The first 184 lines.
"نفس"
"الحلقة 21"
- "لا للتحرش، لا للتحرش" - اسمعوني، أرجوكم
- أرجوكم، امنحوني فرصة للكلام - "لا للتحرش، لا للتحرش، لا للتحرش"
"لا للتحرش"
أولاً، أنا كامرأة في هذا المجتمع
أنا مؤمنة بما تمثله حركة "أنا أيضاً" و مؤمنة بأن هدفها هو منع الاستغلال
الجسدي أو الجنسي بحقنا كنساء لكن أرجوكم...
لا تمزجوا بين حملة عادلة و حملة هدفها التشهير بشخص نعرفه جميعاً و نعرف مبادئه
"أنسي"، يا "أنسي" تعال و انظر ها هي "روح" أمام المسرح
أنا امرأة في هذا المجتمع
ما الذي تفعله مع المتظاهرين؟ هل تتظاهر معهم؟
إنها تتحدث إلى الصحافة
ما الذي تقوله؟ دعني أسمع
لا تستطيعون الحكم على أي شخص دون إثباتات و أدلة
عملت تحت إدارة الأستاذ "أنسي الرمال" لعدة سنوات و لم يتجاوز حدوده معنا أبداً
سواء معي أو مع أي فتاة أخرى في الفرقة
و إن حدث شيئاً بينه و بين أي فتاة، تأكدوا بأن ما حدث كان بموافقة الطرفين
لأنه لا شيء يحدث عمداً
و إن كان لدي أدنى شك بالأستاذ "أنسي الرمال" لما كنتم رأيتموني هنا مرتدية خاتم خطبتنا
صدقوا كلامي أرجوكم
أنا أعرف الأستاذ "أنسي الرمال" جيداً
من المستحيل أن يفعل شيئاً كهذا
لن أدافع عن نفسي
لأنني أعلم جيداً بأنني لست متهماً أمام نفسي
لأنني أعلم جيداً بأنني لست متهماً أمام نفسي
لكني ظهرت...
لأنني أتمنى منكم...
أن تدافعوا عن هذا المكان الآن
و ما يحمل بداخله من معاني تتعلق بالفن
و الجمال و صوت الحق
لنحاول الدفاع عن جزء من هوية هذه المدينة
هناك الكثير من الأشخاص الذين يحاولون تغيير هويتها، لكن، لمصلحة ماذا؟
و لمصلحة من؟
يريدون قتل مسرح "نفس" لكن بأيديكم هذه المرة
كما قاموا بتدمير المسارح و حرقها من قبل
يريدون حرق خشبة مسرح "نفس" لأن الكلمة تخيفهم
"غيث" يا بني
"غيث"
انهض يا بني أرجوك، انهض أرجوك
انهض أرجوك، انهض يا عزيزي
ماذا؟
ما هذا الكلام الذي تقوله؟ عاد "غيث"؟
- متى عاد؟ - اهدئي، عاد منذ يومين، لا تبالغي في الأمر
- لمَ لم تخبرني بذلك يا "نجيب"؟ - لا أعرف، اعتقدت بأنك علمت بالأمر
لا، لم أعرف بالأمر، تتصل بي دائماً لأسخف الأسباب لمَ لم تتصل بي و تخبرني بذلك؟
- حسناً، أنا آسف، ها أنت عرفت بالأمر، جيد؟ - ألم تعرفوا أين كان طوال هذه المدة؟
لم يقل شيئاً
أي...حسناً، أين هو الآن؟
أين سيكون؟ إما في القرية أو في المسمكة
أللهم استرنا
هل سأل عن "روح"؟
هل علم بأنها استعادت بصرها؟
لم يتحدث بهذا الأمر أمامنا، لا أعرف
- لمَ أنت متوترة إلى هذا الحد؟ - ما هذا السؤال؟
هل نسيت قصتها مع "غيث"؟
الوقت و الهموم يجعلان الشخص ينسى كل شيء
هل تعتقد بأن قصص حب كهذه تنتهي بسهولة؟
- تفضلي الفاتورة - شكراً لك
- تفضل، هذا لك، لا تتأخر في المرة القادمة - حسناً، شكراً لك
شكراً لك
كيف حالك يا "منال"؟
- الحمد لله - أين "غيث"؟
لماذا؟ هل تريدون أخذ شيئاً منه أيضاً؟
كفى يا "منال" تكرار هذا الكلام تعلمين جيداً بأن لا علاقة لي بالأمر
لا تؤاخذيني، لكني لا أستطيع نسيان أنكم من دم واحد في هذه العائلة
منذ متى و أنت هكذا، حاقدة و نكدية؟
يجب أن نعي الأمر جيداً لأن هناك الكثير من المصائب في انتظارنا
أولاً، حمداً لله على سلامة "غيث"
- شكراً لك - هل سأل عن "روح"؟
لم يتحدث بأمرها حتى
أتمنى لو أنه قد سأل عنها
كي نعلم بمَ يفكر و ما الذي ينوي فعله على الأقل
اسمعيني جيداً، حدث الكثير من الأمور في غياب "غيث"
علينا أن نعرف ما الذي نستطيع فعله، و عليك مساعدتي بذلك ، ليس من أجلي، بل من أجله
ليلهمك الله الصبر يا سبع، ليلهمك الله الصبر
لو أنك تعلم يا قبطان كم من الظلام يوجد في قلبي!
لو أنك تعلم ما الذي أشعر به!
لو أنك تعلم ما الذي أشعر به!
- أثقلت الأيام كاهلي يا قبطان، أثقلت كاهلي - أعلم يا عزيزي
علينا التحلي بالصبر
يختبرنا الله أحياناً بالشدة و الصعاب كي يرى مدى إيماننا و صبرنا
شدة؟
ليست شدة واحدة يا قبطان
منذ أن تهجرنا من بلدنا مر الوقت مليئاً بالشدائد
نعم، صحيح، نحن نعيش في دار اختبار
و يا لحسن حظ كاظمي الغيظ
منذ أن تعرفنا عليك يا بطل، ما شاء الله عنك أنت شخص طيب القلب
و ابن أصول، لا تسمح لما مررت به أن يملأك حقداً
و يعمي بصيرة قلبك، لأن عمى القلب يزيد من خسائر الإنسان
الأمر ليس بيدي، ليس بيدي
هناك نار مشتعلة بداخلي يا ريس هناك نار
لا أعلم من الذي ستبدأ بحرقه
يا "روح"
لم يسعني أن أشكرك على كل ما فعلته
أنا من يجب أن أشكرك
على كل ما فعلته من أجلي
هل أنت...
هل قبلت بارتداء الخاتم كي تشكريني؟
هل قدمت الخاتم لي كي تشكرني على ما فعلته من أجلك؟
لا، بالطبع لا، إطلاقاً إنها لحظة...
كانت مليئة بالأحاسيس و المشاعر
فأصبح قلبي يتكلم معي
و يسألني...
قال لي هل أنت متأكد من قرارك و جاهز للوقوع في الحب؟
و قبل أن أجيبه، وقعت في الحب
الحب...
هل وقعت في الحب من كل قلبك؟
هل أنت متأكد؟
و أتمنى أن أمضي كل وقتي معك
ما الذي تخافه؟
العمر يمضي بسرعة
أقصد بأنه ربما يكون هناك الكثير من الأشياء في الحياة
ترغبين بفعلها بينما أكون قد انتهيت منها أنا
و العكس صحيح
ربما أرغب بفعل أشياء معينة قد لا تعجبك
أي ممكن...
- أي... لا أعرف - اتخذت قراري يا "أنسي"
و متأكدة منه، و أريد أن نكمل معاً
- هل تريد التراجع عن قرارك؟ - ماذا؟ أنا؟ أتراجع؟
هل تريدين مني أن أتراجع عن أجمل شيء حدث معي في حياتي؟
شخص مثلي كان يشعر بأنه يكرر نفسه كل يوم
و كل شيء يتكرر، و حياة
مملة
هناك أبواب قد أغلقت في هذه الدنيا
و شعرت بأن كل شيء قد وصل إلى النهاية و بأن الرحلة قد انتهت
و فجأة تقرر الحياة فتح أبوابها أمامي و تقدم لي أجمل هدية، لا أعلم إن كنت...
أستحقها أم لا؟ لا أعرف
أنا هدية الحياة لك؟ إلى هذا الحد؟
هل تعلمين بأنني عندما أكون معك...
أشعر و كأنني لم أعش من قبل؟ أي...
الطاقة التي منحتني إياها و...
و اللحظة التي رأيتك فيها تخرجين من العتمة و تصعدين خشبة المسرح
كانت تشبه شهقة طفل حديث الولادة عندما يُخرجوه إلى الحياة
أتكلم بجدية، إنه شعور غريب
لهذا أريد أن يكون كل شيء بيننا واضح
و إن كان لديك أي تردد أو خوف
و إن كان لديك أي تردد أو خوف
و أي شيء آخر، أتمنى أن تبوحي به و ...
لا تخافي، أنا شخص واع، و أفهم جيداً...
و أقدر مخاوف فتاة جميلة مثلك و أعيها
لا خوف كما اتفقنا
أنا يا "أنسي"...
كل كلمة قلتها لي الآن...
ستبقى في ذاكرتي
طوال حياتي
لن أنسى أي كلمة قلتها لي
لكن...
إن أردت أن يكون كل شيء بيننا واضحاً...
هناك أمور تتعلق بماضيّ يجب أن تعرفها
حمداً لله على سلامتك
كيف حالك يا "غيث"؟ هل أنت بخير؟
أين كنت طوال هذه المدة؟ أين خبأك "طلال"؟
بفندق "الفصول الأربعة"
حجز لي جناحاً بفندق "الفصول الأربعة"
أنا آسفة يا "غيث"، لكننا لم نستطع فعل أي شيء
سافر "طلال" فجأة، ولم نكن نعرف مكانك و لم نستطع الوصول إليك أو أن نعثر عليك
لا يهم سواء سافر أم هرب ما يهم أنني عدت الآن
العوض بسلامتك، رحمة الله على أمك
عساه خيراً؟ ما الكلام الذي انتظرت عودتي لتقوليه؟
حمداً لله أنك عدت سالماً
لكن...
أنت تعلم يا "غيث" بأن الأيام التي تذهب لا تعود
قولي ما تريدين قوله دون تلاعب في الكلام
لا يجب أن تعلم "روح" بأنك قد عدت
أرجوك يا "غيث"، لا تحملها ذنب ما فعله "طلال" بك
- لا يجب أن تعرف "روح" بأي شيء - لمَ لا تريدينها أن تعرف؟
أم أنك ترينني غير مناسب لها أيضاً؟
- هل أستاذها "أنسي" يناسبها أكثر؟ - علمت بالأمر؟
نعم علمت بالأمر، و الجميع علموا بالأمر و علمت بأنها أجرت العملية و استعادت بصرها
لكن اطمئني، نظرت "روح" إلى و لم تعرفني
- أشعر بما تشعر يا "غيث" - لا، لا، لا أحد يشعر بي
- و لا أريد أن يشعر بي أحد - لمَ تصرخ في وجهي؟ لم تفعل من قبل
لأن هذه المرة مختلفة، عدت و أنا مستعد للصراخ في وجه أي أحد
و لا تهدديني أو تتوسلي إلي كي أبتعد عنها من فضلك
لأنني نسيت تلك الفتاة التي استطاعت أن تنساني ببضعة أشهر
لقد تغيرت كثيراً يا "غيث"
أهلاً و سهلاً يا سيدة "ثريا" تشرفنا بزيارتك
اسمع جيداً ما سأقوله لك، "روح" أغلى ما أملك في الحياة
صحيح بأنني لم أنجبها، لكن "روح" بمثابة ابنتي
اسمع يا "غيث"، إذا شعرت ولو لثانية واحدة بأنك تحاول تدمير حياتها
لا تعلم ما الذي سأفعله ليس "طلال" من سيقف في وجهك هذه المرة
ستقف أخت "طلال" في وجهك هذه المرة هل سمعت؟
في كل مرة أحاول التحدث إليك فيما يتعلق بالماضي يا "أنسي"
No comments yet. Be the first to leave one.