ആദ്യത്തെ 200 വരികൾ.
"فبراير 2020"
لو كانت أمكما هنا الآن…
فما الرسالة التي ستوجهانها إليها؟
- كأن نقول، "أمي، إن كنت تسمعيننا…" أم…؟ - نعم.
تخيّلا أن الكاميرا هي أمكما.
أمي، إن كنت تشاهدين هذا…
فاعلمي أنه مهما يحدث،
فنحن سنساندك طوال الوقت.
ماذا تريد أن تفعل أمك؟
لا أعرف. الأمر…
الأمر صعب جدًا بعد…
سبع سنوات؟
لا أعرف أصلًا.
أتظن أن أمنا ستعرف شكلنا؟
أكنّا لنعرف شكلها؟
أمي، إن كنت تستمعين إلى هذا الآن،
فلا يهم ما مررنا به.
ما زلنا نحبك ونريدك أن تعودي إلى حياتينا.
الصعب في الأمر هو أن هذا لا يزال يحدث
وقد حدث من قبل.
ولربما ثمة أشخاص قد فعل هو بهم أي شيء.
"مسلسلات NETFLIX الوثائقية"
العميل السرّي بجهاز الأمن البريطاني
يُوصف بأنه خطر مستمر.
كان يسيطر على كل شيء في حياتي.
يريد الاستئثار بها لنفسه.
لا يمكنني السماح لهذا الرجل بالاتصال بالشرطة.
لكن هذا عمل السفارة الأمريكية.
قالوا إنهم سيخرجونك من البلاد.
من هذا الرجل؟ ماذا يريد؟
يسعى وراء المال.
- أراد ممارسة الجنس. - إنه مختل عقليًا.
إنه يعيش بعيدًا عن الأنظار. إنه يعيش في الخفاء.
كان الأمر كمطاردة شبح.
إنه يتلاعب بها من وراء الستار.
…الملقب بـ"سيد الحيل".
أعتقد أن هذه صورة أمي المفضلة لديّ.
والكثير ممن رأوا الصورة قالوا،
"لقد كنت شقراء حين كنت صغيرة"،
فأقول، "هذه أمي."
في صغري، كان أصدقائي يقولون طوال الوقت، "أتمنى لو كانت أمي مثل أمك."
"أتمنى لو أن أمي تركب السيارة وتغنّي معنا فيها."
حتى عند خروجنا للتسوق،
كانت تغنّي كل الأغاني التي كنت أغنّيها أنا وأصدقائي.
كان الجميع يرونها رائعة.
كانت أمي لطيفة جدًا وحنونة جدًا.
كل ما كانت تفعله كان لمصلحتنا.
لأنني كنت أعيش مع أمي، كنت مدلل أمي.
أحبُ هذه. يبدو أبونا صغيرًا جدًا.
كانت "ساندرا" أول حب حقيقي لي.
قابلت "ساندرا" حين كانت سنّي 14 عامًا.
تزوجنا في سن الـ20، ثم وُلدت "صوفي".
"عيد ميلاد سعيدًا"
للأسف، مع مرور السنوات، ابتعدنا وانفصلنا،
لكننا بقينا صديقين مقربين جدًا
وربّينا الولدين بيننا.
كانت أمي صغيرة جدًا عندما قابلت أبي، ولم تنجح علاقتهما.
لكن هذا لم يعن أنها لا تستطيع النجاح مع غيره.
"(ساندرا) - السن: 35-40، أنثى"
قررت أمي بدء المواعدة عبر الإنترنت.
"تعديل"
أتذكّر أمي عندما عرضت عليّ ملفها الشخصي وصورها.
فبدأت أقول في نفسي، "هذا كإعلان."
"لدينا وظيفة شاغرة إن أردت الحصول عليها."
"شخص يحب أمي وربما يحبنا نحن أيضًا."
كان لدى أمي بعض الأحباء بين الحين والآخر.
لم يكن أي منهم مناسبًا لها.
"(تيم) - السن: 35-40، ذكر"
"نوفمبر 2011"
لكن في إحدى الليالي، رنّ الهاتف.
ثم زادت وتيرة الأمر،
فتقول، "إنه شخص أدردش معه. اسمه (ديفيد)."
كان يعمل في مجال الإعلام
وكان يبيع مساحات إعلانية لشركات كبرى.
كان "ديفيد" يحب السيارات.
كان يحب الأشياء باهظة الثمن.
لم تحظ أمي بسيارة جديدة قط.
انطباعي الأول عن سيارة "أودي" الزرقاء الجديدة تلك كان، "يا لفخامتها!"
كانت فرحة جدًا بأن تستطيع أن تقول إنها لديها هذه.
وقد جاءتها بلون مخصص.
وكأنها أخيرًا حصلت على شيء تستحقه.
خطط "ديفيد" لذهابنا جميعًا إلى "إسبانيا".
كنت متحمسًا جدًا، لأنني سافرت في عطل من قبل،
لكن لم يسبق أن سافرت إلى "إسبانيا".
بدت بداية الرحلة طبيعية.
سجلنا وصولنا إلى كل الفنادق التي كان علينا التسجيل فيها.
لكن بعد ذلك، بقينا في السيارة طوال الليل وطوال النهار وبالكاد كنا نتوقف.
لم يقد أحد السيارة إلا "ديفيد".
كان يستمع إلى فرقة "دوران دوران" طوال الطريق.
بينما كانوا يتفقدون جوازات سفرنا،
كان "ديفيد" يتصرف بغرابة شديدة.
لم يُرد أن نرى جواز سفره.
سألته عن اسم عائلته،
فقال، "لا تهتم بذلك."
فقلت في نفسي، "ماذا؟ لماذا يخفي اسم عائلته؟
ما الخطب في ذلك؟"
لم تكن لديّ أدنى فكرة عما كان يجري. رأيت أن الأمر غريب فحسب.
وصل الوضع إلى مرحلة حيث كان "ديفيد" يبيت عندنا طوال الوقت،
ثم لم يغادر قط.
كلما رأيناه أكثر، أصبح جزءًا من حياتنا بشكل أكبر.
كثيرًا ما كان يلمّح إلى كمية المال التي لديه.
وكان يخبر أمي طوال الوقت عن الأشياء التي يمكنه أن يشتريها لها.
قال إنه رجل مشغول ولديه وظيفة،
لكنه كان في منزلي طوال الوقت. لم أره يذهب إلى العمل قط.
بدا وكأنه عاطل عن العمل.
بالنسبة إليّ، لم يبد الأمر صائبًا.
لو عرفت آنذاك ما أعرفه الآن وعرفت هوية "ديفيد" الحقيقية…
لكان من المستحيل له أن يبقى
بالقرب من عائلتي وولديّ.
إذًا…
ما اسمك؟
اسمي "جون أتكينسون".
"(جون أتكينسون)"
سنتحدث عن فترة
ما قبل حدوث كل هذا.
حسنًا.
حين كنت في الجامعة وقابلت هذا الشخص لأول مرة،
فتغيرت حياتك كليًا.
"كلّية زراعة (هاربر آدمز)"
كنت طالبًا بأفضل كلّية زراعة في "إنجلترا".
لكنها كانت فترة فظيعة.
في أوائل التسعينيات، كان البلد بأكمله متخوفًا
بسبب إعلان الجيش الجمهوري الأيرلندي للحرب.
القنبلة ذات الـ45 كيلوغرامًا من المتفجرات
كانت قد وُضعت في شاحنة مركونة في شارع جانبي ضيّق.
الجيش الجمهوري الأيرلندي يعلن مسؤوليته عن تفجير اليوم
الذي وقع في محيط مكتب رئيس وزراء "بريطانيا".
المتجر الذي كان مليئًا بالضحايا، حيث أصابته عاصفة زجاج متطاير وحطام…
حذّر الجيش الجمهوري الأيرلندي اليوم من أن هذه الهجمات
ستتبعها تفجيرات أخرى
ما دامت الحكومة البريطانية مستمرة باحتلال جزء من "أيرلندا".
كان بيننا إرهابيون يزرعون القنابل لتعطيل حيواتنا.
"كلّية زراعة (هاربر آدمز)"
كان ثمة طلبة أيرلنديون كثيرون في الكلّية
وكانت الكلّية تحت المراقبة أو تحت الشبهات
لأن أحد الطلبة كان يهرّب السلاح للجيش الجمهوري الأيرلندي.
الطالب البالغ من العمر 20 عامًا بكلّية زراعة "هاربر آدمز"
قبضت عليه الشرطة.
عثروا على بندقيتي "كلاشينكوف" و100 خزنة رصاص
وآثار لخمسة أنواع مختلفة من المتفجرات في سيارته.
كان الأمر أشبه بالخيال
أن يُعثر على هذا الإرهابي بيننا.
بعد ذلك، وبشكل مفاجئ تمامًا، انتحر أحد أصدقائي الأيرلنديين.
لماذا قد يفعل شخص رائع مثله ذلك؟
ذهبت إلى الحانة.
…من الجيش الجمهوري الأيرلندي.
كنت أتحدث إلى الساقي الجديد، "روب".
تعرفت عليه في الأسابيع القليلة الماضية.
أخبرت "روب" عن موت صديقي وقال،
"أحقًا تظن أن صديقك انتحر؟"
"صديقك لم ينتحر، بل قتله الجيش الجمهوري الأيرلندي."
"رأى شيئًا ما كان يجب أن يراه."
قلت، "وماذا رأى صديقي؟"
فسأل، "تعرف كيف تصنع قنبلة، صحيح؟"
فأجبت، "لا."
"المكونان الرئيسيان هما السماد والديزل."
"من أين يحصل المرء عليهما؟"
"كلاهما يُستخدم في المزارع."
"الطالب الذي كان يهرّب الأسلحة، أتظن أنه كان يعمل بمفرده؟"
"هؤلاء الناس يعملون ضمن جماعات وثمة جماعة لم تُكتشف بعد."
فسألته طبعًا، "كيف تعرف هذا؟"
فردّ، "لست الشخص الذي تخاله. هذا تمويه، ليس إلا."
"أنا عميل بجهاز الأمن البريطاني."
قال "روب" إنهم يحتاجون إلى شخص في الكلّية
ليساعدهم على كشف جماعة الجيش الجمهوري الأيرلندي تلك.
قال، "رأينا سجلّك، وهو نظيف. سنستعين بك."
جزء منّي تحمس.
فكرة القبض على إرهابيين؟
طبعًا. أنا أودّ ذلك.
قال، "كم معركة شاركت فيها؟"
فقلت، "لستُ مقاتلًا. أنا أتجنب النزاعات."
صار جليًا أنني بحاجة إلى تدريب.
علّمني "روب" كيف ألكم.
لم يعلّمني "روب" كيف أسدد اللكمات فقط،
بل وعلّمني كيف أتحمّل اللكمات.
قال، "يجب أن تستطيع تحمّلها مهما كانت الناحية التي سُددت إليك منها."
لا أتذكّر عدد لكماته لي.
وشعرت ببعض الارتياح لأنني تحملتها
ولأنني أجتاز الاختبار.
كُلفت بتدوين أرقام كل لوحات السيارات
في جزء معيّن من الحرم الجامعي وهو الأقرب إلى مخزن الأسمدة النيتروجينية.
ثم طلب منّي "روب" كتابة قائمة بأسماء الأشخاص الذين كنت أشكّ بهم
وكانوا قادرين على الوصول إلى السماد.
كان زميلي في السكن، "جيم" في تلك القائمة.
شكّ "روب" ورؤساؤه بـ"جيم".
قال، "(جيم) واحد منهم."
فكرة أن "جيم" متواطئ مع الجيش الجمهوري الأيرلندي
كانت صادمة ويصعُب تصديقها طبعًا،
لكن ليست مستحيلة التصديق.
أنا و"جيم" كنا نعيش في المنزل نفسه مع "ماريا" و"سارة".
كانت "سارة" حبيبتي.
قال "روب" إن رؤساءه أخبروه
بأن مكوثنا هناك لم يعُد آمنًا.
قال، "نحن في خطر كبير ويجب أن نرحل حالًا.
ليس أنا وأنت فقط، بل الفتاتين أيضًا."
فقلت، "هل ستخبر الفتاتين بكل ما أعرفه؟"
فردّ، "لا، هذا خطير جدًا. قد تعرّضان العملية للخطر."
فسألته، "كيف ستقنعهما بالرحيل إذًا؟"
قال، "عليك أن تكذب عليهما لتنقذ حياتيهما."
استدعانا أنا و"ماريا" إلى الحانة لأنه أراد أن يخبرنا بشيء.
No comments yet. Be the first to leave one.