The first 200 lines.
في البداية كان هناك ظلام
وبعد ذلك إنفجار
نشأ منه كيان لا يتوقف عن التمدد
من الزمان والمكان والمادة
.. كل يوم ، إكتشافات جديدة تُزيل الغموض
عن الأسرار القاتلة التي تعصف بالعقل
لمكان نُسميه الكــــــــون
طوال فترة وجوده الممتدة منذ ،أكثر من أربعة مليارات عام
إجتاز كوكب الأرض أيام عصيبة للغاية
ولكن ما هي أسوأ هذه الأيام؟
هل هي الفترة التي تبعت اصطدامه المدمر بكوكب اقترب منه بشدة ؟
،لو فرضنا وجود حياة حينها لما تبقى منها شيئًا إطلاقًا
أو يوم أُمطر الكوكب بوابل من الأشعة القاتلة والتي غالبًا ما تركته خاليًا تمامًا من الحياة ؟
انتشر أثر الإنفجار الناتج عن الإصطدام على مدى آلاف الأميال في كل اتجاه
و سُمع صوته بالتأكيد في جميع أنحاء العالم
من مجرى بركاني يشق الأرض أدى إلى إنقراضات واسعة
إلى ميكروبات دقيقة ،تسببت في تجمد عالمي
صارت الحياة تترنح على شفى الهاوية مرارًا وتكرارًا
كانت الحياه التي قُضي عليها أكثر مما سبقها وربما تفوق ما يليها
كان هذا الحدث هو أسوأهم وأعظمهم على الإطلاق
هل خلّفنا أحلك اللحظات وراء ظهورنا، أم أنها لازالت تنتظرنا في المستقبل البعيد ؟
والآن فلتستعدوا ونحن نعدد لكم تنازليًا أسوأ سبعة أيام مرت بها الأرض
ترجمة : د / ايهاب عبد السلام Ehab150 fb/ArabTranslators
الــكـــــــون -(-( أسوأ أيام كوكب الأرض )-)-
قد تظن أنك قد مررت ... ببعض الأيام العصيبة
،وأنت عالق في حركة المرور
أو وأنت تشق عباب بحر من ،البشر في طريقك للعمل
أو وأنت محاصر بالأمطار الغزيرة أو بعاصفة ثلجية
ولكن كل هذا لا يُقارن بما قاسته الأرض في أسوأ سبعة أيام مرت بها
طوال تاريخها، مرت الأرض ،ببعض الأيام العصيبة للغاية
والتي أسفرت أحيانًا عن نهاية حياة أو نشأة حياة أو إعادة هيكلة للكوكب بأسره
كل هذه الأحداث تضافرت لتشكل لنا الأرض التي نحيى على سطحها اليوم
،ولكن خلال هذه الأيام العصيبة لم نكن لنتمنى أن نكون من أهلها
من وجهة نظرنا، شهدت ،الأرض أيامًا عصيبة للغاية
وآثارًا كارثية غيرت من وجه الأرض
وغيرت أيضًا من التكوين النباتي والحيواني للكوكب
جاء أحد أسوأ أيام الأرض في فترة مبكرة من نشأتها
وذلك عندما تطفل ضيفٌ ثقيل داخل نطاق الأرض وهدد بتدمير الكوكب
من قبل أن تأخذ الحياة فرصتها لتزدهر
يأتي في المركز السابع والأخير لأسوأ أيام الأرض
( اصطدام كوكب( ثيا
،قبل حوالي أربعة مليارات عام ونصف كان نظامنا الشمسي يشهد معارك شرسة
تصادمت الصخور العملاقة ببعضها البعض ثم التأمت مكونة الكواكب
وكانت الأرض الوليدة تتلقى الضربة بعد الضربة
إذا ما استطعنا بطريقة ما سحرية أن نعود بالزمن إلى مرحلة مبكرة من مولد الأرض
لاستمتعنا قطعًا برؤية أحداث الاصطدامات العنيفة
كان سطح الأرض نفسه ساخنًا إلى درجة الإنصهار
وكان الغلاف الجوي مغبرًا وساخنًا للغاية
لذا فإن الكوكب حينها لم يكن الذي نعلمه الآن
بل كان في الواقع مكانًا لم نكن لننجو عليه أو نحيا كما نحيا اليوم
عبر اصطدام الصخور والتحامها بكوكب الأرض , نما إلى أن وصل لحجمه الحالي
مكونًا قشرة صلبة و وشاح سميك ولب حديدي
وغلاف جوي ساخن وعاصف
يتكهن البعض بأن الحياة حينها قد أخذت فرصتها قليلًا
إلى أن حلت الكارثة
(انحرف كوكب مجاور يُدعى (ثيا ليعترض مسار كوكب الأرضٍ
وتسبب هذا التطفل في أكثر السيناريوهات المحتملة كارثية , تصادم عوالم
كان حادثًا عنيفًا جدًا
،فتخيل أن كوكب بحجم المريخ وكتلته ،حوالي عشرة بالمائة كتلة الأرض
يضرب الأرض بكل قوة مفجرًا كل مادته في الأرض
أيًا ما كان على الأرض حينها، فإنه تغير تغيرًا جذريًا بفعل ذلك الحادث
اليوم الذي ضرب كوكب بحجم المريخ كوكب الأرض , كان يومًا سيئًا بحق
ولو فُرض وجود شيئًا حينها فهو قطعًا لم يُكتب له النجاة
استغرق الأمر بضع ساعات حتى تتضح الصورة الكاملة لآثار الحادث
،مع امتزاج لُبيّ الكوكبين
تناثر الغلاف الجوي ،الأرضي في الفضاء
وانصهرت قشرتها عند ،ألفي درجة فهرنهايت
واندفعت كميات كبيرة من طبقة الوشاح لكوكبي الأرض وثيا لتسبح في مدار الأرض
لم يكن الأمر كما اعتدت أن تراه في الأفلام
حيث يمكنك أن تجلس مع قدح من القهوة وتشاهد الحدث وهو يجري
فهذه الأجسام ضخمة ويتطلب تكونها وقتًا طويلًا
لذا فالأمر لم يحدث بالسرعة التي قد تظنونها
نشأ عن عمود المواد المقذوفة حلقة مدارية واسعة
وذلك قبل إندماجها لتكوّن رفيق جديد للأرض
القمر الوليد
اندمج كوكب ثيا بأكمله بكوكب الأرضٍ وبالتالي اندمج لبي الكوكبين
وبقي جزء من طبقة الوشاح السليكوني على الأرض
كما تراكم بعضٌ من الوشاح مكونًا حلقة تسبح حول الأرض
وجزء كبير من هذه الحلقة عاد ليصطدم مرة أخرى بكوكب الأرض
ولكن بعد فترة أعاد جزءٌ منها التشكل
وبمرور الزمن انبثق القمر من رحم هذا التشكل
استغرق الأمر حوالي 150 مليون سنة لتستعيد الأرض استقرارها
وتستعيد قشرتها المنصهرة حالتها الصلبة
ولكن بالرغم من أن اصطدام كوكب ،ثيا كان يومًا عصيبًا على الأرض
ولكنه كان في نفس الوقت يومًا جيدًا أتاح للأرض القدرة على احتضان الحياة
ساعد تشكُّل القمر على استقرار دوران الأرض حول محورها
ولولا ذلك لتسببت قوى الجاذبية الناتجة من الكواكب الآخرى في إضطراب دوران الأرض حول محورها
ولتسبب ذلك في عدم انتظام الأحوال المناخية على المدى الطويل
هل كنا سنحظى بالحياة التي نعرفها لو لم يحدث هذا الاصطدام ؟
.. بدون القمر، لكان من المتوقع
أن تبدل المناطق المدارية مواقعها بفعل اضطراب الدوران على مر مئات الآلاف من السنين مع القطبين الشمالي والجنوبي
و بذلك يموت كل شيء
مع انتهاء أثر الاصطدام
وتحقيق الاستقرار المداري للأرض بواسطة القمر
بدا أن المرحلة مهيئة لمستقبل أكثر هدوئًا
ولكن لم يكن ذلك ليحدث
تشكلت الكواكب وانبثق القمر وكل الأمور صارت مهيئة
وفجأة، تحل كارثة رهيبة
وقعت الأرض فجأة في مرمى النيران مرة أخرى
يأتي في المركز السادس لعدنا التنازلي لأسوأ الأيام
القصف الثقيل المتأخر
بعد 150 مليون سنة تقريبًا ،من اصطدام كوكب ثيا
صارت قشرة الأرض باردة
ويعتقد البعض أن بعض المحيطات وربما بعض مظاهر الحياة كانت قد نشأت حينها
ولكن هناك كارثة أخرى ستجعل الأرض خالية من كل شيء
،في أقاصي النظام الشمسي
أخذت مدارات الكواكب الغازية ،الخارجية في التأرجح
متسببة في تهييج أسراب كبيرة من المذنبات والكويكبات
خرجت التريليونات منها من مداراتها ،وانطلقت نحو الكواكب الصخرية
لتبدأ حقبة جديدة من التدمير الناري
المعروفة باسم حقبة القصف الثقيل المتأخر
نعلم الآن أن الكويكبات التي ضربت الأرض كانت بحجم تكساس
وأي جسم متصادم بهذا الحجم الكبير كان ليتسبب في إختفاء محيطات بأكملها
تعرضت الأرض للدمار ،مرارًا وتكرارًا
وهو ما يقودنا إلى الاقتناع بأن الحياة أعيد تكوينها مرارًا وتكرارًا أيضًا
ليتم محوها مرة أخرى بواسطة هذه الاصطدامات العنيفة
تسبب القصف المتواصل في خلق حفر يبلغ عرضها آلاف الأميال
وقد تواصل القصف إلى ما يقرب من 200 مليون سنة
واليوم وبعد مليارات السنين من التآكل وتغير مواقع الصفائح التكتونية
اختفت آثار الكارثة تمامًا من على سطح الأرض
ولكن الوضع يختلف بالنسبة لسطح القمر العامر بالفوهات
يمكننا أن نلاحظ بوضوح أثر هذا القصف على سطح القمر
حيث تكونت الفوهات المليئة بالحمم إبان أحداث التصادمات العنيفة
التي جرت أثناء فترة القصف الثقيل المتأخر
ومن ذلك نستدل على أن أجسام عملاقة ضربت سطح الأرض خلال تلك الفترة أيضًا
ولكن هذا القصف السماوي الناري ربما كان له آثاره النافعة في النهاية
تشير بعض الأدلة الجديدة إلى أن القصف الثقيل المتأخر
قد أمد الأرض ببعض المعادن الثمينة
كالفضة والذهب والبلاتين
انغمر المخزن الأرضي الأساسي لهذه العناصر في لب الأرض الحديدي المنصهر
في وقت كانت الأرض تبرد ببطء
ولكن الآن وفي ظل الحالة الصلبة لكوكب الأرض
استقرت هذه الامدادات على مقربة من سطح الأرض
ويمكن للبشر استخراجها مستقبلًا
تعتمد العديد من التقنيات الحديثة على هذه العناصر الثقيلة
التي وصلت للأرض عبر تلك التصادمات
من الممكن أن تكون قد مرت الحياة بفترة عصيبة جدًا خلال فترة القصف الثقيل
ولكن كان من الطيب أن تستقبل القشرة الأرضية كل هذه المواد التي نعول عليها
من خلال الاصطدامات التي ضربت سطح الأرض
كان القصف الثقيل المتأخر بمثابة تعميد للأرض بالنار
ولكن الآن مع وصولنا إلى المرتبة الخامسة في عدنا التنازلي لأسوأ أيام الأرض
تُصاب الأرض بأسوأ نزلة برد لها في تاريخها
أزمة مناخية قارصة البرودة هددت بتجميد الحياة والقضاء عليها
كان اصطدام كوكب ثيا والقصف الثقيل المتأخر سببان في تحويل الأرض إلى جحيم
ولكن الآن، ونحن نواصل عدنا التنازلي ،لأسوأ سبعة أيام شهدتها الأرض
نعود بالزمن إلى الوراء لنشهد كارثة ليس سببها النار
ولكن سببها الجليد الغامر
رقم خمسة على قائمتنا للعد التنازلي
.. الكارثة المتجمدة المعروفة بإسم
الأرض كرة ثلج
مررنا بالعديد من الأيام السيئة، ولكن كرة الثلج الأرضية) ليست مجرد يوم سيء)
إنها مئات الآلاف من الأعوام السيئة
كرة الثلج الأرضية) هو وصف) لتحول الأرض إلى كرة ثلجية
حيث انخفضت الحرارة إلى درجة تجمَّد عندها سطح المحيطات إلى عمق ما بين عشرة إلى خمسين قدم
فالأرض بأكملها كانت تشبه البحر القطبي الذي نراه اليوم
خلال العصر الجليدي غزت الأنهار ،الجليدية الأماكن الحارة
وواصلت غزوها حتى وصلت جنوبًا حيث نيويورك وباريس في عصرنا الحالي
(ولكن خلال حقبة (كرة الثلج الأرضية واصلت الأنهار الجليدية غزوها
حتى أحاطت بالكوكب بأكمله وجمدت المحيطات إلى عمق ميل كامل
مع الانخفاض الشديد لدرجات الحرارة ،إلى أقل من - 75 درجة فهرنهايت
أصبح خط الاستواء بنفس برودة القطب الجنوبي في يومنا هذا
ولم يحدث هذا التجميد ،الشديد مرة واحدة بل مرتين
بدأت الفترة الأولى قبل 2.4 مليار سنة
.. (خلال حقبة (كرة الثلج الأرضية
كان مناخ الأرض كلها مماثلًا إلى حد كبير لمناخ القارة القطبية الجنوبية في عصرنا الحالي
حيث كان قارص البرودة، وشديد الجفاف، وعاصف للغاية
وغير مؤهل بشدة لاحتضان الحياة
(تساعد فرضية (كرة الثلج الأرضية على تفسير اكتشاف رواسب جليدية
في مناطق كانت يومًا عند خط الاستواء
يُعتقد أن الأنهار الجليدية بدأت مسيرتها من المناطق القطبية
وتسببت في عكس ضوء الشمس مرة أخرى ،للفضاء لتخلق حلقة استرجاعية قوية
تسببت في إنخفاض درجات الحرارة بلا هوادة
في حال اتساع المناطق القطبية وبدء الجليد بسطحه العاكس في الزحف ليغطي أجزاء كبيرة جدًا
فإن هذه الثلوج ستعكس مزيدًا من الضوء إلى الفضاء
فتصبح الأرض أكثر برودة، ويبدأ الجليد في الإقتراب أكثر بأكثر من خط الاستواء
ولذلك يمكن اعتبار ذلك بعملية جموح للجليد تسببت في تجميد كوكب الأرض
ولكن ما الذي تسبب في الفترة الأولى من كرة الأرض الثلجية؟
يعتقد العلماء أن الجليد صاحب الكارثة هو بنفسه من احتضن الحياة
لم يكن الغاز الأكثر انتشارًا عندما ظهرت الحياة لأول مرة على الأرض الأكسجين بل كان الميثان
واستهلكت المخلوقات حينها، والتي كانت بكتيريا أحادية الخلية، غاز الميثان
كجزء من نظامهم المعيشي اليومي
غاز الميثان هو أحد الغازات الدفيئة الأساسية
لذا في حال توفر كمية كبيرة من الميثان في الجو فسنحظى على الأرجح بدرجات حرارة دافئة للغاية
ولكن قبل 2.4 مليار سنة بدأت مجموعة جديدة من الميكروبات تحت المائية
بامتصاص الطاقة من الشمس في إطار عملية تسمى البناء الضوئي
عبر تحويل ثاني أكسيد ،الكربون والماء إلى طاقة
لوثت عملية البناء الضوئي :الأرض بناتج سام جديد
الأكسجين
و بكميات هائلة
،قبل 2.4 مليار سنة كان الأكسجين سمًا
ولم تكن أيًا من مظاهر الحياة الموجودة على الأرض حينها تستخدم الأكسجين
حيث كان يُعد غازًا مهدورًا
وكل أشكال الحياة هذه التي لم تكن تعتمد على الأكسجين تعرضت فجأة لهذه البيئة الغنية جدًا بالأكسجين
وتسبب ذلك في حالة كبيرة من الاضطراب
كانت مخلوقات الميثان مستقرة في ظل هذا العالم الخالي من الأكسجين
ولكن شكَّل ظهور الأكسجين أسوأ كارثة لهم في تاريخهم
،مع اجتياح الأكسجين للعالم
عمل على أكسدة الميثان ،إلى ثاني أكسيد الكربون
مما تسبب في فناء المخلوقات المستهلكة لغاز الميثان في حدث انقراضي شاسع
سمي بكارثة الأكسجين العظيمة
No comments yet. Be the first to leave one.