ആദ്യത്തെ 200 വരികൾ.
"جادة (مونتانا) في (سانتا مونيكا)، (كاليفورنيا)"
اسمي "يانيف روكاه".
أتيت إلى "لوس أنجلوس" لأصبح ممثلاً، لذا عرفت أني أحتاج إلى عمل نهاري.
"(كافيه لوكس)"
وجدت مقهى في جادة "مونتانا" وبدأت العمل هناك كمعد للقهوة.
ذات صباح، دخلت إلى المقهى امرأة قادمة من المغسل.
كانت مختلفة عن أي شخص سبق وإلتقيته في حياتي، وبسرعة أصبحنا صديقين.
كلما زادت معرفتي بها، كلما رغبت في معرفة المزيد.
لم أكن أعرف أن هذا سيكون بداية...
لرحلة دامت خمسة أعوام لتوثيق حياتها.
"الرجاء استخدام محول آخر شكراً"
"تبديل"
كيف أعرف "ميمي"؟ الجميع يعرف "ميمي".
كأنها ملكة "سانتا مونيكا".
كأنها ركن، كأنها ركيزة "سانتا مونيكا"،
كأنها "كينغزهيد".
إنها إنسانة متواجدة دائماً، وتتمنى أن تكون متواجدةَ دائماً.
إنها شخصية. إنها فنانة.
إنها فنانة الحياة. إنها رائعة.
إننا نتحدث عن ملكة "مونتانا".
هذا أمر مهم جداً، على الأقل في بلدتنا الصغيرة.
يحبها الناس. نسير في شوارع "مونتانا"،
ويهرع الناس إليها كما لو كانت نجمة سينمائية.
لطالما سارت الأمور على هذا النحو.
التقيت بـ"ميمي" بالطريقة التي التقى بها عدد كبير من الناس،
وهي ذاهبة إلى المغسل، أو وهي تغسل الملابس.
اسمي "ميمي"، عمري 88 ربيعاً...
وأعمل في المغسل.
أنشغل طيلة اليوم.
أساعد الناس وأرشدهم كيف يغسلون وكيف يجففون
وكيف يطوون ملابسهم.
والفتيات اللواتي يعملن هنا،
نستمع أحياناً إلى موسيقى الـ"روك آند رول"،
ونرقص كالمجانين.
كنت دائماً أول شخص تقريباً يصل إلى هناك
الساعة 6:00 عندما تفتح الباب، تدير ذلك الراديو وتضع الموسيقى.
"(كيث مايكلز) زبون في المغسل، 15 عاماً"
كانت تغني وترقص لي الساعة 6:00 صباحاً.
إنها طريقة جيدة لأبدأ يومي.
قسم "كوكا كولا"، إنه المنطقة الرئيسية التي تجلس فيها.
"(بوبي جيمنيز) زميل (ميمي) في العمل"
لديها جهاز تسجيل في الخلف.
"أتريد تناول الصودا؟ افعل ذلك. أنا أغني، وأرقص.
ضع أرباع الدولار في الآلة. سأضغط لك على الزر."
لم تكن تفوّت أغنية. لتستمر الحفلة.
بقدر ما تستطيع أن تهز ردفيك، كان أفضل.
هذا ما أفعله.
أشخاص كثيرون يتحدثون بإحباط.
"أشعر بالاكتئاب."
لا. بخصوص أي شيء؟
يمكنك أن تجد دائماً شيئاً تفرح به.
الحياة ممتعة جداً.
كانت مغنيتها المفضلة "سيلين ديون"، وكانت تعرف جميع أغنياتها.
"(ستان فوكس) مالك (فوكس لاندري)"
وكانت تغنيها بصوت مرتفع.
كانت تقضي وقتاً ممتعاً في تسلية الزبائن. لم تكن خجولة.
"(ميمي إنغليش) تغني (آيم ألايف) وهي تطوي الملابس في (فوكس لوندري)"
كان تؤديها لهم كلها.
"عندما تناديني
عندما أسمعك تتنفس
لا أطيق الانتظار لأطير
أنا على قيد الحياة"
"(فوكس لاندري)"
لم أكن متأكداً مما كان يجري، فيما يختص بها...
أكانت موظفة هناك؟
ذلك ما عرفته منذ زمن طويل.
وكلما زادت معرفتي بها...
والقصص الصغيرة التي قد تخبرني بها،
بدأت أدرك، لا أعتقد أنها تعمل هنا في الواقع،
بل أعتقد أنها تعيش هنا.
"(إريك ميروويتز)، زبون في المغسل، 18 عاماً"
كانت تأتي، تحضر كل يوم...
عند الصباح وتغادر في الليل، كما قلت،
على الأرجح لبضع سنوات.
وفي إحدى ليالي الشتاء كان البرد قارساً، وكانت تمطر بغزارة،
والبواب الذي كان يغلق لي المغسل ليلاً،
اتصل بي وقال...
"إنها تمطر بغزارة. الطقس بارد حقاً وعاصف."
قال، "أتساءل إن كانت تستطيع (ميمي)
البقاء ربما في المغسل الليلة.
أكره أن أخرجها في هذا الطقس."
قلت، "لا بأس."
وكانت تلك بداية سنوات طويلة من الإقامة في المغسل.
بدأت العمل هنا قبل 13 عاماً، لكنها كانت هنا قبلي...
"(مارلي باربوزا) زميلة (ميمي) في العمل"
...لذا أعتقد ربما 20 عاماً.
لا تحب أن تكون على الأرض.
إنها تخاف من العناكب، والجرذان أو أياً ما تعتقده.
كان لديها هذا السرير الصغير جداً الذي صنعته، وجمعته.
أنام خلف أول صف من آلات الغسيل.
هل لديك فراش؟
لا، أجلس على كرسي.
- كل ليلة؟ - نعم.
على مدى 25 عاماً؟
ليس 25 عاماً، لكن لسنوات عديدة.
هناك قسم تنام فيه على الدوام هنا.
كنا ننظفه لها كل ليلة ليبقى دائماً نظيفاً ومرتباً.
كان يحضر الزبائن كراسيهم المطوية...
أو كراسي الشاطئ التي يمكنك طيها بالكامل إلى الخلف.
كانت ترتاح على تلك الكراسي.
كانت تستلقي على كرسي من البلاستيك، وتضع ساقيها على كرسي بلاستيكي آخر.
كانت تحني ظهرها.
لهذا السبب، برأيي، ظهرها محدودب الآن.
من غير المريح عند الصباح...
لكني أتناول قرص "تيلنول" عند الصباح وأصبح بخير.
- كل صباح؟ - كل صباح.
- ألديها مفاتيح المغسل؟ - صحيح، نعم.
إذن فقد كانت تخرج، وماذا يحدث عندها؟
تخرج إلى النوادي، وللرقص، يصطحبها أصدقاؤها للسهر، وإلى السينما.
إن تجاوز الوقت موعد الإغلاق،
تعود إلى هنا، وإن كان الطقس بارداً فهي تدير آلة تجفيف...
أو بضع آلات تجفيف لتدفئ المكان قليلاً.
أعتقد أنه كما لو كان منزلها، يمكنك قول ذلك.
خاطر "ستان" بأن يترك أحدهم...
لا يُفترض به حقاً أن يدع أحداً يعيش هنا.
إنه مبنى تجاري.
لكن، تعرف، إنه...
أعتقد أنه في أعماقه، لم يستطع رؤية نفسه وهو يطردها خارجاً.
- هل نمت جيداً؟ - حباً بالسماء، لا.
كانت ليلة مريعة.
لم أر في حياتي أشخصاً مجانين إلى هذا الحد.
حقاً، بدوا كما لو كانوا مجانين.
كل غاسل، وكل مجفف يأتي،
وكانت هذه المرأة شريرة حقاً.
تأتي عند الساعة 9 إلاّ 10 دقائق وتريد أن تغسل.
وهددت "رامون" بالقول،
"أعرف (ستان)."
فقلت لها، "إن لم تخرجي من هنا الساعة 10، سأتصل بالشرطة."
وهذا أمر سبق أن فعلته.
جاءت الشرطة وقالت، "اخرجي!
إنهم يغلقون في الوقت الذي يريدونه."
أنت لا تقولين لنا متى علينا أن نغلق المغسل.
كان في نيتها...
تجفيف هذه السجادات الثقيلة والمناشف،
وقد يستغرق ذلك 40 دقيقة أو أكثر.
الساعة 10 إلاّ 10 دقائق كانت قد جففت حاجياتها.
قالت عندها، "سأخبر (ستان)."
هيا اذهبي وأخبريه.
بدأت تصبح مفيدة للناس، كما كانت مفيدة لي.
ساعدت الناس الذين كانوا يقومون بغسل ملابسهم،
وتجري معهم الأحاديث، " أتريدني أن أساعدك بطي هذا الشرشف؟"
وفي النهاية، أصبح لديها زبائنها الخاصين.
إنها لا تعمل لدى "ستان فوكس"، المالك، مثلنا.
إنها تعمل لحسابها الخاص.
سمح لها بأن يكون لديها زبانها، وكانت تغسل الملابس وتجففها، وتطويها وتحزمها.
لكن أياً كان ما تفعله، كانت تفعله لحسابها الخاص.
كان بعض زبانها يحبونها وحسب، بسبب الطريقة
التي كانت تطوي فيها، والطريقة التي تعمل بها.
أنا أدفع الإيجار، وهي تقوم بالغسيل لبعض الأشخاص.
وكانوا يدفعون لها، على ما يبدو، على الأقل كان بعضهم يدفع لها...
أكثر بكثير مما كانوا ليدفعونه مقابل خدمتنا.
عادة يدفعون لي قدر ما يشاؤون،
وهو يدفع لي 40 دولاراً مقابل هذا...
وهذا أمر جيد.
- ما كل هذه الحاجيات؟ - لا تسألني.
أولئك الحقراء هناك.
- لماذا وضعوها هنا؟ - لا أدري.
هذا طلبي. لا أحب أن يلمسوه.
- لماذا لمسوه؟ - لأنهم حقراء.
أعذرني لقولي ذلك، لكن ذلك هو ما هم عليه.
- هل طلبت منهم ألا يلمسوه؟ - لا، لم يكن علي ذلك.
هذا طلب زبوني.
لماذا يضعون طلب زبوني جانباً...
ذلك الرجل هناك، أراد استخدام السلة.
- ذلك الرجل؟ - نعم.
سأوبخه بشدة على ذلك.
يمكنها أن ترى أحدهم قادماً،
ويقترب من المغسل، قادماً عبر موقف السيارات،
وتقرر أنها لا تحب مظهره.
تستخدمين سلتين يا "ميمي". إنهم بحاجة إليها
لا، كان يمكن نقل الحاجيات الأخرى، لكن هذه حاجيات زبوني.
لا تلمسيها.
"ميمي"، أنا أساعده، لكنه يحتاج إلى السلة.
التقيت "ميمي" في المغسل قبل 10 سنوات.
"(ريتا برانش يودوفيتشنكو) صديقة (ميمي)"
كنت أغسل كمية كبيرة من البطانيات، أو بطانيات كلابي.
كنت أقوم بغسلها. أتت وسحبتها من بين يدي.
"ستعطلين آلاتنا."
أشخاص كثيرون يغضبون...
عندما يبدأ من يتضّح بأنه مشرّد بإزعاجهم...
ويقول لهم إنهم لا يستطيعون فعل هذا وذاك،
وأن عليهم فعل هذا وذاك.
أحياناً لا تّحدث الناس بطريقة لطيفة.
هل لمست حاجياتي؟
هذه حاجيات زبوني،
ولا أريد أن يلمس أحد حاجيات زبوني.
وتلك الفتيات يعرفن ما هو المهم.
كنت أغضب.
كنت أقول، "أعرف أنك أكبر سناً، لكن لا تفعلي هذا مجدداً...
لأني بدأت..."
عندها نظرت إليّ كما لو أنها لم تصدق أني قلت ذلك.
وهكذا كانت نهاية الأمر.
ثم التقيت بها بعد بضعة أشهر في حانة...
وأصبحنا صديقتين.
الجانب الجيد لدى "ميمي"...
هو أنك تراها حالما تدخل من الباب،
"مرحباً يا (ميمي)، كيف حالك اليوم؟"
بعد ذلك، يكون كل شيء في أفضل حال.
مرحباً يا "ميمي".
مرحباً يا عزيزتي!
No comments yet. Be the first to leave one.