Le château de ma mère
The first 200 lines.
"قصر أمي"
عن رواية لـ(مارسيل بانيول)
ترجمة محمد الشريفي
في تلك الأيام كنت لا أزال صغيراً
ولكنني وجدت حب حياتي في تلال (بروفانس)
صيف رائع انقضى كحلم!
(مارسيل)!
(ليلي)!
لكن انتهت الأجازة!
كنت على علم بأنه لن يكون بإمكاني انتظار عام كامل!
لرؤية تلالي المحببة مرة أخرى!
لذا كان علي إيجاد حل
كنت على استعداد لفعل أي شئ
(مارسيل)؟
(مارسيل)؟
(أمي)!
كانت تتجدد حكاية (أغسطين) ورجالها الثلاث كل يوم
استأنف (جوزيف) حياته المعتادة
كأن سعادته وقت الأجازة لم تكن ذا اهمية!
!ذهب معنا للمدرسة !وذهبنا معه للمدرسة
أهلاً سيدي!
كيف كانت الأجازة؟
من بين كل الآباء
أبي كان الوحيد المسموح له بدخول المدرسة!
"الخريف"، فاصلة!
"ورياحه العاصفة"
فاصلة
"وتنهّداته الطويلة"
وبدلاً من سماعي للإملاء سمعت أغاني طنين حشرات الـ(زيز)
"وطرقاته المخضلّة"
رأيت أشجار التين وأشجار الزيتون
كأنّي لم أكن في الفصل بل كنت أطوف التلال!
"إملاء"
نقطة!
"المدير"
ادخل
إنه هو!
أنت هو
- أنت هو - أنا هو؟
- أحسنت - تهانينا!
رائع جداً! رائع جداً!
لم يكن عقاباً ولكنه كان أسوأ من ذلك!
فقد تم اختياري للدفاع عن ألوان
مدرستي الإبتدائية في امتحان الثقافة اللعين!
وكبطل لمدرستي، فقد تم إعطائي تدريبات مكثفة
ولم يكن لدي وقت للراحة
- (دونكيرك)، (فالنسان) - جيد، (با دو كاليه)
عاصمتها (أراس) من مدنها (بيثون)
قد قضينا
عطلتنا هناك!
قد قضينا عطلتنا هناك!
عطلتنا
قد قضيناها هناك!
أأنت بخير يا (مارسيل)؟
هيا يا (أغسطين)!
الشئ الضار فعلاً هو نقص المعلومات!
هل تؤلمك رأسك؟
عاملتني أمي بعدها معاملة المتماثل للشفاء!
حضّرت لي الأطباق الشهية!
ولكن ما أفسد الأمر كانت
تلك الملعقة الكبيرة من زيت كبد الأسماك
ولكن عندما جاء يوم الخميس!
- (مارسيل)! اليوم هو الخميس - ماذا؟
هذا صحيح، فحتى يوم الخميس الذي كان يوم راحة!
كنت غاضباً بعض الشئ فأفرغت غضبي على المسكين (بول)
(مارسيل)!
إنه (بول)!
حتى أبي لا يذهب يوم الخميس!
تبادل المعلمون الأدوار
كأنهم رجال شرطة! يقومون بالتحقيق مع مشتبه به
وذات صباح يوم خميس!
قمت بأخذ جولة!
كان قد أخبرني أبي عدة مرات
أن لا وجود للرب!
لم أكن متاكداً من ذلك تماماً
يعرف البحارة نداء البحر
وعرفت أنا نداء التلال
كانت تناديني تلالي الحبيبة
(جارلابان)، (تاومي)، (الرأس الحمراء) أرسل تحياتي إليكم!
- (أبي)! - نعم؟
- أحتاج للتحدث معك - إذن فلنتحدث
لكنه شئ بالغ الأهمية!
هواء المدينة غير صحي على أمي
- كيف عرفت ذلك؟ - أنت قلت ذلك سابقاً
- إنها بحاجة لهواء منعش - كان ذلك مجرد كلام!
- هات ما عندك - لدي فكرة
سيكون من الأفضل لو قمنا بالانتقال والسكن في التلال!
- وماذا عن المدرسة؟ - تلك ليست مشكلة
فنحن سنسافر لـ(مارسيليا) كل يوم
- بمن تقصد "نحن" - أنا وأنت
- على أقدامنا؟ - بالطبع لا، بواسطة دراجة!
- أي دراجة؟ - سيعيرنا العم (جول) دراجته!
دراجة واحدة لنا الإثنان؟
سأركب على المقود!
- وماذا عن الليل؟ - سأقوم بحمل مصباحاً
كلا، فكرتك ملأى بنقاط ضعف!
(أبي) أنت أيضاً كنت سعيداً ذلك الصيف في التلال!
بالطبع كنت كذلك!
لماذا إذن لا تريد الرجوع؟
أنا كنت سعيداً في التلال لكن أتعرف
كلنا كنا سعداء في التلال!
أليس كذلك يا (أغسطين)؟
ولهذا فنحن ذاهبون جميعاً يوم عيد الميلاد!
يوم عيد الميلاد؟
سنقضي الأجازة هناك؟ ألم يخبرك أباك؟
(مارسيل) لم يعطني الفرصة لذلك!
الأجازة فكرة والدتكم أيها الأولاد!
ألحّت علي كثيراً إلى أن استسلمت!
(أمي)!
شكراً يا (أمي)!
كانت (أمي) ترتدي معطفها المصنوع من فرو الأرانب وبتلقائية
كانت شبيهة بمتزلجي الثلوج الكنديين!
الذين كانت صورهم تزين تقويم مكتب البريد!
أسنذهب حتى وإن كانت تمطر؟
سنقوم بفعل المستحيل! حتى وإن اضطررنا للمرور بين كل قطرة وأخرى
أمِنَ المحتمل أن يتساقط الجليد؟
- كما في القطب الشمالي - أجل!
- أمِنَ المحتمل أن يكون هناك دببة أيضاً؟ ! -سنرى
- المصفاة والقمع - أجل
- المقلاة ومطحنة القهوة - أجل!
- مبشرة الجبن - لا!
ماذا تعني بـ"لا"؟ مبشرة الجبن! المكنسة!
أمي! أريد أن أتبول!
ها هي مبشرة الجبن!
-(مارسيل)! - نعم يا (أمي)!
هيا إذن! لنذهب أيها المسافرون!
تذكّري يا (أغسطين)
تلك هي القصور التي لن نتمكن من العبور خلالها!
لذا علينا سلك ذلك الطريق!
كم كيلومتراً علينا المسير؟
ستة
إنه طريق طويل لكن على أي حال...
سيكون لدينا الأجازة لنرتاح! هيا بنا!
أعطني حقيبتك يا (أمي)
(أمي)! أريد أن أتبول!
مرة أخرى؟ هيا أسرع!
تحت شمس الشتاء
الصفراء الباهتة مشينا في طريق أجازتنا!
شهر "ديسمبر" ذلك العامل مصلح الطرُق الليلي!
كان قد قضى على كل تلك المساحات الخضراء وأزال الأعشاب
لا أثر هناك لحشرات (الزيز) أو الـ(جنادب)
لا أثر لصوت أو حركة!
فكرت في (ليلي)! (ليلي البيلوني)!
ذلك الفلاح الصغير كان صديقي المقرب علمني الكثير عن منطقة التلال!
ربما سيكون هناك في انتظاري!
(ليلي)!
(مارسيل)؟
مرحباً يا صديقي!
- أكنت في انتظاري؟ - رباه، كلا!
جئت لمقابلة (إدموند صاحب الفراشات)!
لذا كنت في انتظاره!
- فهمت - عمتما مساءً أيها الأولاد!
كنت سعيداً لأنني اكتشفت أنه كذب علي!
فقد جاء لانتظاري تحت أمطار عيد الميلاد الباردة
والتي كانت قطراتها اللامعة متشبثة بأهداب عينيه الطويلة!
كان ينتظرني هناك لساعات أخي الصغير في التلال!
يا إلهي، سيدي المعلم! أنتم دائماً في أجازات أيها المعلمون
- أنت تبالغ - كلا، فلم أحصل أبداً على أجازة
بل فوق ذلك لا أعمل أيضاً!
أعطني حقيبتك!
لقد جئنا من (مارسيليا) ليس بإمكاننا رؤية شيئاً
(النار) هي عبارة عن عملية احتراق
والأكسجين في الهواء هو ما يساعد على هذه العملية
ماذا عن (ثاني أكسيد الكربون) أبي؟
في تلك الليلة عشية عيد الميلاد
شعرت بعاطفة جديدة تماماً!
أومضت النيران ورأيت
في دخانها الخفيف طائر أزرق متوج بالذهب!
لم أفهم شيئاً!
ذلك يعني أنه في العام القادم
إن لم نكن زائدين في العدد لنأمل أن لن نكون ناقصين في العدد
ذلك لطيف حقاً!
تقال لجلب السعادة للبيوت وسعيد أنه بيتكم!
ألم تحتفل أبداً بعيد الميلاد؟
كلا، فأبي يقول أنه يوم كأي يوم!
- ألا يذهب لقداس منتصف الليل؟ -كلا، وخصوصاَ هذا العام
لأنه كان عاماً مجدباً ولن يذهب حتى تمطر!
يقول بأننا علينا أن نلقن الرب درساً!
عيد ميلاد سعيد!
- (أمي) - (جولي)
أختك نائمة
لقد سمعت بالفعل عن ثلاثة عشر نوعاً من الحلوى!
لكنها المرة الأولي التى أراها جميعاً!
لن تكون مجرد وليمة للأعين!
ليس بتلك السرعة أيها الجشعون!
قبل أكل أي شئ عليكم جميعاً قول اسمها!
- ذلك ليس وقتاً مناسباً - علينا ألّا نفوّت
أي فرصة جديدة للتعلم!
أولاً، المتسولون الأربعة
(التين)، (اللوز) (البندق)، (الزبيب)
ثم (التفاح)، (الكمثرى) (الخوخ)، (الجوز)
ثمانية أشياء!
(اليوسفي)، (البطيخ) (النوغة البيضاء)، (النوغة السمراء)
لقد نسيتي شيئاً!
أجل، مضخة الزيت وخبز (الفوغاس)
- أحسنتِ! - أحسنتِ (أمي)!
- عيد ميلاد سعيد - العم (جول)!
العم (جول)!
نحن مسرورون لقدومك لكننا لم نتوقع ذلك!
أتركت (روز) والصغير؟
No comments yet. Be the first to leave one.