلاقة التي سعى "جينو" جاهداً إلى خلقها.
لشخصية "جينو أورييما" جوانب أعمق بكثير بعيداً تماماً عن كرة السلة.
"شقيّ بقدر ما يريد"
أنت المدرب الذي يفضّل الجميع كراهيته. لماذا؟
لأننا نفوز باستمرار.
بهذه البساطة؟
إلى جانب عوامل أخرى.
بدأ يفرض نظاماً صارماً.
فقلت، "نعم، هذا الشعور الذي أنشده."
أي إن هذه هي الطاقة التي أحتاج إليها.
هذا سرّ عبقريته، فهو اختبر عزيمتنا.
اختبر مدى رغبتنا في المنافسة.
أظن أن هذا ما أوقعني في حب "جينو".
"نصف نهائي بطولة النساء 2025"
معاً!
هل ولّت أيام هيمنة جامعة "كونيتيكت"؟
إحدى أبرز المفاجآت المدوية.
هذا حدث لم يسبق له مثيل.
يحقق الفريق المهيمن مصيره المحتوم.
دعونا نشغّل الكاميرا والصوت.
ألغي كتم الصوت.
اسمع، هلّا تخلع حذاءك. هل تمانع؟
- لماذا؟ - يصدر صريراً.
لم أسمع صوتاً يصدر من حذائي.
إنه الصندوق. ليس الحذاء.
أهو الصندوق؟ يمكننا فعل شيء بسيط.
لنجرّب هذا الحذاء.
نعم، يبدو هذا أفضل. حسناً.
أتسمع صرير حذائي الآن؟
- لا. - لا،
لأنه ليس الحذاء اللعين يا صاح.
سأقول لك ما أقوله للاعباتي.
لماذا قد أقوله إن لم يكن صحيحاً أصلاً؟
حسناً، لنبدأ بهذا السؤال.
لماذا قررت دخول مجال كرة السلة النسائية؟
وقتما كنت في الكلّية وألعب كرة السلة،
ما كان تدريب النساء ليخطر ببالي بتاتاً.
لكن صديقي جاءني ذات يوم وقال لي،
"اسمع، أنا بدأت أدرّب فريق كرة سلة من طالبات المرحلة الثانوية.
أحتاج إلى مدرب مساعد."
قلت، "من المجنون الذي قد يدرب الفتيات؟
لا أقبل."
وعلى مدار أسابيع طويلة، ظلّ يزعجني ويلحّ عليّ باستمرار
وأخـ… ذات يوم، قلت له، "تباً، سأذهب."
وحضرت التمرين، والمباريات كذلك.
رأيت الكثير من الناس يحجمون عن تدريبهنّ، رغم كونهنّ لاعبات كرة سلة بارعات بحق.
ثم تفتّق ذهني إلى أنهنّ لن ينهرن تحت الضغط،
فهنّ لسن هشّات نفسياً، وأنه يمكن مطالبتهنّ بالكثير.
"(فيرجينيا)"
لكن كل شيء بدأ انطلاقاً من تلك النقطة.
حصلت على وظيفة في جامعة "فيرجينيا".
ثم توفّر منصب شاغر في "كونيتيكت".
"مدرب جامعة (كونيتيكت) الجديد يستهلّ مهمة إعادة بناء البرنامج"
كان برنامجاً مجهولاً.
"(ستورز) بـ(كونيتيكت) 1985"
"ستورز". إنها بلدة صغيرة.
طريق واحد، متجر كعك مقلي محلّى.
وكان الحرم الجامعي في غاية الرداءة.
لأبيّن لكم حجم الكارثة، في مقابلة العمل، لم يروني الصالة الرياضية.
لم يروني غرفة تبديل الملابس لأننا لم نكن نملك واحدة.
لم يفخر أحد بشيء.
وقتما أُجريت معي مقابلة العمل، كانت إحدى الأسئلة،
"إلام ستحتاج لقبول هذه الوظيفة؟"
فقلت، "لا أحتاج إلى شيء. فقط امنحوني الوظيفة،
وسنكون ضمن الفرق الـ20 الأولى في خلال أربعة أعوام." ماذا؟
إننا نشاهد فريق "كونيتيكت هاسكيز" على أرضية الملعب.
"ترايسي ليز"، تتعثر وتتجاوز الخط.
في حقبة الثمانينيات في "كونيتيكت"،
ما كان أحد يهتم بكرة السلة النسائية.
لم يكن إمساكها بالكرة محكماً بالمرة.
غطّينا أخبار الـ"ريد سوكس" والـ"يانكيز"
والـ"باتريوتس" والـ"جاينتس".
وطبعاً، غطّينا أخبار فريق جامعة "كونيتيكت" الرجالي.
أمّا البرنامج النسائي، فالأرجح أن أحداً ما كان يعلم بوجوده أساساً.
…ولم تسجّل.
لكن هكذا كانت الحال. كان فريقهنّ مجرد حدث جانبيّ.
…إلى "هايدي روبينز"، وتخرج بها من الملعب.
كانت الفجوة بيننا وأفضل الفرق في البلاد ضخمة إلى درجة لا تُوصف…
على جميع الأصعدة.
كانت الفرق الممتازة عديدة آنذاك.
"أولد دومينيون" و"لويزيانا تيك"،
ونعم، بالطبع، "تينيسي".
"1. (تينيسي)"
إنها "بريدجيت غوردون". يفتتح فريق "ليدي فولز" التسجيل.
آنذاك، لو لعبت "كونيتيكت" ضد "تينيسي"،
لخسرت "كونيتيكت" بفارق 40 نقطة.
كان جزء كبير مرهوناً بالموهبة.
حين ذهب "جينو" إلى هناك، كان يبدأ من المستوى الأول حرفياً…
"(جاكي ماكمولان) مؤلّفة (جينو: إن بيرسوت أوف بيرفيكشن)"
…أو ربما ما دون ذلك حتى.
لذا، ما لزم "جينو" فعله في جامعة "كونيتيكت" هو اجتذاب موهبة كبيرة.
تلك نقطة انطلاق المشروع بأكمله.
"(ساوثويك) بـ(ماساتشوستس)"
مرحباً.
لا أظهر أمام الكاميرا أبداً، ولهذا أصوّر نفسي.
لنصوّرك عن قرب.
في صغري، يُرجّح أنني كنت أبالغ في الاهتمام
بآراء الناس فيّ.
لطالما كنت طويلة إلى درجة استثنائية.
أطول من الصبية جميعاً، وفي بعض الأحيان في المدرسة الإعدادية،
أطول من المعلمين جميعاً.
أمّا كرة السلة، فكانت ملاذي الوحيد الذي لا أشعر فيه بالضيق بخصوص ذلك.
كأنها كانت قوّتي الخارقة.
وكنت أعلم أنني لاعبة متميزة في المرحلة الثانوية، لكنني…
لم أشعر قط…
"(ريبيكا لوبو) لاعبة وسط"
…بأنني أفضل من الجميع ولا الفخر بمهارتي الفائقة
ولا الثقة بأن عدداً كبيراً من الكلّيات سيسعى إلى ضمّي.
"بروز قنّاصة الشبكة من (ساوثويك)، (ريبيكا لوبو)، صاحبة الـ195 سم"
إلى أن بدأت الرسائل تردني من مدربي فرق الكلّيات، فاندهشت.
ظهرت فجأةً وبلا سابق إنذار فتاة تُعدّ أفضل لاعبة في البلاد.
لاعبة بطول 198 سم تؤدّي مهام اللعب الخلفي.
وبمراقبتها، لاحظت أنها لاعبة حاسمة على أصعدة عديدة،
فهي فريدة في نوعها.
ولهذا، إن تمكّنّا من ضمّها إلى صفوفنا،
فسنمتلك شيئاً لا يملك أحد مثيلاً له في البلاد.
لكن العوائق أمامنا كانت كثيرة.
أتذكّر أنه كان قراراً في غاية الصعوبة.
آنذاك، كانت سمعة جامعة "كونيتيكت" مختلفة تماماً.
"(كونيتيكت)"
لم يكن قد سبق لهم الفوز بالبطولة الوطنية قط.
لكن في بداية عملية استقطابي، حين تحدثت إلى المدرب "أورييما"،
أتذكّر أنه قال لي،
"أمامك فرصة للإسهام في الارتقاء بفريق إلى مستويات لم يبلغها من قبل."
كان يعرف ما يلزم قوله بالضبط لتحفيزي.
بدا وكأنه يستطيع مخاطبة روحي.
لا يمكن الاستهانة بشخصيته الآسرة.
إن كنت في محيط "جينو" ومعه في الغرفة نفسها،
No comments yet. Be the first to leave one.