ആദ്യത്തെ 200 വരികൾ.
عجلوا! لا نَستطيعُ احتجازه أكثر من ذلك
فلتسرعوا
هيا
عجلوا
!أسرع
! فوق هنا على الشرفةِ ! تعالوا! بسرعة
اقرأ عليهم حكم الإدانة فحسب
إن حكم العقوبة للمحكمة
من هذا المكان.. بعد يومين
صانع العطور البارع
سيكبَّل فى صليب خشبى
ووجهِه مرفوعٌ ! نحو السماءِ
...وبينما ما يزالَ حيَّا
سيجلد اثنتا عشْرة جلدة ... بقضيبِ حديدى
لتتحطم مفاصلِ ذراعيهِ
...وأكتافه
أوراكه
ورجليه
ثم يُحْمل مُتدلِّياً حتى الموت
وكُلّ الأَفْعال المتعارف عليها من الرحمة
فإنها محظورةٌٌ بجلاء ٍ على الجلاد
فى القرن الثامن عشر بفرنسا
عاشَ هناك رجل كَانَ أحد أكثر الموهوبِين شهرة وأبرزهم فى رداءة السمعة فى ذلك الوقت
كان يدعى
وإذا كان اسمه قد توارى اليوم فإن ذلك لسبب وحيد
هو أن طموحه الكلىّ كان محظوراً فى حيز ٍ
لم يُخلف أى أثر ٍ فى التاريخ
فى مملكة الأريج الزائلة
في العهد الذى نحكى بشأنه
تسلطت على المُدنِ بالكاد رائحة نتنة يمكن تخيلها بالنسبة إلينا كرجال ونساء عصريين
بحكم الطبيعة، فإن الرائحة الكريهة ...كَانَت أكثر قذارةَ فى باريس
باريس كَانتْ المدينة الأعظم اتساعاً في أوروبا.
ولم تكن ثمة بقعة فى باريس تتعمق بها تلك الرائحة النتنة بشكل مثير للاشمئزاز
أكثر مِنْ سوقِ سمكِ المدينةَ.
هاك ِ المزيد سأجلب صندوقاً آخر
كان هنا تحديداً فى أكثر بؤرة للعفن فى كل المملكة
( أن (جون بابتيست جرينوى كَان قد وُلِدَ
في السابع عشْرِ من يوليو من عام 1738م
لقد كَانتْ ولادةً أمِّه الخامسةِ
أنجبتهم جميعاً هنا تحت طاولة السمك
وكلهم قد ولدوا ميتيين أَو شبه ميتيين
أأنت على ما يرام ؟
وبحلول المساء، انقشعت الفوضى كاملة
مع أحشاءِ السمكَ إلى داخل النهرِ.
سوف يكونون كثيراً اليوم
لكن حينها
َ( جون بابتيست ) اصْطُفىَ بشكل مختلف
ما تلك الضوضاء ؟
إنه.. إنه طفل رضيع
ماذا يجرى هنا ؟
إنه مولود حديث - أين أمَّه ؟ -
كانت للتو هنا
لقد حاولتْ قَتْله، طفلها الوحيد ! حاولتْ قَتْل طفل رضيع
هناك! إنها هناك
قفِ! قفِ حيث أنت ِ أيتها القاتلة -
وهكذا، كان الصوت الأول (الذى انسلّ من شفاه (جرينوى
أرسلَ أمُّه إلى المشنقةِ
(و(جين بابتيست بموجب أمر رسمىّ
أودع فى دار أيتام (السيدة ( جايارد
كم العدد اليوم ؟ - أربع، حَسناً. . . ثلاثة و نِصْف -
كالمعتاد موتى أكثر من الأحياء - خذى المال فحسب ووقعِّى -
! افسح المكان - أين ؟ -
تحرَّكْ
أهو ميتٌ ؟
ذلك لن يبيت فى سريرى - فلنلقيه إذن خارجاً -
ماذا لو صرخ ؟ - إنه فقط طفل رضيع -
! أكثر قوة! ادفعوا
ماذا تصنعون ؟
(للسيدة ( جايارد
كان (جرينوى) مصدراً للدخل مثله مثل الآخرين
الأطفال، مع ذلك، شعروا فى التوّ أن هناك شيئاً غير اعتيادى بشأنه
وبعُمرِ الخامسة، (جون بابتيست ) كان مايزال عاجزاً عن الكلام
لَكنَّه ولدَ بموهبةٌ جعلته فريداً بين أقرانه
لم يكن ذلك لأن الأطفالِ الآخرينِ كانوا يمقتونه
أحسوا بخيفة منه
على نحو متزايد أصبح مدركاً أن حاسته الغير اعتيادية للشم
كَانت هبةٌ مُنحَ إياها
وله خاصةً وحده
حينما تعلم أخيراً جون بابتيست ) أن يتكلم)
اكتشف سريعاً أن تلك اللغة اليومية
برهنت أنها غير وافية لكُلّ التجارب المتعلقة بالشمّ التى تراكمت فى خبايا نفسه
إنه خشبٌ
خشبٌ دافىء
إنها حشائشٌ.. حشائش رطبة
صخورٌ.. صخور دافئة
مياه.. مياه باردة
ضفادع
صخور نديَّة
ضفدع الصخور النديَّة الضخم
شىء ما
شىء ما ، شىء ما
(وببلوغه الثالثة عشرَ، سّيدة (جايارد (لم تعد لديها حجرة لـ (جون بابتيست
ولذلك قررت أن تبيعه
!هيـا
عشرة فرنكات
مِنْ رائحة أنفاسه الأولى ...التى تطوِّق هذا الرجلِ
سبعٌ، إنه لا يساوى الكثير
عرف (جرينوى) أنّ حياتَه ..(فى مدبغةِ (جريمال
سَتكُونُ مُساوية تماماً ...بنفس قدر
العمل الذى يستطيع انجازه
...(ولسوء حظ السّيدةِ (جايارد
الصفقة كَانتْ قصيرة الأجلَ
إن الحياة المتوقعة فى المدبغةِ كَانَت لمجرد خمس سَنَوات
(لكن ( جون بابتيست برهَنَ أنه ثابت الجأش كالجراثيم المرنةِ
تأقلم على ... مصيره الجديد
وصار نموذجاً للخضوع والمثابرة
يُسْتعبد لخمسة عشر ، ستة عشر ساعة يومياً صيفاً وشتاءً
وبشكل تدريجى، أدركَ أن ثمة عَالمٍ ما وراء المدبغة
حيث المدينة الفاضلة لعالم الروائحِ الغير مُستكشَفةِ تكمن فى المخزن من أجله
فلتأتِ معنا سآخذُك إلى المدينة لتسليم بضاعة
ابتهج بانتصاره .كان على قيد الحياة
وأخيراً، كَانَ فى مكانه الطبيعى
لم يكن بيديه الاختيار
لَمْ يُفرّقْ بين ما كان مدروساً عادةً
بين الروائح الذكية والروائح الكريهة
على الأقل .. حتى الآن
كَانَ جشعاً للغاية
الغاية عنده هى امتلاك
كُلّ شىء يقدمه العالم فى طريقِ الروائحِ
شرطه الوحيد بدأ بأنّ تلك الروائح كانت جديدة بذاتها
آلاف على آلافِ من الروائحِ تؤلِّف ثريداً مخفيّاً
تحلَّل إلى أكثر الأجزاء ضآلةً وبعداً
تعال إلى هنا
أيها الأبله من هذه الناحية
ماذا تسمى تلك ؟ - الحب و الروح " ، سيدتى"
ابتكارى الضئيل
أيمكننى أن أجربها ؟ - إذا سمحت لى ، آنستى -
...يا للسماء المُطْلقة
سيد (بيليسييه)، أنت فنانٌ بحق
ماذا تريد ؟
أتريد أن تشترى بعضاً ؟
اثنان.. بفِلْسٍ
ذاك من أجل هروبك بهذا الشكل
سأقتلك
تلك الليلة لم يستطع النوم
إن القوَّة المُسْكرة لعبير الفتاة جَعلَت الأمر جلياً فجأة بالنسبة إليه
إنما طرأ على حياتِه الخاصةِ لدرجة العناد، إلى درجة همجيّة
إن معنى وغاية
وجودِه البائسِ كَانَ لديه نصيب وافر
فقد تعلَّم ... كَيفَ يحتفظ بالرائحة
لكى لا يفقد مرة ثانية مثل هذا الجمالِ السامى أبداً
كان هناك ما يقرب من اثنا عشر صانع للعطور فى باريس فى تلك الأيام
أحد أولئك الأكثر شهرة ، (صانع العطور الإيطالىّ (جيوسيبى بالدينى
افَتتحَ حانوتاً في منتصف الجسرِ،
"سماه بـ" جسر إلى التغيير بمناسبة وفادته على باريس لأكثر من ثلاثين عاماً
ولِكى يَكُونَ واثقاً، فى سابق شبابه
ابتكر (بالدينى) عِدّة عطورٍ عظيمة حقاً بفضل ثروته
لكن الآن، (بالدينى ) صار غير مُلمٍّ ، قديم الطراز
وأفنى أيامَه فى انتِظار الزبائنِ الذين لَم يعودوا يأتون
! شينير)! ها قد جئت) - ( سيد (بالدينى -
ارتد شعرك المستعار
!ارتد شعرك المستعار
أكنت ستخرج ؟
سأخلد إلى دراستى لبضْع ساعاتٍ
ولا أريد إزعاجاً تحت أية ظروف.
هل ستبتكر عطراً جديداً سيد (بالدينى ) ؟
هذا صحيح. (للكونت (فيرمونت
إنه يرغب فى شىء ٍ مثل
أعتقد ذكر أن اسمها الحب والروح " ؟ "
ذلك المخادع يوجد فى شارع القدّيسِ (أندرى) للفنون
- بيليسييه ) ! إنه هو) -
"الحب والروح "
أتعرفه ؟ - أجـل -
يمكنك أن تشم رائحته فى كل مكان هذه الأيام.. سيدى
كُلّ زاوية شارعِ
في الحقيقة، اشتريتُ لك عيِّنة
في حالة إذا أردتَ أن تجربها
ماذا الذى يَجْعلُك تظن أننى سأكون شغوفاً بتجربتها ؟
أنت على صواب ٍ لا شىء مميز بها
حقيقة ً، إنه عطرٌ مُبتذَل شائع
ظننت أن الحبلَ الرئيسَىّ يَحتوي على زيت ٍ كِلس
حقاً ؟ وحبل القلبَ ؟
زهر البرتقال، كما أظن
و"زُباد" العطر فى الحبل الرئيسى لَكنِّى لست واثقاً
حَسناً، لا أَستطيعُ أَنْ أهتم بما يصنعه ذاك الأخرق (بيليسييه ) من نفايات ٍ فى عطوره
أمر طبيعى لا سيدى
وأُفكّرُ بابتكار شىء ٍ (للكونت (فيرمونت
ذلك سيحدث إحساس حقيقى
إنى واثق من نجاحه (سيد (بالدينى
(تولّ مسئولية الحانوت ( شينيير ولا تدع أى شخص ٍ يقترب منى
الإلهام يَتطلّبُ الأمن والسكينة
! فينيسا)! اجلبى لى المناديل)
تفضل مناديلك َ
شكراً..شكراً..شكراً
أهناك أى شئ آخر تَحتاجُه ؟
الإلهام .. ربما
(دعك من هذا ( جيوسيبى
(مازلت (بالدينى أعظم صانع عطور ٍ
جميل جداً ...رائع
لقد نجح ثانية ً
زيت جير الكلس .. حقاً
زهر البرتقال ، لمزيد من التأكد
والقليل من فصوص القرنفل، ربما
لا
حَسناً، يُمكنُ أَنْ تكون رائحة القِرْفة
ضاعت الرائحة
قرفة
إنها ليست رائحة قرفة
قرنفل
...لا
No comments yet. Be the first to leave one.