The first 152 lines.
متي كانت اخر مرة شعرت فيها فعلا بالعطش
كثير من الناس رفضوا المسيحية ليس لأنهم رفضوا
هل تسائلت لماذا العالم تعمه الفوضي لماذا لا نستطيع التعامل مع بعضنا البعض
انه بحث كبير عن شيء تعرف انه موجود في مكان ما
نقي
في أحد اللأناجيل (انجيل يوحنا) الذي يحكي عن حياة يسوع
يوحنا كان من اتباع يسوع
و لمدة ثلاث سنوات كان معه في كل مكان يذهب اليه
في الاصحاح الرابع من كتابه عن حياة يسوع
يخبرنا عن يوم مميز في حياة يسوع
حيث سافر يسوع ليعلم في مدينة مختلفة
و هذا ماقاله يوحنا عن هذه الرحلة
أنه اضطر للذهاب الي السامرة
و هذه كانت وجهة نظر اليهود تذهب هناك حينما تكون مضطر لذلك
في تلك الايام كانت هناك كراهية و تعصب بين اليهود و السامريين
لذلك اعتاد الناس أن يمشون بعيدا عن هذه المنطقة
و لكن يوحنا يقول أن يسوع اضطر أن يعبر الي السامرة
أرأيت..يسوع كان يعرف هذه المرأة بعينها التي كانت تعيش هناك
لا نعرف اسمها
و لكنه في الحقيقة كان يعرف اسمها
كان يعرف كل شئ عنها
و كان يعرف انها تبحث عن شئ
ليشبع الفراغ الكبير بداخلها
لهذا السبب كان مضطرا أن يذهب للسامرة ليقابل هذه المرأة
كان لا يريد أن تعيش هكذا
من يشبهون هذه المرأة
هم من جاء يسوع لأجلهم في المقام الأول
في أول عظة ليسوع
قال انه اتي ليعمل أربعة أشياء
يبشر المساكين
ينادي للمسبيين بالعتق
يعطي الحرية للمأسورين
و يعطي البصر للعميان
من أجل الرجل الذي يصارع مع الأدمان
الذي حاول بكل الطرق
و لم ينجح في أي محاولة
يشعر أنه سجين
و يسوع أتي ليحرر ذلك الشخص
من أجل المرأة التي تشعر أنه ليس لديها أحد
يمكن أن يكون لديها مال كافي
و لكنها تشعر بالفقر انها تفتقر للحب
و يسوع أتي ليعطيها حبه و قبوله
من أجل الشخص الذي أعماه شهوته للنجاح و الانجاز
وليس بامكانه أن يري ما هو معني الحياة
يسوع أتي ليعطيهم رؤية
و هذا ما قد أتي يسوع ليعمله
لقد فعله للمرأة السامرية
و هو يريد أن يعمله اليوم
عندما وصل يسوع للسامرة أتي الي ذلك البئر
كان ذلك اثناء النهار و الجو حار
و يسوع كان قد مشي أميالا و هو يشعر بالتعب
فجلس علي البئر ليرتاح
البئر عمقه 100 قدم
يسوع لا يقدر بأي طريقة أن يسحب الماء
لقد ذهب التلاميذ ليحضروا الغذاء بالقرب من البلدة
و يسوع بمفرده هناك ينتظر هذه المرأة
كان يعلم أنها ستأتي
ما يخبرنا به يوحنا عن هذه المرأة ليجذب انتباهنا
انها تذهب للبئر في وسط النهار بمفردها
ها هي المشكلة
في تلك الأيام كانت تذهب النساء للبئر
اما في الصباح او في المساء
و لكن ليس في النهار الحار جدا
و لأجل اسباب أمنية فانهم لا يذهبون بمفردهم بل في جماعات
لذلك من الغريب أن تذهب بمفردها في النهار..لماذا؟
الانجيل لم يخبرنا بالضبط لماذا
و لكن عندما نعرف القليل عن حياتها
ليس من الصعب أن نخمن
عندما نعرف حياتها نكتشف أنه لها سمعة سيئة
لذلك أتوقع أن كثير من نساء البلدة
ليس لديهم الرغبة في التواجد معها لا يريدون أن يراهم أحد معها
فقد كان لديها ماضي مشين
سبب اخر بما أن ماضيها مخزي فهي لا تريد التواجد معهم
للأنها لا تريد أن تواجه نظراتهم أو تسمع همساتهم
هل تريد أن تعرف ماذا فعلت؟ توقع كم رجل عاشت معه
لما أتت للبئر قال لها يسوع أعطيني لأشرب
لنتذكر أن النساء كانوا مواطنين درجة ثانية
الرجل لا يكلم امرأة لا يعرفها فهي أقل منه
شيء اخر يسوع كان يهوديا
و قد عرفنا الخلاف الكبير بين السامريين و اليهود
فهو يطلب طلب مستحيل
أتري..انه بمجرد الكلام معها
يقول لها انتي لست بلا قيمة
أنتي شخص أحتاج اليه أنتي تستحقين الاهتمام و التكلم معك
بطلبه من المرأة السامرية كوب من الماء
هو يقول لها أنتي أهم من حدود المجتمع و عاداته و تقاليده
و بقبوله عطفها و كوب الماء
يقول لها انه من الطبيعي أن تكون ضعيفا
من الطبيعي أن تطلب المساعدة و تقبلها حينما تحتاجها
عندما طلب يسوع من هذه المرأة أن يشرب
لماذا و أنت رجل يهودي تتكلم معي
فنظر اليها يسوع و قال
ان كنت تعرفين من الذي تتكلمين معه
كنتي ستطلبين انتي الماء لتشربي فأعطيكي الماء الحي
في البداية كانت مندهشة لأن هذا الرجل يتكلم معها
لكن الان يتكلم عن ماء حي فهو ليس لديه جرة
هي تتسائل هل هذا الشخص مجنون
هذه المرأه تلتفت الي يسوع و تقول
ليس لديك أي جرة لتجلب الماء من البئر
كيف ستحصل علي هذا الماء الحي؟
هي مازالت تفكر في الماء و العطش بشكل مادي
هي لم تدرك أن يسوع كان يتكلم عن ماء مختلف
الشيء الذي سوف يشبع اعمق احتياجاتها
فيقول لها يسوع
اسمعي حين تشربين من هذا البئر تعطشين ثانية
و لن لو شرنتي الماء الذي أعطيكي لن تعطشي أبدا
أنا أقدم لك شيئا يستمر للأبد
و لكنها مازال تفكر في الماء المادي
فهي تقول نعم أنت تملك ماء سيرويني للأبد
و أخيرا لن اتي الي هذا البئر في حر النهار
هذا سيكون رائعا ساخذ منك هذا الماء
فمال اليها يسوع و قال
لماذا لا تذهبين لبيتك و تنادين زوجك؟
هي تقول ليس لدي زوج
يسوع يتكلم معها بلطف و يقول
لقد قلت الحقيقة لقد كان لك خمسة أزواج
و الرجل الذي تعيشين معه الأن ليس زوجك
خمسة أزواج و الان تعيش مع رجل اخر
أعني هذا مبالغ فيه حتي في زماننا هذا
لكن في ثقافتها في هذا الوقت لم يسمع عن شيء كهذا من قبل
فهي كانت منبوذة في المجتمع
تعامل معاملة الزانية
و اذا نظرنا لهذا الرجل أنه استغلها
فهذا لم يكن مقبول أخلاقيا بل كان فعل مشين و كريه
فهي تأتي لهذا البئر تبحث عن بعض الماء لتروي عطشها الجسدي
لا أعتقد أنها تدرك أنها تعاني من عطش أعمق بكثير
من يعرف أنه كان لديها هذا الاحتياج
الذي كان يقودها من رجل الي رجل
و مع كل رجل تعتقد أنه هو الذي سيشبعني
هذا الرجل سيحبي هذا الرجل سيبقي معي
و لكن الشي الوحيد الذي لا يختفي
هو الفراغ الذي بداخلها
وحدتها الغير منتهية
فهي لديها هذا العطش العميق و الشديد
ما قاله يسوع للمرأة يقوله لنا
اخرون بحثوا عن طرق للارتواء
فنجحوا في ذلك و لكن عليهم أن يعودوا ثانية
أخيرا حصلت على العلاوة وبعدها بقليل تنتظر الأخرى
و تنتقل للعيش في منزل أكبر و تكتشف أنك تحتاج طلاء جديد
تشرب الخمرة و للحظة تنسي مشاكلك
و بعدها تكتشف أنها تصبح أسوأ
و تعود للبئر مرارا و تكرارا
ولكنه لا يروي
كم من مرة حاولنا و حاولنا أن أن نتحرر من نفس الأشياء
و لا ننجح
أعلم أن القصة حدثت منذ الاف السنين
ولا أحد منا سيذهب للبئر ليأخذ ماء
و لكنك اذا جلست و تحدثت مع يسوع
أعتقد أنه سيقول لك بعض الأشياء
و هي موجودة في حديثه مع هذه المرأة
أحد الأشياء التي يريد يسوع أن تعرفها من هذه القصة
أنه يحبك و أنه يريدك كما أنت
No comments yet. Be the first to leave one.