The first 200 lines.
"مسلسلات NETFLIX الوثائقية"
أحب أن أعدّ الفضاء أكبر ساخر من الإنسانية.
يسخر منا الفضاء لأننا نراه أمامنا دائمًا
عبر النافذة الكونية.
ففي الناحية الأخرى من زجاج هذه النافذة
يقع متسع شاسع يمكننا رؤيته وتخيله
ولكن لا يمكننا لمسه. وهذا يمثل إغراء لا يمكن مقاومته.
عبر تاريخ البشرية، لطالما خلقت ضخامة الفضاء
واتساع السماء روحًا
من التبجيل والدهشة والرعب المميت على حد سواء.
الفضاء هو المكان الذي لطالما كنا نرنو إلى الذهاب إليه
منذ أن وقعت أنظارنا على النجوم.
ولقد ذهبنا إليه ولا نزال منذ عام 1957.
اليوم وصل قمر جديد إلى السماء: وُضعت كرة معدنية قطرها 58 سم في مدار الأرض
بواسطة صاروخ روسي.
نختار الذهاب إلى القمر وفعل الأشياء الأخرى في هذا العقد من الزمان
ليس لسهولتها ولكن لصعوبتها.
التنافس بين "الولايات المتحدة" و"الاتحاد السوفيتي"
سرّع من وتيرة سباق الفضاء.
فقد انتقلنا من وضع السكون
حيث لم يغادر أيّ إنسان كوكب الأرض،
إلى سطح القمر في 8 سنوات.
"إنها خطوة صغيرة للإنسان وقفزة عملاقة للبشرية"
"إنسان يمشي على القمر... (قفزة عملاقة)"
أول مرحلة من سباق الفضاء كانت مقصورة على "الولايات المتحدة" و"الاتحاد السوفيتي".
أما في المرحلة الثانية ظهر القطاع الخاص فجأة قائلًا:
"إن كنت أملك المال، وأعرف الكيفية وعندي الإرادة،
فيمكنني الذهاب إلى الفضاء."
في 11 يوليو، رأينا "ريتشارد برانسون" ينطلق بطائرته الفضائية لمسافة 80 كم في السماء...
ثلاثة، اثنان، واحد، إطلاق.
...وقضى ركابها ثلاث دقائق ونصف أو أربع دقائق
في الفضاء.
أنا رجل بالغ في سفينة فضائية ومعي الكثير من البالغين الرائعين أيضًا.
...اثنان، واحد.
إشعال.
وبعد ذلك بتسعة أيام، حلّق "جيف بيزوس" على ارتفاع أكبر من 100 كم في السماء.
طار بركاب في رحلة فضائية دون مدارية استغرقت 11 دقيقة.
لم تكن هذه إنجازات صغيرة.
ما ستفعله رحلة "إنسبيريشن 4" التابعة لـ"سبيس إكس" يُعد طموحًا أكبر بكثير،
وسيغير موازين اللعبة تمامًا.
ولأول مرة، سيذهب أربعة مدنيين إلى الفضاء.
سيدورون حول الأرض لمدة ثلاثة أيام بمفردهم.
هؤلاء أربعة رواد فضاء غير محترفين
يقودون مركبة فضائية حول الأرض.
هذه لحظة فارقة في التاريخ.
وستفتح الباب على مصراعيه أمام بقيتنا للذهاب إلى الفضاء.
إن رحلة "إنسبيريشن 4" مخصصة لأناس من خلفيات مختلفة جدًا.
كل فرد سيصعد على متن هذه الرحلة
يجب أن يكون قادرًا على توصيل قصة قوية وملهمة جدًا بصفته الذاتية.
نحن نمثل إمكانية الوصول الشامل والمتنوع إلى الفضاء.
توجد ثلاث رائدات فضاء أمريكيات سوداوات، وأنا سأكون الرابعة.
سأصبح أصغر مواطنة أمريكية تدور حول الأرض.
كما أنني سأكون أول ناجية من سرطان الأطفال تذهب إلى الفضاء.
عندما عرفت أنهم عرضوا عليّ مقعدًا، طاف بوجداني فيضان من الخواطر.
توجد مخاطرة كبيرة. ماذا سيحدث إن حدث خلل ما؟
لديّ عائلة.
ماذا سيفعل هذا بزوجتي؟ ماذا سيفعل بابنتنا؟
"(إنسبيريشن 4) - (كريس سيمبروسكي)"
إنه أمر حتمي
أننا كبشر سنصبح جنسًا يعيش على كواكب متعددة،
وهذه هي الخطوة الكبيرة التالية لاستكشاف العوالم الجديدة بالفضاء فيما وراء الأرض.
وها قد بدأ الأمر الآن.
اسمي "جاريد أيزيكمان" وعمري 38 عامًا.
أنا قائد رحلة "إنسبيريشن 4"، والتي تُعد أول رحلة فضائية مُكوّنة من مدنيين.
"(جاريد)"
أؤمن أن المرء يعيش مرة واحدة.
ويصبح واجبًا عليك استخدام
ما لديك من الإمكانيات لتستمتع بحياتك على أكمل وجه.
فلا يعرف المرء متى يموت.
هذه الفلسفة قادتني منذ أول رحلتين لي
حول العالم حيث كانتا محاولتين لتحطيم الرقم القياسي العالمي في عامي 2008 و2009.
"رغبة الطيار: تحطيم الرقم القياسي وجمع التبرعات للأطفال المرضى"
وقادتني للطيران في العروض الجوية كجزء من فريق استعراض جوي مُكوّن من سبع طائرات.
قادتني إلى بعض الأماكن المثيرة حول العالم مثل قارة "أنتاركتيكا"،
في رحلات لتسلق الجبال.
إنه مغامر بالتأكيد.
أظن أنه قد يقول لكم إنه غير متهور،
لأنه يحب أن يحسب المخاطر، ولكنه متهور.
أنا أعرف كم أنا محظوظ، ويعزو جزء كبير من ذلك
إلى أنني ناجح جدًا في وظيفتي حيث أدير شركة وهذا...
وهذا ما أتاح لي هذه الفرص.
خطرت ببال "جاريد أيزيكمان" فكرة قيمتها الآن
تساوي أكثر من 50 مليون دولار. حيث اكتشف طريقة يستطيع بها أصحاب المشروعات
معالجة بطاقاتهم الائتمانية بشكل أسرع.
المنقطع عن الدراسة الثانوية "جاريد أيزيكمان"، أصبحت رجل أعمال.
لا تزال صغيرًا وأنشأت هذه الشركة العظيمة،
وتجني الكثير من المال...
الأمر كله مرتبط بالفرصة.
نمت شركة "جاريد" بنسبة أكثر من 2000 بالمئة.
الرئيس التنفيذي "جاريد أيزيكمان" يرن جرس الإغلاق
في بورصة "نيويورك".
"(شيفت فور بايمينتس)، بورصة (نيويورك)"
"الاستثنائي الباحث عن الإثارة قد تخطى للتو حاجز الملياردير."
"جاريد" يجعلنا نترقب دائمًا. فدائمًا شعوري في ذات نفسي بـ:
"يا إلهي، ها هو ذا. ما التالي؟" هذا...
إن هذه طبيعته منذ بدأنا نتواعد.
كان أسلوب حياتي في نشأتي مستقلًا،
إذا أردت فعل شيء، فكنت أفعله بنفسي.
وهذا يمثل جزءًا كبيرًا مما أصبحت عليه حياتي الآن.
نشأت في "نيوجيرسي" وأظن أنني كنت طالبًا سيئًا
ولم أكن سعيدًا في المدرسة كذلك.
ولذلك قررت أنني أريد أن أترك المدرسة في سن مبكرة
عندما كان عمري 15 سنة.
توجد فجوة عمرية كبيرة بيني وبين
إخوتي الأكبر مني. كانوا يخرجون ويستمتعون بحيواتهم
ولديهم مسؤوليات، أما أنا فكان يجب عليّ أن أرفع يدي
لأستأذن للذهاب إلى دورة المياه في المدرسة الثانوية،
وهذا غير معقول.
لذلك غادرت المدرسة الثانوية وحصلت على شهادة تطوير التعليم العام.
بدأت المشروع الذي أصبح فيما بعد "شيفت فور" عندما كان عمري 16 عامًا.
كنت أستيقظ في الساعة 7:30 أو 8:00 صباحًا،
وأنام على لوحة المفاتيح في الساعة الثانية أو الثالثة صباحًا.
وكنت أفعل هذا يوميًا بلا انقطاع.
وبعد مرور عامين من فعل هذا، أتذكر أنني قلت لوالدي:
"إن عمري يضيع هباءً، يجب أن أفعل شيئًا آخر
في حياتي الآن."
اهتممت بالطيران منذ صغري بالتأكيد.
ولذلك ذهبت إلى مطار محليّ
والتحقت بمدرسة الطيران هناك.
حلّقنا في طائرة من طراز "سيسنا 172".
هذا طيران في عام 2004 أو 2005، لم يكن هناك "وايفاي" فكان الجو هادئًا ومسالمًا تمامًا.
لم يكن هناك أحد حولك ليزعجك، كان الجو يهدئ النفس من كل الاضطرابات.
وعندما فعلت ذلك قلت لنفسي: "أجل، سيكون هذا شيئًا الآن."
بمجرد أن تعرف كيفية الطيران بطائرة ذات محرك مروحي واحد،
تريد أن تطير بطائرة ذات محركين مروحيين،
ومن ثم تريد أن تطير بطائرات نفاثة.
عندما ذهبت بهذا الطريق، كان الأمر يشبه:
"حسنًا، ما التالي؟ طائرات حربية سابقة؟
هل بإمكاني الطيران بطائرات نفاثة؟" واتضح أنه بإمكاني ذلك.
وهذا أدى إلى التحاقي بفرق الاستعراضات الجوية.
قابلت "جاريد" في استعراض جوي عندما كنت أطير مع فريق "طيور الصاعقة".
خلفيتي هي قضاء 20 سنة في القوات الجوية وأنا أقود طائرات "إف-16".
وهناك الكثير من الاتساقات والمقارنات مع عالم الفضاء.
كان "جاريد" يعرف أنه سيذهب إلى الفضاء.
لم يعرف فقط من وماذا وأين ومتى وكيف.
ابدأ.
"إطلاق (سويوز) 2008 - (بايكونور)، (كازاخستان)"
15 ثانية باقية على الإطلاق.
على أساس اهتمامي بالطيران، حصلت في عام 2008
على دعوة لمشاهدة انطلاق "سويوز".
- خمسة، أربعة، ثلاثة، اثنان، واحد. - تحرير وانطلاق.
انطلاق صاروخ "سويوز" حاملًا على متنه "مايك فينك"
و"يوري لونشاكوف" و"ريتشارد غاريوت" ليوصلهم إلى بيتهم في الفضاء.
وكان الأمر مذهلًا.
مراقب الرحلة مستعد للالتحام والإمساك
في "محطة الفضاء الدولية".
وقد أخذوا معهم سائح الفضاء "ريتشارد غاريوت"
على تلك الرحلة.
صعد "ريتشارد غاريوت" إلى محطة الفضاء الدولية بصفته رائد فضاء مُموّل ذاتيًا.
وكانت هذه أول مرة أتعرّض فيها لفكرة أنه ربما
نتقدم في اتجاه عالم لن يكون الذهاب إلى الفضاء فيه
مقتصرًا على رواد فضاء "ناسا"
أو رواد الفضاء الروسيون فقط.
"غاريوت" يودعهم للمرة الأخيرة.
بعد ذلك بـ12 عامًا، في عام 2020، كنت أجري اتصالًا
مع أناس من "سبيس إكس" في موضوع ليس له صلة
بذهابي إلى الفضاء أو بذهاب أيّ أحد إلى الفضاء،
كانت محادثة لا علاقة لها بالأمر بتاتًا، وقد قلت هذا التعليق:
"عندما تصبحون مستعدين لجعل هذا الأمر مفتوحًا،
ضعوني في الحسبان."
وكان هذا تعليقًا عاديًا لغلق المكالمة التليفونية. وكان ردهم:
"في الواقع، ربما نكون مستعدين أكثر مما تظن،
وإن كنت تريد ذلك، فإن لديك الفرصة لتكون الأول."
ولم أفلت الفرصة.
مهمتنا هي...
يمكنك أن تعرف عندما يريد "جاريد" أن يخبرك شيئًا مًا.
الطريقة التي يقول بها شيئًا، يخطر ببالك: "حسنًا، إنه يريد أن يخبرني شيئًا ما."
كنا في "نيويورك" بغرض العمل،
وذهبنا للركض حول "سنترال بارك"
وفي العادة يرتدي سماعته ليستمع إلى بث ما متعلق بالتجارة
ويتجاهلني.
ولكنه كان يتكلم هذه المرة.
وبدأ يلمّح لرحلة الفضاء،
ولم أدرك تمامًا عمّ يتحدث.
بدأ يتحدث عن كيف أنه قابل أناسًا من "سبيس إكس"
وأن هذه الفرصة أُتيحت له،
وأنا أقول في نفسي: "هل يتحدث فعلًا عن الذهاب إلى الفضاء؟
مستحيل..." وكلما استطرد في الشرح
واستزاد في التفاصيل، قلت له: "هل ستذهب إلى الفضاء يا صاح؟"
وكان رده: "...أجل."
وكان ردي عليه: "تبًا!"
وفي غضون أسبوعين، انتقلنا من مرحلة إخبار "جاريد" لي
بأنه سيصعد إلى الفضاء، إلى كوننا في "سبيس إكس".
كان يجول في خاطري: "إن هذا حقيقي. سوف تذهب إلى الفضاء يا صاح.
هذا غير معقول."
ظننت أنه من الأفضل أن نبدأ هنا
مع هذا الشيء الجميل، صاروخ "فالكون 9" الجميل.
وهذا الصاروخ مُميّز جدًا.
قبل ذلك كان هناك حديث بيننا عن أنه قد يذهب إلى الفضاء يومًا ما،
لا تستطيع تصديق أحد يخبرك بذلك،
ولكنني قلت لنفسي: "حسنًا، إن لديه أحلامًا" وقد تقبّلتها.
ساق إليّ الخبر.
أظن أنني بكيت فعلًا.
كل ما تفكر فيه هو: "قريني وزوجي وأبو أطفالي
سيذهب إلى الفضاء."
لا نعرف المخاطر، أليس كذلك؟ ولكن يخطر في بالك بشكل لا إرادي:
"يا إلهي، يمكن أن يحدث شيء ما."
لطالما كان مغامرًا، ولذلك... كان هذا على مستوى آخر فحسب.
حسنًا، الآن يعرف الجميع كيف يطلق صاروخًا وكيف يهبط به،
تعرفون جميعًا سر الخلطة،
No comments yet. Be the first to leave one.