أول 169 سطر.
أكره المطر.
أشعر كأن صمت العدم يخترق جسدي الاصطناعي
ويطوّق وعيي مباشرةً.
حسناً، فتشي تلك المنطقة من أولها إلى آخرها.
قسم التطوير في شركة "ميغاتيك بودي"؟
كُفي عن التلكؤ!
إنها شركة تطور أعضاءً لأنصاف الآليين.
قبل ساعتين، بدأت منصة تجميع تعمل من تلقاء نفسها
وأخذت تجمّع روبوتاً مكتمل الأعضاء.
روبوت بجسد من مستوى عسكري فائق السرّية مثل أجساد أفراد فريقك.
قبل 5 دقائق، لاذ ذلك الروبوت بالفرار.
فرض "باتو" طوقاً أمنياً وبدأ البحث عنه.
إن كان هذا من فعل مخترق،
فلا بد أنه بارع للغاية ليستطيع تجاوز جدار هجومي كهذا.
هذا هو الشكل الخارجي للروبوت المعني.
"(مارينا)"
سيد "أراماكي"، أرى أنكم قد أمسكتم بها لي!
هذه إحدى عناصر فريقي، وهي من ممتلكات الحكومة!
"الشرطة"
أوقفت فتاة مدمنة في سيارة عائلية؟
احتجزها من باب الحيطة.
يمكنك أن تعرف إن كانت روبوتاً من الوزن يا غبي!
لا بد أننا سنجده في هذه المنطقة، فابقوا متأهبين!
أنت!
"15 يوليو 2030، وداعاً أيها الجسد الفاني"
"الشبح في الصدفة"
كما توقعت، بدأ الجسد الاصطناعي يستعيد نشاطه.
إذاً خلاصة الأمر أن الدماغ الإلكتروني لهذا الروبوت له جدار وعي.
لا يمكننا التأكد من ذلك
إلا برسم خريطة للمنطقة المحيطة بالجدار وإجراء غوص ذهني.
- ما رأيك؟ - أنا؟
قد يكون فخاً، لكننا لن نعرف المزيد حتى نُجري غوصاً ذهنياً.
مهلاً، هل تظنون حقاً أن لذلك الروبوت وعياً؟
شهدنا أموراً أغرب من هذا.
لا يختلف كثيراً عن حد الوعي الزائف الذي يظهر عند نسخ الوعي.
أتقولين إن منصة التجميع جُن جنونها لأنها أرادت طفلاً؟
هذا ليس شيئاً تقدر عليه منصة تجميع، لذا يمكن استبعاد هذا الاحتمال.
يا لك من أحمق.
حتى الدمى المصنوعة من السيلولويد قد تسكنها روح أحياناً،
فكيف بذاك الشيء
وقد وُضع فيه كمّ هائل من الأجهزة العصبية؟
بحقك، لا أصدّق أن هذا شيء ممكن.
أنا جاد تماماً.
إن افترضنا أن هناك عاملاً خارجياً،
فإننا لا نعلم ما إن كان العدو الآن داخل الروبوت أم خارجه،
لكنه استطاع أن يجتاز بسهولة جداراً هجومياً بالغ السرّية،
وجمّع ذلك الروبوت،
وزرع فيه برنامجاً له حد وعي،
وقد فعل ذلك كله بطريقة تكشف أمره فوراً.
ما الذي يسعى إليه يا تُرى؟
لنستبعد فرضية السرقة.
يا "توغوسا"، أعد التحقيق في شركة "ميغاتيك بودي".
كنت آمل أن أعود إلى المنزل وأنام قليلاً.
لن تموت من قلة النوم ليومين أو 3!
- "باتو". - عمل لا يرحم.
أمرت بإغلاق جميع الشبكات التي تتعامل مع معلومات سرّية
بجدار من مستوى "ميغاتيك" نفسه،
لكن أعد التحقق من فاعلية إجراءات الإغلاق.
سأتولى إعداد متاهة جدران دفاعية.
سنُجري عملية غوص غداً، صحيح؟
مستشار المعاهدات في وزارة الخارجية، السيد "ناكامورا"، أتى للقائك.
دعيه يتفضل.
سأدخل في صُلب الموضوع مباشرةً.
جئت لاستعادة ما في داخل الروبوت.
بالمقابل، ستُعفى "وحدة الإنقاذ الدولية" المزعومة التابعة لك من هذه القضية.
- حقاً؟ - هذا أمر موقّع من وزير الخارجية.
من كان ذلك؟
"ناكامورا"، مدير قسم مراجعة المعاهدات في وزارة الخارجية، أو ما يُعرف بالقسم 6.
كل ما وراء الحدود يقع ضمن نطاقهم،
وعندما نتحرك خارج البلاد، يتعيّن علينا إخطارهم أولاً.
لا حاجة إلى تذكيرك طبعاً، لكن إخفاء أي معلومة سرّية بيننا
يُعد خيانة للدولة.
ينطبق ذلك عليكم أيضاً.
"اكتملت استعادة البيانات"
دكتور "ويليس".
حسناً، سأطلعك على الأمر.
أقدّم لك المخترق الأكثر تفرداً في تاريخ الجرائم الإلكترونية.
إنه "سيد الدمى".
يطارد القسم 6 "سيد الدمى" منذ مدة،
ويدرس بدقة عاداته وأنماط سلوكه.
قادنا ذلك إلى تطوير جدار هجومي خاص صُمم خصيصاً لـ"سيد الدمى"،
بحيث لا يترك له خياراً سوى الانتقال إلى جسد في مكان ما.
بعبارة أخرى، أجبرتم "سيد الدمى" على نسخ نفسه
ثم اغتلتم جسده الأصلي.
شيء من هذا القبيل.
صحيح أنه ظهر مصادفةً في نطاقكم،
لكنه وُلد على أرض تحالف "ماغ"،
وبما أننا أمسكنا به بمساعدتهم، فإننا نود تسلّمه.
إذاً سيُعثر على جثته في مكان ما، ولن يعرف أحد هويته الحقيقية أبداً.
لن تكون هناك جثة،
إذ لم يكن لي جسد حتى الآن.
هل كانت مستشعراته تعمل طوال هذا الوقت؟
لماذا لم تقل شيئاً من قبل؟
دخلت إلى هذا الروبوت لأنني لم أستطع مقاومة
الجدار الهجومي للقسم 6.
لكن وجودي في هذه الغرفة الآن هو بمحض إرادتي.
أطلب اللجوء السياسي بصفتي كائناً حياً.
كائناً حياً؟
هذا سخف! برنامج الحفاظ على الذات هو ما يدفعك إلى قول هذا.
يستحيل عليك إثبات ذلك،
لأن العلم الحديث عاجز عن تعريف "الحياة".
مع ذلك، فقد جئت إلى المكان الخطأ لطلب اللجوء.
حتى إن كنت كائناً حياً، فلا حرية للمجرمين.
سيكون الزمن في صفي دوماً.
لقد اكتسبت مع هذا الجسد إمكانية الموت،
لكن لحسن الحظ، لا تُطبق عقوبة الإعدام في هذا البلد.
شبه خلود… هل أنت ذكاء اصطناعي؟
لست ذكاءً اصطناعياً.
أنا شكل من أشكال الحياة نشأ تلقائياً في بحر المعلومات.
ما هذا الأمن الرديء عندكم؟
"سيد الدمى"!
أغلقوا الطرق فوراً!
ابحثوا عن سيارة تنقل الجزء العلوي من روبوت أنثوي!
سأطالب وزير الشؤون الداخلية بفتح تحقيق رسمي في ما حدث هنا!
اعثروا عليه، وأبلغوني فوراً!
وبالطبع، أريد أن تمسكوا به حياً.
اهدأ، وإلا انفجر لك عرق من الغضب.
ما دمت هنا، فلماذا لم تفعلي شيئاً؟
لماذا تفترض أنني لم أفعل شيئاً؟
يا لها من إهانة بحقي!
"باتو"، أين أنت الآن؟
نسير باتجاه منطقة محطة "نيهاما".
بدّلوا السيارة على الفور تقريباً، وهم الآن في سيارة بيضاء فاخرة.
احزري كيف ينقلون "سيد الدمى".
أبقوا الرأس وحده ووضعوه في حقيبة؟
خطأ، ينقلونه في علبة تشيلو!
حسناً.
وضعت جهاز تعقب على الرئيس "ناكامورا"، و3 على "سيد الدمى".
لنقل إن هذه الجولة الأولى بيننا.
لا تنس احتساب ذلك عند تقييم مكافأتي.
لنلخص الوقائع.
وضع القسم 6 "سيد الدمى" في جسد.
ولأسباب غير معروفة، لجأ "سيد الدمى" إلى القسم 9.
وحين طلب اللجوء وادعى أنه كائن حي،
اختطفه القسم 6 بأساليب ملتوية.
القسم 6؟
مع أننا كنا سنسلّمه لهم بعد أخذ إفادته؟
لا شك في أن هذا من فعلهم،
وأحد الدلائل استخدامهم تمويهاً حرارياً بصرياً من طراز 2902.
اتصلوا بالمطار وامنعوه من المغادرة!
لنتحرك!
سيصفو الجو في المستوى العلوي بعد ساعتين،
وفي المستوى الأرضي بعد 3 ساعات.
نوافيكم بالتحديث التالي بعد 20 دقيقة.
كانت طريقة تعثّر "أراماكي" في أثناء الاقتحام غير طبيعية.
لننتقل إلى نقطة اللقاء "بي".
لكن قبل ذلك، لنذهب إلى الموقع 8.
سأغيّر ملابسي ونبدّل السيارة.
من الجيد أن "سيد الدمى" لم يبدأ بالكلام فوراً.
لن يتكلم ما دام أمامه سبيل للهرب.
أجل.
من "باتو" إلى مقر القيادة،
تعرضت سيارة للسرقة
في مرأب مبنى "كوسونوكي" في القطاع 6 من "كيتانيهاما".
أنا من سرقها، فتعاملوا مع الشرطة.
انتهى.
"فوتشيكوما"، ما موقعك؟
أنا هنا!
نامت أخيراً؟
هذا مؤسف، فاليوم ذكرى زواجنا.
يؤسفني ذلك أيضاً.
"توغوسا".
تدفّئي جيداً. تصبحين على خير.
قال الرئيس أن نترك أمر "ميغاتيك" ونبدأ التحري عن هذا الرجل فوراً.
بعد كل هذا العمل الذي أنجزته؟
رئيس قسم الأبحاث الاستراتيجية في شركة "نيوترون"، الدكتور "ويليس"؟
هل له علاقة بوزارة الخارجية؟
سنسلك مسار العائلة، بحيث ندفعهم إلى إجراء عملية مصرفية
ثم نستغلها للدخول إلى حساباته.
No comments yet. Be the first to leave one.