ആദ്യത്തെ 200 വരികൾ.
"الفصل الأول، (كلير دو لون)"
"(باكسوس)"
أحب كتابة يومياتي.
أجل، ما زال هناك أشخاص بعمري يفعلون ذلك.
لعلني ما زلت أتشبّث بشاعرية باتت نادرة في عصرنا.
كم أنا محظوظة بالعيش في مكان ميمون كهذا
مع أناس ميمونين متوقدين موهبة وحيوية.
أؤمن عمومًا بانتمائي إلى جيل ذي حظ استثنائي
نشأ في أكناف الحرية وانعدام الخوف.
حان وقت الصراحة الآن. أكرههم جميعًا.
أريدكم أن تتخيلوا العالم الذي نشأت فيه،
مع التقدميين المنافقين في مجتمع مثقف.
لا حاجة إلى شيء سوى المال.
الرجال يخونون زوجاتهم ويعبثون. هذا طبيعي.
حاشا الله أن يكون ابني مثليًا. ما حيلتي ساعتها؟
إن كنا ميسوري الحال، فلا شيء يهم في العالم!
يا للمسكينة، إنها عازبة وبلا أولاد. يا لحسرتها.
لا ضير في التعليم الجامعي والعمل، لكن المرأة خُلقت لتكوّن أسرة.
المرأة بعد سن الـ40 لا تصلح للإنجاب.
افعل ما تشاء، لكن دون أن يراك أحد.
كسب المال هو الأهم.
نشأت في السنين الليبرالية الذهبية من عصر العولمة والتكنولوجيا.
"بحث"
حين لم تكن لدى الناس رغبة سوى في رخاء.
اقتصادنا مزدهر.
من دون رؤيا ولا طموح.
ماذا لو أصبحت هذه حالي عندما أكبر؟ ما أصعب حياة الكبار.
مارست غالبية الفتيات في مدرستي الجنس قبل بلوغهن سن الـ15،
ويطمسن وجوههن بمساحيق التجميل وينشرن الصور باستمرار ويعشقن السهر
ويحلمن سرًا بحبيب يغدو لهن زوجًا صالحًا.
هذا في نظري مقيت.
ولماذا عليّ الاعتذار على رغبتي في شيء مغاير في الحياة؟
وفوق ذلك كله، فقد تفشّى فيروس.
يحاول العلماء في "الصين" تحديد ما إن كانت سلالة فيروسية متحوّرة
مسؤولة عن تفشّي الالتهاب الرئوي في مدينة "ووهان".
تنتقل بالعدوى بين البشر.
أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية رسميًا اسم "كوفيد-19".
إنه مخيف لأنه فيروس جديد كليًا.
هذه أسوأ أزمة صحية عامة منذ جيل من الزمن.
لقي هؤلاء الناس كلهم، وربما أكثر، مصرعهم.
باتت "أوروبا" بؤرة الوباء الآن.
لا بد لنا من الاعتراف، من وجهة نظر الشباب،
بأن هذا العالم الذي بنوه كريه.
- مرحبًا يا "آني"! - صباح الخير!
لكن تلك الصفحة طُويت، وفتحنا صفحة جديدة الآن.
فها قد أطلّ الصيف وراحت الحياة تعود إلى طبيعتها شيئًا فشيئًا.
لم تبدأ عبّارات "فلاينغ دولفينز" بالعمل بعد.
لا يمكن بلوغ الجزيرة إلّا بالتاكسي المائي.
لا يأتي الزوار بكثرة بعد، ومن يأتي منهم،
يجد سيارة مفتاحها في قفل التشغيل بانتظاره.
عادةً ما يكون زائرو جزيرتنا قبيحين جدًا.
هذا غريب.
عذرًا، أتسمحين لي بسؤال؟
هل تعرفين أين تقع قرية "مانيساتيكا"؟
لا توجد إشارة ولا يعمل نظام تحديد الموقع.
أنا ذاهبة في ذلك الاتجاه أيضًا. يمكنك اتباعي إن أردت.
حسنًا، شكرًا لك.
لقد كذبت. كانت قرية "مانيساتيكا" في الاتجاه المعاكس لوجهتي،
لكنني ولإعجابي به، فكرت في تخصيص بعض الوقت.
في غضون أقل من ساعتين، عرف سكان الجزيرة كافة بقدوم الزائر
الذي كان يقود هذه السيارة الفيروزية الصغيرة.
أو الذي كان يحاول على الأقل.
لنكن منصفين.
لست نكدة هكذا دائمًا.
إن في جزيرتنا أماكن فاتنة بالفعل.
لعلني أغالي في رد فعلي وأقسو في حكمي على كل شيء.
أدائمًا ما كان هذا الطريق جميلًا؟
كم هذا غريب.
أعرف أين يمكث.
فليس هناك سوى خمسة منازل في تلك القرية وواحد منها فقط شاغر.
أين كنت؟ مددت العجين وأنتظر السبانخ.
- كاد يجف. - آسفة يا جدتي، سأذهب.
- أخبريني يا جدتي. - ماذا؟
هل كنت مغرمة بجدي؟
ويحي! كنت متيّمة به. لماذا؟
هل كان حبك الأول؟
هل أنت جادة؟ ما هذه الأسئلة؟
هل كان حبك الوحيد؟
بالطبع، فقد كانت الأمور مختلفة حينذاك.
حب جامح.
أكان ذلك في السبعينيات؟ كم كنت طائشة حينها.
كانت أوقاتًا طيبة.
ما من شك في ذلك.
عشنا أجمل الأوقات. مع الماريجوانا ورحلات السفر وما إلى ذلك.
"خاريس" هي الأكثر موهبة في أسرتنا والأصغر سنًا.
جدتي دائمة الشباب. ومن الغريب أنها جدتي.
مرة أخرى.
إن كانت لي أي موهبة، فقد ورثتها عنها. لكنها لم تستغلها أبدًا.
إذ ترى فيّ كل ما لم تنجزه في حياتها.
علّمتني "خاريس" الموسيقى وعلّمتني عزف البيانو.
مرة أخرى.
وهذا فقط ما يبقيني حية.
فلا شيء أهم من البيانو بالنسبة إليّ.
مرة أخرى.
حسنًا.
متأسف على تدقيقي الصارم، لكن هذا من أجل سلامة الجميع.
أجل، مفهوم.
- هلّا ننادي بعضنا بأسمائنا الأولى؟ - أجل.
- أنا "فانيس". - وأنا "أوريستيس".
إذًا يا "أوريستيس"، بخصوص عملنا…
الغاية من برامج التمويل الأوروبية هذه
دعم الفنون والثقافة في الجزر.
وكان يُقام في جزيرتنا مهرجان موسيقي، لكنه أُلغي هذا العام بالطبع.
نود إعادة إقامة المهرجان في الموعد الملائم.
بغية استقدام الزوار الأجانب مجددًا ورفع معنويات السكان المحليين
وبغية ترشّحي لمنصب العمدة.
دعنا نكون صريحين، سأترشح لمنصب العمدة.
لك أفضل التوفيق.
إنها جزيرة مذهلة، ستروق لك. هل لك أسرة؟
لا.
حسنًا. ليس الجميع مهيئ لتكوين أسرة.
هل أنت متزوج؟ أم مطلّق؟ أم في علاقة؟ أم عازب؟
لا أمانع الميول غير المألوفة، فأنا منفتح.
أتيت إلى الجزيرة وحدي. هل يهم ذلك؟
لا، أبدًا. أعتذر عن قلة أدبي.
- أعتذر، لم أقصد الإساءة. يا لفظاظتي. - لا مشكلة.
يسعدني جدًا وجودك هنا.
فلتستقر وتحظ بقسط من الراحة ويمكنك البدء حالما تستعد.
إن أردت أو احتجت إلى شيء، فأنا رهن إشارتك.
هذا مكتبي السياسي والتجاري.
ومنه أدعم المجتمع باذلًا قصارى جهدي.
حسنًا.
تعال إلى منزلي بعد غد ويمكننا احتساء بعض النبيذ.
اتفقنا.
- سُررت بلقائك. - وأنا أيضًا.
- وداعًا.
خذ هذه إلى "رينا"، إنها لا تجيد الطهي، إنها عديمة النفع.
وهذه لـ"بابادويانيس"،
والخضروات المحشية لـ"بوليكسيني".
لا تأخذ المال منها.
سأضيف بعض الخبز أيضًا.
إنه قادم! أسرعي!
إنه قادم!
- إنه قادم! - من هو يا أمي؟ هل جُننت؟
اسكت يا فتى، إنه قادم!
بالتأكيد.
حمدًا للرب. أتانا خير من هذا الفيروس.
- مطعم السيدة "ماريا"؟ - هناك.
أشكرك.
مرحبًا.
أهلًا بك.
أليست هذه الموسيقى جميلة؟
إن كان هذا رأيك.
"كارمن"؟
مذهلة.
- و"كالاس"؟ - أعشقها.
- أنا "ماريا". - مرحبًا، أنا "أوريستيس".
- أتيت للمساعدة في المهرجان الموسيقي. - أجل، أعرف.
هذا ابني، "سبيروس".
مرحبًا.
وهذا زوجي، "خارالمبوس".
مرحبًا.
"خارالمبوس"؟
طُلب مني المجيء لأخذ مفتاح المدرسة القديمة.
- أجل، ها هو لديّ هنا. - ممتاز.
إنه بناء مذهل.
- حقًا؟ - هوّيته ونظّفته وبات جاهزًا.
- إن كنت تحتاج إلى مساعدة، فيجب أن تعرف - نعم.
أنني أريد دعم هذه المبادرة.
فقد كنت في الكورال، لكن صوتي فظيع.
- غير أنني بارعة في العمل الإداري. - جيد.
سآخذ ذلك في الاعتبار وسأعلمك.
سأغادر الآن. أشكرك وسُررت بلقائك.
- مع السلامة. - وداعًا.
وداعًا.
لست على علاقة طيبة مع أمي.
لعل السبب هو أنني لست كما تريدني أن أكون،
لكنها ليست كما أريدها أن تكون كذلك.
إذ لا تفارقها الكآبة ويحبطني هذا.
إنه طبيب ممتاز وصديق موثوق.
لا داعي لأي قلق.
أنا واثقة.
يمكننا المغادرة في حال غيّرت رأيك.
- فكري في الأمر و… - لست أمًا صالحة لولدين اثنين.
ولن أكون صالحة لولد ثالث.
هل يعرف أنني أحضرتك إلى هنا؟
أجل.
- ما كنت أعرف أن علاقتكما قد… - لم يتغير شيء.
كانت تلك غلطة، وستنتهي اليوم.
من كان ليتصور ذلك في سني…
آسفة.
آسفة جدًا على هذا كله.
لم يكن لديّ أحد غيرك ألجأ إليه.
أعرف.
نحن جاهزون.
إن أردت.
ثمة أشياء عديدة لا نعرفها عن أهالينا
لعلنا لن نحبّذهم إن عرفناها.
فنتغاضى عن هذا الجزء لأننا لا نقوى على التسامح أكثر.
هل تعرفون ما الفرق بين الوالد والولد؟
إنه الخيار.
فالولد لا يختار والديه.
بيد أن للوالدين الخيار في تربية الولد من عدمها وطريقتها.
أمي، غيرت "كليليا" كلمة المرور وحجبت "نتفليكس".
أين كنت؟
هل بإمكاني استخدام كلمة مرورك؟
في جزيرة "كورفو". انشغلت طيلة اليوم مع المحامي ومكتب الضرائب.
- كيف سارت الأمور؟ - على ما يُرام.
سأذهب للاستلقاء.
كان البحر هائجًا وأُصبت بالغثيان.
No comments yet. Be the first to leave one.