The first 200 lines.
"هوب غاب"
...عندما كنت طفلاً
كنا نذهب إلى خليج صغير تحت المنحدرات
اسمه هوب غاب
...عند انحسار المدّ
كانت تظهر برك الجزر الصخرية الصغيرة
وكانت توجد مخلوقات بحرية دقيقة في تلك البرك
كانت أمي تجلس على الصخور
وتنتظرني بينما كنت أستكشف
لم أسأل نفسي قطّ عمّا كانت تفكر به
أو إذا كانت سعيدة
أنتم لا تسألون أيضاً، أليس كذلك؟
تفعل ذلك من أجل المتعة وحدها أليس كذلك يا غاري؟
عفواً؟
إنها أنت يا غريس - إنها قصيدة -
لـويليام بتلر ييتس
دائماً ما تقولين الشعر أليس كذلك يا غريس؟
لم يدفعني للحرب قانون أو نداء واجب
ولا مسؤولون أو جماهير تهتف
وحده دافع البهجة قادني إلى هذا الصخب بين الغيوم
!اللعنة
فكرت ملياً في الأمور
واستحضرتها في ذهني
بدت سنواتي الآتية عقيمة
تماماً كسنواتي الفائتة
حياة كهذه مساوية للموت
أكان نهارك جيداً؟
كالمعتاد
كيف كان يومك يا غريس؟
ماذا؟ ...أجل
ذهبت في نزهتنا إلى هوب غاب
لم أذهب إلى هناك منذ وقت طويل
أتذكر كم أحب جيمي الذهاب إلى هناك؟ - أجل، بالطبع -
أفتقده جداً أحياناً
هل صنعت لي كوباً من الشاي؟
ظننت أنك تشربين الشاي - لقد برد -
أتساءل لماذا لا تشربين سوى نصف فنجانك دائماً؟
أنا أتساءل عن هذا أيضاً
السبب هو أنني لا أحب أن تنتهي الأمور على ما أعتقد
أنت تعجزين عن إنهاء الأمور - أحقاً؟ -
أتنهي أنت الأمور؟ - إلى حد ما -
أفي وسع المرء إنهاء أمر إلى حد ما؟ لا أظن ذلك
آمل حقاً أن يأتي جيمي إلى المنزل إنه غائب منذ أشهر
لديه حياته الخاصة
بالطبع، ولكن لمَ لسنا جزءاً من تلك الحياة؟
أتكتب مقالات على الـويكيبيديا؟ - أجل -
أنت لا تنهي ذلك أبداً
لا يسعك إكمال الـويكيبيديا
زحف نابليون بـ 450 ألف رجل عبر نهر نيمَان
عاد منهم ما يقل عن 20 ألفاً
كتب عدد ضخم جداً من الضباط يومياتهم
ونجا منهم ما يزيد عن 150 ضابطاً
وهذا أمر لافت للنظر حقاً بالنظر إلى الأحوال الجوية وقت الانسحاب
...عندما انهار الرجال في البرد القارس
جرّدهم رفاقهم أنفسهم من ملابسهم
وتركوهم عراة في الثلج
وهم لا يزالون على قيد الحياة
كانت تلك استراتيجية للبقاء
يمكن للبشر أن يكونوا متوحشين عند الضرورة القصوى
هل ذلك خاطئ؟
أنلومهم على ذلك؟
هل كنا نحن لنتصرف بشكل أفضل؟
روبي؟
ما كنت لأجردهم من ملابسهم - أكنت ستدعهم يموتون مرتدين ملابسهم؟ -
أجل - بداعي الشفقة أو الحشمة؟ -
من الصعب حقاً تجريد الناس ملابسهم
بالفعل
...مر وقت طويل، وكنت أفكر
شكراً لك يا جيمي أمتأكد من أنك تستطيع تدبر ذلك؟
"دثار الحرائق"
سأخبر غريس ستفرح جداً بهذا الخبر
يوم السبت في وقت ما بعد الغداء
عندما كان الرجال يُجرحون أو يلسعهم الصقيع ويعجزون عن المشي
كانت الأوامر تقضي بحملهم في عربات الأمتعة
أبطأ هذا الأمر من سرعة العربات طبعاً
وقلّل من فرص تمكّن قطار الإمداد من الوصول إلى سمولينسك
لذا بحث سائقو العربات خصيصاً عن الأراضي المحفّرة
وقادوا فوقها بسرعة
لكي يقع الجرحى من العربات من دون أن يلاحظ أحد ذلك
وعندما يخلّفونهم على الطريق كانوا يموتون تجمداً
وكان الأمر يعدّ حادثاً
لم ينظر أحد وراءه
لم ينظر أحد وراءه
سبَق لي أن كنت هنا
ما هذا؟
الاسم الذي يجب أن أطلقه على مختاراتي الأدبية
والفكرة هي أنه أياً كان ما تمر به فقد سبقك أحد إليه
وعبّر عنه بالكلام
إنه أول شطر من قصيدة لـروزيتي - ما هو؟ -
سبق لي أن كنت هنا
سيأتي جيمي لتمضية عطلة الأسبوع - جيمي آتٍ؟ -
سيأتي في وقت ما بعد الغداء يوم السبت
كيف عرفت ذلك؟
تحادثنا هاتفياً - هل اتصل هو بك؟ -
لمَ؟ - ليخبرني بمجيئه -
لمَ اتصل بك؟ - لا أعرف، هو يتصل أحياناً -
أحقاً؟
متى أتى جيمي إلى المنزل آخر مرة؟
في نيسان، أليس كذلك؟ - إنه يعيش حياته الخاصة -
مرحباً، معكم كالي
لا أستطيع إجابة اتصالك الآن اترك رسالتك لطفاً وسأتصل بك في أقرب وقت
مرحباً يا كالي، أنا جيمي
وأنا في طريقي لتمضية عطلة الأسبوع
سأعود يوم الأحد الساعة 6
أود لقاءك إذا كنت متفرغة
حسن، وداعاً
"سيفورد"
"مرحباً بالغريب" أهلاً يا أمي
مرحباً بالغريب - أهلاً يا أمي -
!جيمي! جيمي! جيمي - مرحباً يا أبي -
شكراً لأنك أتيت، كيف كانت رحلتك؟ - ليست سيئة -
جئت في رحلة الثالثة و46 دقيقة - وصلتَ متأخراً -
بدلت القطار في بلدة لويس فقط
لا يمكن الوثوق بمواعيد القطارات هذه الأيام
سأضع حقائبي في الغرفة
أتظنه سعيداً؟ - أظن أنه سعيد في شقته -
أتظن ذلك؟ وهو بمفرده؟
تلك المشكلة موجودة بالطبع
ولكن ذلك ما يريده
ليس لديه أوان كثيرة ليغسلها
يستعمل طبقاً ويغسله ويصبح جاهزاً للاستخدام مجدداً
لا ينفد الحليب لديه لأنه الوحيد الذي يشربه
لذا فهو يعلم كم تبقى لديه في البراد
أعرف أنها تفاصيل صغيرة ولكنها هامة
يبدو وكأنك تحسده
!لا - لا أعتقد أن الوحدة ذات نفع لأي أحد -
الاختباء في جحر
والاعتياد على رتابة الأشياء
!جيمي
هل ستتأخر؟ - لن أتأخر -
لنضئ شموعاً احتفالاً بعودة جيمي - أجل، لمَ لا؟ -
سنكمل 29 عاماً من الزواج في الأسبوع المقبل
أجل، أظن ذلك
ألديك أي أفكار؟ - ماذا تقصدين؟ -
هل سنتعشى في مطعم؟ - إذا كان ذلك ما ترغبين فيه -
إنه ليس ما أريد
حقاً؟ - أجل -
حسن، لن نذهب إلى مطعم إذاً - !حبّاً بالرب يا إدوارد -
هل أخطأت في قول ذلك؟ - سألتك إذا كنا سنتعشى في مطعم -
في ذكرى زواجنا، فتوافق إذا كانت تلك رغبتي، وأقول إنها ليست كذلك
فترد بأننا لن نتعشى في مطعم
ولكنني أرغب فعلاً أن نتعشى في مطعم في ذكرى زواجنا
لمَ اقترحت الفكرة في رأيك؟ - لمَ قلت إنك لا تريدين إذاً؟ -
لأنني لا أريد القيام بذلك لأنها رغبتي بل لأنها رغبتك
أتود أن نتعشى في مطعم إذاً؟ - أجل، لمَ لا؟ -
هل ستحجز في أحد المطاعم؟ - أجل -
لا تحجز في ذلك المطعم المريع الذي اخترته السنة الماضية
لمَ لا تتولين أنت أمر الحجز؟
هل ينبغي لي القيام بالأمور كلها؟
هل ستحضر القدّاس صباحاً يا جيمي؟ - تعرفين أنني لم أعد أحضره يا أمي -
لمَ لا؟
ألم تعد مؤمناً؟ - تقريباً -
لماذا؟
هل بسبب المعاناة الموجودة في العالم؟ - أجل، هذا جزء من السبب -
ولكن ألا تفهم؟
لا بد من وجود إله لهذا السبب تحديداً
لو كان هذا العالم هو كل ما هناك فكيف لنا أن نحتمله؟
اشرح لمَ يسمح الرب بالمعاناة يا إدوارد
...السبب
يتعلق الأمر بالإرادة الحرة، أليس كذلك؟
يعرف جيمي ذلك - لا، لا، تابع، اشرح -
...أعرف الحجج يا أمي، اسمعي - لكنك لو فهمت فهماً صحيحاً كنت ستؤمن -
في رأيي أن العالم مكان مرعب
وفيه الكثير من الظلم
وليس هناك أي معنى لأي منها وفي النهاية سنختفي عن الوجود
ولا يسعنا احتمال ذلك فاخترعنا الإله والجنة
لنطمئن أنفسنا أن الأمور ستنجح في النهاية
لا أظن أن حضور القدّاس أمر سيئ لكنني أعتقد أنه غير صحيح
أنت على خطأ
أخبره يا إدوارد - بماذا؟ -
بأن الرب موجود - ...لا يمكنك إخبار الناس بأمر كهذا -
الرب ليس معلومة تخبرين عنها ...بل هو
...قناعة، إنه كالحب
أنت لا تخبرين عن الحب بل تشعرين به
!ذلك صحيح
!تلك هي حقيقة الحب بالضبط
أتشربان القهوة؟ - أجل، أرغب في ذلك -
لا أطيق التفكير بأنك تعيس يا جيمي - أنا لست تعيساً، أنا بخير -
أنت بمفردك كلياً - أنا بخير يا أمي، اتفقنا؟ -
أن تكون بخير ليس كمثل أن تكون سعيداً
ومن هو السعيد؟ لا بأس في أن أكون بخير
لا، نحن سعيدان ألسنا سعيدين يا إدوارد؟
بلى، نحن بخير
أتمنى ألا تمانعا، ولكنني أواجه ضغوطاً جسيمة في العمل
أفكر في العمل لبضع ساعات قبل أن أنام
كما تريد يا عزيزي
لا أظن أنني سأتمكن من حضور قدّاس الغد
عندي الكثير من أوراق الوظائف لأصححها
أفضل أن أنتهي منها وأنا يقظ - !يا إلهي -
نحن سعيدان، أليس كذلك؟
لمَ لا نكون سعيدين؟
أعتقد أحياناً أننا لا نتحادث حقاً
ماذا تقصدين بنتحادث؟ - نتحادث كما يتحادث الناس -
الأمر يشبه السحر، أليس كذلك؟
هل رأيت؟ نحن لا نتحادث
...أنا أقول أشياء
لمَ لا تقول أنت أشياء؟ - ماذا تريدينني أن أقول؟ -
أي شيء، قل أي شيء يخطر في بالك
حسن، أصبحت مسحوراً بشهادة شهود العيان على الانسحاب من موسكو
هذا ليس حديثاً إنه نقل معلومات من ويكيبيديا
No comments yet. Be the first to leave one.