প্রথম 200টি লাইন।
FRANCE 3 & TVP يقدمان
"الفيلم من سلسلة: "ذكرى الكتاب المئوية بإشراف برنار راب إنتاج FRANCE 3 & SODAPERAGA
فيتولد غومبروفيتش 1904-1969
إخراج أندجي فولسكي
نصوص فيتولد غومبروفيتش يقرأ أنجي سفيرين
الإثنين - أنا
الثلاثاء - أنا
الأربعاء - أنا
الخميس - أنا
أكتب هذه اليوميات على مضض
صدقها الغير صادق يتعبني
لمن أكتب؟
إذا كانت لنفسي، فلماذا تذهب للطباعة؟
وإذا كان للقارئ
لماذا أتظاهر بأنني أتحاور نفسي؟
أتتحدث مع نفسك بحيث يمكن أن يسمعك الآخرون؟
ولد فيتولد غومبروفيتش في عام 1904 في ماووشيتسه
مئتي كم جنوب وارسو في عائلة من ملاك الأراضي
عالم طفولته كان عالم الريف البولندي القديم
عالماً إقطاعياً لم يعد له وجود اليوم
أثناء دروس ركوب الخيل وأصوات الخزف الصيني القديم
وأناقة مربيته الفرنسية المدعية
يلعب فيتولد الصغير مع أطفال عمال المزرعة
والخدم الحفاة المملوكون لأبيه
هل يجب علي أن أروي حياتي من منظور علاقتها بعملي؟
لا أعرف حياتي ولا عملي
أسحب الماضي ورائي مثل ذيل دخان للمذنب
أما بالنسبة لعملي فأنا لا أعرف الكثير أيضاً
القليل جداً
الظلام والغموض
ومن أجل ترضيتكم سأضيف أن في حياتي وعملي
تتداخل الدراما والدراما المضادة بشكل غير قابل للإنفصال
حيث تتوازن الكلمات الكبيرة مع الكلمات الصغيرة
بداية عن عائلتي فإن لها أهميتها
أنتسب لعائلة نبيلة والتي منذ حوالي أربعمائة سنة
امتلكت أراضي في ليتوانيا
بالقرب من فيلنيوس وكاوناس
كانت عائلتي بالنظر إلى ممتلكاتها ومناصبها وعلاقاتها
تعتبر أفضل قليلاً من معظم النبلاء البولنديين
ولكنها لم تنتمي إلى الطبقة الأرستقراطية
بينما لم أكن كونتاً، فقد كانت لي بعض العمات الكونتيسات
ولكنهن لم تكنّ من الدرجات العليا
في الحقيقة كنّ لا بأس بهنّ
أبي؟
رجل وسيم ومتميز ومهاب
وأيضاً مهذب ودقيق ومنضبط ومنظم
غير متسع الأفق وغير حساس تجاه مسائل الفن
كاثوليكي ولكن بدون مبالغة
وكانت أمي مليئة بالحياة وحساسة وُهبت خيال واسع
كسولة، بليدة، عصبية ومملوءة بأحقاد وفوبيات وأوهام
أنا فنان أخذت الفن عن أمي
عن أبي ورثت الرصانة والهدوء والإتزان
ولكن كانت عند أمي أيضاً صفة مزعجة للغاية
لقد كانت من الناس الذين لا يستطيعون رؤية أنفسهم كما يكونون
أكثر من ذلك رأت نفسها على العكس تماماً
وكان هذا موضوعاً مستفزاً بالفعل
لم تتخيل كم كانت معلمة عظيمة
ليس هناك أي شيء صحي وتربوي
ولا شيء يدرب العقل والسلوك أفضل
من عيوبها الرهيبة
كانت بالنسبة لي مدرسة للقيم
بينما كنتُ أتعذب بأوهامها حتى الجنون
شحذتُ في داخلي إحساس بالقيم العليا
التي هي أساس أي عمل فني
هذا هو الفن تماماً إختيار القيم الأفضل ورفض الأسوأ
إنه يستند إلى تسلسل هرمي للقيم شديد الصرامة
إلى التقييم المستمر
بدأتُ أفهم ما هو العقل الناقد والبرود والإبتعاد
عدم الخضوع للأوهام السيئة والمريحة
دون أثر من الشفقة دون الحب
وبالسخرية الباردة لعبتُ معها لعبتي لسنوات عديدة
لقد دفعتني إلى العبثية اللتى أصبحت لاحقاً
واحدة من أهم عناصر فني
!ياللعبثية الإلهية
في هذه المدرسة تعلمتُ الإنغماس البطولي في الهراء
التمسك بالحماقة بحماس
إحتفاء بالبلاهة بجدية
!ياللشكل
حماقة فني المرعبة التي لن تتوقف عن إبهاري أبداً
قدرته على دمج الهراء في سلسلة المنطق المتصلب
أخذت بدايتها إلى حد كبير من ذلك
على جانب أخر، لقد كان لي حينئذ بالفعل حياة مزدوجة
لم أسمح لأحد بأن يصل إلى ما في داخلي
الذي كان غير واضح ومتفرداً بذاته
ولم يرغب الخروج في ضوء النهار
والأكثر من ذلك كنت غير قادر تماماً على الحب
لقد تم مصادرة الحب عني إلى الأبد ومنذ البداية
ولا أعرف إذا كان ذلك لأني لم أستطع
أن أجد الشكل والتعبير المناسب له
أم لأنه لم يكن موجوداً في داخلي
ألم يكن متواجداً أم خنقته في داخلي؟
أم ربما قتلته أمي في؟
ظهرت بولندا على خريطة أوروبا من الجديد بعد غياب طويل
في هذا الوطن الهش الذي في مرحلة الإحياء وبهويته الوطنية المهددة
يتخرج فيتولد غومبروفيتش بضغط من أبيه من كلية القانون في جامعة وارسو
غالبا ما لم أحضر المحاضرات - كتب غومبروفيتش بعد سنوات عديدة -
حضرها خادمي المتميز عني بكثير
عندما كان عمره 24 عاماً نشر أول مجموعة قصصية قصيرة
"مذكرات من مرحلة المراهقة"
أحيانا كثيرة سألت نفسي لماذا كانت كتاباتي في البداية رائعة جداً
مختلفة وغريبة
من أين جاء هذا التراخي الداخلي والذي حوّلني من صبي محب للضحك
إلى وحش عجيب مرتبط بكل التشوهات والانحرفات للوجود بأكمله
كنتُ مخلوقاً غير طبيعي وعرفت ذلك بدون أدنى مفاجأة ودون أي اعتراض
دفعتني القوى الجنسية إلى الأسفل، إلى الشارع
إلى مشحانات وارسو الوحيدة والسرية
مع أسفل أنواع البنات فى ضواحي وارسو النائية
لا، لم تكن العاهرات
بل كنت أبحث في تلك المغامرات الخرقاء عن الصحة
عن هذا الشيء الأساسي الأدنى وبالتالي الأكثر موضوعية
عدتُ من هذه التنزهات الغريبة إلى حياتي الحقيقية
حياة الفتى المدلل المهذب
"إلى هذا "الولد من عائلة محترمة
كيف تعايش هذا وذاك في داخلي؟
ماذا أفعل؟
أولاً - قلتُ لنفسي - يجب علي أن أدرك الحالة الحقيقية
أن أعترف بالواقع وأكتشفه
لا أريد من هذه اللحظة أن أكون بولندياً
سوف أكون وحدي تماماً
وحدي؟ ولكن الوحدة تجعلك ضحية لتعاساتك الخاصة
إذن أعطني السكين لابدّ أن أقوم بقطع أكثر راديكالية
أن أقطع نفسي عن نفسي
شرعتُ في العملية الجراحية
كانت الفكرة التالية هي النصل الذي سيقطع
اقبل، افهم، أنك لست نفسك أبداً مع أي أحد وفي أية حالة
أن تكون إنساناً يعني أن تكون مصطنعاً
"تم استقبال "مذكرات من مرحلة المراهقة ببرود من قبل النقد الأدبي أنذاك
عدم النضج بذاته الذي وضع في العنوان بسخرية كان موضوع الانتقاد
كان رد فعله شديداً
"تظهر رواية "فيرديدوركه تحول حقيقي في الأدب البولندي -
"إذن الآن، عندما بدأت "فيرديدوركه وجهت الإتهام بعدم النضج
من عدم النضج - ياللكلمة المربكة والكريهة -
اتخذت هوايتي
بعد "فيرديدوركه" أخذتُ استراحة من الكتابة ل 10سنوات
"إلا أنه في عام 1947 ظهرت "زواج
هذه السنوات العشرة احتوات على سنتين من فترة قبل الحرب في بولندا
ثم الحرب ومكوثي في الأرجنتين
نعم، قبل شهر من الحرب اتطلقت برحلة إلى الأرجنتين
حيث قُدِّر لي أن أعيش 23 عاماً
كيف حدثت لي هذه الأرجنتين؟
محض صدفة صدفة؟
الصدفة في كل هذه القصة كانت بلا شك محطته النهائية
كما لو أن شخص معصوب العينين أشار إلى الموقع على خريطة با
صبعه
عندما اندلعت الحرب في عام 1939
أصبح غومبروفيتش محبوساً في بوينس آيرس
بدون مال ولا عمل ولا علاقات ولا معرفة باللغة الإسبانية
هل كان ذلك بالضبط ما كان يرغب فيه؟
وصلنا إلى بوينس آيرس في 22 أغسطس
سنة 1939 - مجموع الأرقام 22
بعد ثلاثة أسابيع من هذه الرحلة المتهورة
كما لو أن يد عملاقة جذبتني من ياقتي
أخذتني من بولندا ونقلتني إلى هذه الأرض
الضائعة في وسط المحيط ومع ذلك لا تزال أوروبية
بالضبط قبل شهر من اندلاع الحرب
أشكر الله لأنه أخرجني من بولندا عندما بدأت أحوالي الأدبية تتحسن
وألقاني على أرض أمريكية وسط لغة غريبة
في عزلة، في نضارة المجهول
وفي بلد أغنى بالأبقار أكثر منه بالفن
ثلوج اللامبالاة تحافظ على فخر بشكل جيد
متطلبات ذاتنا لا تقهر
كبيرة إلى الدرجة أنه في بعض الأحيان بدأت أعتقد
بأن كل هذه الزلازل كانت من أجل أن توقعني في الأرجنتين
وتغرقني مرة أخرى في شباب حياتي
الذي لم أستطع أن أختبره ولا أستغله في ذاك الوقت
كان ذلك هدف الحرب والأرجنتين وبوينس آيرس الوحيد
كنتُ أسكن في أرخص الفنادق "conventillos" أحيانا حتى في
الأحياء العشوائية الضخمة الممتلئة بالمساكين والبؤساء
ياله من إنفعال الذي رميت به نفسي في الدونية
أنا - السيد غومبروفيتش !ياللراحة والتحرر
كان يمكني أن أقول عن السنوات الأولى التي قضيتها في الأرجنتين
مع ميتسكيفيتش
بينما ولدت في الأسر، وكنت مقيداً من المهدِ" "لقد عشت ربيع واحد مثل ذلك في كل حياتي
فجأة وبضربة واحدة أصبحت شاباً من جديد
بدنياً وعقلياً في نفس الوقت
"joven" في الشارع كان يطلق علي كما لو لم يكن عمري 25 عاماً
الحشود، النشاط، المواكب الأضواء، الضوضاء، الأدخنة
فقري أصبح متعتي وسقوطي كان صعودي
ورفاق صدفة الذين ربطتني بهم الصداقة العارضة والغير ملتزمة
كانت سهلة بالنسبة لي
ساعدوني قدر إستطاعتهم
في يوم ما بينما كنت أتنزه Corientes مع أحدهم في شارع
وأحدق في نوافذ العرض - ياللشرف للسيد غومبروفيتش -
قلتُ إنني جوعان !يا للشرف
قال: غير مهم، لا تقلق عندي جثة، سوف تكفي لكلانا
ركبنا الترام وذهبنا الى الضاحية إلى منزل في حي للطبقة العاملة
حيث كانت فعلاً تستلقي جثة رجل لا أعرف جنسيته
في التابوت المحاط بالزهور
صلينا ودخلنا الغرفة المجاورة حيث كان هناك مأدبة طعام للمعزين
سندويتشات ونبيذ
وليمة الجثة هذه التي تناولناها بطريقة شابة وأنيقة إلى أقصى حد
صارت بالنسبة لي رمزاً عميقاً لهذه الأوقات
عندما يظهر كاتب جديد يتأخر عالم الأدب غالبا في الإعتراف به
في غضون ذلك كافح غومبروفيتش قدر إستطاعه
من أجل البقاء على قيد الحياة كتب مقالات في الصحف الأرجنتينية
وحتى أنه توظف في أحد البنوك هو - فيتولد غومبروفيتش
حكى لاحقاً أنه عموماً خصّص أكثر الوقت لكتابة روايته الجديدة
"عبر الأطلسي"
في النصف الثاني من سنة 1946 لأن الوقت مر بسرعة
عندما وجدت نفسي للمرة الألف مفلساً
No comments yet. Be the first to leave one.