ആദ്യത്തെ 200 വരികൾ.
"استديو (إير)، 2019"
"لا تنفك تخدعني هل يطيب عيشي معك أم تكدّرني؟
لن ترى الدمع في عينيّ أبداً
لا وقت للموت بتاتاً"
مهلاً.
قبل حتى أن أعي وجود أفلام "بوند"،
لطالما كانت الموسيقى جزءاً لا يتجزأ من حياتي.
- أتريدين استراحة؟ - نعم.
هيا، تعاليا واسمعا.
لسنوات جلسنا نتخيّل أننا نكتب أغنيات "بوند"،
ولطالما حلمنا بذلك.
أعتبر موسيقى "بوند" هي الأبرز على الإطلاق.
أتذكّر أول مرة شاهدت فيها فيلم "بوند"،
كان عرضاً مزدوجاً في السينما
لفيلميّ "من (روسيا) مع حبي"، و"إصبع الذهب".
لم أكن حينها واعياً بما يكفي لفصل التجربة الموسيقية على حدة.
أول ما خطر لي هو "الماس للأبد".
سُحرت بجمال الموسيقى.
كنت صغيراً في حفلة عيد ميلاد للأطفال.
أحضروا جهاز إسقاط قديم،
والله أعلم لما قد ظن أحدهم
أن عرض فيلم "أنت تعيش مرتين فقط" لأطفال في عمر الـ8 فكرة جيدة. ذُهلت به.
ذُهلت بالصور الرائعة والموسيقى المدهشة.
اجتزت صعوبات مرحلة المراهقة بفضل الموسيقى.
أحب حبكة كل فيلم من أفلام "بوند"،
لكن أكثر ما ترسّخ في ذاكرتي هي الموسيقى.
في العمل على أفلام "بوند" يتوجّب مراعاة 3 عناصر:
نغمة "بوند" الأساسية، وموسيقى الأوركسترا، وتأليف أغنية خاصة بكل فيلم.
الأغنية هي أسمى أشكال الفن في رأيي.
حميميتها ترافق سامعيها أينما حلّوا.
أعشق أغنيات "بوند".
يصعب اختيار أغنية "بوند" مفضلة.
"في الخدمة السرية لجلالتها" هي المفضلة لديّ.
"كارلي سيمون" مغنية استثنائية.
"كريس كورنيل" هو الفنان المفضل لديّ.
"عش ودعهم يموتون".
سأختار "سكايفول" لما لها من تأثير كبير عليّ.
لأغنية "لا وقت للموت" مكانة كبيرة في قلبي.
"أمامنا كل الوقت في العالم".
إنها أغنية مشحونة بالعواطف تذكّرني بطفولتي.
تحدّي أغنيات "بوند" للزمن،
واستمرار تألقها حتى اليوم يثبت براعتها.
لأفلام "بوند" موسيقى مميزة ما زالت أنغامها تصدح بعد مرور 60 عاماً.
وهذا مقياس جودة أي مقطوعة موسيقية.
إنه أمر يستحق الاحتفاء به.
"صناعة موسيقى 007"
كل من يذهب لمشاهدة أي من أفلام "بوند"،
يجلس بتوق لسماع النغمة الموسيقية الأشهر في تاريخ السينما.
عبرت تلك النغمة الأجيال وسمعها القاصي والداني.
حتى من كان في رحم أمه،
سمع نبضات القلب ونغمة "بوند".
ما إن يبدر عن "بوند" أي من تصرفاته المعهودة،
سنسمع تلك النغمة لا محالة.
تقتضب شخصية "جيمس بوند" الكلام
في التعبير عن الأفعال والمشاعر،
مما يجعل مهمة الموسيقى في أفلامه
هي التعبير عما يجول في خلده.
في زخم الأدرينالين والتوتر والسرور والقلق...
نسمع نغمة "بوند" ونشتعل حماساً.
"(مومباي)"
على مدى 60 عاماً وبعد إصدار 25 فيلماً...
"(جون برلينغيم)، كاتب"
أصبحت نغمة "بوند" هي الأبرز،
واشتُهرت في جميع أصقاع الأرض.
يمكن تمييزها فور سماعها،
بغض النظر عن التوزيع الذي تُعزف به.
ورغم ذلك، قصة تأليفها هي الأغرب على الإطلاق
في تاريخ السينما.
على كلّ حال، في فقرتنا الموسيقية هذا الأسبوع، ندعو (مونتي نورمان)"
"دائماً ما أسمع همساً"
"(لندن)، 1958"
"عن أيام الماضي..."
كنت في الأساس مغنياً، رافقت الفرق الكبيرة.
كنت أؤلّف الأغنيات من حين لآخر.
"(مونتي نورمان)، ملحّن"
ثم اكتشفت فجأة
أن تأليف المسرحيات الغنائية يدر الأرباح،
لذا اعتزلت الغناء.
اتصل بي "كابي بروكولي"
وطلب مني القدوم كي أقابل شريكه الجديد "هاري سالتزمان".
وقال، "حصلنا على روايات (جيمس بوند) للكاتب (إيان فلمنغ)،
ونريد تحويلها إلى أفلام سينمائية. هل ترغب بتأليف موسيقاها؟
سيُصّور الفيلم كاملاً في (جامايكا).
لم لا تأتي وتلقي نظرة على الجو العام؟
أحضر زوجتك أيضاً. كامل التكاليف مدفوعة."
كيف لي أن أرفض عرضاً كهذا؟
"(جامايكا)، 1961"
"كلّ مدينة (كينغستون) يقفزون عالياً
يلوّحون مرحبين بكلّ الناس القفز عالياً سهل جداً"
"(اقفز عالياً)، (دكتور نو)"
كان اصطحاب المؤلف إلى "جامايكا" صائباً
كي يألف الجو العام ويندمج مع المغنيين
الذين كانوا هناك في "كينغستون" حينئذ.
أمتع الأوقات في "جامايكا".
"(العين الذهبية)"
دعانا "إيان فلمنغ" للمكوث في منزله في "العين الذهبية"،
وسألني عن عملي على الموسيقى.
أخبرته أننا على وشك تصوير
مشهد خروج "أورسولا أندريس" من البحر.
ألّف "مونتي" أغنية رائعة تُدعى "تحت شجرة المانجو"،
غنّتها "أورسولا" في مشهد خروجها من البحر
في أول ظهور لشخصية "هوني رايدر".
"ممارسة الحب
تحت شجرة المانجو أنا وخليلي..."
من هناك؟
غدا ذلك المشهد نقطة علّامة في تاريخ السينما.
حسناً. انهض برويّة وواجه الحائط.
براعة "مونتي" في كتابة الأغنيات لا يُشكك بها.
مهلاً.
إلا أنه واجه صعوبة في تأليف الموسيقى الدرامية.
برفق يا صاح.
عانى في إيجاد نغمة خاصة بشخصية "بوند"،
وشعر بالتوتر بسبب ضيق الوقت.
تذكرت فجأة أنني كتبت أغنية لمسرحية غنائية
عن مجتمع الهنود الآسيويين في جزيرة "ترينيداد"،
تُدعى "منزل للسيد (بيسواس)".
طغى على الأغنية الطابع الهندي،
لذا قررت استخدام الغيتار بدل السيتار.
اسمها "علامة سيئة، علامة جيدة"، وهذا مطلعها:
"وُلدت بلعنة، بعطاس منحوس
والأصعب أنني أتيت إلى العالم بشكل معكوس"
ولها تكملتها.
والغريب أنه بعد التأمل فيها
شعرت بأنها تشبه شخصية "جيمس بوند".
فكرة لا بأس بها.
لكن صنّاع الفيلم
شعروا بالحاجة إلى موسيقى أكثر ديناميكية.
وعندها لجؤوا إلى "جون باري".
شكراً لكم.
شكراً جزيلاً لكم.
في الموسيقى المعاصرة هذه الأيام، يفتّش الناس عمّا يدعونه صخباً جديداً.
وفي استضافتنا من ابتكروا نوعاً جديداً من الصخب.
سيداتي سادتي، فرقة "جون باري سيفن"!
"(جون باري)"
في عام 1962، كان قد أصدر عدة أغنيات ناجحة
واعتُبر مؤلفاً موسيقياً ذا خبرة.
تلقيت اتصالاً في صباح يوم سبت
من المدير الموسيقي لشركة "يونايتد آرتيست".
قال إن الرجلين غريبي الأطوار حسب وصفه...
"(جون باري) مؤلف موسيقي"
..."سالتزمان" و"بروكولي"،
غير راضيين عن موسيقى الفيلم.
ويحتاجان إلى موسيقى للشارة بحلول اليوم التالي.
فأجبته، "يا إلهي!"
لكنني لطالما حلمت بصناعة موسيقى الأفلام،
لذا ذهبت لمقابلة "مونتي نورمان"،
وأسمعته نبذة عن مؤلفاتي ثم قلت له،
"ما دام عليّ إنجاز العمل خلال فترة وجيزة،
لا بد أن أعتمد على حدسي".
وسأتذكر ردّه ما حييت، "لست فخوراً."
وكان يعني كلامه حقاً.
لذا عدت إلى منزلي وبدأت العمل.
ثم ذهبنا إلى الاستديو وبدأنا التسجيل.
كان تسجيلاً ميموناً، إذ تيسّر في ذلك اليوم السحري كل عسير.
أخذ "جون باري" نغمة "مونتي نورمان" وغيّر توزيعها بشكل جذري
لتصبح أكثر ديناميكية وحماساً،
وجعلها مثيرة بعض الشيء.
فيها عناصر من الجاز والبوب والروك.
"(إيان فلمنغ)، (دكتور نو) (شون كونري) بدور 007"
كنت أشاهد العرض الأول للفيلم، وحين قال "شون"...
"بوند".
بدأت الموسيقى...
"جيمس بوند".
كان رد الفعل مذهلاً.
لم يخطر لأحد قط
أنها ستصبح أشهر نغمة في عالم السينما.
وكما يُقال، خلّدها التاريخ.
نغمة ألّفها "مونتي نورمان" ووزّعها "جون"...
"الموسيقى من تأليف (مونتي نورمان)"
غدت أبرز نغمة في العالم...
"(باربرا بروكولي)، منتجة"
...واستمرت كذلك طوال 60 عاماً.
"(دكتور نو)"
أغنيات "بوند" أشبه بتجربة كيميائية.
يصعب فهمها ما لم تكتمل،
وعندها فحسب تُدرك روعتها.
"يركض دوماً بينما يسير الآخرون"
كما أن تأليفها تجربة استثنائية.
فيها خليط من الجنس والموت والواجب والتضحية،
فيها غرام وانتقام.
وينبغي أن تُدمج العناصر في أغنية بوب عبر 3 دقائق ونصف،
كما يجب أن يُذكر فيها عنوان الفيلم.
وإن افتقرت الأغنية لأي من العناصر السابقة، فلن تكون أغنية "بوند".
ما ميز سلسلة أفلام "بوند" منذ البداية،
كان إضافة عنصر الأغنية الخاصة بكل فيلم.
عندما يصدر فيلم "بوند" جديد،
"(شينا إيستون)، مغنية"
يتساءل الجميع عن الأغنية وعمّن سيغنيها.
يجب أن تكون الأغنية مثيرة،
تجذب السامعين رغماً عن أنفهم.
"يجب ألّا أكون هنا، لكن ها أنا ذا، وسأنغمس في هذه الملذة."
ينبغي أن تكون الممنوع المرغوب.
"(دون بلاك) رتبة شرف، شاعر غنائي"
ثمة خاصية إغراء في جميع تلك الأغنيات.
"(هانز زيمر)، مؤلف موسيقي"
تشبه رائحة عطر فوّاحة تجذب كل من يشتمها،
وتضمن له أن قلبه سيُفطر.
وبالفعل ينتظر بتوق أن يُفطر قلبه.
تقحمنا الأغنية في عالم "بوند".
عالم الغموض والإثارة والمغامرة والشهوانية...
No comments yet. Be the first to leave one.