ആദ്യത്തെ 200 വരികൾ.
تمر السنوات، ولا تُمحى الذكريات...
مع كل خطوة أخطوها، وكل غلطة أرتكبها،
إلا أن تلك الكلمات ما زالت ترن عاليًا في أذنيّ...
لكنني لا أستطيع فحسب أن أتذكر بعد مرور كل تلك السنوات.
من حين لآخر، تضعك الأقدار في طريق شخص
يغيّر مفهومك عن المستحيل.
في عالم يزخر بالجداول والبرك، تعرّفت أخيرًا إلى محيط.
كان أول لقاء لي بـ"روندا" في عام 2010.
كانت تجلس هنا، متعرّقة وجميلة.
لكن الجمال لم يخف الروح والحماس اللذين يمتلكهما شخص لديه هدف في الحياة.
أجل، كانت مميزة.
لكن "روندا" لم تصل إلى ما حققته بسهولة.
عندما وُلدت، ظنوا أنها ميتة.
"(ريفرسايد)، (كاليفورنيا)"
في يوم شتوي بارد في عام 1987، أشاعت "روندا جين راوزي" ضئيلة الحجم
الفوضى في غرفة الولادة في مستشفى "ريفرسايد" الأهلية.
"1 فبراير، 1987 مستشفى (ريفرسايد) الأهلية"
لا أشعر بنبض. كيف يبدو الوضع؟
- غير واضح. - لم تكن تستجيب.
أدى نقص الأوكسجين إلى توقف مفاجئ في قلب "روندا" الصغير.
لست متأكدًا أنها ستعيش.
بذل الأطباء جهدًا مضنيًا لوقت طويل
ليقطعوا حبلها السري الذي التفّ حول عنقها
ثم أنعشوا القلب.
إنها المرة الوحيدة التي رأيت فيها زوجي يبكي.
عندما وُلدت، ظننا أنها ماتت.
لم نكن ندري أن هذه الروح الصغيرة المقاتلة
ستغيّر وجه الرياضة النسائية بعد نحو 20 سنة.
"(روندا راوزي) ضد (ليز كارموش) 23 فبراير، 2013"
"(يو إف سي) 157 مركز (هوندا)، (أناهيم)، (كاليفورنيا)"
الجمهور بأكمله واقف ابتهاجًا
بوصول أول بطلة على الإطلاق لبطولة القتال النهائي في وزن الديك،
"راودي روندا راوزي"!
هذه لحظة ثقافية عظيمة.
هذه ليست لحظة فارقة لـ"روندا راوزي" فحسب،
وإنما هي لحظة فارقة في تاريخ الرياضة النسائية.
إنها تغيّر وجه الرياضة. إنها تغيّر وجه الثقافة.
هذه لحظة هائلة!
ولا يمكنك تخيل شخص أفضل منها لكي يتحمل عبء هذه اللحظة...
كنا قبيل عيد الميلاد في 2010...
"ديسمبر 2010 (لوس أنجلوس)، (كاليفورنيا)"
...عندما تلقيت مكالمة من شريكي في الإنتاج "بيت أنتيكو".
"(بيت أنتيكو) منتج وممثل ومنسق حركات خطرة"
أرادني أن أجري مقابلة مع صديقه منذ 30 سنة،
"عرّاب التكبيش"، "جودو جين لابيل".
وصلت إلى قلب شمال "هوليوود"، إلى صالة "هايستان" الرياضية،
موطن أسطورة فنون القتال، "غوكور تشيفاتشيان".
"بطل عالم السامبو سابقًا مدرب (روندا) للتكبيش"
كان "جين" بالتأكيد على قدر سمعته الكبيرة.
"(جودو جين لابيل) عرّاب التكبيش"
لو أن أحدهم لديه أسلوب بغيض، وتصرّف كأن لديه عقدة نقص،
نمنحه ما نسميه بـ"تعديل أسلوب".
لكن شخصًا آخر هو من لفت نظري.
في وسط كل ذلك الدم والعرق والدموع
كانت هناك شابة جميلة.
كان اسمها "روندا راوزي".
أعرف أنك تعلّم الرجال هنا، لكن هل تعلّم النساء أيضًا؟
"27 ديسمبر، 2010 أكاديمية (هايستان) للفنون القتالية المختلطة"
- هل تعلّم النساء القتال؟ - الجميلات منهن فقط. القبيحات يمتنعن.
لدينا هنا أول بطلة عالم في الجودو،
وهذه هي ابنتها الجميلة "روندا".
فازت بميدالية في الأولمبياد.
لعبت مباراتين، وكل منهما استمرت...
أقل من جولة واحدة،
- وأقل من دقيقة، صحيح؟ - أجل.
سيتعيّن عليّ أن أترككم لأنني يجب أن أعود إلى الرجال
لأنهم أسهل.
عندما ذهبنا إلى الصالة الرياضية، التقينا "روندا"،
وأحضرت معي بالطبع شريكي، "غاري ستريتش"،
وبعد لقاء واحد،
سألني إن كان "غاري" يرغب في العمل مع "روندا" في الملاكمة،
لأنني أخبرته بأنه يجيد النزال قليلًا.
"نزال بطولة العالم للوزن المتوسط"
"18 أبريل 1991 صالة (أولمبيا) الكبرى، (لندن)، (المملكة المتحدة)"
نقدم بطل "إنجلترا" السابق الذي لم يُهزم قط في وزن خفيف المتوسط
"غاري ستريتش"!
"(غاري ستريتش) - بطل (بريطانيا) والعالم في ملاكمة وزن خفيف المتوسط"
"(فريدي روتش) مدرب وعضو قاعة مشاهير الملاكمة"
"كان (غاري ستريتش) يعد نفسه للحظة اقتناصه لقب (يوبانك) العالمي."
أجل، يجيد النزال قليلًا.
أثارت "روندا" اهتمامي.
ماذا تفعل هذه الشابة الجميلة في عالم فنون القتال المختلطة الذي يسوده الذكور؟
وغلبني الفضول وأردت اكتشاف المزيد.
"(سانتا مونيكا) (كاليفورنيا)"
وهكذا توجهت إلى "سانتا مونيكا"، لألتقي أمها الرائعة "آن ماريا"،
التي حكت لي القصة من البداية.
يحصل الطفل عند ولادته على درجة على مقياس "أبغار".
"(آن ماريا دي مارس)، دكتوراه. أول بطلة عالم أمريكية في الجودو، أم (روندا)"
إنها من صفر إلى 10، ويعني صفر بالأساس أن طفلك ميت،
وأنه لا يتنفس وأزرق اللون ولا يوجد تقلص عضلي ولا استجابة انعكاسية.
يفعلون ذلك فور ولادة الطفل، ثم يكررونه بعد دقيقة.
وكانت درجتها الأولى صفر، ثم كانت الثانية 3.
ويعني هذا أنهم استعادوا تنفسها.
"(روندا جين راوزي) 3.6 كغم - 51 سم"
"أخيرًا، لكن ليس آخرًا!"
وعانت من مشاكل كثيرة في طفولتها المبكرة ويعتقدون أنها ناجمة عن ذلك.
يتأخرون في تعلم الكلام.
كانت تعاني من مشاكل بسبب الإحباط.
لو شعرت بالإحباط، كانت تركلنا في صغرها.
كانت مستاءة حقًا لأنها لم تستطع الكلام.
إذًا، لم تتغير على الإطلاق.
كانت تحاول أن تنطق لكن الكلمات لم تكن تخرج من فمها.
كانت تقول، "أريد الـ..."
وكنت أرد، "ماذا؟"
كان ذلك محزنًا حقًا،
وأتذكر أنها قالت لي ذات مرة، "أمي، أنا غبية".
وقلت، "أنت لست غبية".
وردّت، "كلا، أنا غبية.
(ماريا)، (جينيفر)..." لم تكن تستطيع حتى أن تنطق اسم "جينيفر"...
"إنهما تعرفان الكلمات. وأنا لا أعرفها."
"2011 (لوس أنجلوس)، (كاليفورنيا)"
لم أستطع الكلام حتى الـ6. كنت أقول كلمات، وكنت أعرف مقصدي،
لكن ما كان يخرج من فمي كان غير مفهوم.
إذًا، هل كانت أمك تفهمك؟
كلا. تبيّن أن أختيّ وحدهما كانتا تفهمانني.
كنت أقول كلمات غير مفهومة،
وكانتا تقولان، "إنها تريد شوكولاتة بالحليب وكعك."
لا أعرف، كانت لي لغتي الخاصة.
ولديها في الواقع قصة طويلة ومضحكة عني
بينما كنت أحاول الحصول على هدية في عيد ميلادي وأطلب "بولغرين".
وتبين أن "بولغرين" هي دمية مصارعة لـ"هولك هوغان".
كنت أنطق "هولك هوغان" كأنها "بولغرين".
لم يكن تصرفًا واعيًا...
"(ماريا بيرنز أورتيز) شقيقة (روندا)"
...لكن "جين" وأنا كنا نفهم ما تقوله.
بينما لم تكن أمي تفهم أيًا من كلامها،
ولا معلموها في الحضانة... لا أحد كان يستطيع فهم كلامها، سواي و"جين".
عندما بلغت "روندا" 3 سنوات،
وبسبب حادث إطلاق نار بالقرب من منزلها، وتصاعد حدة الجرائم في "ريفرسايد"،
قررت الأسرة الانتقال إلى "مينوت" في "نورث داكوتا"،
التي يبلغ تعداد سكانها 40 ألف نسمة.
كان السبب الحقيقي مشكلتي في التخاطب،
اختصاصي التخاطب الذي كان يعالجني قال إن عليّ قضاء وقت منفرد أطول مع أحد الأبوين
لأن أختيّ كانتا تتحدثان نيابةً عني كثيرًا.
كانا يعيشان في منزلين منفصلين
لأن "نورث داكوتا" ولاية كبيرة
وكان يعمل في "ديفيلز ليك" وهي تعمل في "مينوت".
وهكذا خلال الأسبوع، كنت أقضي كل وقتي معه.
- معه فحسب؟ - معه فحسب.
- لذا أجل، كنت فتاة أبي المدللة. - إذًا كانت تربطكما علاقة خاصة.
لا صبيان في العائلة؟
كنت أقرب شيء إلى الصبيان حصلوا عليه.
- حقًا؟ - أجل.
احكي لي عن ذلك.
يبدو أن أبي أقسم إنني سأكون صبيًا،
وطوال فترة الحمل، كان يردد، "سيكون صبيًا.
سيكون اسمه (رون)."
- "رونالد" الابن أو شيء من ذلك القبيل. - هل اسم والدك "رون"؟
أجل، كان اسمه "رون". "رونالد جون راوزي".
وهكذا تبين أنني فتاة، لذا قال حينئذ، "(رون... دا)".
أجل، كان الاسم الذي نادوني به في المدرسة.
"رون- دا".
لطالما شعرت بالقلق عليها، وكان يقول، "لا تقلقي".
كان يأخذها إلى ورشته ويقول، "سنصنع بندقية!"
وكانت ترسم... كانت رسامة بارعة حقًا...
وكانت ترسم شيئًا ما على قطعة ورق،
وكان يذهب ويحضر آلة ما في الورشة،
ويقص البندقية ويصنع بندقية خشبية،
وكانا يخرجان في سيارته ذات الدفع الرباعي ويجوبان الأنحاء،
وكان يحمل مسدسه الحقيقي وبندقيته،
وكانت تحمل بندقيتها الخشبية الصغيرة ويقومان بكل هذه الأمور الجنونية.
قال والد "روندا"، "يمكنك أن تصبحي بطلة في أي شيء تريدينه.
ستكونين بطلة سباحة أولمبية."
كان الجميع يشعرون بالقلق عليّ طوال الوقت،
وكان أبي يقول لي دومًا،
"أنت بطلة كامنة، ستثبتين ذلك للجميع،
وستذهبين إلى الأولمبياد ذات يوم."
قال، "إنها بخير.
ستتغلب على ذلك. وستفاجئ الجميع."
سافر والد "روندا" إلى ولاية "نيويورك" حيث أقوم بالتدريب،
وطلب الزواج مني
قبل نحو 3 أسابيع من بطولة العالم،
وقلت له إني سأفكر في الأمر، ولم يعجبه هذا كثيرًا،
لكنني أخبرته بأنه ينبغي أن يسعد لأنه المرشح الوحيد.
كان من نوعية الأشخاص الذين عندما تقابلهم،
سيتركون لديك انطباعًا
بأن لقاءك به هو أهم ما يشغل باله اليوم.
إنه ذلك الشخص الذي يصفه الناس بأنه رجل الناس.
عندما تزوجت أمي من "رون"،
كانا شخصين يحبان بعضهما بشدة.
هكذا يكون الزواج.
كانا متحابين تمامًا، كانت بينهما...
لا يحظى أحد بزواج مثالي، كانا يتجادلان أحيانًا حول بعض الأمور،
لكنهما كانا متوافقين على الدوام،
وأرادا دومًا الأصلح لنا.
كان ذلك محزنًا بشدة لأمي
لأنني واثقة أنها لم تتعاف بالكامل من ذلك.
ماذا حدث؟
أُصيب أبي بمرض نادر.
يُدعى متلازمة "برنارد سوليير".
وكان أشبه بالناعورية،
حيث تكون صفائحك الدموية أضخم وأقل من اللازم ولا تترابط،
لذا عندما تُصاب بجرح وتنزف، لا يتجلط الدم.
ذهبنا جميعًا للتزلج ذات يوم.
وكانت أمامنا تلك التلال الضخمة،
حول المنزل الذي كنا نسكنه في الريف في "مينوت"، "نورث داكوتا".
كان عمري نحو 4 سنوات،
وكان يختبر تلًا جديدًا من أجلنا،
وكان هناك منحدر ثلجي عليه جذع شجرة مغطّى بالثلج،
وقد انطلق عبر التل واصطدم بجزع الشجرة فكسر ظهره.
No comments yet. Be the first to leave one.