The first 200 lines.
الحلقة الخامسة "مُختبئ في الضوء"
عُمر و حجم الكون
مخطوطان في الضوء
طبيعة الجمال و مادة النجوم
قوانين الفضاء و الزمن
كانت هناك طوال الوقت
لكننا لم نرها أبداً
حتى ابتكرنا طريقة أكثر فعالية للرؤية
قصة هذه النهضة لديها بدايات عديدة
و لا نهاية لها
أبطالها قَدِموا من أزمنة و أماكن مُختلفة
فيلسوف صيني قديم
ساحر أذهل خليفة المسلمين في القرن ال11 في العراق
يتيم ألماني بائس اُستعبد من سيد قاسِ
كل واحد منهم قربنا
لفتح الأسرار المختبئة في الضوء
أكثر أسمائهم فُقدت للأبد بالنسبة لنا
لكن في مكان ما, قبل وقت طويل لَمَحَ أحدهم عاليا
ليرى الضوء يؤدي واحدة من حيله السحرية
من يعلم؟
قد تكون ميزة الضوء الغريبة هذه
ألهمت أول الفنانين
من أين اتى كل هذا؟
كيف تطورنا من جماعات صغيرة متجولة
من الصيادين و جامعي الثمار يعيشون تحت النجوم
لنُصبح البُناة لحضارة عالمية؟
كيف وصلنا من هناك إلى هنا؟
لا يوجد جواب واحد
تَغَيُر المناخ إستئناس النار
إختراع الأدوات اللغة الزراعة
كلها لعبت دور
ربما كان هناك شيء آخر أيضا
في الصين قبل أكثر من 2000 سنة
فيلسوف صيني يُسمى مو تسي قيل بأنه لاحظَ
أن الضوء يُمكن أن يُستخدم لرسم صورة
داخل غرفة دفينة مُغلقة
كان هذا الوصف لأول كاميرا
الكاميرا المظلمة
النموذج الأولي لكل كاميرات تكوين الصور
و منها التي جلبت لك هذه الصورة
إستغلال هذا الشيء المُسلي الذي يقوم به الضوء
افضى إلى مايمكن أن يُطلق عليه الفيلم السينمائي الأول
مو تسي, سيد الضوء عَمِل ضد كل أنواع الظلمة
عبقري عسكري
و الذي استخدم موهبته فقط لمنع العنف
كان إسطوريا بترحاله
بين ممالك الدول المُتحاربة
مُسخرا إستراتيجيات مُبدعة
ليناقش الملوك في الإبتعاد عن الحرب
كان أحد الأوائل الذين حلموا بالحب العالمي
و نهاية للفقر و كل أشكال عدم المساواة الأُخرى
التي تُمارسها الحكومات على الناس
و الإحتجاج ضد الطاعة العمياء
لكل من الشعائر و السلطات
في هذه الكتابات يُمكنكم أن تجدوا
التحركات المبكرة للنهج العلمي
في زمن مو تسي, كان الصينيون بالفعل قد دونوا
أفكارهم في كتب لألف سنة على الأقل
و مع ذلك, معرفتنا به جزئية فقط
تحتوي بشكل كبير عى مجموعة المقالات
المنسوبة إليه و لتلاميذه
في واحدة منها و المعنونة "ب "ضد القدر
إختبار ثلاثي الفرع مُقترح لكل مُعتقد أو فكرة
تسائل في جذورها
تسائل فيما إذا كان من الممكن إثباتها
بالمنظرو و الحس العام للناس
اسأل كيف يمكن تطبيقها
و ما إذا كانت ستفيد الغالبية العظمى
كان مو تسي ذائع الصيت
لكن بعد بضع مئات السنوات من موته
شين شي هوانج الإمبراطور الأول
و موحد الصين أخذ مقاليد القوة
أخذ قارة و حولها إلى أمة
و التي تحمل إسمه الأن.... الصين
أكثرنا يعرف الإمبراطور شين من جيش ال 7000
مقاتل طيني و الذين يحرسون قبره
في مسعى الإمبراطور شين
لتوحيد إمبراطوريته المترامية الأطراف
قام بتدابير صارمة
لمعايرة كل شيء فيها
و هذا يتضمن إنتداب عملة موحدة
توحيد كل الأوزان و القياسات
عرض العربات و الطرقات, و كذا الطريقة الدقيقة
التي انبغى بها كتابة اللغة الصينية
بما في ذلك ماكان مسموحا لك كتابته أو الإعتقاد به
فلسفة الإمبراطور شين الوحيدة
"كانت تُسمى "التقيد بالقانون
و التي كانت فقط تبدو كَ
" ....إعمل مايقول به القانون و إلا"
و هي فلسفة لا تُفضي بقوة
"إلى "سلطة التحقيق
أن كل كتب المدارس المائة الفكرية
ستُحرق
و أن كل شخص يستخدم التاريخ لينتقد الحاضر
ستُعدم عائلته
أعمال مو تسي و كونفشيوس
و فلاسفة آخرين دُمرت
في أول محرقة للكتب في العالم
مئات من الباحثين قاوموا بشجاعة
بمحاولة حفظ الكتب المحرمة
دُفِنوا أحياءاً في مبنى البرلمان
يحتاج العلم لضوء حرية التعبير ليزدهر
يعتمد على الشجاعة في إستجواب السلطة
و تبادل الأفكار الحر
شرارات الفضول في كتابات مو تسي
و اتباعه تم دوسها بقوة
ستكون ألف سنة أخرى قبل الفيلم المُقبِل
لحسن الحظ سفينتنا الخيالية
تستطيع أخذنا لأي مكان في الفضاء و الزمن
لاحظ الصينيون القدامى و الإغريق
بأن الضوء يمكنه
القيام بأشياء رائعة لكن أحداً لم يسأل ذلك السؤال
المُفضل للأطفال الصغار "و العباقرة على حد سواء. "لماذا؟
...حتى قبل ألف سنة مضت
في مدينة البصرة في العراق
عاشَ هناك سيدُ آخر للضوء
كان لابن الحسن رغبة مُولَعة لفهمِ الطبيعة
تسائل في كل شيء
خصوصاً تلك الأشياء التي اعتبرها الجميع من المُسلمات
"كيف نرى؟" تسائلَ
بعض أعظم المرجعيات التي سبقته
عَلمَت أن أشعة تخرج من أعيننا و تتحرك
إلى الأشياء التي نراها قبل أن تعود إلى أعيننا
لكن الحسن فكر بأن النجوم بعيدة جداً
لشيء في أعيننا كي يقطع كل هذا الطريق إليها
و يعود في لمح البصر
تفكير ممتاز لكن الحسن لم يتوقف هناك
بحثَ عن طُرق تُجبر الطبيعة الإفصاح عن أسرارها
كانت حضارتهُ منفتحة للأفكار الجديدة و التساؤل
كان العصر الذهبي للعلم
في العالم الإسلامي
و الذي اَمتدَ من قُرطبة في إسبانيا
على طول الطريق إلى سمرقند في وسط آسيا
الباحثين المسيحيين و اليهود كانوا ضيوف شرف
في معاهد أبحاث بغداد و القاهرة
و العواصم الإسلامية الأخرى
بدلا من إحراق الكتب ارسل الخلفاء رُسلهم
حول العالم للبحث عن الكُتب
مولَ الخلفاء بسخاء مشاريع لترجمتها و دراستها
و حفظها للأجيال القادمة
كثير من نور علم قدماء الإغريق
سيخبو بدون مجهود منهم
نهضة العلم التي حدثت في أوروبا
بعد مئات السنين توهجت بشعلة
اٌعتُنيَ بها لوقت طويل
بواسطة الباحثين و العلماء المسلمين
جَلبَ العرب أيضاً أفكاراً من الهند إلى الغرب
و من ضمنها المسماة الأعداد العربية
التي يستخدمها جميعنا اليوم
و مفهوم الصفر
الذي اصبح في المتناول
عندما تُريدون كتابة مليارات و مليارات
عِلم الفلك العربي كان مؤثرا إلى حد
اننا لازلنا نُسمي أغلب النجوم اللامعة
بأسمائها العربية
اللذانِ في "al" و حرفي Alcohol=الكحول, Alchemy=الكيمياء, Algebra=الجبر
ليسا سوى يعض الآثار المتبقية
من الوقت الذي كانت فيه العربية لغة العلم
في القرن الحادي عشر شَرَعَ الحسن ابن الهيثم محاولاً
إختبار أفكارهِ عن الضوء و طريقة رؤيتنا
لذا إبتكرنا تجربة للجزم في كيفية تحرك الضوء
نَنصُب خيمة في ضوء النهار
و نختمها بإحكام بحيث شعاع واحد من الضوء فقط
يستطيع إختراق ظلمتها الداخلية
بقليل من ذكائه
و قطعة مستقيمة من الخشب "مسطرة"
انجز الحسن قفزة متقدمة عظيمة
في تاريخ العلم
إكتشف أن الضوء يسير بخطوط مستقيمة
و لكنها كانت البداية فقط
إكتشفَ الحسن أن المفتاح لتكوين أي صورة
سواءاً أكنت تتحدث عن عين أو كاميرا مُظلمة
هو فتحة صغيرة لتحديد الضوء الذي يستطيع دخول
غرفة مظلمة حتى
ذلك الثُقب يستثني تشويش
أشعة الضوء الدخيلة التي تُحيط بنا
و كلما صغُرَ الثقب
كلما قلت الاتجاهات التي يستطيع الضوء أن يأتي منها
و هذا يجعل الصورة اوضح
إذا بدلا من أن نُعمى بالضوء
نستطيع رؤية كل شيء يمكنه أن يُرينا
"صنع الحسن "كاميرته المظلمة
و ابهرَ الخليفة
تعمل " الكاميرا االمظلمة" بشكل افضل في الضوء القوي
النجوم في سماء الليل أخفت من أن تقوم بهذا
نحتاج بطريقة ما فتحة أكبر لتجميع الضوء
لكن نحتاج أيضا أن نحافظ على التركيز
يُجمع المنظار الضوء
من أي موضع في مجال رؤيته
خلال كامل العدسة أو المرآة
فُتحة أكبر بكثير من ثُقب "الكاميرا أو القمرة المُظلمة"
هذا أحد أول التلسكوبات
التلسكوب الذي نظر جاليليو من خلاله عام 1609
و بهِ,أزاح جانبا ستار الليل الثقيل
و بدأ إستكشاف الكون
مكنت العدسات
التيلسكوب من أن يحظى بمساحة تجميع ضوء أكبر
من تلك التي في أعيننا
تلتقط الدلاء الكبيرة أمطار أكثر من تلك الصغيرة
التلسكوبات الحديثة لديها مساحات تجميع ضوء أكبر
No comments yet. Be the first to leave one.